النهار
الجمعة 9 يناير 2026 04:27 مـ 20 رجب 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
بكين: سنواصل دعم فنزويلا في الدفاع عن سيادتها وضمان أمنها القومي وزير الخارجية اللبناني يحث إيران على إيجاد ”مقاربة جديدة” تتعلّق بسلاح حزب الله تركيا : الغاء جميع رحلات الجمعة بين إسطنبول وطهران حكم تاريخي: النقض تحسم جدل إجبار الشهود على التحليل الطبي غدًا .. انطلاق القرعة العلنية لإسكان نقابة المهندسين بـ3 مدن جديدة واستلام فوري وتسهيلات سداد القاصد: قوافل جامعة المنوفية المتكاملة نجحت في تشخيص وعلاج أكثر من 15 ألف مواطن وتفعيل 6 مبادرات رئاسية توعوية خلال عام 2025 خلافات أسرية.. سيدة بقنا تستغيث من تعدي زوجها عليها والأمن يفحص الواقعة الصين تعلق على تصريحات ترامب ..حل مسألة تايوان لا يقبل أي تدخل خارجي رئيس هيئة الرعاية الصحية يتابع جودة خدمات السياحة العلاجية ويستطلع آراء المرضى الطبية بمستشفى شرم الشيخ ماتت من الضرب.. حبس عامل بتهمة قتل زوجته الحامل بسبب خلافات زوجية في قنا مكتب العمل بمدينة شرم الشيخ والاستمرار في الحملات التفتيشية على المنشآت إصابة 6 عمال إثر حادث انقلاب تروسيكل في قنا

منوعات

تعرف على حكم "التسبيح" باليد اليسرى

 

أجابت لجنة أمانة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال حول حكم التسبيح باليد اليسرى، بقولها،: الأصل في اليد اليسرى في الوضع اللغوي، أنها لمعونة اليد اليمنى، ومن هنا جاء اشتقاقها من اليسر وهو بمعنى السهولة.

وقد جاء الأمر من الله -تعالى- في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة بالتسبيح على وجه الإطلاق، ليشمل جميع الأوقات والأحوال والكيفيات، كما جاء الأمر في السنة النبوية بالتسبيح بعددٍ معين في بعض المواطن ولم يعين للناس كيفيةً لضبط العدّ كَيْ يلتزموا بها وجوبًا دون غيرها، بل جاءت الأحاديث النبوية والآثار عن الصحابة الكرام بالعدِّ بمختلف الكيفيات.

وقد جاء في السنة النبوية الشريفة النصُّ على استعمال النبي -صلى الله عليه وسلم- لليد اليسرى في عدِّ آيات القرآن، والقرآن هو أفضل الذكر.

فعن أم سَلمَة -رضي الله عنها-: "أَن النَّبِي -صلى الله عليه وسلم- كَانَ يعد "بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم" آيَةً فاصلة، "الْحَمد لله رب الْعَالمين الرَّحْمَن الرَّحِيم مَالك يَوْم الدّين" وَكَذَلِكَ كَانَ يقرؤوها، "إياك نعْبد وَإِيَّاك نستعين اهدنا الصِّرَاط الْمُسْتَقيم إِلَى آخرهَا سبع، وَعقد بِيَدِهِ الْيُسْرَى وَجمع بكفيه".

ولقد خَصَّت السنة النبوية الشريفة استعمالَ الأنامل في ضبط العدّ بالذكر، فإنهن مسؤولات مُستنطَقات ضِمْن ما يشهد للإنسان أو عليه من أعضائه يوم القيامة، وذلك فيما أخرجه أبو داود والترمذي من حديث يُسَيْرَةَ -رضي الله عنها- وَكَانَتْ مِنْ المُهَاجِرَاتِ - أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "عَلَيْكُنَّ بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّهْلِيلِ وَالتَّقْدِيسِ، وَاعْقِدْنَ بِالأَنَامِلِ فَإِنَّهُنَّ مَسْئُولَاتٌ مُسْتَنْطَقَاتٌ، وَلَا تَغْفُلْنَ فَتَنْسَيْنَ الرَّحْمَةَ"، والأمر في هذا الحديث الشريف أطلق الأنامل ولم يخصصها بإحدى اليدين دون الأخرى، والأمر إذا جاء مطلقًا عمَّ بالتناول جميع كيفياته.

والذي يشير إليه هذا الحديث الشريف هو أنه كلما كثرت الأعضاء المستعملة في هذه العبادة كان أفضل، لتكثير ما يشهد له من أعضائه يوم القيامة، كما أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" عَنِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي كُلَيْب قَالَتْ: رَأَتْنِي عَائِشَةُ أُسَبِّحُ بِتَسَابِيحَ مَعِي، فَقَالَتْ: "أَيْنَ الشَّوَاهِدُ!" تَعْنِي الْأَصَابِعَ.

وهذا الكلام يتَّسق مع ما ورد من كثيرٍ من الكيفيات في مختلف العبادات من استعمال اليد اليسرى فيها كاليد اليمنى، وذلك كرفع اليدين في الدعاء، واعتبارهما معًا من الأعضاء السبعة التي يجب السجود عليها، ووضعهما على الركبتين أثناء الركوع، وعلى الفخذين أثناء التشهد، وكقراءة القرآن والنفث فيهما ومسح البدن.. إلى غير ذلك من مختلف أنواع العبادات والهيئات داخل الصلاة وخارجها.

وعليه: فاليدان وسيلةٌ لضبط العدّ، ويجوز للمسلم الاقتصار على اليد اليمنى في التسبيح، وكذلك اليد اليسرى، وله استعمال اليدين معًا ويُستحب له البدء باليمنى، وليس لأحدٍ أن يُنكِرَ على أحدٍ في ذلك، فالأمر فيه واسع،والله -سبحانه وتعالى- أعلم.