النهار
الخميس 12 فبراير 2026 10:42 مـ 24 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
محمد مطيع يوقّع بروتوكول تعاون بين الاتحاد المصري للچودو والاتحاد الصربي برعاية السفارة المصرية جراحه دقيقة تنقذ مريضة بمستشفي العاشر الجامعي العاشر من رمضان تواصل حملات النظافة والتجميل لرفع كفاءة الخدمات وتحسين جودة الحياة في ثاني جلسات المحاكمة.. إحالة أوراق المتهم بقتل حلاق في العاشر لفضيلة المفتي خلال تنظيفه السلاح.. إصابة طالبة برصاصة طائشة على يد والدها في قنا والأمن يضبط المتهم مصر الحلوة.. راعي كنيسة يشارك في وضع حجر أساس مسجد ومكتب تحفيظ قرآن بالمراشدة في قنا رئيس جمعية مسافرون يوضح دور الإعلام السياحي في تنشيط القطاع ”غرفة الإسكندرية” تبحث سبل التعاون مع المستشار الزراعي بالسفارة الأمريكية محافظ البحيرة تشهد منتدى «هي.. قائدة مسيرة الاستدامة» بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا رئيس جامعة المنوفية يشهد فعاليات البرنامج التدريبى للتأهيل لشغل وظائف قيادية بالمركز الدولى لتنمية قدرات أعضاء هيئة التدريس إصابة 3 أشخاص في حادث تصادم سيارتين بأسيوط محافظ جنوب سيناء يزور تجمع طوبيا بمدينة طابا ويلتقي مشايخ وعواقل التجمع

مقالات

خرافات

حمدى البطران
حمدى البطران

بقلم : حمدى البطران 

عندنا فى الصعيد، وفى بعض المناطق الريفية فى مصر، والدول العربية، يسود الاعتقاد بقدرة الأعمال السحرية على الإيذاء البدنى، أو الاستفادة، ومنها تقليل الرزق أو زيادته، أو ربط بعض الشباب من المتزوجين حديثاً، أى حرمانهم من ممارسة الجنس مع زوجاتهم . أو بث كراهية الرجال في فتاة معينة بقصد منعها من الزواج .

والدجل والسحر والشعوذة يمارسها الكثير من الدجالين والعاملين فى مجال السحر أو الشعوذة، ويحاول الساحر أو المشعوذ أن يبتز الضحية , بعد ان يوهمه المشعوذ بقدرته على إيذائه، أو تخليصه من مشكلته، لذلك يحرص المقبلون على الزواج، على عمل احتياطات كثيرة، قبل ليلة الزفاف خوفاً من أن تتحول هذه الليلة إلى كابوس، فالبعض يرتدى ملابسه الداخلية مقلوبة، والبعض الآخر يربط شبكة صيد، حول وسطه لحمايته من السحر، أو يذهب إلى مشعوذ آخر ليعطيه حجاباً ضد السحر ..

وقد ذكر الإمام الشعرانى، الفقيه الصوفى المعروف فى العصر العثمانى، فى كتابه « الطبقات الكبرى»، أنه تعرض لمشكلة ليلة زفافه، تتعلق بقدرته على وطء زوجته، وظل عاجزاً مربوطاً خمسة أشهر إلى أن رأى السيد البدوى فى المنام، وأن السيد البدوى اصطحبه فى المنام مع الزوجة العذراء إلى ضريحه، أى ضريح السيد البدوى، وأقام احتفالاً بالزفاف من جديد، فى المنام طبعاً، وتمكن الشعرانى من مواقعة زوجته،وقال الشيخ فى كتابه : «وفرش لى فرشاً فوق ركن القبة على يسار الداخل، وطبخ لى حلواء، ودعا الأحياء والأموات إليه،وقال: «أزل بكارتها هنا، فكان الأمر تلك الليلة».

ولاشك أن المكان الذى رأى فيه الشيخ أنه يزيل فيه بكارة زوجته، ليس هو المكان الملائم لتلك المهمة التى قام بها الشيخ، فلا يمكن أن يكون المسجد مكانا لهذا الفعل.

ومما لا شك فيه أن المطلوب هو تصحيح تلك المعتقدات عن الغيبيات التى يؤمن بها بعض،الناس، ليضع العلم الحقائق كاملة.

مما لاشك فيه أن الشيخ كان يعانى من نوع من العجز الجنسى النفسى، لأى سبب من الأسباب، وأنه بمجرد أن عادت إليه ثقته فى نفسه، زال السبب.

وفى أحد البرامج التليفزيونية التي اذاعتها احدي القنوات الخاصة , جاء البرنامج بطبيب متخصص وشيخ من رجال الدين، وتحدث الشيخ عن وجود السحر والربط والأعمال السفلية، وقدرة القرآن على فك هذه الأعمال، مشيراً إلى أن كثيرا من الرجال بل والنساء، يعانون من الربط، حيث يأتى إليه الكثير لطلب العلاج من هذه الأعمال.

وأشار إلى أن مثل هذه الأعمال تتم بسبب وجود خلافات بين بعض المعارف ، حيث يذهب أحد الأشخاص إلى أحد العرافين أو الدجالين يطلب منه، أن يربط ذلك الرجل أو تلك المرأة، وغالباً ما يتم ذلك فى ليلة الزفاف، وبهذا تتم عملية الربط...

وقرر الطبيب أن معظم حالات الاعتقاد بـالربط، إنما هى فى الأصل مجرد حالات نفسية، إذا ما كانت حالات عضوية موضحاً أن الحالة النفسية لأى شخص تؤثر دائماً على حياته الاجتماعية والجنسية، وأن هذا الاعتقاد ساعد على انتشار الدجالين والمشعوذين الذين يضحكون على عقول الناس. والمفروض أن يكون الإنسان واقعياً، ولا يعتقد فى تلك الخرافات التى لا أساس لها، وأن تلك المسائل قد حلها العلم الحديث.