النهار
الأحد 8 نوفمبر 2026 04:03 مـ 27 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
عبدالناصر زيدان: الأهلي سبب استبعاد حسام البدري من تدريب منتخب مصر نائب محافظ المركزي المصري يعلن ارتفاع الشمول المالي إلى 79% إطلاق «فهيم» منصة تعليمية بالذكاء للصناعية خلال «Cairo ICT 2026» السكة الحديد تكشف تفاصيل تصادم قطاري العياط.. نقل المصابين للمستشفى والبدء في رفع آثار الحادث عاجل.. إصابة أكثر من 120 شخصًا في انقلاب قطار العياط.. وخروج العربات عن القضبان يثير ذعر الركاب عاجل.. الصحة: 64 مصابًا في حادث قطار العياط والدفع بـ52 سيارة إسعاف غلق الاشتراك في المرحلة الأولى من عضوية «أهلي المنصورة الجديدة» بعد أسبوع نجاة رضيع ووفاة سيدة وعامل.. ارتفاع ضحايا انهيار عقار بورسعيد إلى شخصين رئيس جهاز النوبارية الجديدة: تعزيز الهوية البصرية للمدينة وتحسين جودة الحياة لسكانها جامعة المنوفية تطلق قافلة طبية متكاملة.. وتقدم الكشف المجاني لأهالي القري المجاورة وزارة السياحة تشارك بثلاث قطع أثرية في معرض «العصور القديمة العالمية» بمدينة ميلانو الإيطالية المتحف القومي للحضارة المصرية يفتتح معرض «خيوط أبدية» بالتعاون مع سفارة المكسيك

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب: وعى الشباب أمن قومى

لا شك أن الدولة المصرية تتعرض فى هذه الفترة لأسوأ أنواع الحروب ممثلة فى حرب الشائعات ومحاولة تشويه الدولة المصرية، مستخدمين فى ذلك الآلة الإعلامية بكل فروعها الإلكترونية والورقية والفضائية.

وهناك حملة ممنهجة وممولة من أجهزة استخبارات ودول تحاول خلق نوع من التشويه للعقل الجمعى للشباب المصرى، خصوصا على مستوى الجامعات والمدارس الثانوية عبر استخدام الآلة الإلكترونية والآلة الإعلامية لإسقاط الهوية المصرية، وهى حرب أخطر من حروب الآلة العسكرية؛ لأنها تستخدم أبناء الدول فى تدمير بلادهم.

العجيب أننا نتحدث فى غرف مغلقة مع بعضنا البعض عن هذه المخاطر، والأغرب أننا بعيدون كل البعد عما يجرى فى الخارج من ترتيبات وتمويلات، رغم أن مصر مستهدفة بجيشها وشعبها وقيادتها، وما يجرى فى البلدان العربية من بغداد إلى الجزائر مروراً ببيروت ليس عنا ببعيد، فنحن فى عمق هذه الأحداث، ومن يتخيل أننا بعيدون واهم، فمصر العصية عليهم هى الجائزة الكبرى لكل ما يجرى فى العواصم العربية.

سيستخدم أعداء الداخل من العملاء وأعداء الخارج من رعاة الإرهاب كل حروب الجيل الرابع والخامس وكل ما وصلت إليه التكنولوجيا الحديثة لتعتيم صورة مصر أمام الشباب ونشر الإحباط واليأس، خاصة بين الطلاب والطالبات لأنهم بالملايين وعقولهم مستعدة لتقبل السموم التى يتم بثها لهم، وهم بدأوا يتحركون من خلال ملفات حقوق الإنسان والحيوان ونشر الأكاذيب والمعلومات الخاطئة وفبركة صور قديمة على أنها حديثة ويستخدمون كل الإمكانيات الإعلامية للوصول إلى الشباب ليعم الغضب وتنتشر الكراهية لكل شىء لتكون الوقود لحرق الوطن، وهذا هو مربط الفرس الذى يجب أن ينتبه إليه الجميع.

فلذلك أقترح اقتراحاً عملياً وواقعياً بعيداً عن لغة الشعارات ولغة الكلمات الكبيرة، لأن التراجع الإعلامى الذى يشعر به الشباب والمواطن ورفضهم للمشهد الإعلامى هو الذى جعلهم يلجأون لقنوات خاصة تعمل ضد هذا الوطن، مما يجعلنا نفكر ونتخذ خطوات عملية من خلال لقاءات مباشرة على مستوى جامعات مصر ومدارسها الثانوية، من خلال عناصر ونماذج تحظى بقبول شبابى ولها مواقف وطنية وليست عليها علامات استفهام سيئة، لتقوم بلقاءات مباشرة وعقد ورش عمل ثقافية وتنويرية وسياسية وتعليمية، للاستماع إلى أفكارهم وأطروحاتهم، حتى نعرف كيف يفكرون وأسباب رفضهم وغضبهم، على أن تكون هذه اللقاءات منقولة على الهواء مباشرة، وتبدأ كل جامعة فى كل محافظة باختيار نماذج من أبناء المحافظة من المفكرين والمبدعين والسياسيين للقاء مع الشباب.

وأعتقد أن هذه الطريقة هى أقرب الطرق إلى حصار الشائعات وتفنيد وكشف الأكاذيب.. لماذا الشباب؟

لأنهم شركاء فى هذا الوطن وهم الحاضر والمستقبل،

ولتكن بداية جديدة ورسالة للشباب، وخصوصا الطالبات والطلاب، بأنهم أصحاب القرار، لأن الوعى الجمعى للشباب الذين يمثلون ضمير ومستقبل هذا الوطن هو أمن قومى حقيقى يجب الحفاظ عليه، للحفاظ على أمن هذا الوطن واستقراره وحمايته من كل الأخطار والشرور التى ينشرها غربان الظلام وذئاب الخارج.