النهار
الإثنين 19 أكتوبر 2026 06:46 مـ 7 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
قبل انطلاقها في 25 أكتوبر.. «الصحة» تعلن جاهزية المحافظات لتطعيم الأطفال ضد الحصبة والحصبة الألمانية رئيس جامعة المنصورة الأهلية: الجامعات شريك أساسي في بناء الجمهورية الجديدة «أبطالنا السكر» تتوسع في الجيزة.. الصحة تضم عيادة الهرم الشاملة وتوفر أجهزة قياس السكر المستمر للأطفال العثور على جثمان طفلة داخل أرض زراعية بالفيوم بعد اختفائها يومين رئيس جامعة بنها: مشاركة الطلاب في الفعاليات الوطنية تؤهلهم لتحمل المسؤولية جامعة الإسكندرية تعفي أبطال مصر الرياضيين من احتساب الغياب خلال البطولات الرسمية مدير مكتبة الإسكندرية: الثقافة لا تقل أهمية عن الاقتصاد.. والقيم عمودها الفقري غداً من الإسكندرية ينطلق مؤتمر ومعرض البحر المتوسط للبترول MOC 2026 ويشهد اتفاق تاربخي مع شيفرون قبل توقيع اتفاقات الغاز في الإسكندرية.. قبرص وإسرائيل تواصلان مفاوضات «أفروديت» دون حسم إطلاق منصة «شات مصر» لمواجهة الشائعات خلال منتدى مصر 2026 محكمة الأسرة ترفض استئناف بيومي فؤاد وتلزمه بسداد مؤخر الصداق ونفقتي العدة والمتعة أضرار الإفراط في تناول الجبنة الرومي للأطفال.. ماذا يحدث لصحتهم؟

مقالات

أحمد الجروان يكتب: فيروس الكورونا المستجد (كوفيد-19)  فرصة للتسامح والسلام العالمي

أحمد الجروان
أحمد الجروان

في كل يومٍ يصل فيروس الكورونا المستجد (كوفيد-19) مرحلة جديدة و مفجعة في حياتنا, حيث وصل عدد حالات الكورونا فيروس المسجلة حتى اليوم الموافق ٢٥ آذار ٢٠٢٠ الى أكثر من ٤٢٦٠٠٠ إصابة و ١٩٠٠٠ حالة وفاة, وقد جعلنا هذا الفيروس محتجزين في منازلنا ما أدى إلى إعادة توجيه علاقاتنا على المستوى الوطني والدولي وحتى بين بعضنا البعض.

إن كل خسارة في أية عائلة هي مأساة ، لكنها فرصة للعمل بجد لوقف انتقال الفيروس والبقاء في أمان.
وقد لوحظ أن كل دولة تحارب الفيروس بطريقة ذكية ومختلفة ، وتشجع بقية العالم على المتابعة.

ومن جهةٍ أخرى، فان لحظات الأزمات تعطينا الفرصة لاستخدام التكنولوجيا وتقدير الحياة وتقوية الإيمان والعقيدة والتوحد واحترام بعضنا البعض.

أولئك الذين هم على الخطوط الأمامية ضد فيروس الكورونا ليسوا مجندين ، أو رجال القوات المسلحة ؛ بل إنهم الأطباء ، والممرضات ، والصيادلة ، والمعلمون ، ومقدمو الرعاية ، وموظفو المتاجر ، وعمال المرافق ، وأصحاب الأعمال الصغيرة والموظفين. إن هؤلاء الناس يضحون بصحتهم وحياتهم من أجلنا كمثال للوطنية الحقيقية, فيجب علينا إجلالهم ، وتقدير البحث العلمي ودعمهم.

إن أسلوب حياتنا يتغير فبعد أن كنا نشعر بالطمأنينة بوجود الآخرين، ونلمس ما يحيطنا ونتنفس الهواء في أماكن مغلقة، بتنا الآن منعزلين ومتيقظين.
إن ما نواجهه اليوم هو عدوٌ مشترك. إنه تهديدٌ مشترك، لا يميز بين أحد. لذا فقد حان الوقت للبدء في تعزيز أنماط بناءةٍ أكثر في خطاباتنا الثقافية والسياسية، فقد بات وقت التغيير ينضج بوضوح، لإعادة توجيه السياسة، وللقيام باستثماراتٍ جديدة كبيرة في السلع العامة - للصحة على وجه الخصوص - والخدمات العامة، ولتمكين المرأة، وتشجيع الباحثين العلميين، وتعزيز المزيد من قيم التسامح والسلام في ثقافتنا.

إن هذا الفيروس يرغمنا على إعادة النظر في هويتنا و قيمنا، وسوف يساعدنا هذا الوضع على إعادة تحسين أنفسنا لنكون قادرين على الوصول إلى عالمٍ يسوده السلام والاستقرار. لذا ، فهو يقود التغيير ، لأنه كشف عن عيوب في نظام الرعاية الصحية لدينا ، ونظامنا البحثي والأكاديمي ، ونظام الإدارة ، ونظام الأمان الخاص بنا وعلاقاتنا البشرية.

يجب أن نعيد التفكير في استخدام التكنولوجيا لخدمتنا بشكل أكثر كفاءةٍ وفعاليةٍ لتسهيل حياتنا باستخدام الواقع الافتراضي والواقع المدمج والطب عن بعد وتكنولوجيا النانو والذكاء الاصطناعي.

إنني أدعو الجميع ، لتقدير ودعم الطب والعلوم والبحث العلمي والقيم الإنسانية ، و لتشجيع الناس على المساهمة في اقتصادهم ومجتمعهم ، ولتوحيد الجهود لمحاربة هذا العدو المشترك بالإيمان والتضامن والتسامح والحكمة وقيمنا الإنسانية . وإنه الوقت المناسب ليصبح لدينا المزيد من دعاة التسامح وبناة السلام.

بقلم: أحمد الجروان
رئيس المجلس العالمي للتسامح والسلام