النهار
الخميس 5 نوفمبر 2026 10:24 صـ 24 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
نائب محافظ البحر الأحمر تواصل مشاركتها في مؤتمر مدن طريق الحرير بالصين.. 7نوفمبر.. انطلاق الدورة الـ30 لمعرض Cairo ICT بمشاركة حكومية واسعة من خلاف مالي إلى مشاجرة دامية.. سلاح أبيض يشعل مواجهة بين عاطلين في الخانكة متحدث الحكومة: بدء تطبيق منظومة الدعم النقدي تجريبيًا بمحافظة البحيرة اعتبارًا من يناير المقبل بورسعيد تستضيف انطلاق كأس العرب لكرة القدم الشاطئية.. 4 مواجهات في ضربة البداية ومصر تواجه السعودية 13 مصابًا بينهم 9 سيدات.. ننشر أسماء مصابي حادث انقلاب ميكروباص في قنا خلال عودتهما للمنزل.. إصابة سيدتين إثر حادث انقلاب سيارة ملاكي في قنا برنت يكسر حاجز 100 دولار والخام الأمريكي يهبط 8.3% بعد انتخابات أمريكا من الطعون إلى صراع السلطة.. لماذا دخلت إسرائيل أزمة بعد الانتخابات؟ أرقام ترد على ”الكاف”.. ماذا قدم محمد صلاح في 2026؟ هيثم نحلة: منتخب لبنان للكرة الشاطئية يشارك الأشقاء العرب التجمع العربي ويستعد لبطولة آسيا في تايلاند محمد حسين رئيس كرة القدم الشاطئية الليبية: نحاول تجديد المنتخب ونعمل على تطوير المنظومة

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب: ضبط المشهد الإلكترونى

الكاتب الصحفي أسامة شرشر
الكاتب الصحفي أسامة شرشر

فى عالم اليوم أصبحت الآلة الإلكترونية أكثر خطورة من الآلة العسكرية.. فهى سهلة الحمل.. سهلة الاستخدام.. لا يجرمها القانون.. لقد أصبحت إحدى أهم أدوات أجهزة المخابرات لإسقاط الدول ومن أخطر الوسائل لضرب الأمن القومى.. ما يجعلنى أقول إن الدولة صارت بحاجة لحماية أمنها الإلكترونى كضرورة من ضرورات حماية أمنها القومى، وتمثل المواقع الإلكترونية منصة لإطلاق الشائعات وتضليل الرأى العام وتوجيهه، ونحن نتابع ما تقوم به الميليشيات الإرهابية والتنظيم الدولى من استغلال لهذه المواقع واستخدامها لضرب المصريين من كل الاتجاهات فى الداخل والخارج مستهدفة الفكر والدماغ للتأثير على الفعل وتوجيه السلوك نحو التخريب والتدمير.

مبكراً حذرنا من استمرار المواقع الإلكترونية خارج السيطرة، وكان الرئيس السيسى قد أشار لهذا مبكراً منذ إسقاط الإخوان خلال ثورة 30 يونيو منبهاً ومحذراً من استخدام الإرهاب هذا السلاح الخطير الذى يعمل دون ضوابط.. أو قواعد قانونية حاكمة.. ولم يتم التحرك للمواجهة، فأصبحت هذه المواقع الإلكترونية فسادا إلكترونيا متعدد الجنسيات، ولهذا كان صدور قانون تنظيم الصحافة والإعلام خطوة مهمة لمواجهة هذه الفوضى وضبط المشهد الإلكترونى والإشراف عليه وفق ضوابط قانونية واضحة، لمصلحة هذا الوطن وحمايته من الإرهاب والفساد الإلكترونى.

ولهذا أعتقد أن اللائحة التنفيذية لهذا القانون يجب أن تخرج للنور؛ حتى لا تكون هناك قيود على المواقع الشرعية التى تعمل وفق القانون وتعد من حراس الوطن بنشر الحقائق لا الشائعات وصدور اللائحة وضبطها للمشهد الإلكترونى بما يؤكد على حقيقة راسخة وهى أننا كنواب عن الأمة لا نسعى لتقييد الحريات بل نسعى لحمايتها من فوضى سادت منذ العام 2011 وظلت تكبر وتتفاقم وصارت تنهش فى جسد الوطن وجسد الأمة من الداخل ومن الخارج على حد سواء، وهو أمر كشفه التناول الإلكترونى للأزمة السعودية الأخيرة، حيث رأينا الذباب الإلكترونى يروج شائعات وينهش فى رموز بلا ضوابط أو قواعد عبر مواقع ممولة من أجهزة استخبارات ودول مشبوهة لا تريد لهذه الأمة إلا انتشار الخراب والدمار بها والكيانات والرموز صامتة، فقد أكدت التقارير الدولية المعنية بحرية الصحافة أن تركيا من أشد أعداء حرية الصحافة وأن ثلث الصحفيين المعتقلين فى العالم هم فى أنقرة، وإسطنبول تزعم أنها تناصر حرية الصحافة والرأى والتعبير، وما هذا إلا لأن تركيا جزء من المنظومة الفاسدة التى تستغل هذه الفوضى الإعلامية لصالحها ضد الآخرين، مثلها فى ذلك مثل أمريكا التى لا تنشر مواقعها التعذيب الذى مارسته فى العالم كله من سجن أبوغريب إلى معتقل جوانتانامو، ناهيك عن ممارسات الكيان الصهيونى.

لقد باتت الصورة واضحة، وباتت هناك ضرورة لحماية أمننا القومى الإلكترونى من الجماعات الظلامية ومن الإخوان ومن كل من يسعى لهدم الدولة المصرية، بما فى ذلك دول إقليمية وعالمية، وقد جاء هذا التشريع البرلمانى المهم لضبط هذه الفوضى فى الداخل والخارج والسيطرة على هذه الجريمة ورقابة ومحاصرة هؤلاء المجرمين وفق القانون وضوابطه.

وقد أصبحت الكرة الآن بملعب المجلس الأعلى للإعلام الذى منحه نواب الأمة هذا التشريع للمحافظة على الأمن القومى المصرى وعلى الدولة المصرية من الميليشيات الإرهابية والذباب الإلكترونى، وعليه أن يقوم بمهمته ويضع نهاية لهذه الفوضى الإلكترونية بما يحقق المصالح العليا لمصر العزيزة القوية كنانة الله فى أرضه.. وإنا لمنتظرون.