النهار
السبت 30 مايو 2026 01:28 مـ 13 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
منتخب مصر يدخل المرحلة الأخيرة من معسكره بالقاهرة استعداداً لكأس العالم 2026 بـ 13 هدفًا.. أحمد ياسر ريان يتوج رسميًا بلقب هداف دوري نايل روبرتو مارتينيز: كريستيانو رونالدو قادر على اللعب في مونديال 2030 رئيس الاتحاد الإيراني: لا أملك معلومات بشأن عودة أزمون لقائمة كأس العالم بـ 26 لاعبًا.. الفراعنة يعلنون القائمة النهائية لمونديال 2026 واستبعاد أقطاي عبد الله ماراثون مايو.. مؤشر EGX30 يلامس الـ52 ألف نقطة والأسهم الصغيرة تحلق عاليًا حاول يطفي نار الخلاف فعاد جُثة هامدة.. خناقة سيدات تنتهي بمأساة دموية في المحلة لو عايز دخل شهرى ثابت.. أعلى شهادات الادخار فى البنوك أسهم هبطت لأقل سعر وصدمت المستثمرين قبل إجازة الأضحى الفائض لك والعجز على الشركة.. القواعد الذهبية الجديدة للتأمين التكافلي بمصر ملايين معلقة ونزاعات من التسعينيات.. تقرير يكشف أسباب انخفاض ربحية مطاحن القاهرة 186 مليار جنيه زيادة في ا لإيرادات غير الضريبية في الموازنة العامة للدولة المصرية

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب: ملفات شائكة على مائدة السيسي وترامب

الكاتب الصحفى أسامة شرشر
الكاتب الصحفى أسامة شرشر

زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسى لأمريكا فى هذا التوقيت المهم والحساس تعطى دلائل ومؤشرات خطيرة عكس ما يتحدث عنه إعلام الإخوان والإعلام الموالى له، من أن هذه الزيارة متعلقة بصفقة القرن؛ فهذا الكلام غير صحيح.. وستكشف الأحداث أكاذيب وأضاليل هذه الجماعة الإرهابية  التى اعتادت ألا تقول ولا تتنفس إلا الأكاذيب؛ فبها تحيا وعليها تعيش.

الرئيس السيسى كرئيس للاتحاد الإفريقى هو صوت القارة فى مواجهة العواصف والأزمات وحامل همومها ومشاكلها فى المحافل الدولية، وفى اللقاء لا بد أن تكون مشاكلها الكبرى مطروحة، ولهذا سبق زيارته لأمريكا مباشرة بجولة فى القارة، فضلاً عن أن الرئيس السيسى يتحدث عن المجموعة العربية، والأوضاع فى ليبيا والسودان والجزائر واليمن وأزمة الجولان والأوضاع فى الأراضى المحتلة تجعل الدور المصرى الآن مهماً جداً جداً فى مواجهة أى تغييرات تجعل المشهد العربى يسير فى طريق الفوضى والانقسام وإسقاط الدول لصالح إيران والإخوان.

وهذا ما يعلنه الرئيس فى كل لقاءاته سواء على الهواء أو داخل الغرفات المغلقة أو فى المؤتمرات، وكان رده دائماً على محاولات التدخل الخارجى فى شئون المنطقة هو «أن منطقتنا العربية والإفريقية لها ثقافتها وهويتها ومشاكلها التى لم تعرفوها».

بالإضافة إلى أن الزيارة مهمة لمناقشة ملف الإرهاب، حيث يؤكد الرئيس على خطورة هذا الملف، فضلاً عن تأكيده أنه لا علاج لمشكلة الشرق الأوسط إلا بحل القضية الفلسطينية، بالإضافة لملف الهجرة غير الشرعية ووقف تصدير الأزمات لهذه المنطقة التى أصبحت على حافة النار.

وما حدث فى نيوزيلندا أكد أن التطرف ومحاولات اللعب على القوميات يدفع ثمنه الجميع، وهو ما يوجب ضرورة تغيير المفاهيم والخطاب الإعلامى المدمر الذى يتباه بعض العنصريين، والذى حول العالم إلى ساحة حرب واقعية وافتراضية من خلال السوشيال ميديا، وهذا مكمن الخطورة على العالم؛ لأنه كابوس لن ينجو منه أحد حتى الأمريكان، وإسرائيل مهما حاولت أن تسرق الجولان وتبنى مستوطنات فلن تكون فى مأمن لأن الحوار لغة الإنسانية، بينما سفك الدماء والإرهاب لغة اللا إنسانية.

لذلك جاءت زيارة السيسى لواشنطن هذه المرة لترتيب الأوضاع داخل البيت العربى والإفريقى؛ لأن أهل مكة أدرى بشعابها، ولن تستطيع الأموال أو الإعانات أن تفرض واقعاً غير الواقع، الذى حصنته المواثيق الدولية والقرارات الأممية فى هذا العالم المتغير كل لحظة.

فبقاء الحال من المحال بالنسبة لإسرائيل ولغيرها، ولن تكون فى مأمن إذا لم يتم حل القضية الفلسطينية، ومحاولات التهويد وإدخال ورقة الدين من خلال مقابلة الإسلام بيهودية إسرائيل لن تجعلها فى مأمن؛ فمهما أقامت من جدران عازلة ومهما ادعت بحقها فى الجولان، ستظل فلسطين مغتصبة والجولان مغتصبة ولن تسقط على مر الأعوام أو الأجيال القادمة، فالتاريخ قالها قاعدة ثابته لا تتغير: «لا يضيع حق وراءه مطالب».  

فلذلك قمة السيسى وترامب أعتقد أنها قمة اللحظات والوقفات المصيرية فى وضع حد لما يحدث فى عالمنا العربى.. وإلا سيكون المقابل لا يعلمه إلا الله.

فالشعوب العربية لن تصمت كثيراً، وتهويد القدس والاستيلاء على الجولان لن يدوم طويلاً، لأن الأجيال القادمة لن تسمح بذلك، لأن ما بُنى على باطل فهو باطل.. والانتصار للحق والحقيقة هو الواقع فى عالمنا اللا معقول.