النهار
الإثنين 17 أغسطس 2026 04:19 صـ 3 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
بعد وفاة شاب.. الجيزة تحسم الجدل حول أشجار شارع مصدق: تهذيب للأشجار الخطرة وليس قطعًا | خاص الهند تضع مضيق هرمز تحت المجهر.. أمن الملاحة والطاقة أولوية لنيودلهي 183 يوم دراسة وقرارات حاسمة.. تفاصيل اجتماع وزير التعليم مع 4500 مدير مدرسة استعدادًا للعام الجديد اليمن : شرطة تعز تواصل تفكيك خيوط تفجير الشمايتين وتضبط أحد المتورطين واشنطن تبحث عن مفتاح طهران.. قناة سرية مع الحرس الثوري عبر بارزاني محافظ المنوفية: 200 مليون جنيه لاستكمال مشروع الصرف الصحي بالخطاطبة وكفر داود فيديو يقود أم إلى عشماوي مرتين: باعت بنتها لجوزها بتذكرة آيس البرلسي يفتح ملف الأنسولين المحلي: هل يحقق نفس فاعلية المستورد؟ 8 دول عربية وإسلامية في مواجهة الرفض الإسرائيلي.. هل تنقذ خطة ترامب غزة؟ تصعيد متعدد الجبهات.. ماذا وراء اشتعال المواجهات بين الحوثيين والقوات الحكومية؟ حشد: نقل صلاحيات إنفاذ القانون للمستوطنين يسرّع ضم الضفة فعليًا فؤاد يسائل الحكومة عن تأسيس شركات وصناديق حكومية جديدة: هل نحن أمام تخارج أم توسع جديد في ملكية الدولة؟

صحافة عالمية

مركز ستراتفور الأمريكى: مصر تسعى للتحول لسوق جديدة للطاقة

قال مركز ستراتفور الاستخباراتى الأمريكى للتنبؤ الاستراتيجى إن مصر تسعى لجعل نفسها مركز سوق جديد للطاقة. 

وأوضح المركز، فى تقرير على موقعه الإلكترونى أمس، الأربعاء، أنه على مدار العقد الماضى كانت هناك سلسلة من استكشافات الغاز الطبيعى فى شرق البحر المتوسط، وتعمل مصر على ضمان أن تجنى ثمارها.

ففى نهاية أغسطس الماضى، وقعت القاهرة اتفاقا مبدئيا مع قبرص لبناء خط إمدادات تحت الماء يربط حقل الغاز الطبيعى أفروديت القبرصى بالساحل المصرى، ولو تغلب هذا المشروع على الصعاب الكبيرة التى لا تزال تقف فى طريقه، ومنها ما يتعلق بالتمويل، فإن الخط سيصبح جاهزاً للعمل بحلول عام 2020، ليمكن قبرص من البدء فى الإنتاج فى واحدا من أجبر مخزونها المعروف فى الغاز الطبيعى.

 

ولكن بالنسبة لمصر، فإن هذا الاتفاق ليس إلا جزءا صغيرا من استراتيجية أكبر بكثير، فمع جذب استثمارات أجنبية كثيرة لاستكشافات الطاقة فى شرق البحر المتوسط، تأمل مصر أن تكون مركزا إقليميا لتطوير الغاز، ولكن كما تعرف مصر نفسها لا تستطيع أن تفعل ذلك حتى ترتب أوضاعها فى الداخل، ففى منتصف العقد الماضى أصبحت مصر دولة مصدرة للغاز الطبيعى بفضل العديد من الاكتشافات على ساحلها، ولكن بعدما وصلت إلى 20 مليار متر مكعب فى 2009، تراجعت صادرات الغاز الطبيعى المصرى بشدة مع تراجع التنقيب والاستثمارات.

 

وبحلول عام 2015، أغلقت مصر إلى حد كبير منشأتين للغاز الطبيعى المسال وخط الإمدادات إلى إسرائيل، لتصبح دولة مستوردة للغاز، وكانت المشكلة بالنسبة لقطاع الطاقة فى مصر، ولباقى الاقتصاد هى أن نظام الدعم يؤدى إلى ارتفاع الطلب المحلى ويستحوذ على الإنتاج، ومنذ عام 2008، حددت مصر سعر الغاز الطبيعى بـ2.65 دولار لمليون وحدة حرارية بريطانية،  وهى ميزة للمستهلكين المصريين، لكن عائقا أمام الاستثمار الخارجى.

 

وفى محاولة لوقف هذا الاستهلاك الجامح، بدأ الرئيس عبد الفتاح السيسى تنفيذ إصلاحات السعر ودفع لشركات الطاقة الأجنبية المزيد من مستحقاتها فى 2014، وبالرغم من الإصلاحات التى قام بها السيسى فى مجال الطاقة واجهت معارضة، إلا أن شركات الطاقة عادت لمصر بقوة.

 

وبرغم هذا النجاح، يرى التقرير أن مصر قد لا تصبح مركزاً كبيراً لتصدير الغاز مثلما كانت من قبل، وذلك لأن الاستهلاك المحلى سيواصل الارتفاع فى العقود القادمة، كما انه سيتعين على مصر أن تواصل رفع أسعار الطاقة حتى تستطيع الاستمرار فى شراء الغاز الطبيعى من المنتجين، ولأن مصر قررت أن أى إنتاج مصرى جديد يجب أن يذهب أولا لتغذية السوق المتسع فى البلاد، فلن يتبقى إلا القليل لتصديره، ولذلك فإن أغلب صادرات الغاز الطبيعة لمصر فى المستقبل يجب أن تأتى من أسهم تشتريها من خارج حدودها، وتعد استفادة قبرص وإسرائيل من منشأة الغاز المسال حلا أفضل بكثير من استهلاك رأس المال المطلوب لبناء منشآت جديدة.