النهار
الإثنين 24 أغسطس 2026 03:39 مـ 10 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مركز الأزهر العالمي للفتوى يحتفي بتخريج 15 دفعة من برنامج تأهيل المقبلين على الزواج.. 600 شاب وفتاة يستعدون لبناء أسرهم واشنطن تتوعد إيران بأكبر هجوم مالي على الإطلاق.. ماذا سيحدث؟ تضامن كفرالشيخ ..تسليم 14 مشروعاً تنموياً لأصحاب الحرف اليدوية والأسر الأولى بالرعاية «حضرة المحترم نور الشريف».. معرض فني يحتفي بإرث الفنان الكبير في سينما راديو ضمن المبادرة الرئاسية «بلدك معاك».. قافلة بيطرية مجانية بقرية المناوفة في كفرالشيخ تفحص وتعالج أكثر من 3 آلاف حالة بي تك تحتفل بتخرج الدفعة الرابعة من طلاب مدرسة بي تك للتكنولوجيا التطبيقية لعام 2026 مفتي الجمهورية يجتمع بأعضاء اللجنة المكلفة بالإعداد لمؤتمر «التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى» سفارة المكسيك تفتتح معرض «المخطوطات المكسيكية المصوّرة: الذاكرة والمعرفة بدار الأوبرا وزير الدفاع ورئيس الأركان يلتقيان رئيس هيئة الأركان العامة للجيوش الفرنسية لبحث التعاون العسكري المشترك المطران جورج شيحان يهنئ الرئيس السيسي بالمولد النبوي ويشيد بجهوده لإرساء السلام بالمنطقة البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق يهنئ الرئيس السيسي وقيادات الدولة بذكرى المولد النبوي الشريف غدا.. «سوديك» تطرح مرحلة جديدة من «سيزر» برأس الحكمة بعد سنوات من النجاح

رئيس التحرير

حكاية فيروس كورونا وقنوات الإخوان

وسط حالة من الترقب تسيطر على المصريين بسبب فيروس كورونا، ودعوات البسطاء أن يزيح الله الغمة، وإجراءات حكومية غير مسبوقة للتصدى للوباء العالمى، لم تخيب الجماعة الإرهابية وعناصرها فى الداخل أو فى الخارج التوقعات، وكانوا على قدر الخسة المعروفة عنهم.

وتصاعدت شائعات الإخوان وزاد عددها على كل منصات الإعلام والتواصل، وكأن الشعب المصرى بأكمله مصاب، وكأن مصر وحدها تواجه فيروس كورونا، فبمجرد أن تم الإعلان عن حالة الوفاة الأولى بفيروس كورونا فى مصر، انطلقوا كالكلاب المسعورة ينهشون فى سمعة الوطن على مواقع التواصل الاجتماعى، وبدأت حملة ترويج شائعات على أعلى مستوى، حتى تأثرت بعض الدول بهذه الأكاذيب وفرضت قيودًا على المسافرين من مصر إليها، وهو ما تم التراجع عنه بمجرد اكتشاف حقيقة هذه الشائعات.
إلا أن ما يثير الحيرة ويدعو للتساؤل حقًّا، هو التركيز على مصر بالذات والاستغلال القذر لكارثة إنسانية عالمية وترويج شائعات وأكاذيب من أجل تحقيق أهداف سياسية، وأبسط دليل على ذلك ما تابعناه جميعًا فى التقرير المغلوط للجارديان البريطانية والذى تزعم فيه وجود أكثر من 19 ألف حالة إصابة بفيروس كورونا فى مصر، فى الوقت الذى تؤكد فيه الحكومة أن عدد الإصابات لا يتعدى 150 حالة معظمها تماثل للشفاء.

إن ما يثير الغضب من مثل هذه التقارير مدفوعة الأجر، ليس ما تقوله بحد ذاته، فسرعان ما ستنقشع الغمة بإذن الله، ويكتشف الجميع الحقيقة، ولكن ما يثير الغضب حقًّا هو ما تسببه مثل هذه التقارير الكاذبة شكلًا وموضوعًا من بلبلة فى الشارع المصرى قد تدفع الناس لقرارات طائشة، مثل التكالب على شراء السلع من المحال وإثارة الفزع والرعب بين المواطنين من ناحية، ومن ناحية ثانية ما تسببه هذه الشائعات من تشكيك فى مصداقية التقارير الحكومية بالرغم مما تشهد به المنظمات الدولية، وعلى رأسها منظمة الصحة العالمية، من شفافية تتعامل بها الدولة المصرية فى قضية فيروس كورونا.

ولعل النقطة المضيئة فى هذا الموضوع هو الشعب المصرى الأبىّ الذى لم يصمت أمام محاولات استهداف بلاده، فبدأ يفند النموذج الإحصائى الذى قدمه طبيب مغمور على مواقع التواصل الاجتماعى كدليل استشهدت به الجارديان وبنت عليه تقريرها، حتى جعله غثاءً لا قيمة له، مما اضطر صاحب النموذج الإحصائى لتعديل الأرقام وتقليلها أكثر من مرة، قبل أن يحذف المنشور من أساسه.

إن ما جرى ويجرى الآن على مواقع التواصل الاجتماعى، من نشر الشائعات والأكاذيب ومحاولة إثارة الفزع والرعب بين المواطنين المصريين بالرغم من الإجراءات الاحترازية الوقائية التى اتخذتها الحكومة المصرية، وكأن فيروس كورونا موجود فى مصر وحدها وليس منتشرًا فى أوروبا، خصوصًا إيطاليا وإنجلترا، وفى أمريكا أيضًا- يؤكد بما لا يدع مجالًا للشك أمام أى عاقل ما قلناه مرارًا وتكرارًا، أن هناك آلة إعلامية ملعونة تحاول إسقاط الدولة المصرية بأى ثمن، ولو على حساب الأبرياء.

والتساؤل المطروح الآن: لماذا تعتبر القنوات الفضائية الإخوانية، كالشرق ومكملين، مصدرًا رئيسيًّا لكل هذه الشائعات؟ ولماذا التركيز على مصر بالذات بصفة دائمة؟ وهل هى رسالة لضرب اقتصاد هذا الوطن من خلال التشكيك فى قدرات المؤسسات المصرية وشفافيتها فى التعامل مع الكوارث الإنسانية، لتكون بداية لضرب السياحة بعد انقشاع الغمة؟!.

إن ما جرى خلال الأيام القليلة الماضية يؤكد أن هناك أدوات داخل الوطن تتعاون مع خونة الخارج، وكل قضيتهم مصر ومحاولة إسقاطها.. ولكن أحلامهم ستصبح سرابًا، ونارهم ستصبح رمادًا، وستبقى مصر بجيشها وشعبها عزيزة أبية، ولو كره الكارهون.