النهار
الإثنين 11 مايو 2026 05:47 مـ 24 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
«أمهات مصر» ترصد أبرز ملاحظات أولياء الأمور قبل امتحانات الفصل الدارسي الثاني كرة السلة.. موعد مباراة الأهلي وسبورتنج في نهائي دوري السوبر سيدات لجنة القوى العاملة تحذف المادة الثانية من مشروع قانون الدورات النقابية بعد اعتراض برلماني مبلغ ضخم.. تفاصيل عرض فنربخشة لضم محمد صلاح في الصيف «أولى إنرجي مصر» تضخ استثمارات جديدة بعد افتتاح المحطة رقم 100 رسميا.. حكام أجانب لمباراة الزمالك وسيراميكا كليوباترا كيف هددت حرب إيران طموح الخليج في تأسيس اقتصاد يتجاوز الاعتماد على النفط؟ باقٍ من الزمن 30 يومًا.. بخمسة جنيهات فقط شجع منتخب 90 فى إيطاليا! «إنذار.. إخلاء.. سيطرة كاملة».. هندسة المطرية تنفذ محاكاة ناجحة لمواجهة الحرائق والطوارئ قبيل عيد الأضحى.. تجارة عين شمس تطلق مبادرة «سوق الخير» لسداد المصروفات للطلاب غير القادرين بحضور وزير الشباب.. جامعة القاهرة التكنولوجية تشارك في ختام «إبداع قادرون 2026» لدعم ذوي الهمم جامعة العاصمة تطلق حملة «جيل بلا تبغ» لدعم الإقلاع عن التدخين

تقارير ومتابعات

«التعاون للبترول».. 85 عاما من النضال ضد الاحتكار الأجنبي

أحد أوائل محطات الشركة
أحد أوائل محطات الشركة

كيف ساهمت الشركة في نصر أكتوبر المجيد؟

في أوائل الثلاثينات كانت مصر لا تزال دولة زراعية لا تعرف الصناعة، وكان القطن تقريبا هو المورد الوحيد للعملات الأجنبية، وحدثت أزمة اقتصادية كبيرة في العالم أجمع ولم تسلم مصر منها، حيث أصبحت أسعار المحاصيل الزراعية في انخفاض مستمر وبشكل يومي، وتوفقت حركة الشراء والبيع بشكل تام، وبالرغم من حالة الركود والكساد التي كانت تعيشها مصر في هذه الفترة، إلا أن أسعار المنتجات البترولية كانت في تشهد ارتفاعا مستمر وذلك بسبب شركات البترول الاجنبية التي كانت مسيطرة بالكامل على البترول في مصر.

في 18 مارس عام 1934 وقع أهم حدث في تاريخ مصر هو تأسيس "الجمعية التعاونية للبترول"، والذي أتاح استيراد كافة منتجات البترول وتوزيعها على الفلاحين بأسعار معقولة، وبدأ بالفعل توافد المصريين والمزارعين من أجل الانضمام إلى الجمعية التعاونية من أجل الاستفادة بخدماتها ومميزاتها.

وفي عام 1936 انتهت الجمعية من إنشاء أول مستودع في منطقة المكس بمحافظة الإسكندرية، وخرجت أول شحنات المواد البترولية لمحافظتي أسيوط والقليوبية، وفي ذلك الوقت بدأت الشركات الأجنبية تشعر بالخطر، فقرروا الدخول في منافسة شرسة مع الجمعية التعاونية للبترول، من خلال بيع المواد البترولية في نفس أماكن البيع للجمعية بسعر أقل من سعر التكلفة.
أحد محطات الشركة في الاربعينات

وفي عام 1956 حينما وقع العدوان الثلاثي على مصر، رفضت الشركات الأجنبية تمويل مصر باحتياجاتها من الشحومات والزيوت المعدنية، وبالرغم من ذلك نجحت الجمعية التعاونية في سد احتياجات الدولة من هذه المواد، حيث كانت تمتلك في ذلك الوقت أكثر من 22 مستودع ومحطة خدمة في كافة أنحاء جمهورية مصر العربية، بالإضافة إلى حفر 17 بئر بترول في بلاعيم ووادي فيران وعقب تحديات كبيرة استطاعت "التعاون للبترول" أن تقضي تماما على تواجد الشركات الأجنبية في مصر.

ومنذ عام 1957 تعمل "التعاون للبترول" في استيراد وتعبئة وتوزيع الغاز في كافة أنحاء الدولة المصرية، وفي ذات العام دخلت الجمعية في مجال تمويل السفن بجميع الموانئ المصرية ومجال انتاج الكيماويات، وعد مرور عدة أنشأت أول مصنع لخلط وإنتاج وتعبئة الزيوت في مصر، وفي عام 1960 انتهى بناء "دار التعاون" ليكون مركزا رئيسيا وصرحا شامخا.
زيارة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر لدعم وتفقد الجمعية التعاونية للبترول

"الفخر والشرف والكرامة" كانوا هم العنوان في عام 1973 للشعب المصرى بأكمله الذى وقف صفا واحدا خلف قواته المسلحة في معركة استرداد الأرض واستعادة الكرامة، ولم تكن "التعاون للبترول" بعيدة عن المعركة حيث قامت بإمداد القوات المسلحة المصرية بكافة الاحتياجات من المواد البترولية في حرب السادس من أكتوبر المجيدة.
زيارة الرئيس الراحل محمد أنور السادات للجمعية

واليوم أصبحت التعاون للبترول تمتلك 156 محطة تموين وقود في كافة محافظات مصر، وأكثر من تسعة آلاف موظف وعامل من مختلف المحافظات، بالإضافة إلى امتلاكها أكبر أسطول نقل للمواد البترولية، كما أصبحت من أكبر الشركات التي تعمل في مجال تمويل السفن، وفي الوقت الحالي تعمل على تطوير محطات الوقود وأشكال عبوات المواد البترولية.