النهار
الخميس 29 أكتوبر 2026 02:08 مـ 17 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
«مرصد الذهب»: ضغوط الدولار والفائدة الأمريكية تدفع الأسعار للتراجع ضبط 480 كيلو أسماك مجمدة منتهية الصلاحية ومخالفة للبيانات في بورسعيد ارتفاع ضحايا حادث أتوبيس طلاب بني سويف إلى 3 وفيات بعد وفاة الطالبة آية حسين تعليم البحيرة تحصد 6 مراكز متقدمة على مستوى الجمهورية في مسابقات التربية الموسيقية بالزى الفرعوني.. طلاب جامعة دمنهور يشاركون في احتفالية ”يوم مصر” بمناسبة انتصارات أكتوبر ضبط قرابة طنين من الدقيق الحر و220 علبة سجائر مجهولة المصدر في الإسماعيلية معتمد جمال يجهز مفاجآت في تشكيل الزمالك أمام وادي دجلة.. والبدلاء على رأس الحسابات بطاقة 630 رأس.. مزرعة دير الانبا بولا شرق بني سويف تساهم في الإنتاج المحلي من الألبان واللحوم الحمراء نائب رئيس «القابضة للمياه» يؤكد أهمية تعميم الحلول التكنولوجية لرفع كفاءة منظومة الصرف الصحي مفاجآت في تشكيل الأهلي أمام مودرن سبورت.. عودة شوبير وبن جديدة يقود الهجوم صحة بني سويف: اعتماد وحدة طب أسرة كوم أبو خلاد مبدئيًا وتجديد اعتماد 4 أخرى محمد عيد سليمان: السياحة التركية مرشحة لمضاعفة أرقامها في مصر

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب: ملفات شائكة على مائدة السيسي وترامب

الكاتب الصحفى أسامة شرشر
الكاتب الصحفى أسامة شرشر

زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسى لأمريكا فى هذا التوقيت المهم والحساس تعطى دلائل ومؤشرات خطيرة عكس ما يتحدث عنه إعلام الإخوان والإعلام الموالى له، من أن هذه الزيارة متعلقة بصفقة القرن؛ فهذا الكلام غير صحيح.. وستكشف الأحداث أكاذيب وأضاليل هذه الجماعة الإرهابية  التى اعتادت ألا تقول ولا تتنفس إلا الأكاذيب؛ فبها تحيا وعليها تعيش.

الرئيس السيسى كرئيس للاتحاد الإفريقى هو صوت القارة فى مواجهة العواصف والأزمات وحامل همومها ومشاكلها فى المحافل الدولية، وفى اللقاء لا بد أن تكون مشاكلها الكبرى مطروحة، ولهذا سبق زيارته لأمريكا مباشرة بجولة فى القارة، فضلاً عن أن الرئيس السيسى يتحدث عن المجموعة العربية، والأوضاع فى ليبيا والسودان والجزائر واليمن وأزمة الجولان والأوضاع فى الأراضى المحتلة تجعل الدور المصرى الآن مهماً جداً جداً فى مواجهة أى تغييرات تجعل المشهد العربى يسير فى طريق الفوضى والانقسام وإسقاط الدول لصالح إيران والإخوان.

وهذا ما يعلنه الرئيس فى كل لقاءاته سواء على الهواء أو داخل الغرفات المغلقة أو فى المؤتمرات، وكان رده دائماً على محاولات التدخل الخارجى فى شئون المنطقة هو «أن منطقتنا العربية والإفريقية لها ثقافتها وهويتها ومشاكلها التى لم تعرفوها».

بالإضافة إلى أن الزيارة مهمة لمناقشة ملف الإرهاب، حيث يؤكد الرئيس على خطورة هذا الملف، فضلاً عن تأكيده أنه لا علاج لمشكلة الشرق الأوسط إلا بحل القضية الفلسطينية، بالإضافة لملف الهجرة غير الشرعية ووقف تصدير الأزمات لهذه المنطقة التى أصبحت على حافة النار.

وما حدث فى نيوزيلندا أكد أن التطرف ومحاولات اللعب على القوميات يدفع ثمنه الجميع، وهو ما يوجب ضرورة تغيير المفاهيم والخطاب الإعلامى المدمر الذى يتباه بعض العنصريين، والذى حول العالم إلى ساحة حرب واقعية وافتراضية من خلال السوشيال ميديا، وهذا مكمن الخطورة على العالم؛ لأنه كابوس لن ينجو منه أحد حتى الأمريكان، وإسرائيل مهما حاولت أن تسرق الجولان وتبنى مستوطنات فلن تكون فى مأمن لأن الحوار لغة الإنسانية، بينما سفك الدماء والإرهاب لغة اللا إنسانية.

لذلك جاءت زيارة السيسى لواشنطن هذه المرة لترتيب الأوضاع داخل البيت العربى والإفريقى؛ لأن أهل مكة أدرى بشعابها، ولن تستطيع الأموال أو الإعانات أن تفرض واقعاً غير الواقع، الذى حصنته المواثيق الدولية والقرارات الأممية فى هذا العالم المتغير كل لحظة.

فبقاء الحال من المحال بالنسبة لإسرائيل ولغيرها، ولن تكون فى مأمن إذا لم يتم حل القضية الفلسطينية، ومحاولات التهويد وإدخال ورقة الدين من خلال مقابلة الإسلام بيهودية إسرائيل لن تجعلها فى مأمن؛ فمهما أقامت من جدران عازلة ومهما ادعت بحقها فى الجولان، ستظل فلسطين مغتصبة والجولان مغتصبة ولن تسقط على مر الأعوام أو الأجيال القادمة، فالتاريخ قالها قاعدة ثابته لا تتغير: «لا يضيع حق وراءه مطالب».  

فلذلك قمة السيسى وترامب أعتقد أنها قمة اللحظات والوقفات المصيرية فى وضع حد لما يحدث فى عالمنا العربى.. وإلا سيكون المقابل لا يعلمه إلا الله.

فالشعوب العربية لن تصمت كثيراً، وتهويد القدس والاستيلاء على الجولان لن يدوم طويلاً، لأن الأجيال القادمة لن تسمح بذلك، لأن ما بُنى على باطل فهو باطل.. والانتصار للحق والحقيقة هو الواقع فى عالمنا اللا معقول.