النهار
الجمعة 16 أكتوبر 2026 02:43 صـ 3 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مايا مرسي: الأمهات المصريات يكتبن التاريخ الحقيقي للوطن بتضحياتهن وكفاحهن الصامت الإسكندرية تعلن الطوارئ وتجهز خطة لمواجهة السيول مباحث الإسماعيلية تضبط 3 عناصر إجرامية بحوزتهم حشيش ومكبس للتصنيع وبندقية آلية اول مشروع سياحي نموذجي لإحياء التراث البدوي وتحقيق التنمية المستدامة بالغردقة المحكمة العربية للتحكيم توقّع مذكرة تفاهم مع جمعية الإمارات للمحامين والقانونيين لتعزيز التعاون القانوني العربي 52 قطعة سلاح آلي و88 خزنة و1700 طلقة.. جهود مكثفة لكشف لغز حقائب قطار نجع حمادي محافظ الإسماعيلية يستقبل رؤساء ١٦ فرقة بمهرجان الفنون الشعبية: مصر ستظل واحة للأمن والأمان وحاضنة لثقافات العالم ضبط 53 شيكارة سماد زراعي منتهية الصلاحية داخل مخزن بقلين في كفر الشيخ رئيس شعبة خدمات النقل الدولي واللوجستيات بالغرفة التجارية المصرية بالإسكندرية محمد مصيلحي : تعزيز الحضور الأفريقي في النقل البحري العالمي أولوية. بمشاركة صلاح.. طرابزون سبور يفوز على كوبس في دوري المؤتمر عون يدعو وزير الخارجية الأمريكي بالضغط على إسرائيل لوقف الاعتداءات في جنوب لبنان

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب: سوريا تحترق.. شكر الله سعيكم

سوريا تحترق وتشتعل بأيادى الطاغية أردوغان وجنوده الذين عاثوا فى الأرض فساداً وإفساداً وقتلاً وتشريداً.. هذا الفاجر مدعى الإمامة والخلافة الإسلامية يقتل الأبرياء والأطفال والنساء ويلقى من الإرهاب بكل جماعته من الإخوان إلى الدواعش التأييد والتهليل، ومن المجتمع الدولى مجرد الشجب والاستنكار.

وماذا بعد يا عرب؟!

هل نقف صامتين أمام هذه المجازر الوحشية التى يرتكبها سفاح إسطنبول؟ أم نكتفى بإصدار البيانات والإدانات بواسطة جامعة الدول العربية؟ أم أن المواطن السورى أصبح خارج الحسابات العربية أصلاً؟

دعونا نتكلم بصراحة.. فكلنا مدانون لأننا خائفون ولا نتحرك، خوفاً من الحسابات الدولية، وما أدراك ما الحسابات الدولية التى تريد إبادة سوريا وإزالتها من الخريطة العربية.

فالمؤامرات تحاك حول سوريا منذ 2011، وللأسف شارك فيها بعض العرب والجامعة العربية نفسها لمحاولة إسقاط هذا البلد والشعب العظيم الذى تعلمنا أنه جزء لا يتجزأ من الأمن القومى العربى، والحارس العربى الحقيقى للبوابة الشرقية العربية على مدار التاريخ.. وبعيداً عن الحسابات الضيقة والمصالح الدولية، لن يحترمنا العالم- الأصدقاء قبل الأعداء- إلا إذا استخدمنا القوة لحماية أمننا القومى، فماذا بعد الوطن؟!..قد نتفق أو نختلف على رئيس أو حكومة، ولكن لا يمكن أبداً أن نتنازل عن الهوية والأرض والعرض والوطن.

فالجيش الوطنى السورى هو صمام الأمان لهذه الأمة، وتدميره أو إضعافه هدف وغاية لأعداء هذه الأمة، وهو يواجه آلة عسكرية مدعومة أمريكياً وروسياً وأوروبياً لأن أدروغان جزء من حلف الناتو، ولو وقع هذا العدوان على أى دولة أخرى لتحرك العالم  بسرعة الصاروخ، ولكن عندما تكون المأساة على أرض عربية، وهى سوريا الشقيقة، يكون الصمت الأوروبى هو الواقع على الأرض.

فتركيا- أردوغان لديها ثأر شخصى مع سوريا، فهو يريد أن يبيد الأكراد والشعب السورى تحت ادعاءات أنها أدوات فتح الله جولن هذا المعارض الذى يسبب إزعاجاً لهذا الأردوغان ليس فى يقظته فقط ولكن فى أحلامه وكوابيسه أيضاً، لأنه «مريض نفسى» يتوهم أن الأكراد يمثلون الخطر الأكبر على أنقرة.

فلذلك كانت اجتماعات الجامعة العربية التى دعت لها مصر بمثابة خطوة أولى على الطريق الصحيح تعقبها خطوات واقعية وليس شعارات، وحتى يشعر المواطن العربى بهذه المنظمة العربية يجب أن يتم إعادة سوريا لمقعدها فى الجامعة العربية، وأن يتم تشكيل قوة عسكرية عربية لمواجهة هذا المد الأردوغانى فى سوريا. ومن ناحية أخرى أرى أنه من الواجب عودة العلاقات الدبلوماسية الكاملة بين مصر وسوريا وعودة السفير المصرى إلى دمشق.

فسقوط سوريا- أيها الحكام العرب- يتوالى بعده سقوط الأردن ولبنان، ومحاولة حصار مصر العصية على أى مؤامرات أردوغانية قطرية.

فأردوغان هذا الحاكم الفاسد الذى جاء من المجهول السياسى حاكماً، للأسف الشديد تمثل مصر له عقدة أزلية، وخاصة الرئيس عبد الفتاح السيسى، فأردوغان لا يترك مناسبة أو محفلاً دولياً إلا وهاجم السيسى شخصياً ومصر، فهل سيظل صوتنا منخفضاً أمام هذا الطوفان الأردوغانى، خاصة أننا كدول عربية نتسلح بأحدث الأسلحة لمواجهة هذا العميل الأمريكى الإسرائيلى الذى يأكل على كل الموائد السياسية؟!

فدعونا نتفق ولو لمرة واحدة أن نحافظ على الشعب السورى والأرض السورية والهوية السورية والبوابة الشرقية العربية؛ لأنه إذا سقطت سوريا التى تمثل آخر قنديل زيت على أرض الحقيقة العربية، فسنسقط جميعاً إلى الهاوية.

وشكر الله سعيكم يا عرب.