النهار
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 12:58 مـ 16 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
وزير الدفاع يستقبل وزير الداخلية ووفدا من قيادات الشرطة لتقديم التهنئة بمناسبة الاحتفال بالذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر عضو شعبة الذهب بتجارية الإسكندرية:الذهب يستقر عند القمة.. وترقب لقرار الفيدرالي ننشر أسماء مصرع شخصين وإصابة 42 آخرين في حادث تصادم أتوبيس يقل طلاب بـ تريلا شرق بني سويف محافظ بني سويف يُتابع حادث تصادم سيارة نقل بأتوبيس بالطريق الشرقي القديم تكريم د. هدى يسي تقديرًا للنجاح الباهر لقمة الاستثمار العربي الإفريقي والتعاون الدولي أستراليا تعلن إعادة قطعتين أثريتين إلى الصين بسبب التفكك الأسري.. الداخلية تكشف ملابسات نوم طفلين على الرصيف واستجداء المارة بالبحيرة الصين تدرج 34 مصنعا إلى قائمتها للمصانع الذكية من المستوى ”الرائد” محافظ السويس يستقبل نقيب الصحفيين والسكرتير العام للنقابة ويتبادل معهما الدروع بمناسبة العيد القومي الـ53 كاف يعلن أسماء مساعدي قرعة دوري أبطال أفريقيا والكونفدرالية مركز شباب ”القيطون” بالدقهلية أمام النيابة الإدارية.. اتهامات بالتزوير وإهدار المال العام ​ محمود ممدوح يتصدر ترتيب هدافي الدوري المصري قبل الجولة الثامنة

مقالات

جمعة الاستقرار.. قبلة حياة لحكومة شريف

شعبان خليفة
شعبان خليفة


«التجمع» يتهم الحكومة بالترويج لـ11 /11 لتمرير القرارات الاقتصادية الصعبة  
«ثورة الجياع» مظاهرات وهمية وصناعة إعلامية إخوانية سخر منها الشعب بعدم الخروج من المنازل 
الغلابة فضحوا أكاذيب «الجزيرة» وتوكل كرمان وإعلام الإخوان 
صدمة فوز ترامب أربكت حسابات الإرهابية وانعكست على موقفها من 11/11 

 

 

تحولت جمعة ثورة الغلابة المزعومة إلى جمعة الاستقرار.. وحصلت حكومة شريف إسماعيل على قبلة حياة جديدة بينما تلقى الإخوان صفعة قاسية على "قفاهم"، ما دفع المهندس شريف اسماعيل للقول بأن الشعب اختار الاستقرار والتنمية فى اشارة واضحة إلى أنه والحكومة رغم كل سهام النقد الموجه اليهم يحظون بتأييد شعبى، لهذا لم يخرج الناس للتظاهر ورفضوا الاستجابة للدعوات التحريضية للخروج بينما اتهم شخصية بحجم نبيل زكى، المتحدث باسم حزب التجمع، حكومة المهندس شريف إسماعيل بأنها هى من روجت لوهم 11/11 لتمرير قراراتها الاقتصادية الصعبة.
 وأضاف أن الجميع يعرف أن جماعة الإخوان لم يعد لها وزن بالشارع، وبالتالى كان متوقعا عدم مشاركة المواطنين، ونزولهم إلى ميدان التحرير، وزادت الحكومة من الترويج لليوم لتمرير قراراتها واصفاً إجراءات الحكومة الاقتصادية الأخيرة بأنها مرفوضة لأنها فوق قدرات المواطن.
ثمة علامات استفهام عديدة طرحها الحدث وتطوراته ابرزها.. وماذا بعد أن مر 11/11 بخير هل ستسترخى الحكومة ويتعطل التعديل الوزراى الكبير الذى كان على وشك التنفيذ؟ أم أن التغيير ضرورة لا محالة مع وجود وزراء يتسم اداؤهم بالمتخبط والبطىء بل المنعدم أحياناً.. وهل ستشهد الساحة مكأفاة للمواطن المصرى الذى انتصر للاستقرار أم أن الحكومة سوف تصدمه بالمزيد من القرارات الصعبة؟
خلافات من البداية 
أى راصد لمجريات الأحداث التى سبقت 11/11 أو ما قيل إنه ثورة الغلابة سيكتشف أن ثمة خلافات عميقة حوله على مواقع التواصل الاجتماعى كانت بارزة، فقد كان صوت الرفض كبيرا وله مبرراته التى تصب كلها فى محبة الوطن، والوطن يكسب دائما حين يكون الخلاف على مصيره أو حول المخاطر التى تتهدده، وكان معظم مستخدمى فيس بوك وتويتر يسخرون من فكرة "المظاهرات الشعبية العارمة" باعتبار أن هذا ليس ما يحتاجه الوطن الآن. 
يضاف الى ذلك الغموض الذى احاط بالدعوة لثورة غلابة ومن الداعين اليها خاصة أن الاخوان تلاعبوا ففريق يعترف بأنهم الداعون وآخر يتبرأ من الدعوة بل خلافات حول المشاركة وحجمها. 
ثمة أمر خطير آخر يمكن رصده وهو أن هذه الدعوة لثورة غلابة فى 11/11 ظهرت قبل تعويم الجنيه، ورغم أن تعويم الجنيه توقع له أن يسهم فى اشعال الأوضاع لكن هذا لم يتحقق وخاب مسعى الساعين لإشعال المزيد من الحرائق.
ركوب الموجة 
رغم هذا فإن أى رصد لإعلام الإخوان قبل الدعوة الفاشلة لثورة الغلابة يظهر فيه حجم محاولة الجماعة الارهابية ركوب الموجة وممارسة ابشع الانتقادات ضد النظام استناداً الى الأوضاع الاقتصادية والمعيشية المتردية، حيث ركز إعلام الاخوان على أن مصر على وشك الانهيار اذا استمر النظام الحالى والهدف واضح فى اطار الحرب النفسية التى تمارسها الجماعة وانصارها فى الخارج والداخل حيث تردد نغمة واحدة على كل فضائيات الجماعة وهى نغمة "ثورة  الجياع فى مصر".
ويمكن وعبر معلومات ومناقشات مع اطراف عديدة القول بأن هذه الأفعال الإخوانية اتت بمردود عكسى حيث قرر جموع المصريين التصدى للتهيج الإخوانى واحباط أى مظاهرات محتملة فى حين كان البعض يقدر الخروج بمئات الآلاف فإنه لم يخرج أحد حتى بدا الأمر أننا أمام  مظاهرات وهمية  وصناعة إعلامية رد عليها الشعب بالبقاء فى المنازل. 
عصابة الأكاذيب 
فى المقابل، روجت قناة الجزيرة بالانجليزية مصحوبة بتويتات على تويتر لتوكل كرمان ونشطاء الاخوان عن مظاهرات فى كل المحافظات وعن عمليات اعتقال ومداهمات واسعة اسفرت عن اعتقال مئات المتظاهرين السلميين.. وهم المتظاهرون الذين لم يرهم أحد سوى قناة الجزيرة وتوكل كرمان وأذنابهما من عصابة انتظار انهيار مصر ليشبعوا رقصاً على جثة الوطن الذى لن يرفع الشرق رأسه من بعده إن سقط لا قدر الله. 
فوز ترامب 
ثمة آراء لا يمكن تجاهلها ربطت بين ارتباك الجماعة الإرهابية وفوز دونالد ترامب على هيلارى كلينتون حيث كانت حسابات الإخوان قائمة على فوز حليفتهم هيلارى بينما حدثت الصدمة وفاز عدوهم اللدود ترامب الذى قال صراحة إن ما يقصده بعدم دخول المسلمين أمريكا هو عدم دخول الإخوان المسلمين الذى يرى ترامب أنها جماعة خطر على أمريكا، وقد انعكس هذا الموقف على الجماعة التى بدأت تعيد حساباتها من جديد مع عهد ترامب وليس بمستبعد أن يكون هذا الفوز ساهم فى عدم خروج الإخوان فى 11/11 وهو خروج حتى إن حدث فسوف يكون هزيلاً لجماعة تآكلت مصداقيها فى الشارع واصبح اغلب الشعب يكن لها كراهية تكبر كل يوم بل إن ثمة قناعة أنها جماعة لا تجلب إلا الخراب والدمار أينما حلت أو صار بيدها سلطة.