النهار
الأربعاء 24 يونيو 2026 06:34 مـ 8 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
لأول مرة.. مصر تستضيف بطولتي كأس إفريقيا المفتوحة للجودو المؤهلتين لأولمبياد لوس أنجلوس 2028 نتائج الجولة الأخيرة تحدد 495 سيناريو لمواجهات دور الـ32 «صحة المصريين ليست تريند».. تحرك برلماني لمراجعة سلامة الغذاء والمنتجات المتداولة بالأسواق فرحات: توجيهات الرئيس تعكس رؤية متكاملة لتحقيق التوازن بين العدالة الاجتماعية والاستدامة الاقتصادية الصحة: الشكاوى حق مكفول.. والاعتداء على العاملين بالقطاع الصحي جريمة يعاقب عليها القانون 3 مصريين ضمن 97 لاعبا مهددين بالغياب عن دور الـ32 منصور يحذر من «طريق الموت» بعد اعتراف محافظ الجيزة بوجود منحنيات خطيرة إي اف چي هيرميس تنهي إصدار توريق لـ«بريميوم» بقيمة 239 مليون جنيه خاص| افتتاح قطاع جديد من الطريق الدائري الإقليمي للتشغيل التجريبي الجمعة المقبلة بعد واقعة طبيبة شبرا الخيمة.. وزارة الصحة: كرامة الأطقم الطبية خط أحمر وزارة الشباب والرياضة وهيئة تنمية الصعيد تبحثان تحويل مراكز الشباب إلى حاضنات تنموية وزير الشباب والرياضة يبحث مع نظيره المغربي تفعيل اتفاق التعاون وتمكين الشباب

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب: وماذا بعد كورونا؟

الكاتب الصحفي أسامة شرشر
الكاتب الصحفي أسامة شرشر

هناك حالة ذعر وقلق وخوف وترقب فى العالم، من هذا المجهول الذى أصبح يهدد الأغنياء قبل الفقراء، والرؤساء قبل المواطنين.. هناك شبح الموت يسيطر على الجميع.

الأحداث تتصارع، والنتائج غير مطمئنة، وحالات اتهامات متبادلة بين الأغنياء، على حساب الفقراء، والمحصلة أن فيروس كورونا أصبح يمثل رعباً أكثر من الرعب النووى.. وأصبح الناس فى حالة ترقب، ويتساءلون: ماذا بعد كورونا؟.

لا أحد يستطيع أن يجيب عن هذا التساؤل فى هذا التوقيت، فالدول مهمومة بالدفاع عن نفسها، وليست هناك رفاهية الاختيار أمام هذا المجهول الشيطانى الذى ضرب بكل الأبحاث والدراسات والذكاء الصناعى عرض الحائط، فالعالم فى حيرة؛ أين الدواء؟ وأين اللقاح لهذا المرض الذى يحصد آلاف الأرواح من المواطنين فى كل دول العالم؟ بل إن بعض التقديرات تشير إلى أن الحصاد اليومى فاقت أعداده الأيام الأولى لأحداث الحرب العالمية الثانية، حتى وباء الكوليرا الذى ضرب بعض البلدان تمت السيطرة عليه بدون هذا الانتشار الشرس، ولكن فيروس كورونا لا يوجد له حل حتى الآن، فكلها اجتهادات وتوقعات وتنبؤات، وحتى نيويورك وكل بلدان العالم المتقدم أصبحت مدناً للأشباح.

أما فى مصر فدعونا نتكلم بشفافية وصراحة، لقد وصلت حكومة الدكتور مصطفى مدبولى إلى مرحلة النضج النفسى فى مواجهة الوباء، وتفوقت الحكومة على نفسها، وكانت الشفافية والمصارحة والإجراءات الاحترازية هى العنوان الصريح فى مواجهة هذا الفيروس اللعين وما يسببه فى أنحاء العالم، فتم التعامل معه بحرفية ومهنية من خلال احتواء الموجة الأولى والموجة الثانية، أما السيناريو الثالث، وهو الأصعب، فندعو الله ألا نصل إليه خلال الأيام القادمة.. فلا بديل عن حظر التجوال والحجر المنزلى فى هذا التوقيت؛ لأن الإهمال واللامبالاة تساوى الموت بعينه.

فعندما ينتشر وباء لا نملك إلا الاختباء فى المنازل؛ لأننا لا نملك رفاهية الاختيار.

وقد أعجبتنى شفافية القوات المسلحة المصرية، خير أجناد الأرض، عندما أعلنت بمنتهى المكاشفة والمصارحة عن وفاة شهيدين من أنبل رجال القوات المسلحة، وهما اللواء أركان حرب خالد شلتوت، واللواء أركان حرب شفيع عبدالحليم داوود.

لن نبكى على اللبن المسكوب، سنواجه هذه الأزمة وسنعبرها بتطبيق القانون، وحظر التجوال، وتنفيذ التعليمات، ولذلك أقترح تكوين صندوق لمواجهة «فيروس كورونا» من خلال تبرعات من البنوك الوطنية ورجال الأعمال ودعم من الحكومة والجمعيات الخيرية والقادرين على التبرع من المواطنين لإيجاد مخرج للعمالة اليومية ومحدودى الدخل، من خلال تشكيل خلية أزمة لمواجهة هذا الموقف الإنسانى التكافلى؛ حتى يشعر المواطنون بالأمان، وأن الدولة حاضرة فى إيجاد دخل كريم؛ حتى نعبر هذه الغمة.

ويجب الضرب بيد من حديد على سماسرة المنتجات الطبية والمواد الغذائية، وعلى جهاز حماية المستهلك أن يحمى المستهلك من قلة ضمير هؤلاء الذين يستغلون الأزمة لتحقيق أرباح مالية رغم أنهم يمكن أن يكونوا هم أنفسهم ضحايا هذا الفيروس فى أى لحظة.. فكيف يواجهون ربهم بمثل هذا؟!.

وأخيراً وليس آخراً.. هذه المحنة قد تكون خيراً للبشرية وتسقط الهالة والأكذوبة عن الدول الكبرى وما يسمى بدول العالم الأول ليصبح العالم أكثر تسامحاً وتقارباً وتعاوناً فى المرحلة القادمة.

ربِّ ارفع الغمة.. واحفظ مصر.

وادخلوها بسلام آمنين.