النهار
الأحد 23 أغسطس 2026 04:15 صـ 9 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
إستثمارات صينية بقيمة 67 مليون دولار لإنشاء مجمع جديد في «تيدا» السخنة البابا تواضروس يكرم مارتيروس مينا.. مخترع الـ10 سنوات صاحب روبوت المرشد السياحي بدل ما ترميها.. زجاجة البلاستيك والكانز بقت فلوس في الدقي.. «النهار» ترصد تجربة ماكينات الاسترداد الذكي إنفاق كبير وبداية كارثية.. مانشستر يونايتد يدخل الموسم تحت الضغط إعلامي يطالب بإنصاف حسام حسن والاعتذار له بعد توهج موهبة المنتخب الجديده:- حصريًا.. برنامج «من ماسبيرو» يستضيف الشاب المسيحي «مينا» الذي شارك في مسابقة للقرآن الكريم وفاز برحلة عمرة ليهديها إلى جارته المسلمة بعد استغاثة الأهالي.. عربيات حي الهرم رايحة جاية لمواجهة تسريب المياه بعقارات الليبيني.. واللواء أحمد ثابت يتابع الأزمة ميدانيًا المسلماني لتليفزيون فوجيان الصيني: قيم العائلة في الدراما الصينية تتوافق مع التقاليد المصرية الليلة على إذاعة الشرق الأوسط.. وزير الصناعة خالد هاشم يكشف تسهيلات جديدة لجذب الاستثمارات عبر «منصة مصر الصناعية الرقمية» المسلماني لقناة «CGTN» الصينية: مشروعات إعلامية مرتقبة لتعزيز جسور الحضارة بين مصر والصين في زيارته إلى بكين.. المسلماني يناقش توقيع بروتوكول تعاون إعلامي شامل مع مجموعة الصين للإعلام «يا عدرا اشفي مارتن».. دعاء أم يهز مشاعر المصريين في ختام احتفالات السيدة العذراء بدرنكة

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب: وماذا بعد كورونا؟

الكاتب الصحفي أسامة شرشر
الكاتب الصحفي أسامة شرشر

هناك حالة ذعر وقلق وخوف وترقب فى العالم، من هذا المجهول الذى أصبح يهدد الأغنياء قبل الفقراء، والرؤساء قبل المواطنين.. هناك شبح الموت يسيطر على الجميع.

الأحداث تتصارع، والنتائج غير مطمئنة، وحالات اتهامات متبادلة بين الأغنياء، على حساب الفقراء، والمحصلة أن فيروس كورونا أصبح يمثل رعباً أكثر من الرعب النووى.. وأصبح الناس فى حالة ترقب، ويتساءلون: ماذا بعد كورونا؟.

لا أحد يستطيع أن يجيب عن هذا التساؤل فى هذا التوقيت، فالدول مهمومة بالدفاع عن نفسها، وليست هناك رفاهية الاختيار أمام هذا المجهول الشيطانى الذى ضرب بكل الأبحاث والدراسات والذكاء الصناعى عرض الحائط، فالعالم فى حيرة؛ أين الدواء؟ وأين اللقاح لهذا المرض الذى يحصد آلاف الأرواح من المواطنين فى كل دول العالم؟ بل إن بعض التقديرات تشير إلى أن الحصاد اليومى فاقت أعداده الأيام الأولى لأحداث الحرب العالمية الثانية، حتى وباء الكوليرا الذى ضرب بعض البلدان تمت السيطرة عليه بدون هذا الانتشار الشرس، ولكن فيروس كورونا لا يوجد له حل حتى الآن، فكلها اجتهادات وتوقعات وتنبؤات، وحتى نيويورك وكل بلدان العالم المتقدم أصبحت مدناً للأشباح.

أما فى مصر فدعونا نتكلم بشفافية وصراحة، لقد وصلت حكومة الدكتور مصطفى مدبولى إلى مرحلة النضج النفسى فى مواجهة الوباء، وتفوقت الحكومة على نفسها، وكانت الشفافية والمصارحة والإجراءات الاحترازية هى العنوان الصريح فى مواجهة هذا الفيروس اللعين وما يسببه فى أنحاء العالم، فتم التعامل معه بحرفية ومهنية من خلال احتواء الموجة الأولى والموجة الثانية، أما السيناريو الثالث، وهو الأصعب، فندعو الله ألا نصل إليه خلال الأيام القادمة.. فلا بديل عن حظر التجوال والحجر المنزلى فى هذا التوقيت؛ لأن الإهمال واللامبالاة تساوى الموت بعينه.

فعندما ينتشر وباء لا نملك إلا الاختباء فى المنازل؛ لأننا لا نملك رفاهية الاختيار.

وقد أعجبتنى شفافية القوات المسلحة المصرية، خير أجناد الأرض، عندما أعلنت بمنتهى المكاشفة والمصارحة عن وفاة شهيدين من أنبل رجال القوات المسلحة، وهما اللواء أركان حرب خالد شلتوت، واللواء أركان حرب شفيع عبدالحليم داوود.

لن نبكى على اللبن المسكوب، سنواجه هذه الأزمة وسنعبرها بتطبيق القانون، وحظر التجوال، وتنفيذ التعليمات، ولذلك أقترح تكوين صندوق لمواجهة «فيروس كورونا» من خلال تبرعات من البنوك الوطنية ورجال الأعمال ودعم من الحكومة والجمعيات الخيرية والقادرين على التبرع من المواطنين لإيجاد مخرج للعمالة اليومية ومحدودى الدخل، من خلال تشكيل خلية أزمة لمواجهة هذا الموقف الإنسانى التكافلى؛ حتى يشعر المواطنون بالأمان، وأن الدولة حاضرة فى إيجاد دخل كريم؛ حتى نعبر هذه الغمة.

ويجب الضرب بيد من حديد على سماسرة المنتجات الطبية والمواد الغذائية، وعلى جهاز حماية المستهلك أن يحمى المستهلك من قلة ضمير هؤلاء الذين يستغلون الأزمة لتحقيق أرباح مالية رغم أنهم يمكن أن يكونوا هم أنفسهم ضحايا هذا الفيروس فى أى لحظة.. فكيف يواجهون ربهم بمثل هذا؟!.

وأخيراً وليس آخراً.. هذه المحنة قد تكون خيراً للبشرية وتسقط الهالة والأكذوبة عن الدول الكبرى وما يسمى بدول العالم الأول ليصبح العالم أكثر تسامحاً وتقارباً وتعاوناً فى المرحلة القادمة.

ربِّ ارفع الغمة.. واحفظ مصر.

وادخلوها بسلام آمنين.