النهار
الأربعاء، 8 يوليو 2020 04:57 مـ
النهار

منحازون... للحقيقة فقط

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

مقالات

د. طارق شرشر يكتب عن أزمة سد النهضة 

الدكتور طارق شرشر
الدكتور طارق شرشر

أقرأ يومياً العديد من المقالات والخزعبلات و مع احترامى الكامل لغير المتخصصين بشأن المياه ، وبصفتى متخصص فى الشأن الافريقى وخصوصاً "منطقة حوض نهر النيل " أقول لا داعى للقلق بعد تحويل الملف لمجلس الامن فهناك عدة سيناريوهات متوقعة غير معلنة ولكنى اذّكر البعض بأن الرئيس عبد الفتاح السيسى ( رجل المخابرات المخضرم ) توقع هذا الامر منذ توليه الرئاسة ، فعمد على عمل برتوكول مع المملكة العربية السعودية الذى بموجبه اهدته ( جزيرة الفرسان ) امام سواحل اريتريا ومقابلة لسد النهضة مباشرة وقام بإنشاء اكبر قاعدة عسكرية بالبحر الاحمر ( بحجة تأمين باب المندب ) ثم قام بعدها مباشراً بشراء حاملة الطائرات اميسترال ونظرا لان الطائرات الموجودة تقوم بالطيران مسافة ٢٤٠٠ كيلو متر فقام بشراء الطائرات الرافال التى تقوم بالطيران مسافة ٣٧٠٠ كيلو متر وتعجب الناس من شراء هذه الطائرات بالثمن الباهظ .. ولو تحققت فى الامر ستجد ان المسافه من مصر الى اثيوبيا عن طريق السودان هى ١٣٠٠ كيلو متر ، ولو عن طريق البحر الاحمر ١٥٠٠ كيلو متر .
بالاضافة ان اثيوبيا دوله حبيسة ( ليس لها حدود على البحر ) وضربها عن طريق قاعدة الفرسان امر سهل جداً لان السد يبعد عن القاعدة مسافة لا تتجاوز ٣٠٠ كيلو متر بالاضافة الى ان السد هدف ثابت .. وصاروخ (كروز ستورم شادو) مداه ٣٠٠ كيلو بشحنة تفجيرية ٤٥٠ كيلوجرام ، وانظمة الدفاع الاسرائيلية الموجودة فى اثيوبيا مداها ٥٠ كيلو متر فقط ..
ونظراً لتهديد اثيوبيا بضرب السد العالى ! قام الرئيس السيسى بعمل عدة سدود موازية وأنشأ عدة مسارات جديدة للنهر داخل مصر بالاضافة الى استحالة ضرب السد إلا عن طريق احتلال اثيوبيا للسودان فقط . وقد اكد الرئيس السيسى للشعب المصرى عدم قلقه على مصر وان مسألة المياه حياة او موت .. فمصر بها المفاوض المحترف سامح شكرى وكذلك بها رجال مخلصون يقدرون قيمة الوطن ، مع العلم بان القانون الدولى العام وقانون الانهار الدولية يقر بحقوق مصر التاريخية فى نهر النيل كما يقر بعدم انشاء اى سد على النهر بدون موافقة الدول المشاطئة للنهر ، وهناك اتفاقيات عديدة بخصوص هذه الحقوق ولن تستطيع دولة منع هذه الحقوق ، فكما قال "هيردوت" مصر هبة النيل ، وستظل كذلك ان شاء الله ..
لذلك اتوقع بعد فشل المفاوضات ( وهو ما توقعته القيادة المصرية ) ودخول مجلس الامن فى الموضوع سيتم رضوخ اثيوبيا او ضرب السد واتوقع ضرب السد يوم ٢٠٢٠/٦/٣٠ بطائرات غير معلومة المصدر .. والمشكلة ليست مشكلة ملء السد (لانه سيملأ مرة واحدة فقط) ولكن تكمن المشكلة فى فرض الارادة ومحاولة ازلال مصر .. وهذا لم ولن يحدث
تحيا مصر


د/ طارق شرشر
دكتوراه الدراسات الافريقية العليا
خبير الشئون الافريقية ومنطقة حوض نهر النيل