النهار
الأربعاء 4 نوفمبر 2026 12:47 صـ 22 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
ضياء رشوان يستقبل وزير الإعلام الأردني.. تأكيد أهمية التنسيق الإعلامي لدعم القضية الفلسطينية المياه المغلية أنهت حياتها.. تفاصيل مقتل طفلة على يد أمها وزوجها في الخانكة بيراميدز يهزم سموحة بهدف أحمد عاطف قطة ويتصدر مجموعته في كأس عاصمة مصر محافظ القليوبية يقود حملة موسعة بطوخ تضبط 169 كيلو أغذية وبن فاسد سموحة يطور ”الجرين كورنر”برؤية عصرية لتقديم تجربة ترفيهية عائلية متكاملة خاص.. حسين لبيب يعقد جلسة مطولة مع أعضاء الزمالك ويحسم الجدل حول شركة الكرة الأمن يطارد الخارجين عن القانون في شبرا الخيمة.. حملة موسعة بعدة مناطق حيوية محافظ جنوب سيناء يتابع التوسعات الجديدة بالأحوزة العمرانية للقرى تمهيدًا لتنفيذ المرحلة الثانية من «حياة كريمة» مياه الفيوم تضبط 1122 مخالفة وتوصيلة خلسة لمياه الشرب والصرف الصحى ”تعليم البحيرة” تعزز الشراكة لتطوير التعليم الفني والتكنولوجي «ليلة الأزياء الهندية» 12 نوفمبر الجاري السفير مراد يسري يبحث مع وزيرة التعليم والشئون الدينية تعزيز التعاون في التعليم

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب: حكاية هشام عرفات

الكاتب الصحفي أسامة شرشر
الكاتب الصحفي أسامة شرشر

جاءت استقالة الدكتور هشام عرفات، وزير النقل السابق، على خلفية حادث قطار محطة مصر مفاجئة ومربكة بكل المقاييس لكل المتابعين على المستوى المحلى والإقليمى، خاصة أن المواطن المصرى، والعربى، اعتاد من المسئولين فى العهود السابقة ألا يخرجوا من مناصبهم إلا بالإقالة.. إلا أن عرفات الذى لم تطوله شبهة فساد أو إهمال، تعامل بشرف المسئولية، وقرأ المشهد وأدرك أن البعض قد يستغل الحادث للمزايدة على القيادة السياسية أو عليه، فاستبق الأمر وقدم استقالته احتراماً للوطن وللمواطن؛ وهو ما جعل الرجل يحظى باحترام وتقدير كبيرين فى أوساط الرأى العام.

ومن خلال متابعتى الصحفية أو البرلمانية، لمسيرة الدكتور هشام عرفات وأسلوبه فى العمل الذى يعتمد على المعلومات والإحصائيات والأرقام والمتابعة الميدانية، أعلم يقيناً أنه، وبالرغم من استقالته، سيظل فى خدمة مصر، سواء كان فى منصب رسمى  أو بغير منصب، فهو الوزير الذى ترك بصمة لا تُنسى تجسدت فى إنجازات وتطوير غير مسبوق فى قطاع النقل فى مصر بإمكانيات معروفة للجميع، وهو رجل علم وعمل سواء خلال عمله وزيراً أو حتى قبلها، وبالتأكيد بعدها أيضاً، وهو ما نلمسه بأنفسنا حالياً، أثناء السفر على الطرق الجديدة التى تربط مصر كلها شمالاً وجنوباً وشرقاً وغرباً، ولا أحد ينسى دوره الكبير فى عملية تمرير الحفار العملاق «نفرتارى» أسفل ماسورة الصرف الصحى فى شارع بورسعيد فى منطقة باب الشعرية عام 2010، أثناء إنشاء الخط الثالث من مترو الأنفاق، والتى توقع الكثير من الخبراء الأجانب فشلها وغرق القاهرة فى مياه المجارى والصرف الصحى.

أعتقد أن هشام عرفات، بخبرته العملية فى بناء الطرق والأنفاق فى مصر والسعودية، وبعلمه الأكاديمى، تمكن وببراعة من تطبيق رؤية الرئيس عبدالفتاح السيسى فيما يتعلق بالمشروع القومى للطرق، على أرض الواقع، وهو ما فعله بالتوازى مع إعادة تأهيل الطرق القديمة، ووضع خطة لتطوير السكك الحديدية، بدأها بتطوير 360 مزلقاناً وإشارة، بالإضافة للتعاقد على 100 جرار و1300 عربة قطار جديدة، والتعاقد على صيانة الجرارات والعربات القديمة، إلا أن الإهمال عبر شخص واحد فى المنظومة استطاع لدى البعض أن يشوش على الصورة الجميلة، ويفسد فرحة المصريين بهذه الإنجازات.

وأعتقد أن اختيار الرئيس عبدالفتاح السيسى للفريق كامل الوزير، فى منصب وزير النقل خلفاً للوزير هشام عرفات سيجعله يكمل ويواجه المشكلات على صعوبتها، خاصة فى مرفق السكة الحديد، لأنه رجل المهام الصعبة، وأنه سيبنى على خطط واستراتيجيات ورؤية هشام عرفات، خاصة فى قطاع السكك الحديدية الذى نعرف جميعاً خطورته وأهميته، حيث يستخدمه حوالى 20 مليون مواطن يومياً.

وأخيراً.. أقولها بملء فمى، شكراً هشام عرفات، لأن من لا يشكر الناس لا يشكر الله، وهذا انطباع الرأى العام فى مصر كلها، وحتى داخل اللجان النقابية فى كل قطاعات الوزارة، بل حتى انطباع وزراء النقل العرب، الذين فوجئوا بقرار هشام عرفات بالاستقالة، إلا أنهم أدركوا جيداً أن رجلاً مثله مشهوداً له بالكفاءة، وبالمكانة العلمية وبالتواضع وحسن الأخلاق، استقال فقط؛ لأنه يحترم نفسه ويحترم مشاعر المواطنين.

وهذه هي حكاية هشام عرفات، واستقالة شريف، في زمن عز فيه الشرفاء.
وعجبي!