النهار
الأربعاء 30 سبتمبر 2026 10:43 مـ 17 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
بعد الخلافات رفقة المنتخب البرتغالي.. هل يعتزل كريستيانو رونالدو دوليًا؟ «النهار» تكشف باللوائح.. هل يستطيع الزمالك منع انتقال حسام عبد المجيد إلى الأهلي؟ بعثة منتخب مصر تصل مطار القاهرة.. والانتظام في التدريبات غداً بعد مخاوف انتشاره.. ما هو الخُناق الحنجري وأعراضه عند الأطفال؟ ميزتان تصنعان الفارق.. صحيفة ”موندو” تتغنى بتألق حمزة عبد الكريم مع منتخب مصر لاعب توتنهام السابق يوجه نصيحة ذهبية لـ عمر مرموش ويكشف عما ينقصه غدر ومقاومة في وضح النهار.. تأجيل استئناف قاتل ”سائق ترسا” على الإعدام سلطنة عُمان تطالب بمساءلة داعمي الاستيطان وتدعو لحماية الحقوق الفلسطينية «تهذيب» أم إزالة؟.. أشجار المعادي تفتح ملف قرارات القطع مجددًا فلسفة جديدة.. كيف تغير هجوم منتخب مصر دون محمد صلاح؟ 6.3 مليون جنيه و21 ميدالية.. «الأعلى للثقافة» يفتح باب الترشح لجوائز الدولة 2027 4 ملايين زائر للمتحف المصري الكبير قبل زيادة أسعار التذاكر.. كيف تحجز؟

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب: سوريا تحترق.. شكر الله سعيكم

سوريا تحترق وتشتعل بأيادى الطاغية أردوغان وجنوده الذين عاثوا فى الأرض فساداً وإفساداً وقتلاً وتشريداً.. هذا الفاجر مدعى الإمامة والخلافة الإسلامية يقتل الأبرياء والأطفال والنساء ويلقى من الإرهاب بكل جماعته من الإخوان إلى الدواعش التأييد والتهليل، ومن المجتمع الدولى مجرد الشجب والاستنكار.

وماذا بعد يا عرب؟!

هل نقف صامتين أمام هذه المجازر الوحشية التى يرتكبها سفاح إسطنبول؟ أم نكتفى بإصدار البيانات والإدانات بواسطة جامعة الدول العربية؟ أم أن المواطن السورى أصبح خارج الحسابات العربية أصلاً؟

دعونا نتكلم بصراحة.. فكلنا مدانون لأننا خائفون ولا نتحرك، خوفاً من الحسابات الدولية، وما أدراك ما الحسابات الدولية التى تريد إبادة سوريا وإزالتها من الخريطة العربية.

فالمؤامرات تحاك حول سوريا منذ 2011، وللأسف شارك فيها بعض العرب والجامعة العربية نفسها لمحاولة إسقاط هذا البلد والشعب العظيم الذى تعلمنا أنه جزء لا يتجزأ من الأمن القومى العربى، والحارس العربى الحقيقى للبوابة الشرقية العربية على مدار التاريخ.. وبعيداً عن الحسابات الضيقة والمصالح الدولية، لن يحترمنا العالم- الأصدقاء قبل الأعداء- إلا إذا استخدمنا القوة لحماية أمننا القومى، فماذا بعد الوطن؟!..قد نتفق أو نختلف على رئيس أو حكومة، ولكن لا يمكن أبداً أن نتنازل عن الهوية والأرض والعرض والوطن.

فالجيش الوطنى السورى هو صمام الأمان لهذه الأمة، وتدميره أو إضعافه هدف وغاية لأعداء هذه الأمة، وهو يواجه آلة عسكرية مدعومة أمريكياً وروسياً وأوروبياً لأن أدروغان جزء من حلف الناتو، ولو وقع هذا العدوان على أى دولة أخرى لتحرك العالم  بسرعة الصاروخ، ولكن عندما تكون المأساة على أرض عربية، وهى سوريا الشقيقة، يكون الصمت الأوروبى هو الواقع على الأرض.

فتركيا- أردوغان لديها ثأر شخصى مع سوريا، فهو يريد أن يبيد الأكراد والشعب السورى تحت ادعاءات أنها أدوات فتح الله جولن هذا المعارض الذى يسبب إزعاجاً لهذا الأردوغان ليس فى يقظته فقط ولكن فى أحلامه وكوابيسه أيضاً، لأنه «مريض نفسى» يتوهم أن الأكراد يمثلون الخطر الأكبر على أنقرة.

فلذلك كانت اجتماعات الجامعة العربية التى دعت لها مصر بمثابة خطوة أولى على الطريق الصحيح تعقبها خطوات واقعية وليس شعارات، وحتى يشعر المواطن العربى بهذه المنظمة العربية يجب أن يتم إعادة سوريا لمقعدها فى الجامعة العربية، وأن يتم تشكيل قوة عسكرية عربية لمواجهة هذا المد الأردوغانى فى سوريا. ومن ناحية أخرى أرى أنه من الواجب عودة العلاقات الدبلوماسية الكاملة بين مصر وسوريا وعودة السفير المصرى إلى دمشق.

فسقوط سوريا- أيها الحكام العرب- يتوالى بعده سقوط الأردن ولبنان، ومحاولة حصار مصر العصية على أى مؤامرات أردوغانية قطرية.

فأردوغان هذا الحاكم الفاسد الذى جاء من المجهول السياسى حاكماً، للأسف الشديد تمثل مصر له عقدة أزلية، وخاصة الرئيس عبد الفتاح السيسى، فأردوغان لا يترك مناسبة أو محفلاً دولياً إلا وهاجم السيسى شخصياً ومصر، فهل سيظل صوتنا منخفضاً أمام هذا الطوفان الأردوغانى، خاصة أننا كدول عربية نتسلح بأحدث الأسلحة لمواجهة هذا العميل الأمريكى الإسرائيلى الذى يأكل على كل الموائد السياسية؟!

فدعونا نتفق ولو لمرة واحدة أن نحافظ على الشعب السورى والأرض السورية والهوية السورية والبوابة الشرقية العربية؛ لأنه إذا سقطت سوريا التى تمثل آخر قنديل زيت على أرض الحقيقة العربية، فسنسقط جميعاً إلى الهاوية.

وشكر الله سعيكم يا عرب.