النهار
الجمعة 6 فبراير 2026 08:30 مـ 18 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
كواليس المفازضات التي جرت بين إيران وأمريكا اليوم.. نقاط الاختلاف كاملة كل ما تود معرفته عن صاروخ «خرمشهر 4».. قدرة قتالية غير مسبوقة ماذا قالت صور الأقمار الصناعية بشأن مواقع الصواريخ الإيرانية؟ عباس صابر يشهد ختام برنامج «تخطيط وتنمية المسار الوظيفي» بالنقابة العامة للبترول مصرع وإصابة 15 شخصاً في انقلاب ميكروباص بطريق أسيوط الصحراوي الغربي بالفيوم تعرف على أهم الفرص الاستثمارية بنظام البيع بمدينة العلمين الجديدة خلال شهر فبراير فيتش: طفرة مرتقبة في طاقة الرياح بمصر وارتفاع الإنتاج إلى 40 تيراوات/ساعة بحلول 2035 بسبب تزايد المخاطر الرقمية ..«الصحة» تطلق عيادات لعلاج إدمان الإنترنت والألعاب الإلكترونية وزير الزراعة يفتتح الجناح المصري في معرض Fruit Logistica 2026 برلين توتال إنرجي توسّع استكشافاتها النفطية قبالة سواحل ناميبيا بالتعاون مع نقابة الفنانين التشكيليين .. معرض السفينة يرفع الستار عن لوحاته بالقنصلية الإيطالية بالإسكندرية أين الحقيقة.. سؤال برلماني لوزير الطيران بشأن تسرب في خطوط تموين الطائرات بمطار القاهرة الدولي

أهم الأخبار

"السيسي" طلب 200 مليار دولار للمشاركة في حرب اليمن

 

ذكر موقع "ردفال برس" اليمنى، ان صحيفة "القدس العربى" اللندنية، نشرت تقرير لها صباح اليوم الأحد زعمت فيه ان الرئيس عبد الفتاح السيسى طلب بـ200 مليار دولار لإقناع الشعب المصرى المشاركة فى"عاصفة الحزم".
 
وزعم التقرير الذى نقلته الصحفية على لسان احد كتابها، ان مشكلة الإعتماد على مصر في تزويد وإسناد مقترح القوة العسكرية العربية تنحصر في أن متطلبات وفاتورة هذا الإعتماد ستكون كبيرة جدا لأن السيسي يطالب خلف الستارة بما لا يقل عن 200 مليار دولار لمعالجة المشكلات الحيوية للاقتصاد المصري وحتى يتمكن كما يشير مساعدوه من إقناع الشعب المصري بدخول المعركة اليمنية لصالح الشريك أو الحليف السعودي، بحسب نص التقرير.
 
وجاء نص التقريركما نشرته الصحيفة كالتالى: "تلبية مطامح ومطالب السيسي كما يقدمها لا تبدو خيارا في النادي الخليجي لا على مستوى دولة الإمارات ولا على مستوى السعودية نفسها، مما يسمح بتعدد النقاشات حول مشاريع إنتاجية خليجية في مصر يمكن ان تساعد السيسي وتوفر له هامش مناورة أمام الرأي العام".
 
وأضاف: "مشكلة مطالب السيسي المالية أيضا أنها تثير حنق اللاعب الأردني لأن النادي الخليجي الذي تتحكم فيه السعودية حصريا لا يقدم للأردن ولو جزءا بسيطا مما يقدم لمصر وهو أمر نتجت عنه سلبية هادفة وصامتة للأردن على مستوى القمتين العربيتين مؤخرا في شرم الشيخ بما فيها الأولـى الــتــي عقــدت لدعم مصر اقتصاديا".
 
وتابع: "لذلك يبقى الموقف معقدا وحساباته متقاطعة على أكثر من نحو، ولذلك أيضا لا تبدو طريق (عاصفة الحزم) السعودية في اليمن ميسرة تماما أو خالية من العوائق والعوالق في مصر وفي الأردن أيضا حيث لا تخلو الطريق من مطبات.
 
وواصل التقرير حسب زعمه: "لا يمكن بأي حال فهم طبيعة "الموقع" الأردني من (عاصفة الحزم) السعودية بناء على تلك التصريحات الرسمية الخجولة التي تكرر كلاسيكيات خطاب التضامن العربي وإنشائيات الوقوف مع الشقيق السعودي في المعركة التي يديرها من أجل صالح الشعب اليمني وحفاظا على الأمن القومي العربي. في الواقع تسعى السعودية لحماية الأمن القومي السعودي وهي مسألة ليس في وارد عمان التخلي عنها أو عدم مساعدتها بصرف النظر عن الملاحظات الأردنية السلبية على الأداء السعودي وبصرف النظر عن الإيمان بأهداف المعركة السعودية في اليمن.
 
لأجل ذلك يتلمس المراقبون مساحة من "التردد والصمت" في الخطاب الرسمي الأردني تجاه «عاصفة الحزم» التي لم يكن لعمان أي دور أصلا في صياغتها أو التحضير لها ويقال أنها فوجئت بها ولم يتم إبلاغها قبلا بالقرار السعودي وكل ما طلب من الأردنيين هو الإلتحاق بالقافلة في توقيت حساس كانوا يركزون فيه على خطوات الإنفتاح مع إيران.
 
في كل الأحوال برزت المشاركة الأردنية في "عاصفة الحزم" بثلاثة مستويات لا يمكن القول انها إستراتيجية وحماسية لإن عمان ما زالت تشعر بفتور الإهتمام السعودي خصوصا والخليجي عموما بمشكلاتها المالية والإقتصادية.
 
في المستوى الأول أصدرت الحكومة الأردنية بيانا عاديا على لسان مصدر مسؤول تحدث عن الوقوف مع الشعب اليمني الشقيق والإستعداد لمساندة الأشقاء في السعودية مع الحرص على التوافق معهم بشأن ترتيب غطاء الشرعية العربية الحاصل في قمة شرم الشيخ بطبيعة الحال.
 
في المستوى الثاني وضع الأردنيون سربا من الطائرات المقاتلة في خدمة خطة التحالف العربي الجديد ضد الحوثيين في اليمن لكن لا توجد معطيات توضح ما إذا كان السـرب الأردني قد شارك فعلا في العمليات.
 
في المستوى الثالث وبعيدا عن مشاعر الخذلان الأردنية من الأداء السعودي تفاعلت عمان مع قرار تشكيل "قوة عسكرية عربية" تحت بند الحفاظ على التضامن العربي وبدا واضحا لجميع المراقبين ان الأردن له مصلحة ولديه سجل متمرس في توريد الخبرة العسكرية لأغراض تضامنية أو إنسانية مما يجعله الدولة الثانية على الأغلب بعد مصر المستعدة للمساهمة بفعالية في القوة العسكرية الجماعية التي تحدثت عنها قمة شرم الشيخ.
 
"تفاصيل هذه المسألة لم يكشف بعد النقاب عنها، لكن الإتجاه العام في السياق يتناسب عمليا مع دعوة العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني لتشكيل تحالف عربي إسلامي يتولى مواجهة الإرهاب في المنطقة ويعزز الأمن القومي على المستوى الحدودي بين جميع الدول العربية".
 
"الأفكار السعودية والمصرية بخصوص تشكيل قوة عربية مستقلة تواجه بعض التحديات تتقاطع حتى قبل تحديد وترسيم الأجندة السياسية لهذه القوة مع المشروع الأردني المرحلي بخصوص مواجهة عربية إسلامية لمشكلات المنطقة قبل إنتظار سيناريوهات الآخرين، ما لم يتضح بعد في السياق لا للأردن ولا لمصر أو لبقية الدول العربية هو الجزء المتعلق بالفارق ما بين أجندات الدول العربية القوية التي يمكنها «تمويل» المشروع العسكري الجديد، وبين مصالح الدول العربية التي ستلعب دور «العضلات» في توفير الخبرة العسكرية، وهي مصر والأردن بصورة حصرية، ليس فقط بسبب نقاط التميز والخبرة العسكرية ولكن أيضا بسبب ضعف جيوش الخليج وعدم وجود قوة عسكرية سعودية كبيرة يعتد بها بريا وبسبب إنشغال الجيشين العراقي والسوري بمشكلاتهما الداخلية".
 
 
"من هنا تجلس الكثير من التفاصيل في دائرة التناقض لإن منظومة الخليج نفسها تتفاعل بالقطعة مع الإنفعال السعودي في اليمن ولا ترضيها الكثير من التفاصيل في الوقت الذي بدأت فيه عملية اليمن على التوقيت السعودي فقط بعيدا عن مصالح التوقيت الأردني حيث الإنفتاح مع إيران وبعيدا عن التوقيت المصري الذي يبدو أنه أكثر تحررا وإن كان لا يتفق تماما مع السعودية بخصوص السيناريو السعودي".
 
"مشكلة الإعتماد على مصر في تزويد وإسناد مقترح القوة العسكرية العربية تنحصر في أن متطلبات وفاتورة هذا الإعتماد ستكون كبيرة جدا لأن الرئيس السيسي يطالب خلف الستارة بما لا يقل عن 200 مليار دولار لمعالجة المشكلات الحيوية للاقتصاد المصري وحتى يتمكن كما يشير مساعدوه من إقناع الشعب المصري بدخول المعركة اليمنية لصالح الشريك أو الحليف السعودي".
 
"تلبية مطامح ومطالب السيسي كما يقدمها لا تبدو خيارا في النادي الخليجي لا على مستوى دولة الإمارات ولا على مستوى السعودية نفسها، مما يسمح بتعدد النقاشات حول مشاريع إنتاجية خليجية في مصر يمكن ان تساعد السيسي وتوفر له هامش مناورة أمام الرأي العام. مشكلة مطالب السيسي المالية أيضا أنها تثير حنق اللاعب الأردني لأن النادي الخليجي الذي تتحكم فيه السعودية حصريا لا يقدم للأردن ولو جزءا بسيطا مما يقدم لمصر وهو أمر نتجت عنه سلبية هادفة وصامتة للأردن على مستوى القمتين العربيتين مؤخرا في شرم الشيخ بما فيها الأولـى الــتــي عقــدت لدعم مصر اقتصاديا" ـ حسب ما زعمه التقرير.