النهار
الأربعاء 23 سبتمبر 2026 03:36 صـ 10 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
فهمي يشارك في الاجتماع التشاوري لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في نيويورك ضبط طالبين بكفر الشيخ بتهمة الترويج لبيع شهادات ومحررات رسمية مقلدة عبر مواقع التواصل نجح بـ430.5 درجة.. «الصورة مش صورتي».. مفاجأة داخل شهادة تخرج طالب بكفر الشيخ تقلب فرحة أسرته إلى حزن حملة تموينية مكبرة بالحامول تضبط أكثر من 21 ألف لتر سولار مجمع وتحرر محاضر ضد مخالفات محطات الوقود بمشاركة عربية وأفريقية رفيعة.. انطلاق مؤتمر «البيئة الساحلية» للشباب بالغردقة تحت عنوان «الكربون الأزرق» في مؤتمر الهوية الوطنية بمكتبة الإسكندرية.. خبراء يحذرون: الاقتصاد والتعليم خط الدفاع الأول عن الهوية يوسف أوباما: نظام بيراميدز واحترافية الإدارة سر النجاح.. وهدفنا حصد كل البطولات محافظ الدقهلية ومساعد وزير الإنتاج الحربي يتفقدان أول معرض للمنتجات المدنية لمصانع الوزارة باستاد المنصورة حرب الهوية في زمن الخوارزميات.. مكتبة الإسكندرية تدق ناقوس الخطر: ذكاؤنا الاصطناعي يجب أن يتحدث بلهجة مصرية ضمن احتفالات العيد القومي.. محافظ البحيرة تفتتح مدرسة بني الدلنجات الرسمية لغات بتكلفة 12 مليون جنيه بمرتبة الشرف الأولى.. الدبلوماسية نجاة امرابي تحصل على الدكتوراه في الدراسات الإعلامية إبداعات أطفال غزة تزين دار الأوبرا المصرية

مقالات

مدن الأقاليم

البطران
البطران

 

 

بقلم: حمدى البطران

 

مدن الأقاليم هى المدن الصغيرة المنتشرة فى ربوع الدولة المصرية, وقد أصبحت حالة مدن الأقاليم المصرية عبئا ثقيلا على سكانها, وعلى وحدات الحكم المحلى التى تتولى صيانتها ورعايتها.

أنا لا أتحدث عن عواصم المحافظات, وأقصد المراكز السكنية, ولا المدن السياحية فى الشواطئ, ولا الأقصر وأسوان، ولكن أقصد مدينتنا فى وسط الصعيد, وهى مثال لكل مدن مصر.

السير فى شوارع مدينتنا فى وسط الصعيد ليلا يعد مغامرة كبرى, من عدة نواح.

 بالطبع نحن لا نتحدث عن الأمن, وانعدامه, لأنه هذا موضوع قائم بذاته سنتناوله فيما بعد.

ولكن حالة الشوارع أصبحت خطيرة, لأنه لم يتم رصفها, منذ أن  قامت الشركات المكلفة بحفر بطون الشوارع للصرف الصحى, فى الثمانينيات, وحتى الآن لم يعمل مشروع الصرف الصحى, ولا الشوارع تم رصفها.

وتحول الرديم المستخرج من باطن الشارع الى نوع ناعم من التراب ينتقل من شارع الى شارع ولكنه لا يختفى.

ولكن كانت هناك محاولات للرصف وتم إلقاء كميات من الأتربة والزلط وتسويتها, ولم تلق عليها أى نوع من أنواع الأسفلت أو القار, وبالتالى أصبحت أرضية الشوارع مليئة بالأحجار وقطع الزلط, مما يجعل عملية السير فى الشوارع من المستحيلات.

وبالتالى أصبحت الشوارع فى مستوى مرتفع عن البيوت, مما اجبر أصحاب البيوت على عمل درجات سلالم للنزول لأبواب بيوتهم. 

كما ساعد هذا على تكوين طبقة من التراب الناعم, وهو ناتج عن مخلفات الحفر فى الشوارع منذ عشرات السنين دون أن يتم الرصف, وهو يتسلل للبيوت والمحلات, ويرهق السيدات فى أعمال النظافة, كما أن التراب يثور عند سير العربات وغيرها فى الشوارع.

ومما زاد من المشكلة ما رأيناه أخيرا من عمليات قطع للتيار الكهربائى وظلام الشوارع.

والحمد لله زالت تلك المشكلة, لأنه تم التركيز عليها, فتم حلها.

فأنت عندما تسير فى احد شوارعنا ليلا, من المحتمل أن ترتطم بحجر, أو تنزل فى حفرة صغيرة, أو تخوض فى مياه ناتجة عن غسيل سيارة أحدهم أمام البيت, أو تنزل عليك صفيحة مياه من شرفة, كعادة نساء المدينة, فهن يلقين المياه من الشرفات والنوافذ ليلا, وأيضا أكياس الزبالة كعادتهن.

والشىء الغريب أنك ترى سيارة تسير ليلا بدون إضاءة, وتوك توك يصدمك من الخلف.

أما السير على جانبى الشارع فهو أمر لا يطاق, لأن كل بيت بنى أمامه أصحابه رصيفا أو مصطبة, بارتفاع يصلح للجلوس, وبالتالى فأنت تتخطى أو تقفز, وربما تتعثر وتنكفئ.

فى كل بيت فلتر متعدد المراحل لكن المياه ليست نقية, ويكفى أن عدم تنقية المياه ساهم، دون قصد, فى ازدهار شركات تنقية المياه, التى زادت أعدادها بكميات كبيرة, واصبح فى كل شقة أو بيت فلتر من تلك الفلاتر متعددة المراحل.

وكل هذا يهون إلى جانب زحام الشوارع, وامتلاء أطراف المدينة بمواقف سيارات القرى التى شكلت عبئا ثقيلا على الساكنين فى تلك المناطق، نظرا للغبار, وأصوات السيارات وصراخ صبية المواقف.

وفى كل الأحوال فإن فساد الحكم المحلى اصبح أمرا طبيعيا ويتعين تقنينه.

 

موضوعات متعلقة