النهار
الخميس 23 يوليو 2026 07:59 مـ 7 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
هل يُخرج لقاء ترامب وعون لبنان من دوامة الحروب؟ كيف ينظر الاتحاد الأوروبي إلى رئيس وزراء بريطانيا الجديد؟ كيف وضعت حرب ترامب على إيران البنتاجون تحت ضغطٍ مالي؟ هل تدخل إسرائيل في خط المواجهة ضد إيران مرة أخرى؟ «نيويورك تايمز» تفجر مفاجأة بشأن خسائر أمريكا من جولات التصعيد مع أمريكا ضربات إيرانية على وكالة استخبارات أميركية.. هل موسكو ضالعة في الأمر؟ ترامب يدرس ضرب ذراع «القاعدة» في مالي النائب محمد مصطفى كشر: ثورة يوليو أرست استقلال القرار الوطني والرئيس السيسي يواصل مسيرة البناء وكيل اتصالات النواب: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى ثورة يوليو تؤكد استمرار مسيرة البناء والتنمية محمد سليم: ثورة 23 يوليو محطة وطنية خالدة تجسد وحدة المصريين خلف القيادة السياسية الرئيس السيسي يتلقى اتصالا هاتفيا من رئيسة وزراء الجمهورية الإيطالية وزير الاستثمار يبحث مع مساعد وزير التجارة الأمريكي تعزيز الشراكة الاقتصادية وزيادة الاستثمارات والتبادل التجاري بين البلدين

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب: وماذا بعد كورونا؟

الكاتب الصحفي أسامة شرشر
الكاتب الصحفي أسامة شرشر

هناك حالة ذعر وقلق وخوف وترقب فى العالم، من هذا المجهول الذى أصبح يهدد الأغنياء قبل الفقراء، والرؤساء قبل المواطنين.. هناك شبح الموت يسيطر على الجميع.

الأحداث تتصارع، والنتائج غير مطمئنة، وحالات اتهامات متبادلة بين الأغنياء، على حساب الفقراء، والمحصلة أن فيروس كورونا أصبح يمثل رعباً أكثر من الرعب النووى.. وأصبح الناس فى حالة ترقب، ويتساءلون: ماذا بعد كورونا؟.

لا أحد يستطيع أن يجيب عن هذا التساؤل فى هذا التوقيت، فالدول مهمومة بالدفاع عن نفسها، وليست هناك رفاهية الاختيار أمام هذا المجهول الشيطانى الذى ضرب بكل الأبحاث والدراسات والذكاء الصناعى عرض الحائط، فالعالم فى حيرة؛ أين الدواء؟ وأين اللقاح لهذا المرض الذى يحصد آلاف الأرواح من المواطنين فى كل دول العالم؟ بل إن بعض التقديرات تشير إلى أن الحصاد اليومى فاقت أعداده الأيام الأولى لأحداث الحرب العالمية الثانية، حتى وباء الكوليرا الذى ضرب بعض البلدان تمت السيطرة عليه بدون هذا الانتشار الشرس، ولكن فيروس كورونا لا يوجد له حل حتى الآن، فكلها اجتهادات وتوقعات وتنبؤات، وحتى نيويورك وكل بلدان العالم المتقدم أصبحت مدناً للأشباح.

أما فى مصر فدعونا نتكلم بشفافية وصراحة، لقد وصلت حكومة الدكتور مصطفى مدبولى إلى مرحلة النضج النفسى فى مواجهة الوباء، وتفوقت الحكومة على نفسها، وكانت الشفافية والمصارحة والإجراءات الاحترازية هى العنوان الصريح فى مواجهة هذا الفيروس اللعين وما يسببه فى أنحاء العالم، فتم التعامل معه بحرفية ومهنية من خلال احتواء الموجة الأولى والموجة الثانية، أما السيناريو الثالث، وهو الأصعب، فندعو الله ألا نصل إليه خلال الأيام القادمة.. فلا بديل عن حظر التجوال والحجر المنزلى فى هذا التوقيت؛ لأن الإهمال واللامبالاة تساوى الموت بعينه.

فعندما ينتشر وباء لا نملك إلا الاختباء فى المنازل؛ لأننا لا نملك رفاهية الاختيار.

وقد أعجبتنى شفافية القوات المسلحة المصرية، خير أجناد الأرض، عندما أعلنت بمنتهى المكاشفة والمصارحة عن وفاة شهيدين من أنبل رجال القوات المسلحة، وهما اللواء أركان حرب خالد شلتوت، واللواء أركان حرب شفيع عبدالحليم داوود.

لن نبكى على اللبن المسكوب، سنواجه هذه الأزمة وسنعبرها بتطبيق القانون، وحظر التجوال، وتنفيذ التعليمات، ولذلك أقترح تكوين صندوق لمواجهة «فيروس كورونا» من خلال تبرعات من البنوك الوطنية ورجال الأعمال ودعم من الحكومة والجمعيات الخيرية والقادرين على التبرع من المواطنين لإيجاد مخرج للعمالة اليومية ومحدودى الدخل، من خلال تشكيل خلية أزمة لمواجهة هذا الموقف الإنسانى التكافلى؛ حتى يشعر المواطنون بالأمان، وأن الدولة حاضرة فى إيجاد دخل كريم؛ حتى نعبر هذه الغمة.

ويجب الضرب بيد من حديد على سماسرة المنتجات الطبية والمواد الغذائية، وعلى جهاز حماية المستهلك أن يحمى المستهلك من قلة ضمير هؤلاء الذين يستغلون الأزمة لتحقيق أرباح مالية رغم أنهم يمكن أن يكونوا هم أنفسهم ضحايا هذا الفيروس فى أى لحظة.. فكيف يواجهون ربهم بمثل هذا؟!.

وأخيراً وليس آخراً.. هذه المحنة قد تكون خيراً للبشرية وتسقط الهالة والأكذوبة عن الدول الكبرى وما يسمى بدول العالم الأول ليصبح العالم أكثر تسامحاً وتقارباً وتعاوناً فى المرحلة القادمة.

ربِّ ارفع الغمة.. واحفظ مصر.

وادخلوها بسلام آمنين.