النهار
الأربعاء 8 يوليو 2026 03:17 صـ 22 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
وزير الدولة للإعلام: أحداث المنطقة أثبتت أن ثورة 30 يونيو أنقذت مصر من مصير كارثي التحول الرقمي يضع مؤتمر صحة القاهرة على الخريطة الدولية.. منصة إلكترونية متطورة وهوية بصرية تتجاوز مليون زائر رئيس قطاع صحة القاهرة لـ«النهار»: نؤهل أطفال العناية المركزة وأسرهم نفسيًا.. ونقود نقلة نوعية في التعليم الطبي اتحاد طلبة الهند يكرّم د. سيمور نصيروف ”رئيس الجالية الأذربيجانية في مصر” برنامج شؤون لاتينية بالحوار وسفارة المكسيك يناقشان”المكسيك والدبلوماسية النسوية” خلال مؤتمر شبكة مراكز العلاقات المسيحية الإسلامية.. دار الإفتاء المصرية صمام أمان اجتماعي ومؤسسة لبناء الوعي عضو المكتب الفني لمفتي الجمهورية يؤكد: حسن اختيار شريك الحياة هو القرار الأخطر في بناء الأسرة خاص لـ”النهار” الشبراوي يشكر المنتخب ويهيب باستقبال شعبي ويلمح لدور التحكيم في توجيه المباريات البرلمان العربي يدين استهداف الناقلة القطرية ويطالب بوقف الممارسات الإيرانية المهددة لأمن المنطقة وأمن الملاحة الدولية في مضيق هرمز نبيل فهمي: تفجيرا دمشق عملية جبانة تستهدف تقويض جهود سوريا في تعزيز الأمن والاستقرار رئيس جامعة العاصمة: شكرًا لاعبي مصر..شرفتونا وكنتم خير سفراء للكرة المصرية في قرار لرئيس الوزراء: وزير التعليم العالي قائما بأعمال وزير الثقافة لحين تعيين وزير جديد

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب: العالقون فى الأرض

الكاتب الصحفي أسامة شرشر
الكاتب الصحفي أسامة شرشر

لاشك أن أزمة فيروس كورونا قد خلقت داخل الدولة المصرية، والحكومة، رؤية جديدة لتوقع وتحليل الأزمات فى زمن المحن والأوبئة.
فالعالقون فى الأرض، من المصريين فى كل مكان على مستوى العالم، الذين يصل عددهم إلى 12 مليون مصرى، هم أيقونة مصر، وهم داعمو الدولة المصرية من خلال تحويلاتهم التى تبلغ أكثر من 30 مليار دولار فى العام.

فلذلك عندما يكون أمام هؤلاء العالقين المجىء للوطن فى كفة، وأى شئ آخر مادى أو معنوى فى الكفة الأخرى، يكون الحنين إلى الوطن، واللهفة إلى العودة لأهله وتراب بلده أغلى من كنوز الدنيا، وخاصة فى دول الخليج، لأن أعداد المصريين هناك بالآلاف بل وبالملايين، وعودتهم أمن قومى لهذا الوطن، واشتياقهم وحنينهم يحسب لهم، لأن شفرات وجينات المواطن المصرى جزء من شفرات الأرض والعرض، فلا يمكن فصل هذا عن ذاك على الإطلاق.

فلذلك عندما قلت إن صرخات المصريين فى الكويت والإمارات والسعودية وفرنسا وألمانيا وكل دول العالم تتعالى، كنت أعنى أن الدولة لا تتأخر عن أحد، وأن الرئيس السيسى يعطى هذا الملف أولوية قصوى، ونعلم أن ظروف البلد الاقتصادية من ناحية العودة بالطائرات والإقامة وغيرها تحتاج لمليارات.. ولكننا بين مطرقة المواطن المصرى الرائع الذى يطلب العودة وبين سندان محاولات بعض الجماعات الظلامية وإخوان الكويت والخليج الذين يصورون المشهد فى قنواتهم أن الدولة لا تسأل عن أبنائها ورعاياها، بل تهتم بفئة المالديف وأمريكا فحسب.
ولأن هذا الكلام عار تماما عن الصحة كنا سنرد عليهم بالحقائق والأرقام ولكن هذا ليس وقت الحساب مع إخوان الكويت وأشباههم، وسيكون لنا قريبا رد عملى بالمستندات والأرقام.

فلذلك جاء اقتراحى الذى تقدمت به للدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء الذى أدار ومعه فريق العمل من الوزراء وخاصة وزيرة الصحة والطيران والسياحة والآثار والإعلام الذين تفوقوا على أنفسهم فى إدارة الأزمة من خلال إجراءات وبيانات حقيقية ونتائج ملموسة، واقترحت من خلال طلب الإحاطة محاولة حل هذه المعضلة، وإعادة المصريين العالقين فى دول الخليج العربى ممن انتهت إقامتهم أو المقيمين الذين يرغبون فى العودة لأرض الوطن، وذلك من خلال تخصيص سفن (عبّارات) على متنها أطقم طبية، لنقل المصريين العالقين فى دول الخليج العربى وخصوصا فى الكويت والإمارات، إلى ميناء سفاجا، ومنه يتم توزيعهم إلى محافظاتهم، بشرط أن يكون الصعود للسفينة مشروطا بعمل تحليل PCR فى الدولة الموجود بها للتأكد من خلو الراكب من فيروس كورونا المستجد، وذلك حماية لبقية المواطنين المرافقين له فى الرحلة.

ومن وجهة نظرى فإن هذا الاقتراح قد يكون حلا مثاليا لعودة المصريين العالقين فى دول الخليج العربى، وذلك لأسباب عديدة، فمن ناحية يمكن مد فترة رحلة السفينة إلى 14 يوما أو أكثر لتكون السفينة بمثابة عزل طبيعى للركاب بدلا من قضاء فترة عزل أخرى عند الوصول، ومن ناحية أخرى، فإن القدرة الاستيعابية للسفن والعبارات عالية وتصل فى بعض السفن إلى عدد كبير من الركاب (3500 راكب)، كما أن التواجد على السفن يسمح للطاقم الطبى المرافق للسفينة بمتابعة حالة الركاب، ويقوم بعزل المشتبه بإصابتهم بفيروس كورونا، لحين الوصول وتحويلهم إلى أماكن العزل بمحافظتهم.

لقد بذلت الدولة بكل مؤسساتها، جهودا كبيرة جدا فى دعم المواطنين المصريين، سواء المقيمين على أرض مصر أو العالقين فى الخارج، فدعونا نكمل هذه الصورة المبهرة، ونستعيد بقية أبنائنا فى الخارج، لتؤكد مصر للجميع أنها «أم الدنيا» وأنها «قد الدنيا».