النهار
الجمعة 6 فبراير 2026 08:02 صـ 18 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
”عملنا كل الورق والدعم وقف”.. شكاوى مفتوحة على صفحة وزارة التضامن لحظات رعب في القلج.. حريق ضخم يلتهم مخزن كرتون والحماية المدنية تسيطر طريق بنها الحر يشهد حادثاً عنيفاً.. إصابة نائب و11 شخصاً جار التحقيق.. مقتل شاب بطعنات آلة حادة سكين على يد سائق في قنا ”خلاف عائلي” ينتهي بالسجن المشدد لعاطل بعد إصابة شخص بالوراق قتيلًا بعدة طلقات نارية.. كشف هوية شاب عُثر على جثته ملقاة على الطريق العام في قنا وزيرة التضامن الاجتماعي تتفقد مستشفى أهل مصر لعلاج الحروق بالقاهرة الجديدة بحضور هبه السويدي و ماجدة الرومي حسين الزناتي: «يوم بلا شاشات» مبادرة واقعية لإنقاذ النشء من إدمان العالم الرقمي مشروع ”جنة” في قلب المتابعة.. رئيس جهاز العبور يرفع مستوى الصيانة والخدمات فريق مياه القليوبية يتوج بكأس دوري المصالح الحكومية بفوز ساحق 5/1 السويدي إليكتريك تشارك في مؤتمر ”تجمع مصنعي الكابلات العرب 2026” الذي تستضيفه مصر مكتبة الإسكندرية تستقبل وفد من دير الأنبا إبرام

مقالات

خرافات

حمدى البطران
حمدى البطران

بقلم : حمدى البطران 

عندنا فى الصعيد، وفى بعض المناطق الريفية فى مصر، والدول العربية، يسود الاعتقاد بقدرة الأعمال السحرية على الإيذاء البدنى، أو الاستفادة، ومنها تقليل الرزق أو زيادته، أو ربط بعض الشباب من المتزوجين حديثاً، أى حرمانهم من ممارسة الجنس مع زوجاتهم . أو بث كراهية الرجال في فتاة معينة بقصد منعها من الزواج .

والدجل والسحر والشعوذة يمارسها الكثير من الدجالين والعاملين فى مجال السحر أو الشعوذة، ويحاول الساحر أو المشعوذ أن يبتز الضحية , بعد ان يوهمه المشعوذ بقدرته على إيذائه، أو تخليصه من مشكلته، لذلك يحرص المقبلون على الزواج، على عمل احتياطات كثيرة، قبل ليلة الزفاف خوفاً من أن تتحول هذه الليلة إلى كابوس، فالبعض يرتدى ملابسه الداخلية مقلوبة، والبعض الآخر يربط شبكة صيد، حول وسطه لحمايته من السحر، أو يذهب إلى مشعوذ آخر ليعطيه حجاباً ضد السحر ..

وقد ذكر الإمام الشعرانى، الفقيه الصوفى المعروف فى العصر العثمانى، فى كتابه « الطبقات الكبرى»، أنه تعرض لمشكلة ليلة زفافه، تتعلق بقدرته على وطء زوجته، وظل عاجزاً مربوطاً خمسة أشهر إلى أن رأى السيد البدوى فى المنام، وأن السيد البدوى اصطحبه فى المنام مع الزوجة العذراء إلى ضريحه، أى ضريح السيد البدوى، وأقام احتفالاً بالزفاف من جديد، فى المنام طبعاً، وتمكن الشعرانى من مواقعة زوجته،وقال الشيخ فى كتابه : «وفرش لى فرشاً فوق ركن القبة على يسار الداخل، وطبخ لى حلواء، ودعا الأحياء والأموات إليه،وقال: «أزل بكارتها هنا، فكان الأمر تلك الليلة».

ولاشك أن المكان الذى رأى فيه الشيخ أنه يزيل فيه بكارة زوجته، ليس هو المكان الملائم لتلك المهمة التى قام بها الشيخ، فلا يمكن أن يكون المسجد مكانا لهذا الفعل.

ومما لا شك فيه أن المطلوب هو تصحيح تلك المعتقدات عن الغيبيات التى يؤمن بها بعض،الناس، ليضع العلم الحقائق كاملة.

مما لاشك فيه أن الشيخ كان يعانى من نوع من العجز الجنسى النفسى، لأى سبب من الأسباب، وأنه بمجرد أن عادت إليه ثقته فى نفسه، زال السبب.

وفى أحد البرامج التليفزيونية التي اذاعتها احدي القنوات الخاصة , جاء البرنامج بطبيب متخصص وشيخ من رجال الدين، وتحدث الشيخ عن وجود السحر والربط والأعمال السفلية، وقدرة القرآن على فك هذه الأعمال، مشيراً إلى أن كثيرا من الرجال بل والنساء، يعانون من الربط، حيث يأتى إليه الكثير لطلب العلاج من هذه الأعمال.

وأشار إلى أن مثل هذه الأعمال تتم بسبب وجود خلافات بين بعض المعارف ، حيث يذهب أحد الأشخاص إلى أحد العرافين أو الدجالين يطلب منه، أن يربط ذلك الرجل أو تلك المرأة، وغالباً ما يتم ذلك فى ليلة الزفاف، وبهذا تتم عملية الربط...

وقرر الطبيب أن معظم حالات الاعتقاد بـالربط، إنما هى فى الأصل مجرد حالات نفسية، إذا ما كانت حالات عضوية موضحاً أن الحالة النفسية لأى شخص تؤثر دائماً على حياته الاجتماعية والجنسية، وأن هذا الاعتقاد ساعد على انتشار الدجالين والمشعوذين الذين يضحكون على عقول الناس. والمفروض أن يكون الإنسان واقعياً، ولا يعتقد فى تلك الخرافات التى لا أساس لها، وأن تلك المسائل قد حلها العلم الحديث.