النهار
الثلاثاء 16 يونيو 2026 03:57 مـ 30 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
استغاثة عاجلة لمباحث الاتصالات بعد سرقة هاتف “آيفون 16 برو ماكس” من سيدة في عباس العقاد.. وتتبّع الجهاز يكشف مفاجأة بالإسكندرية مقيد بالحبال ومصاب بعدة طعنات.. العثور على جثة شخص مجهول في ترعة المريوطية بالبدرشين في يومها العالمي.. منال عوض تؤكد التزام مصر بحماية السلاحف البحرية إحالة عامل نظافة بمدرسة للمفتي لخطفة طفل وهتك عرضه بالدقي شعبة المستوردين: تطوير الموانئ يعزز تنافسية الصادرات المصرية ضبط 4 متهمين بحوزتهم ”البودر والآيس” في عين شمس.. والداخلية تكشف تفاصيل نشاطهم الإجرامي رئيس الطائفة الإنجيلية يهنئ الرئيس السيسي بالعام الهجري الجديد: ندعو لمزيد من التقدم والسلام لمصر فريق تركي صاعد يدخل سباق التعاقد مع مصطفى محمد مفاجاه مدوية ماذا يحدث في مستشفي الشاطبي بالإسكندرية.. طبيبة تكشف ممارسات صادمة في قسم النساء طلعت يوسف ينتقد عمر مرموش بعد مباراة بلجيكا: “يفقد الكرة بشكل مبالغ فيه” نقابة الأطباء: لم نتلق شكاوى رسمية موثقة عن وقائع بمستشفى الشاطبي وندعو من يمتلك معلومات أو أدلة تقديمها للنقابة أو النيابة العامة الداخلية تلقي القبض علي متهم سرقة هاتف محمول من عامل بمسجد بمدينة نصر

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب: وعى الشباب أمن قومى

لا شك أن الدولة المصرية تتعرض فى هذه الفترة لأسوأ أنواع الحروب ممثلة فى حرب الشائعات ومحاولة تشويه الدولة المصرية، مستخدمين فى ذلك الآلة الإعلامية بكل فروعها الإلكترونية والورقية والفضائية.

وهناك حملة ممنهجة وممولة من أجهزة استخبارات ودول تحاول خلق نوع من التشويه للعقل الجمعى للشباب المصرى، خصوصا على مستوى الجامعات والمدارس الثانوية عبر استخدام الآلة الإلكترونية والآلة الإعلامية لإسقاط الهوية المصرية، وهى حرب أخطر من حروب الآلة العسكرية؛ لأنها تستخدم أبناء الدول فى تدمير بلادهم.

العجيب أننا نتحدث فى غرف مغلقة مع بعضنا البعض عن هذه المخاطر، والأغرب أننا بعيدون كل البعد عما يجرى فى الخارج من ترتيبات وتمويلات، رغم أن مصر مستهدفة بجيشها وشعبها وقيادتها، وما يجرى فى البلدان العربية من بغداد إلى الجزائر مروراً ببيروت ليس عنا ببعيد، فنحن فى عمق هذه الأحداث، ومن يتخيل أننا بعيدون واهم، فمصر العصية عليهم هى الجائزة الكبرى لكل ما يجرى فى العواصم العربية.

سيستخدم أعداء الداخل من العملاء وأعداء الخارج من رعاة الإرهاب كل حروب الجيل الرابع والخامس وكل ما وصلت إليه التكنولوجيا الحديثة لتعتيم صورة مصر أمام الشباب ونشر الإحباط واليأس، خاصة بين الطلاب والطالبات لأنهم بالملايين وعقولهم مستعدة لتقبل السموم التى يتم بثها لهم، وهم بدأوا يتحركون من خلال ملفات حقوق الإنسان والحيوان ونشر الأكاذيب والمعلومات الخاطئة وفبركة صور قديمة على أنها حديثة ويستخدمون كل الإمكانيات الإعلامية للوصول إلى الشباب ليعم الغضب وتنتشر الكراهية لكل شىء لتكون الوقود لحرق الوطن، وهذا هو مربط الفرس الذى يجب أن ينتبه إليه الجميع.

فلذلك أقترح اقتراحاً عملياً وواقعياً بعيداً عن لغة الشعارات ولغة الكلمات الكبيرة، لأن التراجع الإعلامى الذى يشعر به الشباب والمواطن ورفضهم للمشهد الإعلامى هو الذى جعلهم يلجأون لقنوات خاصة تعمل ضد هذا الوطن، مما يجعلنا نفكر ونتخذ خطوات عملية من خلال لقاءات مباشرة على مستوى جامعات مصر ومدارسها الثانوية، من خلال عناصر ونماذج تحظى بقبول شبابى ولها مواقف وطنية وليست عليها علامات استفهام سيئة، لتقوم بلقاءات مباشرة وعقد ورش عمل ثقافية وتنويرية وسياسية وتعليمية، للاستماع إلى أفكارهم وأطروحاتهم، حتى نعرف كيف يفكرون وأسباب رفضهم وغضبهم، على أن تكون هذه اللقاءات منقولة على الهواء مباشرة، وتبدأ كل جامعة فى كل محافظة باختيار نماذج من أبناء المحافظة من المفكرين والمبدعين والسياسيين للقاء مع الشباب.

وأعتقد أن هذه الطريقة هى أقرب الطرق إلى حصار الشائعات وتفنيد وكشف الأكاذيب.. لماذا الشباب؟

لأنهم شركاء فى هذا الوطن وهم الحاضر والمستقبل،

ولتكن بداية جديدة ورسالة للشباب، وخصوصا الطالبات والطلاب، بأنهم أصحاب القرار، لأن الوعى الجمعى للشباب الذين يمثلون ضمير ومستقبل هذا الوطن هو أمن قومى حقيقى يجب الحفاظ عليه، للحفاظ على أمن هذا الوطن واستقراره وحمايته من كل الأخطار والشرور التى ينشرها غربان الظلام وذئاب الخارج.