النهار
الخميس 22 أكتوبر 2026 12:27 مـ 10 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
قطع الكهرباء عن مناطق حيوية في بورسعيد الجمعة لمدة ساعتين.. تعرف على الأماكن الإمارات ترشح رسمياً لانا نسيبة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة قوات حرس الحدود: ضبط 1149 قطعة سلاح.. و تسهيل العودة الطوعية لـ143 ألف سوداني إلى بلادهم نيابة عن وزير الاستثمار .. رئيس هيئة الاستثمار يشارك في احتفالية «ABB» بمرور 100 عام على وجودها في مصر بنسبة إنجاز 76%.. محافظ بني سويف يتابع مشروعي كوبري الميمون وقُشيشة للمرافعة.. تأجيل محاكمة محمد طاهر «صاحب بيت فاطم» لاتهامه بهـتك عرض 4 فتيات ”تعليم البحيرة” تعلن آليات مسابقة ”عقول خضراء” لتعزيز ثقافة الابتكار وريادة الأعمال لدى الطلاب ضبط 8064 زجاجة مياه غازية داخل مصنع غير مرخص بالمنطقة الصناعية في بورسعيد وصلت إلى 65% و18%.. صحة بني سويف تتابع معدلات تنفيذ مشروعي مستشفَيَي ناصر العام وسمسطا المركزي استئناف الأعمال.. تبطين 93 مسقى ببني سويف قرارات حاسمة على طاولة الزمالك.. اجتماع مرتقب لمجلس حسين لبيب لحسم ملفات شائكة موعد مباراة طرابزون سبور وهارتس والقنوات الناقلة في دوري المؤتمر الأوروبي

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب: «الإخوان» فشلوا فى إفساد «منتدى الشباب»

كل تجمع دولى يتم فى مصر يصيب تحالف التنظيم الدولى للإخوان وتنظيم داعش بحالة من الهستيريا التى تصل إلى حد الجنون، وتُعقد الاجتماعات ويتم تدبير المؤامرات لإفساده أو إفشاله، وقد جاء منتدى شباب العالم هذا العام، الذى انعقد بشرم الشيخ بما ترمز إليه سواء بموقعها فى سيناء أو باعتبارها مدينة السلام، فى ظل محاولات حثيثة من التنظيم الدولى للإخوان، لمنع إقامة المؤتمر، أو على أضعف الإيمان التشويش على هذا الحدث العالمى السنوى، وفى هذا الإطار جاءت العملية الإجرامية البشعة التى استهدفت الإخوة الأقباط فى محافظة المنيا خلال عودتهم من رحلة لدير الأنبا صموئيل.

كان التحدى الأكبر لمصر أن يتم توجيه رسالة لهذه الجماعات الإرهابية الظلامية، أن مثل هذه العمليات الإرهابية الخسيسة تجعلنا أقوى إرادة وأكثر تصميما على استمرار مصر فى طريقها المرسوم والمحتوم نحو التقدم والتنمية مهما حاول الكارهون للمحروسة جعلها تحيد عن هذا الطريق، ومهما تعددت المحاولات لحصارها اقتصادياً أو سياسياً من خلال نشر أكاذيب واتهامات باطلة تحت مسميات حقوق الإنسان والحيوان.

وهو ما جعل الدولة أكثر حرصا على استمرار فعاليات المنتدى العالمى للشباب، الذى حظى بمشاركين من معظم دول العالم، ومن مختلف الثقافات، وبشباب يعتنقون أفكارا متباينة ومختلفة اختلافا جذريا عن بعضها البعض، ليتأكد الجميع أن مصر أرض الثقافات آمنة ومستمرة فى أداء دورها الحضارى، رغم ما يحاك ضدها، ورغم كل المحاولات لضرب استقرارها من عناصر وجماعات لا تعرف إلا العنف والإرهاب طريقا لتحقيق أهدافها.

والواقع أن مصر نجحت نجاحاً مبهراً فى سعيها لتوصيل الرسالة للعالم بأسره أنها بلد الأمن والأمان، وهذا ليس كلامنا، ولكنه كلام التقارير الدولية وآخرها تقرير مؤسسة جلوب العالمية، التى وضعت مصر فى مرتبة متقدمة على بريطانيا والولايات المتحدة، من حيث الأمن الحقيقى، وشعور المواطن بالطمأنينة والأمان، ليأتى هذا المؤتمر ليكون تأكيدا عمليا لهذه التقارير، حيث شد الشباب من كافة أرجاء المعمورة الرحال إلى سيناء أرض السلام ومهبط الوحى، وتحديدا شرم الشيخ ليتبادلوا الأفكار ويناقشوا كافة القضايا الملحة على الساحة الدولية بكل أمان واطمئنان وثقة، فى صورة نادرة من صور التسامح واحترام الثقافات المختلفة وتبجيل مقدسات الآخرين.. ولقد جاء القرآن الكريم بأعظم رسالة فى التسامح على الإطلاق، فى قوله عز وجل {لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِى دِينِ}.

فها هى مصر تحتضن شباب العالم فى أخطر حوار يرى فيه الجميع على الطبيعة وعلى أرض الواقع وبلا تجميل أن مصر التى تواجه أعتى أنواع الإرهاب بمفردها وبقواتها المسلحة وشرطتها الوطنية، ما زالت تبنى وتؤسس لدولة حديثة، من خلال بناء الإنسان المصرى، وتوفير كافة عناصر الحياة الكريمة له.

وأهم ما فى مؤتمرات الشباب هو إعادة مفهوم القيم وتقدير الاختلاف وقبول الآخر واحترام رأيه ومعتقداته، وترسيخ أن الحوار والتفاوض هما أقصر الطرق للوصول لصيغ تفاهم وتعايش بين البشر جميعا، كما أكد هذا المنتدى رسالة مصر للعالم بأنها، رغم ظروفها الاقتصادية الصعبة، ستظل آمنة، وأن أهلها فى رباط إلى يوم الدين مهما حاولت جماعات الظلام نشر الرعب والفزع والخوف وإطلاق الرسائل المضللة من المنصات الإعلامية القطرية والتركية لمحاولة التشويه على الدولة المصرية من خلال نشر أكاذيب لا سند لها ولا دليل عليها لتخويف العالم الخارجى من زيارة مصر.

لكن هذه الجماعات الإجرامية فوجئت برد مصرى لم يتوقعوه على محاولات إفساد منتدى شرم الشيخ، وهو أنه وقبل انتهاء فعاليات المنتدى، أخذت مصر بثأرها لشهداء دير الأنبا صموئيل فى المنيا، وتم الوصول لمرتكبى الجريمة الإرهابية الغادرة والقضاء عليهم خلال ساعات، وهذا إن دل على شئ فإنما يدل على يقظة وكفاءة الشرطة المصرية، التى تمكنت من الوصول للجناة ومواجهتهم وقتلهم، وهو ما تعجز أجهزة أمن كثيرة عن فعله.

وفى السياق كان أقوى رد على هذه العصابات الإرهابية، هو استمرار فعاليات منتدى شرم الشيخ ونجاح هذه الفعاليات بسبب شعور ضيوف مصر من كل الجنسيات والثقافات أن مصر بلد آمن حتى لو كره الإرهابيون.

فستظل شرم الشيخ أرضاً للسلام والحوار وملتقى للشباب وساحة للتسامح.. وليعلم العالم أن مصر ستظل آمنة إلى يوم الدين «فادخلوها بسلام آمنين».