النهار
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 02:20 صـ 15 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
سفارة المكسيك تستقبل المنتخب المصري ”إلهام علييف” يفتتح المنتدى العالمي للحوار بين الثقافات في نسخته السابعة خلال عرض الفيلم الكوبي ”كلاندستينوس” (Clandestinos) .. سفير كوبا يسلط الضوء على دور النضال في تحقيق النصر ‏الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي: الحوار البنّاء لم يعد مجرد خيار سفير سلوفينيا : نتطلع لتعزيز التعاون مع مصر ونقدر الرئيس السيسي قاضٍ جزائري بالمحكمة الإدارية للجامعة العربية رئيس الاتحاد التعاوني الزراعي : الأسمدة ليست الأزمة.. والسولار يلتهم 60% من دخل المزارع إخلاء السكان دون إصابات.. نشوب حريق داخل منزل 3 طوابق في قنا مصرع شخص وإصابة 3 آخرين في حادث انقلاب تروسيكل على طريق إطسا الجديد بالفيوم عقب خروجها من المدرسة.. مصرع طالبة إعدادية صدمتها سيارة مسرعة في قنا محافظ البحر الأحمر يستعرض مطالب المواطنين في اللقاء الدوري.. معاينة للإنارة ولجنة هندسية لفحص مشكلات منطقة الروضة تأكيدا لـ ”النهار” .. جامعة قنا تنشرا صورا لأعمال التطوير بمحيط المستشفى الجامعي بعد رفع القمامة

مقالات

مدن الأقاليم

البطران
البطران

 

 

بقلم: حمدى البطران

 

مدن الأقاليم هى المدن الصغيرة المنتشرة فى ربوع الدولة المصرية, وقد أصبحت حالة مدن الأقاليم المصرية عبئا ثقيلا على سكانها, وعلى وحدات الحكم المحلى التى تتولى صيانتها ورعايتها.

أنا لا أتحدث عن عواصم المحافظات, وأقصد المراكز السكنية, ولا المدن السياحية فى الشواطئ, ولا الأقصر وأسوان، ولكن أقصد مدينتنا فى وسط الصعيد, وهى مثال لكل مدن مصر.

السير فى شوارع مدينتنا فى وسط الصعيد ليلا يعد مغامرة كبرى, من عدة نواح.

 بالطبع نحن لا نتحدث عن الأمن, وانعدامه, لأنه هذا موضوع قائم بذاته سنتناوله فيما بعد.

ولكن حالة الشوارع أصبحت خطيرة, لأنه لم يتم رصفها, منذ أن  قامت الشركات المكلفة بحفر بطون الشوارع للصرف الصحى, فى الثمانينيات, وحتى الآن لم يعمل مشروع الصرف الصحى, ولا الشوارع تم رصفها.

وتحول الرديم المستخرج من باطن الشارع الى نوع ناعم من التراب ينتقل من شارع الى شارع ولكنه لا يختفى.

ولكن كانت هناك محاولات للرصف وتم إلقاء كميات من الأتربة والزلط وتسويتها, ولم تلق عليها أى نوع من أنواع الأسفلت أو القار, وبالتالى أصبحت أرضية الشوارع مليئة بالأحجار وقطع الزلط, مما يجعل عملية السير فى الشوارع من المستحيلات.

وبالتالى أصبحت الشوارع فى مستوى مرتفع عن البيوت, مما اجبر أصحاب البيوت على عمل درجات سلالم للنزول لأبواب بيوتهم. 

كما ساعد هذا على تكوين طبقة من التراب الناعم, وهو ناتج عن مخلفات الحفر فى الشوارع منذ عشرات السنين دون أن يتم الرصف, وهو يتسلل للبيوت والمحلات, ويرهق السيدات فى أعمال النظافة, كما أن التراب يثور عند سير العربات وغيرها فى الشوارع.

ومما زاد من المشكلة ما رأيناه أخيرا من عمليات قطع للتيار الكهربائى وظلام الشوارع.

والحمد لله زالت تلك المشكلة, لأنه تم التركيز عليها, فتم حلها.

فأنت عندما تسير فى احد شوارعنا ليلا, من المحتمل أن ترتطم بحجر, أو تنزل فى حفرة صغيرة, أو تخوض فى مياه ناتجة عن غسيل سيارة أحدهم أمام البيت, أو تنزل عليك صفيحة مياه من شرفة, كعادة نساء المدينة, فهن يلقين المياه من الشرفات والنوافذ ليلا, وأيضا أكياس الزبالة كعادتهن.

والشىء الغريب أنك ترى سيارة تسير ليلا بدون إضاءة, وتوك توك يصدمك من الخلف.

أما السير على جانبى الشارع فهو أمر لا يطاق, لأن كل بيت بنى أمامه أصحابه رصيفا أو مصطبة, بارتفاع يصلح للجلوس, وبالتالى فأنت تتخطى أو تقفز, وربما تتعثر وتنكفئ.

فى كل بيت فلتر متعدد المراحل لكن المياه ليست نقية, ويكفى أن عدم تنقية المياه ساهم، دون قصد, فى ازدهار شركات تنقية المياه, التى زادت أعدادها بكميات كبيرة, واصبح فى كل شقة أو بيت فلتر من تلك الفلاتر متعددة المراحل.

وكل هذا يهون إلى جانب زحام الشوارع, وامتلاء أطراف المدينة بمواقف سيارات القرى التى شكلت عبئا ثقيلا على الساكنين فى تلك المناطق، نظرا للغبار, وأصوات السيارات وصراخ صبية المواقف.

وفى كل الأحوال فإن فساد الحكم المحلى اصبح أمرا طبيعيا ويتعين تقنينه.

 

موضوعات متعلقة