النهار
الإثنين 26 أكتوبر 2026 11:13 مـ 14 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
نبيل فهمي يلتقي رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني ويبحثان جهود إنهاء الحرب نبيل فهمي يلتقي رئيس الوزراء السوداني في الخرطوم لبحث جهود السلام والحوار الوطني خلال الجلسة العامة للبرلمان العربي ..العتيبي : العالم العربي يواجه تحديات وتحولات متسارعة تستدعي إرادة عربية متضافرة وعملًا برلمانيًا فاعلًا نبيل فهمي يزور الخرطوم لبحث تطورات السودان ودعم الحوار السوداني الكرة الذهبية 2026.. كيف يُحسم الفائز بالجائزة حال تعادل اللاعبين في النقاط؟ 780 ألف مشترك خلال عام ..«الاتصالات » : ارتفاع مشتركي الهاتف الثابت الي 14.47 مليون مشترك خلال أغسطس 2026 مصر ضمن المجموعة الثالثة في بطولة العالم لسيدات الطائرة 2027 بمشاركة محمد صلاح.. طرابزون يقلب الطاولة على ريزة سبور برباعية بالدوري التركي وزير الرياضة يحظر العنف والإساءة للاعبين ويؤكد بسرعة فحص الشكاوى 5 نوفمبر .. أولى جلسات استئناف «القاضي المزيف» في قضايا انتحال الصفة قبل تداولها بالأسواق.. ضبط طن و200 كيلو كبدة وأسماك متغيرة الخواص بالقليوبية الفنانة درة تحصد تكريمًا عن مجمل أعمالها في مهرجان جربة الدولي لسينما المرأة والشباب بتونس

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب: ​​​​​​​كلمـــــــــــــــــــات ماجدة الرومى

الكاتب الصحفي أسامة شرشر
الكاتب الصحفي أسامة شرشر

فى ليلة من الليالى الاستثنائية على نيل القاهرة، ومن داخل دار الأوبرا المصرية فى الحفل الختامى لمهرجان الموسيقى العربية فى دورته الـ27، انطلقت كلمات ماجدة الروبى بعفوية، لتعبر عن عشق مصر الوطن وحبه والانتماء إلى ترابه قالتها بصدق: مصر عاصمة التاريخ والخلود، وواصلت وكأنها تكتب قصيدة شعر:

«مصر هى الحضن الدافئ والشعب الطيب.. مصر خط الدفاع الأول عن الكرامة العربية، وإذا مصر بخير الوطن العربى كله بخير، تحية للجيش المصرى جيش العبور: رفع راسنا جميعا".

هكذا بدأت حفلها.. لتصل إلى الختام وهى تشدو وتغنى وكل الجمهور يغنى معها «أحلف بسماها وبترابها، وطول ما أملى معايا»، وذلك فى حضور حرم رئيس الجمهورية.

 كلمات ماجدة الرومى كانت كالرصاص للجميع عندما قالت: «حافظوا على كرامة هذا البلد وسيادته واستقلاله واحتضنوا جيشه ورئيسه لأن ما يجرى فى العالم العربى من محاولات التفرقة وخلق كيانات صغيرة، لن يتم طالما مصر بخير، وهذه المحاولات لتدمير الأمة العربية ما زالت مستمرة، وخير دليل على ذلك ما يجرى فى سوريا العظيمة، وفى اليمن غير السعيد، وفى بغداد الحزينة، وفى ليبيا المأزومة، وهو ما يجعلنا نشعر أن مصر ستبقى وستظل أيقونة العالم العربى.. أبى من أبى ورضى من رضى».

قالت ماجدة الرومى للحضور: انتبهوا يا أهل مصر واحذروا من الفتن، ومن محاولات خلق أزمات وفوضى ندفع ثمنها جميعا باهظا من عدم بقائنا فى أوطاننا، فإن مصرنا.. مصر كل الأمة العربية التى تربينا على أصواتها العظيمة عبر راديو مصر أم كلثوم وعبدالحليم حافظ وليلى مراد.. ونجومها نادية لطفى وسعاد حسنى وزينات صدقى.. وصولاً ليسرا وإلهام شاهين.. مصر ستظل الحصن الكبير للعالم العربى، لكل العرب، فلقد تعلم والدى فى جامعة فؤاد الأول، وغرس فينا قيمة الحب لمصر الحضارة ومصر التراث ومصر النيل ومصر الشعر، ومصر الغناء ومصر المبدعين والمفكرين والفلاسفة ومصر أم كلثوم ومصر يوسف شاهين، مصر كل القمم التى تعايشنا معها وعشنا فيها، هؤلاء الذين عشقوا تراب هذا الوطن، لأنها مصر التى تمصّر غيرها ولا تتغير.

كانت كلمات ماجدة الرومى من القلب.. شعاعاً ينتشر بين الجمهور  الذى ازدحم داخل القاعة الكبرى ويمثل الدليل الحى على ما يقوم به جيش مصر وشرطتها من جهد ودور عظيم لنعيش زمن الأمن ولنستمع ونستمتع بالطرب الحقيقى، الذى يعيد إلينا الإيمان بأن الفن الأصيل سيظل هو الوسيلة الحقيقية للتأثير فى الشعوب، ومخاطبة عقولها ومشاعرها، ويسهم فى خلق الانتماء بلا كلمات رنانة، وبلا خطب وبلا تزييف، هذا الفن هو الذى سيوحد الوجدان العربى والهوية العربية، وستظل مصر قاطرة الثقافة والوعى بشعبها الأبى العظيم وبمثقفيها وبمفكريها وبأزهرها وكنائسها، حيث يؤدى الكل دوره فى تناغم فريد ودون ضجيج.

وتبقى كلمات ماجدة الرومى من الأوبرا الصرح الثقافى العظيم  رسالة حقيقية لمعنى الكرامة والعزة والوطنية وحب وعشق الوطن. 

حفظ الله مصر

بجيشها وشرطتها وشعبها ورئيسها

وستظل مصر فى رباط إلى يوم الدين

فادخلوها بسلام آمنين.