النهار
الجمعة 16 أكتوبر 2026 10:09 مـ 4 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
أذربيجان والصين يشددان على أهمية تضافر الجهود لتعزيز السلام والاستقرار والتنمية المستدامة أذربيجان وطاجيكستان يبحثان تعزيز التعاون في إطار المنظمات الإقليمية والدولية رئيس أذرببجان وأمير قطر يبحثان أنشطة اللجنة الحكومية المشتركة الرعاية الصحية بجنوب سيناء في قلب الحدث الرياضي العالمي.. وفريق الهيئة يتصدر منافسات IRONMAN 70.3 بشرم الشيخ وفاة شيخ صوفي من الفيوم إثر سكتة قلبية مفاجئة خلال حلقة ذكر ببني سويف بعد 4 أيام داخل المستشفى.. وفاة التلميذ محمد متأثرًا بإصابته في حادث انقلاب تروسيكل طلاب بالفيوم اللواء احمد جبر رئيسا لمدينة الغردقة وزير الأوقاف ومحافظ الإسماعيلية يشهدان ندوة «تحصين» لتعزيز وعي النشء وحماية مستقبل الأطفال غرفة الصناعات النسيجية تبحث آفاق التعاون الدولي في مؤتمر «ITMF» بالبرازيل.. والقاهرة تستضيف دورة 2027 بعد غياب 20 عامًا بعد وفاة طالب ببورسعيد.. كيف يؤثر الأمفيتامين على الجسم؟ غدا.. فنون الأوبرا بدمنهور يعقد ندوة ”علاقة الفن التشكيلى بالمسرح الراقص - تجربة الفنان المخرج وليد عونى” ناصر منسي يقود الزمالك للفوز على الجيش الرواندي في دوري أبطال إفريقيا

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب: حكاية هشام عرفات

الكاتب الصحفي أسامة شرشر
الكاتب الصحفي أسامة شرشر

جاءت استقالة الدكتور هشام عرفات، وزير النقل السابق، على خلفية حادث قطار محطة مصر مفاجئة ومربكة بكل المقاييس لكل المتابعين على المستوى المحلى والإقليمى، خاصة أن المواطن المصرى، والعربى، اعتاد من المسئولين فى العهود السابقة ألا يخرجوا من مناصبهم إلا بالإقالة.. إلا أن عرفات الذى لم تطوله شبهة فساد أو إهمال، تعامل بشرف المسئولية، وقرأ المشهد وأدرك أن البعض قد يستغل الحادث للمزايدة على القيادة السياسية أو عليه، فاستبق الأمر وقدم استقالته احتراماً للوطن وللمواطن؛ وهو ما جعل الرجل يحظى باحترام وتقدير كبيرين فى أوساط الرأى العام.

ومن خلال متابعتى الصحفية أو البرلمانية، لمسيرة الدكتور هشام عرفات وأسلوبه فى العمل الذى يعتمد على المعلومات والإحصائيات والأرقام والمتابعة الميدانية، أعلم يقيناً أنه، وبالرغم من استقالته، سيظل فى خدمة مصر، سواء كان فى منصب رسمى  أو بغير منصب، فهو الوزير الذى ترك بصمة لا تُنسى تجسدت فى إنجازات وتطوير غير مسبوق فى قطاع النقل فى مصر بإمكانيات معروفة للجميع، وهو رجل علم وعمل سواء خلال عمله وزيراً أو حتى قبلها، وبالتأكيد بعدها أيضاً، وهو ما نلمسه بأنفسنا حالياً، أثناء السفر على الطرق الجديدة التى تربط مصر كلها شمالاً وجنوباً وشرقاً وغرباً، ولا أحد ينسى دوره الكبير فى عملية تمرير الحفار العملاق «نفرتارى» أسفل ماسورة الصرف الصحى فى شارع بورسعيد فى منطقة باب الشعرية عام 2010، أثناء إنشاء الخط الثالث من مترو الأنفاق، والتى توقع الكثير من الخبراء الأجانب فشلها وغرق القاهرة فى مياه المجارى والصرف الصحى.

أعتقد أن هشام عرفات، بخبرته العملية فى بناء الطرق والأنفاق فى مصر والسعودية، وبعلمه الأكاديمى، تمكن وببراعة من تطبيق رؤية الرئيس عبدالفتاح السيسى فيما يتعلق بالمشروع القومى للطرق، على أرض الواقع، وهو ما فعله بالتوازى مع إعادة تأهيل الطرق القديمة، ووضع خطة لتطوير السكك الحديدية، بدأها بتطوير 360 مزلقاناً وإشارة، بالإضافة للتعاقد على 100 جرار و1300 عربة قطار جديدة، والتعاقد على صيانة الجرارات والعربات القديمة، إلا أن الإهمال عبر شخص واحد فى المنظومة استطاع لدى البعض أن يشوش على الصورة الجميلة، ويفسد فرحة المصريين بهذه الإنجازات.

وأعتقد أن اختيار الرئيس عبدالفتاح السيسى للفريق كامل الوزير، فى منصب وزير النقل خلفاً للوزير هشام عرفات سيجعله يكمل ويواجه المشكلات على صعوبتها، خاصة فى مرفق السكة الحديد، لأنه رجل المهام الصعبة، وأنه سيبنى على خطط واستراتيجيات ورؤية هشام عرفات، خاصة فى قطاع السكك الحديدية الذى نعرف جميعاً خطورته وأهميته، حيث يستخدمه حوالى 20 مليون مواطن يومياً.

وأخيراً.. أقولها بملء فمى، شكراً هشام عرفات، لأن من لا يشكر الناس لا يشكر الله، وهذا انطباع الرأى العام فى مصر كلها، وحتى داخل اللجان النقابية فى كل قطاعات الوزارة، بل حتى انطباع وزراء النقل العرب، الذين فوجئوا بقرار هشام عرفات بالاستقالة، إلا أنهم أدركوا جيداً أن رجلاً مثله مشهوداً له بالكفاءة، وبالمكانة العلمية وبالتواضع وحسن الأخلاق، استقال فقط؛ لأنه يحترم نفسه ويحترم مشاعر المواطنين.

وهذه هي حكاية هشام عرفات، واستقالة شريف، في زمن عز فيه الشرفاء.
وعجبي!