النهار
الجمعة 3 يوليو 2026 08:00 صـ 17 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
نبيل فهمي يدين الإنفجار بالقرب من القصر العدلي في دمشق ..ويؤكد دعم الجامعة العربية لسوريا في مكافحة الارهاب خلال مناقشة الخطة الاستثمارية لجهاز شئون البيئة للعام المالي الجديد .. دعم وحدات تغير المناخ سلامة الغذاء تواصل العمل خلال العطلات الرسمية لدعم الصادرات المصرية وتسريع نفاذها للأسواق العالمية مفتي الجمهورية يؤكد: التأويل المنضبط ضرورة لُغوية وشرعية لصيانة فهم النصوص وحماية العقيدة المركز الإعلامي للأزهر يحذر من التعامل مع أي جهة تنتحل اسم الأزهر أو اسم فضيلة الإمام الأكبر حين تعجز الخوارزميات عن فهم الروح.. مأساة الذكاء الاصطناعي في العلوم الإنسانية صندوق تكافل الصحفيين يدعو إلى جمعية عمومية غير عادية 27 يوليو لاعتماد زيادة الميزة التكافلية دون أعباء إضافية د. أحمد عوض يطرح رؤية علمية لإعادة هيكلة منظومة التسميد الأزوتي للموالح في مصر السفير صالح شن: التجارة المصرية التركية تتجه إلى 9 مليارات دولار واستثمارات جديدة خلال 2026 النائب أسامة شرشر يهنئ المحاسب أشرف شرشر والأستاذ محمد الشيخ خالد بمناسبة عقد قران المهندس إسلام والآنسة زينب لإنهاء حملها وإخفاء زواجه الثاني.. جلسة على الكورنيش انتهت بفقدان جنين واتهام زوج بتسميم زوجته وفاء صادق: لا يوجد «نمبر وان» في الفن.. وعادل إمام حبيب قلب مصر والعالم العربي

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب: وعى الشباب أمن قومى

لا شك أن الدولة المصرية تتعرض فى هذه الفترة لأسوأ أنواع الحروب ممثلة فى حرب الشائعات ومحاولة تشويه الدولة المصرية، مستخدمين فى ذلك الآلة الإعلامية بكل فروعها الإلكترونية والورقية والفضائية.

وهناك حملة ممنهجة وممولة من أجهزة استخبارات ودول تحاول خلق نوع من التشويه للعقل الجمعى للشباب المصرى، خصوصا على مستوى الجامعات والمدارس الثانوية عبر استخدام الآلة الإلكترونية والآلة الإعلامية لإسقاط الهوية المصرية، وهى حرب أخطر من حروب الآلة العسكرية؛ لأنها تستخدم أبناء الدول فى تدمير بلادهم.

العجيب أننا نتحدث فى غرف مغلقة مع بعضنا البعض عن هذه المخاطر، والأغرب أننا بعيدون كل البعد عما يجرى فى الخارج من ترتيبات وتمويلات، رغم أن مصر مستهدفة بجيشها وشعبها وقيادتها، وما يجرى فى البلدان العربية من بغداد إلى الجزائر مروراً ببيروت ليس عنا ببعيد، فنحن فى عمق هذه الأحداث، ومن يتخيل أننا بعيدون واهم، فمصر العصية عليهم هى الجائزة الكبرى لكل ما يجرى فى العواصم العربية.

سيستخدم أعداء الداخل من العملاء وأعداء الخارج من رعاة الإرهاب كل حروب الجيل الرابع والخامس وكل ما وصلت إليه التكنولوجيا الحديثة لتعتيم صورة مصر أمام الشباب ونشر الإحباط واليأس، خاصة بين الطلاب والطالبات لأنهم بالملايين وعقولهم مستعدة لتقبل السموم التى يتم بثها لهم، وهم بدأوا يتحركون من خلال ملفات حقوق الإنسان والحيوان ونشر الأكاذيب والمعلومات الخاطئة وفبركة صور قديمة على أنها حديثة ويستخدمون كل الإمكانيات الإعلامية للوصول إلى الشباب ليعم الغضب وتنتشر الكراهية لكل شىء لتكون الوقود لحرق الوطن، وهذا هو مربط الفرس الذى يجب أن ينتبه إليه الجميع.

فلذلك أقترح اقتراحاً عملياً وواقعياً بعيداً عن لغة الشعارات ولغة الكلمات الكبيرة، لأن التراجع الإعلامى الذى يشعر به الشباب والمواطن ورفضهم للمشهد الإعلامى هو الذى جعلهم يلجأون لقنوات خاصة تعمل ضد هذا الوطن، مما يجعلنا نفكر ونتخذ خطوات عملية من خلال لقاءات مباشرة على مستوى جامعات مصر ومدارسها الثانوية، من خلال عناصر ونماذج تحظى بقبول شبابى ولها مواقف وطنية وليست عليها علامات استفهام سيئة، لتقوم بلقاءات مباشرة وعقد ورش عمل ثقافية وتنويرية وسياسية وتعليمية، للاستماع إلى أفكارهم وأطروحاتهم، حتى نعرف كيف يفكرون وأسباب رفضهم وغضبهم، على أن تكون هذه اللقاءات منقولة على الهواء مباشرة، وتبدأ كل جامعة فى كل محافظة باختيار نماذج من أبناء المحافظة من المفكرين والمبدعين والسياسيين للقاء مع الشباب.

وأعتقد أن هذه الطريقة هى أقرب الطرق إلى حصار الشائعات وتفنيد وكشف الأكاذيب.. لماذا الشباب؟

لأنهم شركاء فى هذا الوطن وهم الحاضر والمستقبل،

ولتكن بداية جديدة ورسالة للشباب، وخصوصا الطالبات والطلاب، بأنهم أصحاب القرار، لأن الوعى الجمعى للشباب الذين يمثلون ضمير ومستقبل هذا الوطن هو أمن قومى حقيقى يجب الحفاظ عليه، للحفاظ على أمن هذا الوطن واستقراره وحمايته من كل الأخطار والشرور التى ينشرها غربان الظلام وذئاب الخارج.