النهار
الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 01:18 مـ 9 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
وزيرة الإسكان تستعرض تقرير أعمال «منظومة الاستجابة السريعة» خلال أغسطس 2026 شوبير يحذر الأهلي والزمالك: القمة ستكون مصيرية ”UNDP” يطلق حاضنة أعمال REEFS لدعم المشاريع التي تحمي الشعاب المرجانية بالبحر الأحمر ومنح تصل إلى 20 ألف دولار بسبب أولوية ركن السيارات.. ضبط 5 أشخاص وبندقية خرطوش عقب مشاجرة وإطلاق عيار ناري في الهواء بالبحيرة غدا الأربعاء.. الشمس تتعامد على معابد الكرنك في يوم الاعتدال الخريفي «مصلحة الطلاب خط أحمر».. جولة مفاجئة لمدير الحوكمة بمدارس قها للأطفال من 9 أشهر وحتى 10 سنوات.. ”صحة قنا” تطلق الحملة القومية للتطعيم ضد الحصبة والحصبة الألمانية فريق طبي بوحدة جراحة اليد والجراحات الميكروسكوبية بمستشفيات جامعة أسيوط ينجح في استئصال ورم أسفل الفخذ لشابة تبلغ 20 عامًا وتركيب مفصل... حقيقة اهتمام طرابزون سبور بضم محمد هاني الشباب والرياضة ببني سويف تنفذ ندوة عن أساسيات التحول الرقمي حقيقة تجميد محمد هاني في الأهلي «مدينة مصر» تطلق Doors Real Estate بمبيعات تراكمية 122 مليار جنيه

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب: حكاية هشام عرفات

الكاتب الصحفي أسامة شرشر
الكاتب الصحفي أسامة شرشر

جاءت استقالة الدكتور هشام عرفات، وزير النقل السابق، على خلفية حادث قطار محطة مصر مفاجئة ومربكة بكل المقاييس لكل المتابعين على المستوى المحلى والإقليمى، خاصة أن المواطن المصرى، والعربى، اعتاد من المسئولين فى العهود السابقة ألا يخرجوا من مناصبهم إلا بالإقالة.. إلا أن عرفات الذى لم تطوله شبهة فساد أو إهمال، تعامل بشرف المسئولية، وقرأ المشهد وأدرك أن البعض قد يستغل الحادث للمزايدة على القيادة السياسية أو عليه، فاستبق الأمر وقدم استقالته احتراماً للوطن وللمواطن؛ وهو ما جعل الرجل يحظى باحترام وتقدير كبيرين فى أوساط الرأى العام.

ومن خلال متابعتى الصحفية أو البرلمانية، لمسيرة الدكتور هشام عرفات وأسلوبه فى العمل الذى يعتمد على المعلومات والإحصائيات والأرقام والمتابعة الميدانية، أعلم يقيناً أنه، وبالرغم من استقالته، سيظل فى خدمة مصر، سواء كان فى منصب رسمى  أو بغير منصب، فهو الوزير الذى ترك بصمة لا تُنسى تجسدت فى إنجازات وتطوير غير مسبوق فى قطاع النقل فى مصر بإمكانيات معروفة للجميع، وهو رجل علم وعمل سواء خلال عمله وزيراً أو حتى قبلها، وبالتأكيد بعدها أيضاً، وهو ما نلمسه بأنفسنا حالياً، أثناء السفر على الطرق الجديدة التى تربط مصر كلها شمالاً وجنوباً وشرقاً وغرباً، ولا أحد ينسى دوره الكبير فى عملية تمرير الحفار العملاق «نفرتارى» أسفل ماسورة الصرف الصحى فى شارع بورسعيد فى منطقة باب الشعرية عام 2010، أثناء إنشاء الخط الثالث من مترو الأنفاق، والتى توقع الكثير من الخبراء الأجانب فشلها وغرق القاهرة فى مياه المجارى والصرف الصحى.

أعتقد أن هشام عرفات، بخبرته العملية فى بناء الطرق والأنفاق فى مصر والسعودية، وبعلمه الأكاديمى، تمكن وببراعة من تطبيق رؤية الرئيس عبدالفتاح السيسى فيما يتعلق بالمشروع القومى للطرق، على أرض الواقع، وهو ما فعله بالتوازى مع إعادة تأهيل الطرق القديمة، ووضع خطة لتطوير السكك الحديدية، بدأها بتطوير 360 مزلقاناً وإشارة، بالإضافة للتعاقد على 100 جرار و1300 عربة قطار جديدة، والتعاقد على صيانة الجرارات والعربات القديمة، إلا أن الإهمال عبر شخص واحد فى المنظومة استطاع لدى البعض أن يشوش على الصورة الجميلة، ويفسد فرحة المصريين بهذه الإنجازات.

وأعتقد أن اختيار الرئيس عبدالفتاح السيسى للفريق كامل الوزير، فى منصب وزير النقل خلفاً للوزير هشام عرفات سيجعله يكمل ويواجه المشكلات على صعوبتها، خاصة فى مرفق السكة الحديد، لأنه رجل المهام الصعبة، وأنه سيبنى على خطط واستراتيجيات ورؤية هشام عرفات، خاصة فى قطاع السكك الحديدية الذى نعرف جميعاً خطورته وأهميته، حيث يستخدمه حوالى 20 مليون مواطن يومياً.

وأخيراً.. أقولها بملء فمى، شكراً هشام عرفات، لأن من لا يشكر الناس لا يشكر الله، وهذا انطباع الرأى العام فى مصر كلها، وحتى داخل اللجان النقابية فى كل قطاعات الوزارة، بل حتى انطباع وزراء النقل العرب، الذين فوجئوا بقرار هشام عرفات بالاستقالة، إلا أنهم أدركوا جيداً أن رجلاً مثله مشهوداً له بالكفاءة، وبالمكانة العلمية وبالتواضع وحسن الأخلاق، استقال فقط؛ لأنه يحترم نفسه ويحترم مشاعر المواطنين.

وهذه هي حكاية هشام عرفات، واستقالة شريف، في زمن عز فيه الشرفاء.
وعجبي!