النهار
الجمعة 16 أكتوبر 2026 05:41 مـ 4 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
محافظ البحر الأحمر يصدر حركة تنقلات داخلية بالديوان العام والمدن والأحياء تشكيل بيراميدز أمام المريخ بنتيو في دوري أبطال إفريقيا الإسماعيلي يواجه السكة الحديد اليوم في دوري المحترفين المصري.. تعرف على المواعيد تثبيت أسعار البنزين والسولار يفتح ملف الدعم.. هل تتحمل الموازنة أعباء إضافية؟ مفاجأة حول مسلسل «عشماوي»..زين متولي لـ«النهار» : القصة ملكي منذ 2008 وزارة الإسكان: تحذر من استغلال «بدرومات» العمارات والفيلات تجاريًا التنمية الشبابية بالشيخ زايد يحتفل بانتصارات أكتوبر ويكرم اللواء محي نوح رغم توترات الشرق الأوسط.. النفط يتراجع عالميًا وبرنت يسجل 105.41 دولار للبرميل شهامة الصعايدة.. شاب من المنيا يعيد 35 ألف جنيه حُولت إليه بالخطأ من مواطن بكفر الشيخ موعد مباراة الزمالك والجيش الرواندي في دوري أبطال أفريقيا والقائمة المستدعاة أمين عمر يقود طاقم تحكيم مصريًا لمباراة ناميبيا والكاميرون بتصفيات أمم أفريقيا مصرع عامل 72 عامًا أسفل عجلات سيارة نقل داخل مطاحن وسط وغرب الدلتا بدسوق

مقالات

أحمد الجروان يكتب: فيروس الكورونا المستجد (كوفيد-19)  فرصة للتسامح والسلام العالمي

أحمد الجروان
أحمد الجروان

في كل يومٍ يصل فيروس الكورونا المستجد (كوفيد-19) مرحلة جديدة و مفجعة في حياتنا, حيث وصل عدد حالات الكورونا فيروس المسجلة حتى اليوم الموافق ٢٥ آذار ٢٠٢٠ الى أكثر من ٤٢٦٠٠٠ إصابة و ١٩٠٠٠ حالة وفاة, وقد جعلنا هذا الفيروس محتجزين في منازلنا ما أدى إلى إعادة توجيه علاقاتنا على المستوى الوطني والدولي وحتى بين بعضنا البعض.

إن كل خسارة في أية عائلة هي مأساة ، لكنها فرصة للعمل بجد لوقف انتقال الفيروس والبقاء في أمان.
وقد لوحظ أن كل دولة تحارب الفيروس بطريقة ذكية ومختلفة ، وتشجع بقية العالم على المتابعة.

ومن جهةٍ أخرى، فان لحظات الأزمات تعطينا الفرصة لاستخدام التكنولوجيا وتقدير الحياة وتقوية الإيمان والعقيدة والتوحد واحترام بعضنا البعض.

أولئك الذين هم على الخطوط الأمامية ضد فيروس الكورونا ليسوا مجندين ، أو رجال القوات المسلحة ؛ بل إنهم الأطباء ، والممرضات ، والصيادلة ، والمعلمون ، ومقدمو الرعاية ، وموظفو المتاجر ، وعمال المرافق ، وأصحاب الأعمال الصغيرة والموظفين. إن هؤلاء الناس يضحون بصحتهم وحياتهم من أجلنا كمثال للوطنية الحقيقية, فيجب علينا إجلالهم ، وتقدير البحث العلمي ودعمهم.

إن أسلوب حياتنا يتغير فبعد أن كنا نشعر بالطمأنينة بوجود الآخرين، ونلمس ما يحيطنا ونتنفس الهواء في أماكن مغلقة، بتنا الآن منعزلين ومتيقظين.
إن ما نواجهه اليوم هو عدوٌ مشترك. إنه تهديدٌ مشترك، لا يميز بين أحد. لذا فقد حان الوقت للبدء في تعزيز أنماط بناءةٍ أكثر في خطاباتنا الثقافية والسياسية، فقد بات وقت التغيير ينضج بوضوح، لإعادة توجيه السياسة، وللقيام باستثماراتٍ جديدة كبيرة في السلع العامة - للصحة على وجه الخصوص - والخدمات العامة، ولتمكين المرأة، وتشجيع الباحثين العلميين، وتعزيز المزيد من قيم التسامح والسلام في ثقافتنا.

إن هذا الفيروس يرغمنا على إعادة النظر في هويتنا و قيمنا، وسوف يساعدنا هذا الوضع على إعادة تحسين أنفسنا لنكون قادرين على الوصول إلى عالمٍ يسوده السلام والاستقرار. لذا ، فهو يقود التغيير ، لأنه كشف عن عيوب في نظام الرعاية الصحية لدينا ، ونظامنا البحثي والأكاديمي ، ونظام الإدارة ، ونظام الأمان الخاص بنا وعلاقاتنا البشرية.

يجب أن نعيد التفكير في استخدام التكنولوجيا لخدمتنا بشكل أكثر كفاءةٍ وفعاليةٍ لتسهيل حياتنا باستخدام الواقع الافتراضي والواقع المدمج والطب عن بعد وتكنولوجيا النانو والذكاء الاصطناعي.

إنني أدعو الجميع ، لتقدير ودعم الطب والعلوم والبحث العلمي والقيم الإنسانية ، و لتشجيع الناس على المساهمة في اقتصادهم ومجتمعهم ، ولتوحيد الجهود لمحاربة هذا العدو المشترك بالإيمان والتضامن والتسامح والحكمة وقيمنا الإنسانية . وإنه الوقت المناسب ليصبح لدينا المزيد من دعاة التسامح وبناة السلام.

بقلم: أحمد الجروان
رئيس المجلس العالمي للتسامح والسلام