النهار
الإثنين 26 أكتوبر 2026 05:40 مـ 14 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
شكوى طفل «كي جي» تحرك محافظ المنوفية.. وقرار عاجل بفصل المرافق عن ملعب كرة قدم وزارة الدفاع تنفذ التجربة القومية «مصر - 12» للبحث والإنقاذ قبالة سواحل بورسعيد الصادرات المصرية إلى الصين تقفز 41.9% خلال 2025 بأغلبية الثلثين.. مجلس النواب يوافق على تفويض الرئيس لدعم السعودية والدفاع عن أراضيها الكرة الذهبية 2026.. كيف تختار لجنة من 14 شخصًا قائمة المرشحين قبل التصويت النهائي؟ الخارجية السعودية: زيارة وزير الدفاع إلى طهران تستهدف منع تجدد التصعيد العسكري نشر حيثيات براءة إسماعيل دولار وباهي سليمان في قضية كافيهات المقطم| خاص برشلونة يعلن غياب تشافي إسبارت 7 أسابيع بعد إصابته في الكلاسيكو سفارة فلسطين بالقاهرة تبحث مع «الأونروا» تعزيز التعاون والتنسيق المشترك خلال استقباله مندوب فلسطين.. رئيس البرلمان العربي يتسلم رسالة تهنئة من محمود عباس وزير الكهرباء: نستهدف وصول الطاقة المتجددة إلى 45% من مزيج الطاقة بحلول 2028 مد أجل الحُكم على محمد صلاح فى دعوى أتعاب المحاماة لـ 15 نوفمبر

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب: حكاية الأزهر الشريف وقانون دار الإفتاء

الكاتب الصحفي أسامة شرشر- رئيس تحرير جريدة النهار
الكاتب الصحفي أسامة شرشر- رئيس تحرير جريدة النهار

لا شك أن البرلمان نجح فى العبور بقانون دار الإفتاء إلى بر الأمان، رغم حملات التشكيك وترويج الشائعات من جانب الإخوان ومن والاهم فى تركيا وقطر، وقد كانت هناك تخوفات من البعض ومحاولات من آخرين لتصدير صورة مغلوطة وكاذبة عن وجود حساسية وخلافات بين مؤسسة الأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية بشأن هذا القانون، لكن البرلمان حسم الأمر بسلالة ويسر؛ وهو ما يؤكد أن البرلمان المصرى من أخطر المؤسسات التشريعية ليس فى مصر فحسب، ولكن على مستوى العالم كله.

ودعونا نؤكد أن مشروع القانون الذى ناقشه البرلمان منذ أيام لم تقدمه الحكومة حتى لا يكون هناك باب للريبة يتعلق بمصدر القانون كما روج بعض المشككين، وإنما قدمه نائب متميز ورئيس سابق لجامعة الأزهر وعضو منتخب بمجمع البحوث الإسلامية وهو النائب الدكتور أسامة العبد، ومعه نخبة من نواب اللجنة الدينية مثل النائب الدكتور عمرو حمروش، الأستاذ بجامعة الأزهر، والنائب الدكتور أسامة الأزهرى، وكيل اللجنة وعضو مجمع البحوث الإسلامية، كما ناقشه أيضًا فضيلة المفتى الدكتور شوقى علام، الذى رشحه الأزهر نفسه وهيئة كبار العلماء لمنصب المفتى.

فكل هذه القامات خرجت من رحم الأزهر الشريف، وإن كان هناك اختلاف فى وجهات النظر، فهو اختلاف بين أبناء مؤسسة واحدة، وليس خلافًا بين المؤسستين الجليلتين.

أما عن مشروع القانون نفسه، فهو أولى خطوات الإصلاح الدينى الحقيقى، لأنه جاء متفقًا مع الدستور وبموافقة الأغلبية البرلمانية، ولأن من قدمه وناقشه هم أبناء مؤسسة الأزهر الشريف، وهو ما دفعنى للرد على مندوب الأزهر بآرائه المتحجرة، بأنه بهذه الآراء يصنع أزمة بلا داع، ويحاول فرض وصاية على المؤسسة التشريعية، التى يعد تشريع القوانين أساس وجودها، ومحاولة فرض الوصاية عليها أمر لم يحدث من قبل، ونربأ بالأزهر الشريف عنها.

إن الأزهر الشريف سيظل هو المنارة الحقيقية التى تمثل الدين الوسطى والحاضنة الحقيقية لأكثر من مليار مسلم على وجه الكرة الأرضية.

ولذلك أهنئ الأزهر الشريف ودار الإفتاء بإقرار هذا القانون النابع من أبناء الأزهر ودار الإفتاء والبرلمان صاحب الاختصاص الأول والأخير فى التشريع، والذى يقف على مسافة واحدة من كل مؤسسات الدولة.

وتهنئتى الشخصية لفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب بإقرار قانون دار الإفتاء تحت رعايته من خلال تلاميذه ومريديه.

وهنيئًا لمصر برلمانها وأزهرها ودار الإفتاء المصرية، وكلها مؤسسات تسعى لمصلحة الوطن قبل أى شىء آخر.