النهار
السبت 8 أغسطس 2026 10:15 صـ 23 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
ليلة ساخنة في قليوب.. حملة أمنية تضرب معاقل الخارجين عن القانون «تنظيم الاتصالات»:عاجل ..”تنظيم الاتصالات”:لا يتحمل المواطن مسؤولية خط محمول مسجل باسمه ولا يخصه اولا يسيطر عليه البرلمان العربي يدين هجمات ميليشيا الحوثي على السعودية واليمن ويؤكد: انتهاك صارخ للقانون الدولي وتهديد مباشر لأمن المنطقة نبيل فهمي يحذر من النهج الإسرائيلي القائم على فرض الأمن بالقوة أحمد موسى قريعي يفوز بجائزة دينق قوج للكتابة التوثيقية في دورتها الأولى أحمد قذاف الدم: اتفاق مكة بداية لتحرك استراتيجي يعزز قدرات الأمة ويعيد إليها الأمل وكيل صحة الفيوم يفاجئ مستشفى الفيوم العام ووحدة الكعابي الجديدة ”شبراخيت وبدر” ضمن أفضل 10 وحدات محلية على مستوى الجمهورية بالدورة الخامسة لجائزة مصر للتميز الحكومي طلاب جامعة المنوفية داخل «الكلية الجوية».. تجربة وطنية لتعريف الشباب بدور القوات المسلحة في حماية سماء مصر تنظيم قوافل دعوية بمساجد بلطيم بكفرالشيخ لنشر الفكر الوسطي المستنير أحياء الإسكندرية.. غلق 14 منشأة مخالفة والتحفظ علي 2322 حالة إشغال متنوع تحت شعار «خدمة بيوت الله شرف».. محافظ كفرالشيخ: افتتاح مسجد فتح الله بعزبة فتح الله حماد بقرية الحمراء بمركز كفرالشيخ

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب: وماذا بعد كورونا؟

الكاتب الصحفي أسامة شرشر
الكاتب الصحفي أسامة شرشر

هناك حالة ذعر وقلق وخوف وترقب فى العالم، من هذا المجهول الذى أصبح يهدد الأغنياء قبل الفقراء، والرؤساء قبل المواطنين.. هناك شبح الموت يسيطر على الجميع.

الأحداث تتصارع، والنتائج غير مطمئنة، وحالات اتهامات متبادلة بين الأغنياء، على حساب الفقراء، والمحصلة أن فيروس كورونا أصبح يمثل رعباً أكثر من الرعب النووى.. وأصبح الناس فى حالة ترقب، ويتساءلون: ماذا بعد كورونا؟.

لا أحد يستطيع أن يجيب عن هذا التساؤل فى هذا التوقيت، فالدول مهمومة بالدفاع عن نفسها، وليست هناك رفاهية الاختيار أمام هذا المجهول الشيطانى الذى ضرب بكل الأبحاث والدراسات والذكاء الصناعى عرض الحائط، فالعالم فى حيرة؛ أين الدواء؟ وأين اللقاح لهذا المرض الذى يحصد آلاف الأرواح من المواطنين فى كل دول العالم؟ بل إن بعض التقديرات تشير إلى أن الحصاد اليومى فاقت أعداده الأيام الأولى لأحداث الحرب العالمية الثانية، حتى وباء الكوليرا الذى ضرب بعض البلدان تمت السيطرة عليه بدون هذا الانتشار الشرس، ولكن فيروس كورونا لا يوجد له حل حتى الآن، فكلها اجتهادات وتوقعات وتنبؤات، وحتى نيويورك وكل بلدان العالم المتقدم أصبحت مدناً للأشباح.

أما فى مصر فدعونا نتكلم بشفافية وصراحة، لقد وصلت حكومة الدكتور مصطفى مدبولى إلى مرحلة النضج النفسى فى مواجهة الوباء، وتفوقت الحكومة على نفسها، وكانت الشفافية والمصارحة والإجراءات الاحترازية هى العنوان الصريح فى مواجهة هذا الفيروس اللعين وما يسببه فى أنحاء العالم، فتم التعامل معه بحرفية ومهنية من خلال احتواء الموجة الأولى والموجة الثانية، أما السيناريو الثالث، وهو الأصعب، فندعو الله ألا نصل إليه خلال الأيام القادمة.. فلا بديل عن حظر التجوال والحجر المنزلى فى هذا التوقيت؛ لأن الإهمال واللامبالاة تساوى الموت بعينه.

فعندما ينتشر وباء لا نملك إلا الاختباء فى المنازل؛ لأننا لا نملك رفاهية الاختيار.

وقد أعجبتنى شفافية القوات المسلحة المصرية، خير أجناد الأرض، عندما أعلنت بمنتهى المكاشفة والمصارحة عن وفاة شهيدين من أنبل رجال القوات المسلحة، وهما اللواء أركان حرب خالد شلتوت، واللواء أركان حرب شفيع عبدالحليم داوود.

لن نبكى على اللبن المسكوب، سنواجه هذه الأزمة وسنعبرها بتطبيق القانون، وحظر التجوال، وتنفيذ التعليمات، ولذلك أقترح تكوين صندوق لمواجهة «فيروس كورونا» من خلال تبرعات من البنوك الوطنية ورجال الأعمال ودعم من الحكومة والجمعيات الخيرية والقادرين على التبرع من المواطنين لإيجاد مخرج للعمالة اليومية ومحدودى الدخل، من خلال تشكيل خلية أزمة لمواجهة هذا الموقف الإنسانى التكافلى؛ حتى يشعر المواطنون بالأمان، وأن الدولة حاضرة فى إيجاد دخل كريم؛ حتى نعبر هذه الغمة.

ويجب الضرب بيد من حديد على سماسرة المنتجات الطبية والمواد الغذائية، وعلى جهاز حماية المستهلك أن يحمى المستهلك من قلة ضمير هؤلاء الذين يستغلون الأزمة لتحقيق أرباح مالية رغم أنهم يمكن أن يكونوا هم أنفسهم ضحايا هذا الفيروس فى أى لحظة.. فكيف يواجهون ربهم بمثل هذا؟!.

وأخيراً وليس آخراً.. هذه المحنة قد تكون خيراً للبشرية وتسقط الهالة والأكذوبة عن الدول الكبرى وما يسمى بدول العالم الأول ليصبح العالم أكثر تسامحاً وتقارباً وتعاوناً فى المرحلة القادمة.

ربِّ ارفع الغمة.. واحفظ مصر.

وادخلوها بسلام آمنين.