النهار
الجمعة 28 أغسطس 2026 08:04 مـ 14 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
شركة TelecomWadi راعٍ رئيسي للمسابقة الختامية IEEE بعنوان «From Sensors to Real-World Products» كشف ملابسات منشور متداول لسيدة تتضرر من الاستيلاء على أرض زراعية بالحامول في كفرالشيخ لأول مرة بمحافظة كفر الشيخ.. مستشفى كفر الشيخ الجامعي يستخدم أحدث التقنيات لعلاج دوالي الساقين «الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري» تحتفل بتخريج الدفعة الأولى لكلية الطب البشري ”يلا” من دبي: حلول رقمية بأسس وثقافة عربية عقب أداء صلاة الجمعة.. محافظ قنا يستمع لمطالب أهالي قرية ”الجزيرية” ويوجه بحل مشكلات المياه والصرف والانتهاء من صيانة المدرسة الابتدائية بتحريض من زوجته.. فك لغز مقتل الأسطى بلبل الميكانيكي على يد ابن زوجته داخل ورشته ببورسعيد عمرها 9 سنوات.. مصرع تلميذة غرقًا داخل ترعة في قنا غش وتعدٍ وتهديد.. جامعة شرق بورسعيد الأهلية تكشف تفاصيل واقعة الطالب الذي ادعى الاعتداء عليه الشاعرة والأديبة والروائية المغربية د. عائشة تاقي في تصريح خاص للنهار : الادب الاصيل والوعي الصادق بقضايانا العربية طريق... أنا ولدت في عمر الأربعين تريزيجيه يقود تشكيل الرياض أمام نيوم في الدوري السعودي

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب: العالقون فى الأرض

الكاتب الصحفي أسامة شرشر
الكاتب الصحفي أسامة شرشر

لاشك أن أزمة فيروس كورونا قد خلقت داخل الدولة المصرية، والحكومة، رؤية جديدة لتوقع وتحليل الأزمات فى زمن المحن والأوبئة.
فالعالقون فى الأرض، من المصريين فى كل مكان على مستوى العالم، الذين يصل عددهم إلى 12 مليون مصرى، هم أيقونة مصر، وهم داعمو الدولة المصرية من خلال تحويلاتهم التى تبلغ أكثر من 30 مليار دولار فى العام.

فلذلك عندما يكون أمام هؤلاء العالقين المجىء للوطن فى كفة، وأى شئ آخر مادى أو معنوى فى الكفة الأخرى، يكون الحنين إلى الوطن، واللهفة إلى العودة لأهله وتراب بلده أغلى من كنوز الدنيا، وخاصة فى دول الخليج، لأن أعداد المصريين هناك بالآلاف بل وبالملايين، وعودتهم أمن قومى لهذا الوطن، واشتياقهم وحنينهم يحسب لهم، لأن شفرات وجينات المواطن المصرى جزء من شفرات الأرض والعرض، فلا يمكن فصل هذا عن ذاك على الإطلاق.

فلذلك عندما قلت إن صرخات المصريين فى الكويت والإمارات والسعودية وفرنسا وألمانيا وكل دول العالم تتعالى، كنت أعنى أن الدولة لا تتأخر عن أحد، وأن الرئيس السيسى يعطى هذا الملف أولوية قصوى، ونعلم أن ظروف البلد الاقتصادية من ناحية العودة بالطائرات والإقامة وغيرها تحتاج لمليارات.. ولكننا بين مطرقة المواطن المصرى الرائع الذى يطلب العودة وبين سندان محاولات بعض الجماعات الظلامية وإخوان الكويت والخليج الذين يصورون المشهد فى قنواتهم أن الدولة لا تسأل عن أبنائها ورعاياها، بل تهتم بفئة المالديف وأمريكا فحسب.
ولأن هذا الكلام عار تماما عن الصحة كنا سنرد عليهم بالحقائق والأرقام ولكن هذا ليس وقت الحساب مع إخوان الكويت وأشباههم، وسيكون لنا قريبا رد عملى بالمستندات والأرقام.

فلذلك جاء اقتراحى الذى تقدمت به للدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء الذى أدار ومعه فريق العمل من الوزراء وخاصة وزيرة الصحة والطيران والسياحة والآثار والإعلام الذين تفوقوا على أنفسهم فى إدارة الأزمة من خلال إجراءات وبيانات حقيقية ونتائج ملموسة، واقترحت من خلال طلب الإحاطة محاولة حل هذه المعضلة، وإعادة المصريين العالقين فى دول الخليج العربى ممن انتهت إقامتهم أو المقيمين الذين يرغبون فى العودة لأرض الوطن، وذلك من خلال تخصيص سفن (عبّارات) على متنها أطقم طبية، لنقل المصريين العالقين فى دول الخليج العربى وخصوصا فى الكويت والإمارات، إلى ميناء سفاجا، ومنه يتم توزيعهم إلى محافظاتهم، بشرط أن يكون الصعود للسفينة مشروطا بعمل تحليل PCR فى الدولة الموجود بها للتأكد من خلو الراكب من فيروس كورونا المستجد، وذلك حماية لبقية المواطنين المرافقين له فى الرحلة.

ومن وجهة نظرى فإن هذا الاقتراح قد يكون حلا مثاليا لعودة المصريين العالقين فى دول الخليج العربى، وذلك لأسباب عديدة، فمن ناحية يمكن مد فترة رحلة السفينة إلى 14 يوما أو أكثر لتكون السفينة بمثابة عزل طبيعى للركاب بدلا من قضاء فترة عزل أخرى عند الوصول، ومن ناحية أخرى، فإن القدرة الاستيعابية للسفن والعبارات عالية وتصل فى بعض السفن إلى عدد كبير من الركاب (3500 راكب)، كما أن التواجد على السفن يسمح للطاقم الطبى المرافق للسفينة بمتابعة حالة الركاب، ويقوم بعزل المشتبه بإصابتهم بفيروس كورونا، لحين الوصول وتحويلهم إلى أماكن العزل بمحافظتهم.

لقد بذلت الدولة بكل مؤسساتها، جهودا كبيرة جدا فى دعم المواطنين المصريين، سواء المقيمين على أرض مصر أو العالقين فى الخارج، فدعونا نكمل هذه الصورة المبهرة، ونستعيد بقية أبنائنا فى الخارج، لتؤكد مصر للجميع أنها «أم الدنيا» وأنها «قد الدنيا».