النهار
الأربعاء 18 مارس 2026 10:37 مـ 29 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مسؤول إسرائيلي: تل أبيب قصفت زوارق إيرانية في بحر قزوين جابارد: أي دعم خارجي لإيران لا يؤثر على فعالية العمليات العسكرية الأمريكية الإسرائيلية رئيس البرلمان الايراني : الشعب الإيراني أحبط مخططات العدو ومعادلة ”العين بالعين” ترسخت رئيس وزراء المجر: عصر توسع ”الناتو” شرقا انتهى وأوكرانيا منطقة عازلة الوكالة الدولية للطاقة الذرية تؤكد تدمير مبنى قرب مفاعل محطة بوشهر النووية الإمارات: استهداف حقل بارس الجنوبي الإيراني تصعيد خطير يهدد أمن الطاقة العالمي التحالف الوطني يواصل تنظيم 1000 وجبة إفطار غرب الإسكندرية محافظ الدقهلية يشارك الحفل الختامي للدورة الرمضانية بمركز شباب بساط أسيوط.. «حماة الوطن» يكرّم 300 حافظ للقرآن في احتفالية رمضانية كبرى هواوي تطلق عروض العيد لأجهزتها الذكية بنظام تقسيط مرنة بدون مقدم وبدون فوائد منصة TOD تكشف عن ارتفاع كبير في متابعة المحتوى العربي خلال شهر رمضان تنظيم الاتصالات يصدر تقرير نتائج قياسات جودة خدمة شبكات المحمول للربع الرابع لعام 2025

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب: حكاية الأزهر الشريف وقانون دار الإفتاء

الكاتب الصحفي أسامة شرشر- رئيس تحرير جريدة النهار
الكاتب الصحفي أسامة شرشر- رئيس تحرير جريدة النهار

لا شك أن البرلمان نجح فى العبور بقانون دار الإفتاء إلى بر الأمان، رغم حملات التشكيك وترويج الشائعات من جانب الإخوان ومن والاهم فى تركيا وقطر، وقد كانت هناك تخوفات من البعض ومحاولات من آخرين لتصدير صورة مغلوطة وكاذبة عن وجود حساسية وخلافات بين مؤسسة الأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية بشأن هذا القانون، لكن البرلمان حسم الأمر بسلالة ويسر؛ وهو ما يؤكد أن البرلمان المصرى من أخطر المؤسسات التشريعية ليس فى مصر فحسب، ولكن على مستوى العالم كله.

ودعونا نؤكد أن مشروع القانون الذى ناقشه البرلمان منذ أيام لم تقدمه الحكومة حتى لا يكون هناك باب للريبة يتعلق بمصدر القانون كما روج بعض المشككين، وإنما قدمه نائب متميز ورئيس سابق لجامعة الأزهر وعضو منتخب بمجمع البحوث الإسلامية وهو النائب الدكتور أسامة العبد، ومعه نخبة من نواب اللجنة الدينية مثل النائب الدكتور عمرو حمروش، الأستاذ بجامعة الأزهر، والنائب الدكتور أسامة الأزهرى، وكيل اللجنة وعضو مجمع البحوث الإسلامية، كما ناقشه أيضًا فضيلة المفتى الدكتور شوقى علام، الذى رشحه الأزهر نفسه وهيئة كبار العلماء لمنصب المفتى.

فكل هذه القامات خرجت من رحم الأزهر الشريف، وإن كان هناك اختلاف فى وجهات النظر، فهو اختلاف بين أبناء مؤسسة واحدة، وليس خلافًا بين المؤسستين الجليلتين.

أما عن مشروع القانون نفسه، فهو أولى خطوات الإصلاح الدينى الحقيقى، لأنه جاء متفقًا مع الدستور وبموافقة الأغلبية البرلمانية، ولأن من قدمه وناقشه هم أبناء مؤسسة الأزهر الشريف، وهو ما دفعنى للرد على مندوب الأزهر بآرائه المتحجرة، بأنه بهذه الآراء يصنع أزمة بلا داع، ويحاول فرض وصاية على المؤسسة التشريعية، التى يعد تشريع القوانين أساس وجودها، ومحاولة فرض الوصاية عليها أمر لم يحدث من قبل، ونربأ بالأزهر الشريف عنها.

إن الأزهر الشريف سيظل هو المنارة الحقيقية التى تمثل الدين الوسطى والحاضنة الحقيقية لأكثر من مليار مسلم على وجه الكرة الأرضية.

ولذلك أهنئ الأزهر الشريف ودار الإفتاء بإقرار هذا القانون النابع من أبناء الأزهر ودار الإفتاء والبرلمان صاحب الاختصاص الأول والأخير فى التشريع، والذى يقف على مسافة واحدة من كل مؤسسات الدولة.

وتهنئتى الشخصية لفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب بإقرار قانون دار الإفتاء تحت رعايته من خلال تلاميذه ومريديه.

وهنيئًا لمصر برلمانها وأزهرها ودار الإفتاء المصرية، وكلها مؤسسات تسعى لمصلحة الوطن قبل أى شىء آخر.