النهار
الأربعاء 7 يناير 2026 09:47 مـ 18 رجب 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
سحب احترازي لحليب أطفال يعيد الجدل.. «الصحة» تحسم: الرضاعة الطبيعية خط الدفاع الأول لحماية الرضع قطاع المعاهد الأزهرية يعلن انطلاق مسابقة «جائزة الإمام الأكبر لأفضل بحث علمي» بعد فيديو التوبيخ.. عمال مطعم الطعمية يلتقون برئيس مدينة نجع حمادي في قنا: قدم لينا كل التسهيلات للترخيص سيناريوهات تدريبية جديدة لتعزيز الوعي بالأمن السيبراني في مختلف القطاعات إصابة 10 أشخاص في مشاجرة بين عائلتين بأسيوط وسط قلق من التوترات العالمية …كيف ينظر سكان العالم لسنة 2026؟ عاجل | القوات الأمريكية تسيطر على ناقلة نفط روسية وتثير توترًا دوليًا • اتهامات متبادلة وفضح علني.. رئيس كولومبيا يحرج ترامب بتصريحات نارية خبير دولي بالإسكندرية: 10 شركات تسيطر على موانئ العالم والتحكم في البحار مفتاح السيطرة على الاقتصاد العالمي • مصرع قاضٍ بارز في إسرائيل يثير الجدل داخل الأوساط القضائية بعد 8 سنوات.. رامي عياش يكشف عن مفاجأة حول لقائه مع شيرين عبد الوهاب في ” شيري ستوديو ” ”الوطنية للإعلام”: وثائقي إذاعي احتفاءً بالإعلامي الكبير صبري سلامة

مقالات

خلف الحربي يكتب: قنابل الكراهية في القطيف !

خلف الحربي- أرشيفية
خلف الحربي- أرشيفية

وهكذا يرتكب الإرهابيون جريمة جديدة يروح ضحيتها عشرات الأبرياء من أبناء هذا الوطن، لتتأكد المخاوف بأن قوى الشر والظلام لن تتوقف عن محاولة السعي لإدخال البلاد في دوامة العنف الطائفي التي أحرقت الدول المجاورة، هكذا ينتظر الطفل عودة أبيه من المسجد فلا يجيء أبدا؛ لأن ثمة يدا آثمة وروحا خائنة وعقلا مغسولا بدماء الأبرياء قررت أن تقلب حياة عائلته رأسا على عقب.
هذا المجنون الذي فجر نفسه في القطيف ليقتل أناسا لا يعرفهم هو صنيعة روح مشبعة بالكراهية قبل أن يكون صنيعة من خططوا لهذه العملية القذرة، هذه الكراهية التي تتحول يوما بعد يوم إلى مرض لا تتوقف أخطاره عند الحقد الطائفي المريض، أو الخروج على سلطة الدولة، أو تنفيذ رغبات الأعداء بأبخس الأثمان، بل تمتد لتحول الحياة كلها إلى عبث أسود.
دول كثيرة حولنا تحولت إلى ركام، يقتل فيها الإنسان جاره ويهجر زميله في السكن ويطلق النار على شخص لا يعرفه؛ لأن الإنسان فيها كان مستعدا للسباحة في بحر الكراهية، أو أنه في أحسن الأحوال وجد نفسه مضطرا للسباحة بعد أن وضعه تجار الكراهية بين خيارين لا ثالث لهما: أما أن يسبح معهم أو أن يغرق مثل بقية الأبرياء.
نحن مثل غيرنا.. لسنا أفضل حالا من أي أحد.. إذا استسلمنا لدعوات الكراهية سوف نغرق، إذا سكتنا على السموم التي يبثها المحرضون سوف يجرفنا الطوفان المرعب من حيث لا نعلم، إذا قبلنا بالكثير من العبارات الطائفية والعنصرية والشتائم الإرهابية بسبب الاختلاف في المعتقد أو تباين وجهات النظر لن ينفعنا غدا البكاء على اللبن المسكوب، كل السوريين والعراقيين والليبيين كانوا يعيشون في دول عرفت بقبضتها الأمنية القوية، ولا يتخيلون أبدا أن شوارع مدنهم سوف تتحول إلى مسارح للقتل المجاني، ولكنهم وقعوا لحظة ما في فخ كراهيتهم لبعضهم البعض، ولم يعد بإمكانهم العودة إلى تلك اللحظة الآمنة البعيدة.
كلنا أخوة، وكلنا أبناء وطن واحد.. يجمعنا علم واحد وأرض واحدة ومصلحة واحدة.. وكلنا القطيف.. هي منا ونحن منها.. ونسأل الله العلي القدير أن يتقبل شهداء الوطن ويشفي الجرحى، ويجبر مصاب الأسر الكريمة التي فجعت بهذا الحادث الإجرامي كما فجعنا به جميعا.. وأن يحمي البلاد والعباد من جنون هؤلاء القتلة الذين أعمت عيونهم الكراهية وشحنت نفوسهم بالأحقاد الطائفية، فتحولوا إلى قنابل بشرية تنشر الموت وتبشر بالخراب الكبير!.

نقلا عن صحيفة عكاظ السعودية