النهار
السبت 10 أكتوبر 2026 07:41 صـ 27 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
تطهير خط الصرف بطريق فيديمين وسنهور بالفيوم ورصد 12 مصنعًا مخالفًا بوتين في قمة قادة رابطة الدول المستقلة بتركمانستان رئيس أذرببجان: بحر قزوين ثروة يجب أن نعمل للحفاظ عليها معتز صدقي يهنئ شريف فتحي بتتويجه بجائزة الريادة العالمية من المجلس الدولي للسياحة والسفر بزشكيان يعرب عن تقديره لموقف أذربيجان خلال الأحداث التي شهدتها إيران المنتصر علي جبر رئيسًا وعلي جابر نائبًا لرئيس مجلس إدارة نادي بني سويف الرياضي موعد مباراة الأهلي والزمالك في الدوري المصري والقنوات الناقلة للقمة 133 41 عاما من الفنون الشعبية.. ماهر كمال يكشف تفاصيل مهرجان الإسماعيلية بمشاركة 8 دول ضربة للأهلي قبل القمة.. ياسر إبراهيم وأفشة مهددان بالغياب أمام الزمالك تحرك فوري من شركة مياه البحر الأحمر لسحب تجمعات مياه الأمطار بالغردقة اضطراب بدرجة الوعي.. إصابة طفل في حادث سير بالحي الإماراتي ببورسعيد «النهار» ترصد استمرار مبادرة تخفيض أسعار الأسماك بالإسماعيلية ضمن سلسلة مبادرات لدعم المواطنين

مقالات

مدن الأقاليم

البطران
البطران

 

 

بقلم: حمدى البطران

 

مدن الأقاليم هى المدن الصغيرة المنتشرة فى ربوع الدولة المصرية, وقد أصبحت حالة مدن الأقاليم المصرية عبئا ثقيلا على سكانها, وعلى وحدات الحكم المحلى التى تتولى صيانتها ورعايتها.

أنا لا أتحدث عن عواصم المحافظات, وأقصد المراكز السكنية, ولا المدن السياحية فى الشواطئ, ولا الأقصر وأسوان، ولكن أقصد مدينتنا فى وسط الصعيد, وهى مثال لكل مدن مصر.

السير فى شوارع مدينتنا فى وسط الصعيد ليلا يعد مغامرة كبرى, من عدة نواح.

 بالطبع نحن لا نتحدث عن الأمن, وانعدامه, لأنه هذا موضوع قائم بذاته سنتناوله فيما بعد.

ولكن حالة الشوارع أصبحت خطيرة, لأنه لم يتم رصفها, منذ أن  قامت الشركات المكلفة بحفر بطون الشوارع للصرف الصحى, فى الثمانينيات, وحتى الآن لم يعمل مشروع الصرف الصحى, ولا الشوارع تم رصفها.

وتحول الرديم المستخرج من باطن الشارع الى نوع ناعم من التراب ينتقل من شارع الى شارع ولكنه لا يختفى.

ولكن كانت هناك محاولات للرصف وتم إلقاء كميات من الأتربة والزلط وتسويتها, ولم تلق عليها أى نوع من أنواع الأسفلت أو القار, وبالتالى أصبحت أرضية الشوارع مليئة بالأحجار وقطع الزلط, مما يجعل عملية السير فى الشوارع من المستحيلات.

وبالتالى أصبحت الشوارع فى مستوى مرتفع عن البيوت, مما اجبر أصحاب البيوت على عمل درجات سلالم للنزول لأبواب بيوتهم. 

كما ساعد هذا على تكوين طبقة من التراب الناعم, وهو ناتج عن مخلفات الحفر فى الشوارع منذ عشرات السنين دون أن يتم الرصف, وهو يتسلل للبيوت والمحلات, ويرهق السيدات فى أعمال النظافة, كما أن التراب يثور عند سير العربات وغيرها فى الشوارع.

ومما زاد من المشكلة ما رأيناه أخيرا من عمليات قطع للتيار الكهربائى وظلام الشوارع.

والحمد لله زالت تلك المشكلة, لأنه تم التركيز عليها, فتم حلها.

فأنت عندما تسير فى احد شوارعنا ليلا, من المحتمل أن ترتطم بحجر, أو تنزل فى حفرة صغيرة, أو تخوض فى مياه ناتجة عن غسيل سيارة أحدهم أمام البيت, أو تنزل عليك صفيحة مياه من شرفة, كعادة نساء المدينة, فهن يلقين المياه من الشرفات والنوافذ ليلا, وأيضا أكياس الزبالة كعادتهن.

والشىء الغريب أنك ترى سيارة تسير ليلا بدون إضاءة, وتوك توك يصدمك من الخلف.

أما السير على جانبى الشارع فهو أمر لا يطاق, لأن كل بيت بنى أمامه أصحابه رصيفا أو مصطبة, بارتفاع يصلح للجلوس, وبالتالى فأنت تتخطى أو تقفز, وربما تتعثر وتنكفئ.

فى كل بيت فلتر متعدد المراحل لكن المياه ليست نقية, ويكفى أن عدم تنقية المياه ساهم، دون قصد, فى ازدهار شركات تنقية المياه, التى زادت أعدادها بكميات كبيرة, واصبح فى كل شقة أو بيت فلتر من تلك الفلاتر متعددة المراحل.

وكل هذا يهون إلى جانب زحام الشوارع, وامتلاء أطراف المدينة بمواقف سيارات القرى التى شكلت عبئا ثقيلا على الساكنين فى تلك المناطق، نظرا للغبار, وأصوات السيارات وصراخ صبية المواقف.

وفى كل الأحوال فإن فساد الحكم المحلى اصبح أمرا طبيعيا ويتعين تقنينه.

 

موضوعات متعلقة