النهار
الخميس 8 أكتوبر 2026 03:46 صـ 25 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الجازولية تجري بروفاتها في النمسا استعداداً لعدد من الحفلات الصوفية رئيسا أذربيجان وروسيا يعربان عن ارتياحهما لمستوى تطور العلاقات بين البلدين من غادة عبد الرازق إلى تحية كاريوكا.. حكايات زيجات النجمات بين الحقيقة والشائعات مصدر لـ«النهار»: ابتعاد ساويرس عن «الجونة» تحول مؤسسي منطقي.. ولو كانت هناك أزمة لأُلغيت الدورة محمد الشاذلي: أكاديمية توتي تتماشى مع سياسة الدولة لاكتشاف المواهب.. وصلاح موجود في معسكر نوفمبر بالفيديو| بعد تصريحاتها بحفلها في الساحل .. هل تنازلت شيرين عبدالوهاب عن لقب صوت مصر ؟ عبر «نافذة على فلسطين».. مهرجان الجونة يواصل دعم السينما الفلسطينية للعام الرابع من السعودية إلى هوليوود.. فيلم «مسألة حياة أو موت» يبدأ رحلة الأوسكار في دقائق.. نفاد تذاكر حفل فضل شاكر في موسم الرياض وإضافة ليلة جديدة «عضته من ودنه».. التفاصيل الكاملة لواقعة مشاجرة محامٍ وسيدة بالمنوفية بعد شكاوى الأهالي.. تموين القليوبية تتابع مستودعات البوتاجاز وتدفع بسيارات إضافية داليدا بعيون مختلفة.. «قلبي مليان بحكايات» يختتم عروضه في الهناجر

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب: ملفات شائكة على مائدة السيسي وترامب

الكاتب الصحفى أسامة شرشر
الكاتب الصحفى أسامة شرشر

زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسى لأمريكا فى هذا التوقيت المهم والحساس تعطى دلائل ومؤشرات خطيرة عكس ما يتحدث عنه إعلام الإخوان والإعلام الموالى له، من أن هذه الزيارة متعلقة بصفقة القرن؛ فهذا الكلام غير صحيح.. وستكشف الأحداث أكاذيب وأضاليل هذه الجماعة الإرهابية  التى اعتادت ألا تقول ولا تتنفس إلا الأكاذيب؛ فبها تحيا وعليها تعيش.

الرئيس السيسى كرئيس للاتحاد الإفريقى هو صوت القارة فى مواجهة العواصف والأزمات وحامل همومها ومشاكلها فى المحافل الدولية، وفى اللقاء لا بد أن تكون مشاكلها الكبرى مطروحة، ولهذا سبق زيارته لأمريكا مباشرة بجولة فى القارة، فضلاً عن أن الرئيس السيسى يتحدث عن المجموعة العربية، والأوضاع فى ليبيا والسودان والجزائر واليمن وأزمة الجولان والأوضاع فى الأراضى المحتلة تجعل الدور المصرى الآن مهماً جداً جداً فى مواجهة أى تغييرات تجعل المشهد العربى يسير فى طريق الفوضى والانقسام وإسقاط الدول لصالح إيران والإخوان.

وهذا ما يعلنه الرئيس فى كل لقاءاته سواء على الهواء أو داخل الغرفات المغلقة أو فى المؤتمرات، وكان رده دائماً على محاولات التدخل الخارجى فى شئون المنطقة هو «أن منطقتنا العربية والإفريقية لها ثقافتها وهويتها ومشاكلها التى لم تعرفوها».

بالإضافة إلى أن الزيارة مهمة لمناقشة ملف الإرهاب، حيث يؤكد الرئيس على خطورة هذا الملف، فضلاً عن تأكيده أنه لا علاج لمشكلة الشرق الأوسط إلا بحل القضية الفلسطينية، بالإضافة لملف الهجرة غير الشرعية ووقف تصدير الأزمات لهذه المنطقة التى أصبحت على حافة النار.

وما حدث فى نيوزيلندا أكد أن التطرف ومحاولات اللعب على القوميات يدفع ثمنه الجميع، وهو ما يوجب ضرورة تغيير المفاهيم والخطاب الإعلامى المدمر الذى يتباه بعض العنصريين، والذى حول العالم إلى ساحة حرب واقعية وافتراضية من خلال السوشيال ميديا، وهذا مكمن الخطورة على العالم؛ لأنه كابوس لن ينجو منه أحد حتى الأمريكان، وإسرائيل مهما حاولت أن تسرق الجولان وتبنى مستوطنات فلن تكون فى مأمن لأن الحوار لغة الإنسانية، بينما سفك الدماء والإرهاب لغة اللا إنسانية.

لذلك جاءت زيارة السيسى لواشنطن هذه المرة لترتيب الأوضاع داخل البيت العربى والإفريقى؛ لأن أهل مكة أدرى بشعابها، ولن تستطيع الأموال أو الإعانات أن تفرض واقعاً غير الواقع، الذى حصنته المواثيق الدولية والقرارات الأممية فى هذا العالم المتغير كل لحظة.

فبقاء الحال من المحال بالنسبة لإسرائيل ولغيرها، ولن تكون فى مأمن إذا لم يتم حل القضية الفلسطينية، ومحاولات التهويد وإدخال ورقة الدين من خلال مقابلة الإسلام بيهودية إسرائيل لن تجعلها فى مأمن؛ فمهما أقامت من جدران عازلة ومهما ادعت بحقها فى الجولان، ستظل فلسطين مغتصبة والجولان مغتصبة ولن تسقط على مر الأعوام أو الأجيال القادمة، فالتاريخ قالها قاعدة ثابته لا تتغير: «لا يضيع حق وراءه مطالب».  

فلذلك قمة السيسى وترامب أعتقد أنها قمة اللحظات والوقفات المصيرية فى وضع حد لما يحدث فى عالمنا العربى.. وإلا سيكون المقابل لا يعلمه إلا الله.

فالشعوب العربية لن تصمت كثيراً، وتهويد القدس والاستيلاء على الجولان لن يدوم طويلاً، لأن الأجيال القادمة لن تسمح بذلك، لأن ما بُنى على باطل فهو باطل.. والانتصار للحق والحقيقة هو الواقع فى عالمنا اللا معقول.