النهار
الجمعة 16 أكتوبر 2026 07:00 صـ 4 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مايا مرسي: الأمهات المصريات يكتبن التاريخ الحقيقي للوطن بتضحياتهن وكفاحهن الصامت الإسكندرية تعلن الطوارئ وتجهز خطة لمواجهة السيول مباحث الإسماعيلية تضبط 3 عناصر إجرامية بحوزتهم حشيش ومكبس للتصنيع وبندقية آلية اول مشروع سياحي نموذجي لإحياء التراث البدوي وتحقيق التنمية المستدامة بالغردقة المحكمة العربية للتحكيم توقّع مذكرة تفاهم مع جمعية الإمارات للمحامين والقانونيين لتعزيز التعاون القانوني العربي 52 قطعة سلاح آلي و88 خزنة و1700 طلقة.. جهود مكثفة لكشف لغز حقائب قطار نجع حمادي محافظ الإسماعيلية يستقبل رؤساء ١٦ فرقة بمهرجان الفنون الشعبية: مصر ستظل واحة للأمن والأمان وحاضنة لثقافات العالم ضبط 53 شيكارة سماد زراعي منتهية الصلاحية داخل مخزن بقلين في كفر الشيخ رئيس شعبة خدمات النقل الدولي واللوجستيات بالغرفة التجارية المصرية بالإسكندرية محمد مصيلحي : تعزيز الحضور الأفريقي في النقل البحري العالمي أولوية. بمشاركة صلاح.. طرابزون سبور يفوز على كوبس في دوري المؤتمر عون يدعو وزير الخارجية الأمريكي بالضغط على إسرائيل لوقف الاعتداءات في جنوب لبنان

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب: السيسي صوت أفريقيا في فرنسا

دعونا نتعامل بمنطق العقل والحقيقة والواقع أن مصر منذ 5 سنوات كانت عضويتها بالاتحاد الأفريقي معلقة، واليوم مصر ترأس الاتحاد الأفريقي، والسيسي يعبر عن صوت أفريقيا في قمة الدول السبع في فرنسا، ويشارك برؤية وتقديم ورقة عمل للنظام الدولى الجديد، عما تعانيه القارة الأفريقية من أزمات ومشكلات لو تم حلها، لأصبحت هي قبلة العالم، اقتصاديا وصناعيا وتجاريا، ولتوقفت الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا من بعض البلدان الأفريقية التى عانت وتعانى وسوف تعانى إذا استمر تهميش شعوبها، وهذا ما عبر عنه الرئيس عبد الفتاح السيسي بعيدا عن لغة الإرهاب الإعلامي وتصوير الحقائق مدعمة بالأكاذيب والاتهامات غير الحقيقية.

فاستطاع السيسي أن يعيد مصر إلى حضن أفريقيا وأن يعيد إفرييا إلى مصر، لتقود مصر أفريقيا في مجالات التنمية المستدامة والتعليم وإطلاق الخبرات المصرية في كل المجالات في أفريقيا العظيمة.

 

وقد أعلنت القارة بأكملها على لسان قادتها وفى مرات عديدة أن الرئيس السيسى خير من يتصدى للتحديات التى تواجه القارة ويقودها لتحقيق تنمية حقيقية ومستدامة، وقد عرض الرئيس السيسى فى قمة السبع رؤية مرتبطة مع الأهداف الخاصة بالاتحاد الأفريقى والأهداف التنموية، و«أجندة 2063»، كما تم الاتفاق عليها خلال القمم الأفريقية المتتالية. فالرئيس حريص على كل ما يعزز قدرات القارة الأفريقية فى التنمية وتحقيق مستقبل أفضل، مشيراً إلى أن لأفريقيا أهمية خاصة كونها تعرضت للاستعمار فى الماضى، ولبعض الضغوط على دولها، وعدم استغلال مواردها الاستغلال الأمثل، وقد دعا السبع الكبار لمراعاة ذلك، وتوفير الدعم والمساندة للدول الأفريقية للخروج من أزماتها، وتحقيق معدلات تنمية تؤدى إلى رفع مستوى معيشة الفرد.

وقد دوى صوت الرئيس السيسى بين الزعماء والرؤساء، فى ضيافة الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون عارضاً وشارحاً مطالب القارة الأفريقية.

إن هذه هى المرة الأولى التى يشارك فيها الرئيس عبدالفتاح السيسى، فى هذه القمة مع رئيس وزراء بريطانيا الجديد والرئيس الأمريكى دونالد ترامب، والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، ورئيس الوزراء الكندى جاستن ترودو، والإيطالى جوزيبى كونتى، واليابانى شينزو آبى.

لقد لفت الرئيس الأنظار وهو يعرض بمصداقية لضرورة تمكين المرأة الأفريقية ولملف مكافحة الفساد فى القارة الأفريقية لأن الفساد آفة كبيرة تستنفد الموارد فى القارة الأفريقية.

وقد كانت الجلسة الخاصة بالشراكة بين مجموعة الدول السبع الكبرى مع أفريقيا من أهم الفعاليات التى شهدتها أعمال مجموعة السبع، ومشاركة السيسى فى هذه الجلسة كان لها أهمية خاصة فى ظل رئاسة مصر الحالية للاتحاد الأفريقى.

وقد قالها الرئيس للكبار «لقد حان وقت بلورة حلول عملية وواضحة وقاطعة وقابلة للتنفيذ على أرض الواقع فى إطار المصلحة المتبادلة والعلاقات المتوازنة بين القارة الأفريقية ودول العالم».

إن مشاركة الرئيس السيسى فى هذه القمة، ليست فقط بصفته رئيس الاتحاد الأفريقى، ولكنها جاءت بعدما تأكدت هذه الدول من تحقيق مصر التقدم الاقتصادى والعمل من أجل إحلال السلام ومكافحة التهديدات الأمنية والإرهابية.

فمصر بحكم رئاستها للاتحاد الأفريقى ودورها الذى عاد ريادياً فى القارة السمراء، معنية بتجديد الشراكة مع القارة الأفريقية على نحو يتسم بالعدل، وقد حرص الرئيس السيسى فى كل المحافل الدولية على عرض أوضاع القارة الأفريقية والدفاع عن حقها العادل فى السلام والأمن والاستقرار والتنمية والتعاون الدولى من أجل مستقبل أفضل لكل شعوبها.

وليس سراً أقوله ولكنها حقيقة واضحه وناصعة إن مصر تحرص على المشاركة فى الاجتماعات والقمم الدولية التى تسهم فى دفع عجلة الاقتصاد المصرى، من خلال العديد من الاتفاقيات المتنوعة الموقعة مع العديد من دول أوروبا وآسيا وأفريقيا.

ومصر تسعى من خلال مشاركتها فى القمم والاجتماعات الدولية لتحقيق الإنجازات حتى لا تكون رئاستها للاتحاد الأفريقى رئاسة شرفية فقط، ولكن رئاسة إيجابية من أجل إحلال السلام ومكافحة التحديات الأمنية والإرهاب.

لقد أصبحت مصر منذ  ثورة  30 يونيو أهم محاور صنع القرار العالمى وإحدى أهم الركائز الدولية فى تجاوز الخلافات ورسم خريطة جديدة من العلاقات الدولية القائمة على التعاون البناء والمشترك.

وإن وجود مصر على رأس الحضور بجميع المحافل والقمم العالمية يعكس دورها الريادى الذى أصبحت تتمتع به، وثقة العالم أجمع فى رؤيتها الثاقبة والشاملة.

إن دعوة مصر للمشاركة فى هذه القمة الكبرى، هى إضافة أخرى لسجل متعاظم من مظاهر التقدير العالمى لمصر وقيادتها وسياستها فى محيطها الإقليمى وقارتها الأفريقية والعالم. فهذه هى القمة رقم 19 التى يحضرها الرئيس عبد الفتاح السيسى منذ بداية الفترة الرئاسية الثانية فى أغسطس 2018، أى خلال أقل من 15 شهرا فقط.

وهو أمر يدعو للفخر ويؤكد أن مصر قد أصبحت بالفعل قد الدنيا، كما وعد الرئيس السيسى منذ خمس سنوات مضت.