النهار
السبت 19 سبتمبر 2026 04:31 مـ 6 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
شادي محمد: نحترم الزمالك.. وهدفنا التتويج بكل البطولات بحضور وزير التعليم العالي.. جامعة القاهرة تستقبل العام الجامعي الجديد فهمي يغادر إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الشق رفيع المستوى من الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة 3 نجوم يرفضون المشاركة في مباريات الزمالك قبل سداد مستحقاتهم غداً.. فتح باب التقدم لـ25 ألف وحدة سكنية جديدة بنظامي «الإيجار» و«الإيجار المنتهي بالتملك» «تصوير جلسة ونشرها على فيسبوك».. الحكم في استئناف ربيع الملواني 23 سبتمبر الزمالك يعلن رحيل بيزيرا رسميًا.. ونكشف التفاصيل الكاملة للصفقة وبنود الـ6 ملايين دولار في 3 محافظات بالصعيد.. مصرع 5 عناصر شديدة الخطورة وضبط أكثر من طن مخدرات و122 سلاحًا عبدالناصر زيدان: الأهلي خارج كأس السوبر المصري محافظ بني سويف يستقبل البابا تواضروس الثاني في مستهل زيارته لإيبارشية ببا والفشن وسمسطا من الحقل إلى الأسواق.. الفاو تطلق 75 مشروعًا لتمكين الأسر الريفية في المنيا خاص| من المسرح والرسم للطهي والتصوير.. «أولادنا» تدعم مواهب ذوي الهمم نحو الاستقلال

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب: وماذا بعد كورونا؟

الكاتب الصحفي أسامة شرشر
الكاتب الصحفي أسامة شرشر

هناك حالة ذعر وقلق وخوف وترقب فى العالم، من هذا المجهول الذى أصبح يهدد الأغنياء قبل الفقراء، والرؤساء قبل المواطنين.. هناك شبح الموت يسيطر على الجميع.

الأحداث تتصارع، والنتائج غير مطمئنة، وحالات اتهامات متبادلة بين الأغنياء، على حساب الفقراء، والمحصلة أن فيروس كورونا أصبح يمثل رعباً أكثر من الرعب النووى.. وأصبح الناس فى حالة ترقب، ويتساءلون: ماذا بعد كورونا؟.

لا أحد يستطيع أن يجيب عن هذا التساؤل فى هذا التوقيت، فالدول مهمومة بالدفاع عن نفسها، وليست هناك رفاهية الاختيار أمام هذا المجهول الشيطانى الذى ضرب بكل الأبحاث والدراسات والذكاء الصناعى عرض الحائط، فالعالم فى حيرة؛ أين الدواء؟ وأين اللقاح لهذا المرض الذى يحصد آلاف الأرواح من المواطنين فى كل دول العالم؟ بل إن بعض التقديرات تشير إلى أن الحصاد اليومى فاقت أعداده الأيام الأولى لأحداث الحرب العالمية الثانية، حتى وباء الكوليرا الذى ضرب بعض البلدان تمت السيطرة عليه بدون هذا الانتشار الشرس، ولكن فيروس كورونا لا يوجد له حل حتى الآن، فكلها اجتهادات وتوقعات وتنبؤات، وحتى نيويورك وكل بلدان العالم المتقدم أصبحت مدناً للأشباح.

أما فى مصر فدعونا نتكلم بشفافية وصراحة، لقد وصلت حكومة الدكتور مصطفى مدبولى إلى مرحلة النضج النفسى فى مواجهة الوباء، وتفوقت الحكومة على نفسها، وكانت الشفافية والمصارحة والإجراءات الاحترازية هى العنوان الصريح فى مواجهة هذا الفيروس اللعين وما يسببه فى أنحاء العالم، فتم التعامل معه بحرفية ومهنية من خلال احتواء الموجة الأولى والموجة الثانية، أما السيناريو الثالث، وهو الأصعب، فندعو الله ألا نصل إليه خلال الأيام القادمة.. فلا بديل عن حظر التجوال والحجر المنزلى فى هذا التوقيت؛ لأن الإهمال واللامبالاة تساوى الموت بعينه.

فعندما ينتشر وباء لا نملك إلا الاختباء فى المنازل؛ لأننا لا نملك رفاهية الاختيار.

وقد أعجبتنى شفافية القوات المسلحة المصرية، خير أجناد الأرض، عندما أعلنت بمنتهى المكاشفة والمصارحة عن وفاة شهيدين من أنبل رجال القوات المسلحة، وهما اللواء أركان حرب خالد شلتوت، واللواء أركان حرب شفيع عبدالحليم داوود.

لن نبكى على اللبن المسكوب، سنواجه هذه الأزمة وسنعبرها بتطبيق القانون، وحظر التجوال، وتنفيذ التعليمات، ولذلك أقترح تكوين صندوق لمواجهة «فيروس كورونا» من خلال تبرعات من البنوك الوطنية ورجال الأعمال ودعم من الحكومة والجمعيات الخيرية والقادرين على التبرع من المواطنين لإيجاد مخرج للعمالة اليومية ومحدودى الدخل، من خلال تشكيل خلية أزمة لمواجهة هذا الموقف الإنسانى التكافلى؛ حتى يشعر المواطنون بالأمان، وأن الدولة حاضرة فى إيجاد دخل كريم؛ حتى نعبر هذه الغمة.

ويجب الضرب بيد من حديد على سماسرة المنتجات الطبية والمواد الغذائية، وعلى جهاز حماية المستهلك أن يحمى المستهلك من قلة ضمير هؤلاء الذين يستغلون الأزمة لتحقيق أرباح مالية رغم أنهم يمكن أن يكونوا هم أنفسهم ضحايا هذا الفيروس فى أى لحظة.. فكيف يواجهون ربهم بمثل هذا؟!.

وأخيراً وليس آخراً.. هذه المحنة قد تكون خيراً للبشرية وتسقط الهالة والأكذوبة عن الدول الكبرى وما يسمى بدول العالم الأول ليصبح العالم أكثر تسامحاً وتقارباً وتعاوناً فى المرحلة القادمة.

ربِّ ارفع الغمة.. واحفظ مصر.

وادخلوها بسلام آمنين.