النهار
الإثنين 6 يوليو 2026 01:08 صـ 19 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
تفاصيل وشروط مسابقة محمد عفيفى مطر للشعراء والنقاد العرب محافظ بورسعيد يدشن أول ممر آمن لذوي الهمم إلى البحر بشاطئ بورسعيد 500 مليون جنيه تدخل مرحلة التنفيذ.. ومياه الدقهلية تكثف استعداداتها في بهوت القاهرة تستضيف غدًا المؤتمر الدولي لشبكة مراكز العلاقات المسيحية الإسلامية بمشاركة دولية واسعة «مراجعة دقيقة لكل ورقة إجابة»...تعليم الجيزة تعتمد ضوابط تظلمات الشهادة الإعدادية 2026 كانت صدمة وأتولدت مشفتهوش خالص والشغف هو دافعى الأول.. أبرز تصريحات أحمد زاهر ببرنامج ” منا فينا” أسامة قابيل يدعو كل وطني شريف إلى دعم المنتخب بالدعاء وصلاة الحاجة وقيام الليل للفوز بكأس العالم بصوت أنغام وتوزيع خالد عويضه.. النشيد الوطني المصري يخطف الأنظار في حضور الرئيس السيسي مصرع شابين وإصابة ثالث في تصادم مروع بين موتوسيكل وسيارة نقل بطوخ رئيس البرلمان العربي يهنئ الجزائر بمناسبة الذكرى الـ64 لعيد الاستقلال نبيل فهمي : قيام اسرائيل بنسف حي كامل في لبنان.. استمرارية للسلوك البربري والوحشي وينتهك القانون الدولي الإنساني القمراوي: مخاطر التنصير بمعسكرات أوغندا ..ومضايقات السودانيين في ليبيا تعجل ببرامج العودة الطوعية

مقالات

خرافات

حمدى البطران
حمدى البطران

بقلم : حمدى البطران 

عندنا فى الصعيد، وفى بعض المناطق الريفية فى مصر، والدول العربية، يسود الاعتقاد بقدرة الأعمال السحرية على الإيذاء البدنى، أو الاستفادة، ومنها تقليل الرزق أو زيادته، أو ربط بعض الشباب من المتزوجين حديثاً، أى حرمانهم من ممارسة الجنس مع زوجاتهم . أو بث كراهية الرجال في فتاة معينة بقصد منعها من الزواج .

والدجل والسحر والشعوذة يمارسها الكثير من الدجالين والعاملين فى مجال السحر أو الشعوذة، ويحاول الساحر أو المشعوذ أن يبتز الضحية , بعد ان يوهمه المشعوذ بقدرته على إيذائه، أو تخليصه من مشكلته، لذلك يحرص المقبلون على الزواج، على عمل احتياطات كثيرة، قبل ليلة الزفاف خوفاً من أن تتحول هذه الليلة إلى كابوس، فالبعض يرتدى ملابسه الداخلية مقلوبة، والبعض الآخر يربط شبكة صيد، حول وسطه لحمايته من السحر، أو يذهب إلى مشعوذ آخر ليعطيه حجاباً ضد السحر ..

وقد ذكر الإمام الشعرانى، الفقيه الصوفى المعروف فى العصر العثمانى، فى كتابه « الطبقات الكبرى»، أنه تعرض لمشكلة ليلة زفافه، تتعلق بقدرته على وطء زوجته، وظل عاجزاً مربوطاً خمسة أشهر إلى أن رأى السيد البدوى فى المنام، وأن السيد البدوى اصطحبه فى المنام مع الزوجة العذراء إلى ضريحه، أى ضريح السيد البدوى، وأقام احتفالاً بالزفاف من جديد، فى المنام طبعاً، وتمكن الشعرانى من مواقعة زوجته،وقال الشيخ فى كتابه : «وفرش لى فرشاً فوق ركن القبة على يسار الداخل، وطبخ لى حلواء، ودعا الأحياء والأموات إليه،وقال: «أزل بكارتها هنا، فكان الأمر تلك الليلة».

ولاشك أن المكان الذى رأى فيه الشيخ أنه يزيل فيه بكارة زوجته، ليس هو المكان الملائم لتلك المهمة التى قام بها الشيخ، فلا يمكن أن يكون المسجد مكانا لهذا الفعل.

ومما لا شك فيه أن المطلوب هو تصحيح تلك المعتقدات عن الغيبيات التى يؤمن بها بعض،الناس، ليضع العلم الحقائق كاملة.

مما لاشك فيه أن الشيخ كان يعانى من نوع من العجز الجنسى النفسى، لأى سبب من الأسباب، وأنه بمجرد أن عادت إليه ثقته فى نفسه، زال السبب.

وفى أحد البرامج التليفزيونية التي اذاعتها احدي القنوات الخاصة , جاء البرنامج بطبيب متخصص وشيخ من رجال الدين، وتحدث الشيخ عن وجود السحر والربط والأعمال السفلية، وقدرة القرآن على فك هذه الأعمال، مشيراً إلى أن كثيرا من الرجال بل والنساء، يعانون من الربط، حيث يأتى إليه الكثير لطلب العلاج من هذه الأعمال.

وأشار إلى أن مثل هذه الأعمال تتم بسبب وجود خلافات بين بعض المعارف ، حيث يذهب أحد الأشخاص إلى أحد العرافين أو الدجالين يطلب منه، أن يربط ذلك الرجل أو تلك المرأة، وغالباً ما يتم ذلك فى ليلة الزفاف، وبهذا تتم عملية الربط...

وقرر الطبيب أن معظم حالات الاعتقاد بـالربط، إنما هى فى الأصل مجرد حالات نفسية، إذا ما كانت حالات عضوية موضحاً أن الحالة النفسية لأى شخص تؤثر دائماً على حياته الاجتماعية والجنسية، وأن هذا الاعتقاد ساعد على انتشار الدجالين والمشعوذين الذين يضحكون على عقول الناس. والمفروض أن يكون الإنسان واقعياً، ولا يعتقد فى تلك الخرافات التى لا أساس لها، وأن تلك المسائل قد حلها العلم الحديث.