النهار
الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 05:21 مـ 9 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
أحمد طلبية: تنظيم السوق وإنشاء اتحاد المطورين يدعمان استدامة القطاع العقاري الأهلي بالمنصورة الجديدة يشارك في معرض «هذي مصر برايم» بالمملكة العربية السعودية وزيرا الإنتاج الحربي والإسكان يتابعان مستجدات مشروعات التعاون المشترك «سينما من أجل الإنسانية».. مهرجان الجونة يكشف البوستر الرسمي لدورته التاسعة إي اف چي القابضة تحصل على قرض بـ40 مليون دولار من EBRD في جولة داخل «حاسبات بنها».. نائب رئيس الجامعة يتابع الدراسة ويشدد على مدونة السلوك بعد استغاثتها على السوشيال.. محافظ القليوبية يوفر مسكنًا لأم ترعى 7 أطفال محمد صلاح يستعد لخطوة جديدة في طرابزون رئيس هيئة للاستثمار والمناطق الحرة يشارك في مؤتمر مبادرة مصر تنطلق بالتصدير في دمياط وسط أجواء احتفالية.. رئيس جامعة بني سويف يشهد حفل استقبال الطلاب الجدد ويؤكد أهمية المشاركة في الأنشطة الطلابية وزير الاستثمار والتجارة الخارجية يتفقد مركز خدمات المستثمرين بجمصة القبض على سائق ربع نقل عرض حياة طلاب مدرسة للخطر بعد تداول فيديو لاستقلالهم الصندوق الخلفي بالشرقية

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب: المتاجرون بالموتى فى زمن الأقزام

الذين يتاجرون بالموتى فى زمن الأقزام وأشباه الرجال ومرتزقة المواقف يفعلون هذا؛ لأنهم يدركون ويعرفون حجم قيمتهم إذا كان لهم قيمة، فهم نكرات اجتماعية فى سوق الرجال والمواقف؛ لأنهم يزايدون حتى على الموت نفسه، فهم يركبون موجة الأحداث لعلهم يجدون منفذًا يتسللون من خلاله.

وكأن الموت ليس واعظًا لهؤلاء الكومبارس الذين يرتدون الأقنعة، حسب كل موقف وحدث، وعقدتهم هم ومن وراءهم، هو النائب أسامة شرشر، رغم أنهم يتنفسون كذبًا تشريعيًا ورقابيًا.

ولأنهم خارج الخدمة ومهمشون يتخيلون أنهم شىء، وهم لا شىء فهم  يعلمون أنهم أصفار على الشمال لا قيمة لها، والأدهى أنهم يصدقون أنفسهم ويذهبون ويدعون كذبًا أنهم قابلوا (سين) من المسئولين، و(صاد) من ذوى السلطة, المهم أن ينشروا رسالة زيف وكذبٍ وضلال بأن النائب لم يفعل شيئًا، وهم يفعلون هذا لأنهم لا يدركون بسبب جهلهم وكونهم مغيبين دور النائب فى العمل البرلمانى والسياسى والاجتماعى، كما أنهم فى سبيل تحقيق غرضهم يستغلون كل شىء حتى الموت وحرمته.

وبالرغم من أن الشهيد الشاب مصطفى أبوعميرة- أحد الشباب الأربعة الذين لقوا حتفهم غرقًا فى الرياح البحيرى- ليس من أبناء مدينة منوف بل من بهواش، إلا أننى كنائب للشعب والأمة المصرية، تحركت على الفور وتواصلت مع المسئولين فى كل الجهات ومن كافة المستويات للبحث عن جثمانه، لأن كرامة المواطن حيًّا وميتًا من كرامة النائب، وللموتى حقوق مثل الأحياء أهمها حق الدفن بكرامة.

فالقضية ليست فى الموت والاستشهاد وغرق أربعة من خيرة شباب منوف وقراها، برغم الصدمة التى تلقينا بها جميعًا فى منوف وسرس الليان الخبر، ولكن القضية فى فزاعة المزايدات والشائعات واستخدام وسائل التواصل الاجتماعى، خصوصا فيسبوك، لنشر الكراهية وقلب الحقائق وادعاء البطولة الوهمية والعنتريات الرنانة، ولقد ذهب بعض السفهاء- وهم قلة قليلة لا تمثل الشرفاء فى منوف العلا وسرس الليان الأبية- لأبيهم يبكون، ويدعون النصر على النائب أسامة شرشر؛ أملًا فى الإغداق عليهم بالأموال، متوهمين أنهم بذلك يعودون للمشهد السياسى فى الانتخابات البرلمانية القادمة.

ولأنهم يصدرون الوهم والكذب والخوف والكراهية أحذرهم من أن الصناديق والانتخابات البرلمانية القادمة ستكون كاشفة لهم، والصناديق لا تكذب ولا تتجمل، وسيشربون من كأس انتفاضة الشرفاء الأطهار الذين لا يُباعون ولا يُشترون بالمال السياسى من أصغر شاب وفتاة إلى أكبرهم فى منوف الشريف وسرس الليان الواعية وقرى مركز منوف الأطهار.

فالقضية هنا ليست استشهاد الشباب، قدر ما هى محاولات فشنك ومكشوفة، ضد شرشر الذى لم يفسده ذهب المعز ولا مال العز، ولا هذا الوباء السياسى الذى يحتاج مبيدات فعالة لحصاره واقتلاعه.

وللأسف الشديد هؤلاء الكومبارس جزء لا يتجزأ من المستنقع السياسى القذر المعروف لدى المواطنين فى منوف وسرس الليان، لأننى لن أذكر أحدًا منهم بالاسم، والمعنى فى بيت المضمون، ولن أعطيهم على الإطلاق شرف الرد على بعض هؤلاء السفهاء وهم أقل من أصابع اليد الواحدة.

 وهم يتوهمون أن السوشيال ميديا قد تعطى الأقزام السياسيين مساحة مفتوحة للكلام وهو وهم، لأن مثل هذه الأبواق الجوفاء لن تصمد طويلًا أمام زلزال كشف الحقائق وكشف المستور، وكما قال ربنا- عز وجل- فى محكم التنزيل (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ) صدق الله العظيم.

أردت من مقالى هذا أن أكشف وأوضح الحقائق فى قضية تهم الناس والمواطنين، فمثلى ليس كغيره يسعى للشو أو يزايد بمواقفه  مع أهل دائرته  الذى يرى أن دوره خدمتهم دون ضجيج أو مزايدة، ولست كالأقزام التى تظهر للمزايدة بعد أن انتهى كل شىء، وبعد أن انفض أفراد المواقف المؤجرة على شواطئ البحيرة المكان الذى غرق فيه شباب مدينة منوف، وبعد أن تم دفن الشباب الشهداء من خيرة شباب مصر وشباب مدينة منوف، فنحن كما يعرف أهالى الدائرة رجال مواقف لا دجل ونصب وشعارات ولم أتدنّ لمستوى الأقزام السياسية فى المتاجرة بالموت وبآلام ومعاناة الناس.. وهنا لا بد  أن نشكر عمدة وأهالى قرية أبو الخاو، على حسن استقبالهم وتعاونهم، وهكذا يكون الرجال.

وعزائى للوالدة الثكلى والأب المكلوم والإخوة المعذبين بفقدان إخوانهم فى زمن أصبحت فيه خيانة الموتى بل الموت نفسه وجهة نظر.

فصبر جميل.. ونشاطركم الأحزان، والبقاء لله.