النهار
السبت 7 نوفمبر 2026 10:17 مـ 26 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
ترشيد الإنفاق في قطاع البترول.. كيف يتعامل كريم بدوي مع قرارات الحكومة؟ تحليل مفاجىء أنهي رحلة 22 سنة كفاح .. شبح التحليل الإيجابي يطار آلاف الموظفين على جرعة حشيش (تقرير) النائب أسامة شرشر يهنئ عزت شرشر وإسماعيل شاهين بمناسبة خطوبة الدكتورة إيمان والدكتور هشام آخرهم قيس عبد الفتاح وحفيدة الملك.. أسبوع دقت فيه الأفراح باب الوسط الفنى ” تفاصيل ” الجمعية العمومية بالأهلي تفوض مجلس الإدارة في جدول الأعمال محافظة القاهرة: انتظام الدراسة غدًا بجميع مدارس العاصمة ريهام عبد الغفور عن رحيل والدها: لا نتجاوز فقد الأحباب.. نتعلم فقط التعايش مع الألم إنتاج أول طلقة ذخيرة مصرية.. وزير الإنتاج الحربي في عيد الوزارة الـ72: الصناعة الوطنية ركيزة أساسية للأمن القومي «تنظيم الاتصالات»: 4 محاور لتنظيم أعمال الذكاء الاصطناعي وفريق عمل يضم جميع جهات الدولة علي ماهر مديرًا فنيًا لمنتخب مصر وسعد سمير مرشحًا للإدارة| خاص سفارة بنجلاديش بالقاهرة تحيي ذكرى يوم الثورة والتضامن الوطني حماتي وزعت تورتة عيد ميلادي.. ربة منزل تطلب الخلع بسبب تصرف حماتها

مقالات

خرافات

حمدى البطران
حمدى البطران

بقلم : حمدى البطران 

عندنا فى الصعيد، وفى بعض المناطق الريفية فى مصر، والدول العربية، يسود الاعتقاد بقدرة الأعمال السحرية على الإيذاء البدنى، أو الاستفادة، ومنها تقليل الرزق أو زيادته، أو ربط بعض الشباب من المتزوجين حديثاً، أى حرمانهم من ممارسة الجنس مع زوجاتهم . أو بث كراهية الرجال في فتاة معينة بقصد منعها من الزواج .

والدجل والسحر والشعوذة يمارسها الكثير من الدجالين والعاملين فى مجال السحر أو الشعوذة، ويحاول الساحر أو المشعوذ أن يبتز الضحية , بعد ان يوهمه المشعوذ بقدرته على إيذائه، أو تخليصه من مشكلته، لذلك يحرص المقبلون على الزواج، على عمل احتياطات كثيرة، قبل ليلة الزفاف خوفاً من أن تتحول هذه الليلة إلى كابوس، فالبعض يرتدى ملابسه الداخلية مقلوبة، والبعض الآخر يربط شبكة صيد، حول وسطه لحمايته من السحر، أو يذهب إلى مشعوذ آخر ليعطيه حجاباً ضد السحر ..

وقد ذكر الإمام الشعرانى، الفقيه الصوفى المعروف فى العصر العثمانى، فى كتابه « الطبقات الكبرى»، أنه تعرض لمشكلة ليلة زفافه، تتعلق بقدرته على وطء زوجته، وظل عاجزاً مربوطاً خمسة أشهر إلى أن رأى السيد البدوى فى المنام، وأن السيد البدوى اصطحبه فى المنام مع الزوجة العذراء إلى ضريحه، أى ضريح السيد البدوى، وأقام احتفالاً بالزفاف من جديد، فى المنام طبعاً، وتمكن الشعرانى من مواقعة زوجته،وقال الشيخ فى كتابه : «وفرش لى فرشاً فوق ركن القبة على يسار الداخل، وطبخ لى حلواء، ودعا الأحياء والأموات إليه،وقال: «أزل بكارتها هنا، فكان الأمر تلك الليلة».

ولاشك أن المكان الذى رأى فيه الشيخ أنه يزيل فيه بكارة زوجته، ليس هو المكان الملائم لتلك المهمة التى قام بها الشيخ، فلا يمكن أن يكون المسجد مكانا لهذا الفعل.

ومما لا شك فيه أن المطلوب هو تصحيح تلك المعتقدات عن الغيبيات التى يؤمن بها بعض،الناس، ليضع العلم الحقائق كاملة.

مما لاشك فيه أن الشيخ كان يعانى من نوع من العجز الجنسى النفسى، لأى سبب من الأسباب، وأنه بمجرد أن عادت إليه ثقته فى نفسه، زال السبب.

وفى أحد البرامج التليفزيونية التي اذاعتها احدي القنوات الخاصة , جاء البرنامج بطبيب متخصص وشيخ من رجال الدين، وتحدث الشيخ عن وجود السحر والربط والأعمال السفلية، وقدرة القرآن على فك هذه الأعمال، مشيراً إلى أن كثيرا من الرجال بل والنساء، يعانون من الربط، حيث يأتى إليه الكثير لطلب العلاج من هذه الأعمال.

وأشار إلى أن مثل هذه الأعمال تتم بسبب وجود خلافات بين بعض المعارف ، حيث يذهب أحد الأشخاص إلى أحد العرافين أو الدجالين يطلب منه، أن يربط ذلك الرجل أو تلك المرأة، وغالباً ما يتم ذلك فى ليلة الزفاف، وبهذا تتم عملية الربط...

وقرر الطبيب أن معظم حالات الاعتقاد بـالربط، إنما هى فى الأصل مجرد حالات نفسية، إذا ما كانت حالات عضوية موضحاً أن الحالة النفسية لأى شخص تؤثر دائماً على حياته الاجتماعية والجنسية، وأن هذا الاعتقاد ساعد على انتشار الدجالين والمشعوذين الذين يضحكون على عقول الناس. والمفروض أن يكون الإنسان واقعياً، ولا يعتقد فى تلك الخرافات التى لا أساس لها، وأن تلك المسائل قد حلها العلم الحديث.