النهار
الإثنين 27 أبريل 2026 07:45 مـ 10 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الزمالك يفرط في الصدارة ويتعادل سلبيًا مع إنبي في الدوري المصري هدية مؤقتة من الزمالك للأهلي.. القمة تشتعل رغم تصدر الأبيض جدول الدوري منتخب المصارعة النسائية تحت 17 سنة يحصد 4 ميداليات ذهبية بالبطولة الأفريقية تشكيل بيراميدز في مواجهة الأهلي تشكيل الأهلي أمام بيراميدز في قمة الدوري المصري وزير الشباب والرياضة يلتقي رئيس الاتحاد الدولي للمصارعة على هامش افتتاح البطولة الأفريقية بالإسكندرية خبير العلاقات الدولية د. أشرف عكة يحلل للنهار كيف تحكم الجغرافيا مسار الحرب والسياسة العالمية في هرمز؟ الأمين العام للأمم المتحدة: أمن الممرات المائية العالمية بات اختبارا للنظام الدولي وصول بيراميدز إلى الدفاع الجوي استعدادًا لمواجهة الأهلي في قمة الدوري وزير الشباب والرياضة يفتتح البطولة الأفريقية للمصارعة بالإسكندرية بمشاركة ٣١ دولة انطلاق الشوط الثاني بين الزمالك وإنبي وسط تعادل سلبي وتغييرات مبكرة وديات قوية لمنتخب مصر قبل مونديال 2026

رئيس التحرير

حكاية فيروس كورونا وقنوات الإخوان

وسط حالة من الترقب تسيطر على المصريين بسبب فيروس كورونا، ودعوات البسطاء أن يزيح الله الغمة، وإجراءات حكومية غير مسبوقة للتصدى للوباء العالمى، لم تخيب الجماعة الإرهابية وعناصرها فى الداخل أو فى الخارج التوقعات، وكانوا على قدر الخسة المعروفة عنهم.

وتصاعدت شائعات الإخوان وزاد عددها على كل منصات الإعلام والتواصل، وكأن الشعب المصرى بأكمله مصاب، وكأن مصر وحدها تواجه فيروس كورونا، فبمجرد أن تم الإعلان عن حالة الوفاة الأولى بفيروس كورونا فى مصر، انطلقوا كالكلاب المسعورة ينهشون فى سمعة الوطن على مواقع التواصل الاجتماعى، وبدأت حملة ترويج شائعات على أعلى مستوى، حتى تأثرت بعض الدول بهذه الأكاذيب وفرضت قيودًا على المسافرين من مصر إليها، وهو ما تم التراجع عنه بمجرد اكتشاف حقيقة هذه الشائعات.
إلا أن ما يثير الحيرة ويدعو للتساؤل حقًّا، هو التركيز على مصر بالذات والاستغلال القذر لكارثة إنسانية عالمية وترويج شائعات وأكاذيب من أجل تحقيق أهداف سياسية، وأبسط دليل على ذلك ما تابعناه جميعًا فى التقرير المغلوط للجارديان البريطانية والذى تزعم فيه وجود أكثر من 19 ألف حالة إصابة بفيروس كورونا فى مصر، فى الوقت الذى تؤكد فيه الحكومة أن عدد الإصابات لا يتعدى 150 حالة معظمها تماثل للشفاء.

إن ما يثير الغضب من مثل هذه التقارير مدفوعة الأجر، ليس ما تقوله بحد ذاته، فسرعان ما ستنقشع الغمة بإذن الله، ويكتشف الجميع الحقيقة، ولكن ما يثير الغضب حقًّا هو ما تسببه مثل هذه التقارير الكاذبة شكلًا وموضوعًا من بلبلة فى الشارع المصرى قد تدفع الناس لقرارات طائشة، مثل التكالب على شراء السلع من المحال وإثارة الفزع والرعب بين المواطنين من ناحية، ومن ناحية ثانية ما تسببه هذه الشائعات من تشكيك فى مصداقية التقارير الحكومية بالرغم مما تشهد به المنظمات الدولية، وعلى رأسها منظمة الصحة العالمية، من شفافية تتعامل بها الدولة المصرية فى قضية فيروس كورونا.

ولعل النقطة المضيئة فى هذا الموضوع هو الشعب المصرى الأبىّ الذى لم يصمت أمام محاولات استهداف بلاده، فبدأ يفند النموذج الإحصائى الذى قدمه طبيب مغمور على مواقع التواصل الاجتماعى كدليل استشهدت به الجارديان وبنت عليه تقريرها، حتى جعله غثاءً لا قيمة له، مما اضطر صاحب النموذج الإحصائى لتعديل الأرقام وتقليلها أكثر من مرة، قبل أن يحذف المنشور من أساسه.

إن ما جرى ويجرى الآن على مواقع التواصل الاجتماعى، من نشر الشائعات والأكاذيب ومحاولة إثارة الفزع والرعب بين المواطنين المصريين بالرغم من الإجراءات الاحترازية الوقائية التى اتخذتها الحكومة المصرية، وكأن فيروس كورونا موجود فى مصر وحدها وليس منتشرًا فى أوروبا، خصوصًا إيطاليا وإنجلترا، وفى أمريكا أيضًا- يؤكد بما لا يدع مجالًا للشك أمام أى عاقل ما قلناه مرارًا وتكرارًا، أن هناك آلة إعلامية ملعونة تحاول إسقاط الدولة المصرية بأى ثمن، ولو على حساب الأبرياء.

والتساؤل المطروح الآن: لماذا تعتبر القنوات الفضائية الإخوانية، كالشرق ومكملين، مصدرًا رئيسيًّا لكل هذه الشائعات؟ ولماذا التركيز على مصر بالذات بصفة دائمة؟ وهل هى رسالة لضرب اقتصاد هذا الوطن من خلال التشكيك فى قدرات المؤسسات المصرية وشفافيتها فى التعامل مع الكوارث الإنسانية، لتكون بداية لضرب السياحة بعد انقشاع الغمة؟!.

إن ما جرى خلال الأيام القليلة الماضية يؤكد أن هناك أدوات داخل الوطن تتعاون مع خونة الخارج، وكل قضيتهم مصر ومحاولة إسقاطها.. ولكن أحلامهم ستصبح سرابًا، ونارهم ستصبح رمادًا، وستبقى مصر بجيشها وشعبها عزيزة أبية، ولو كره الكارهون.