النهار
الأربعاء 14 أكتوبر 2026 05:13 مـ 2 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
بعد العثور على جثمانها داخل جوال.. تجديد حبس متهمتين في مقتل ملك مبروك بأسيوط النيابة تعرض طفلتين على الطب الشرعي في واقعة اتهام سائق مدرسة بالتعدي عليهما في شبرا الخيمة محافظة القليوبية تفتتح معملًا رقميًا للمكفوفين بمدرسة النور في بنها بدء التحقيق في مشاجرة الخانكة.. ضبط 6 أشخاص وإصابة شاب بجرح قطعي في الرأس بيراميدز يتفوق على الأهلي والزمالك برقم دفاعي مميز بعد الجولة السادسة بالدوري رئيس جامعة جنوب الوادي الأهلية يكشف ملامح خطة التطوير خلال المرحلة المقبلة موبكو تكشف تراجع أرباحها 3.8 مليار جنيه رغم ارتفاع المبيعات أسعار النفط ترتفع عالميًا.. برنت يسجل 106.22 دولار وأوبك فوق 113 «التعاون للبترول» تفتتح معارض لمنتجاتها في 3 محافظات «النهار» تحصل على قرار تراجع وزير الرياضة عن استبعاد مجلس إدارة نادي بني سويف قوة إنتاجية واعدة.. مصر تتربع على عرش التمور عالمياً بحصة 20% طارق الملا: أسعار الوقود في السوق المصرية لا تعكس التكلفة الكاملة للطاقة

مقالات

خرافات

حمدى البطران
حمدى البطران

بقلم : حمدى البطران 

عندنا فى الصعيد، وفى بعض المناطق الريفية فى مصر، والدول العربية، يسود الاعتقاد بقدرة الأعمال السحرية على الإيذاء البدنى، أو الاستفادة، ومنها تقليل الرزق أو زيادته، أو ربط بعض الشباب من المتزوجين حديثاً، أى حرمانهم من ممارسة الجنس مع زوجاتهم . أو بث كراهية الرجال في فتاة معينة بقصد منعها من الزواج .

والدجل والسحر والشعوذة يمارسها الكثير من الدجالين والعاملين فى مجال السحر أو الشعوذة، ويحاول الساحر أو المشعوذ أن يبتز الضحية , بعد ان يوهمه المشعوذ بقدرته على إيذائه، أو تخليصه من مشكلته، لذلك يحرص المقبلون على الزواج، على عمل احتياطات كثيرة، قبل ليلة الزفاف خوفاً من أن تتحول هذه الليلة إلى كابوس، فالبعض يرتدى ملابسه الداخلية مقلوبة، والبعض الآخر يربط شبكة صيد، حول وسطه لحمايته من السحر، أو يذهب إلى مشعوذ آخر ليعطيه حجاباً ضد السحر ..

وقد ذكر الإمام الشعرانى، الفقيه الصوفى المعروف فى العصر العثمانى، فى كتابه « الطبقات الكبرى»، أنه تعرض لمشكلة ليلة زفافه، تتعلق بقدرته على وطء زوجته، وظل عاجزاً مربوطاً خمسة أشهر إلى أن رأى السيد البدوى فى المنام، وأن السيد البدوى اصطحبه فى المنام مع الزوجة العذراء إلى ضريحه، أى ضريح السيد البدوى، وأقام احتفالاً بالزفاف من جديد، فى المنام طبعاً، وتمكن الشعرانى من مواقعة زوجته،وقال الشيخ فى كتابه : «وفرش لى فرشاً فوق ركن القبة على يسار الداخل، وطبخ لى حلواء، ودعا الأحياء والأموات إليه،وقال: «أزل بكارتها هنا، فكان الأمر تلك الليلة».

ولاشك أن المكان الذى رأى فيه الشيخ أنه يزيل فيه بكارة زوجته، ليس هو المكان الملائم لتلك المهمة التى قام بها الشيخ، فلا يمكن أن يكون المسجد مكانا لهذا الفعل.

ومما لا شك فيه أن المطلوب هو تصحيح تلك المعتقدات عن الغيبيات التى يؤمن بها بعض،الناس، ليضع العلم الحقائق كاملة.

مما لاشك فيه أن الشيخ كان يعانى من نوع من العجز الجنسى النفسى، لأى سبب من الأسباب، وأنه بمجرد أن عادت إليه ثقته فى نفسه، زال السبب.

وفى أحد البرامج التليفزيونية التي اذاعتها احدي القنوات الخاصة , جاء البرنامج بطبيب متخصص وشيخ من رجال الدين، وتحدث الشيخ عن وجود السحر والربط والأعمال السفلية، وقدرة القرآن على فك هذه الأعمال، مشيراً إلى أن كثيرا من الرجال بل والنساء، يعانون من الربط، حيث يأتى إليه الكثير لطلب العلاج من هذه الأعمال.

وأشار إلى أن مثل هذه الأعمال تتم بسبب وجود خلافات بين بعض المعارف ، حيث يذهب أحد الأشخاص إلى أحد العرافين أو الدجالين يطلب منه، أن يربط ذلك الرجل أو تلك المرأة، وغالباً ما يتم ذلك فى ليلة الزفاف، وبهذا تتم عملية الربط...

وقرر الطبيب أن معظم حالات الاعتقاد بـالربط، إنما هى فى الأصل مجرد حالات نفسية، إذا ما كانت حالات عضوية موضحاً أن الحالة النفسية لأى شخص تؤثر دائماً على حياته الاجتماعية والجنسية، وأن هذا الاعتقاد ساعد على انتشار الدجالين والمشعوذين الذين يضحكون على عقول الناس. والمفروض أن يكون الإنسان واقعياً، ولا يعتقد فى تلك الخرافات التى لا أساس لها، وأن تلك المسائل قد حلها العلم الحديث.