النهار
السبت 7 مارس 2026 04:18 مـ 18 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
القوات البحرية تنظم ندوة دينية بحضور وزير الأوقاف بالتزامن مع شهر رمضان «التصديري للجلود»: تطوير الخدمات بالروبيكي يدعم الصادرات ويجذب استثمارات جديدة خبير استراتيجي: الحرب الإيرانية الإسرائيلية تتجه إلى ”نقطة اليأس” خلال أسابيع الليلة.. حفل ختام دورة سيتي كلوب الرمضانية باستاد بنها وزير البترول يبحث مع شركة هاربر إنرجي تطورات زيادة إنتاج الغاز في حقل دسوق وزير البترول: ارتفاع أسعار مختلف المواد البترولية بعدد من الدول ”محافظ القليوبية” يشدد على التصدي للتعديات بعد إزالة مبنى مخالف بكوم أشفين ضمن ليالي رمضان.. قصور الثقافة تطلق ملتقي الطور الثاني للإنشاد الديني بالمسرح الصيفي ضربات متتالية للتعديات.. إزالة 15 مخالفة في حملة مكبرة بكفر شكر 3.6 مليون جنيه غرامات.. ضبط 113 ألف لتر وقود مهربة وتشديد الرقابة على محطات الوقود ارتفاع طفيف لأسعار الذهب محليًا رغم خسارة أسبوعية للأوقية بنسبة 2% عالميًا شعبة الذهب: عيار 21 قفز عند 7600 جنيه مع ارتفاع الطلب قبل أن يتراجع مع هبوط الأونصة خلال أول أسبوع من حرب...

مقالات

المواطن مصرى

تعجز كل الكلمات عن العزاء فى شهداء كنيسة القديسين بالإسكندرية ولقد مللت كلمات العزاء والاستنكار والشجب والندب على شهداء هذا الوطن ومللت التحليل والاستنتاجات والتلميحات والاتهامات التى تداولتها الأقلام فى الصحف والفضائيات وكل مظاهر الهمبكة الإعلامية فى معالجة تلك الفاجعة التى نالت شهداء الوطن بالإسكندرية وعفوا انتهى العزاء والاستنكارات ولنترك أجهزة الأمن تقوم بدورها فى اكتشاف الفاعلين لعنهم اللهولنبدأ منذ اللحظة فى النظر بتمعن ونأتى وبوطنية حقيقية لجذور ذلك الاحتقان الشعبى ولهيبه الذى يكاد ان يقضى على الأخضر واليابس من جوهر هذه الأرض الطيبة التى نسكنها وتسكن فينا لنعرف بادئ ذى بدء أن مسيحيى مصر وهو دينهم وليس صفتهم يعانون من احتقان مكبوت فى الصدور ومنذ أكثر من ثلاثين عاما وبلا مبرر منطقى أو حتى معقولونعترف أن ما بنى من كنائس فى عهد الرئيس حسنى مبارك يفوق ما تم بناؤه فى الخمسين عاما الأخيرة، العبرة ليست فى بناء الكنائس بل هى القشرة الظاهرة من الجرح العميق والذى كاد أن يتقيح من طول إهماله ومداواته بالمسكنات والمراهم من زيارات الوحدة الوطنية وشعارات السخافة التى تنادى يحيا الهلال مع الصليب والتعبير السخيف البايخ بوصف المصريين بعنصرى الأمة الأمة أيها الجهلاء عنصر واحد والمواطن مصرى قبل أن يكون مسيحيا أومسلما بالميراث أو حتى بالإيمان الوطن لنا والدين لله والعلاج المطلوب ليس مطلوبا منا نحن الشعب مسلمين أو مسيحيين العلاج هو المواطنة وإعلاء شأن هذه المواطنة ليس بكلمات الإنشاء وقبلات المحبة الزائفة العلاج يا سادة فى القوانين التى يجب أن تطول المسلم والمسيحى فى كل مناحى الحياة بداية من البيت إلى المدرسة إلى الشارع إلى كل صغيرة وكبيرة من سلوكيات أفسدها ولوثها ميراث سخيف وزرعته نزاعات السلفية وفضائيات مخبولة ورعته المدارس وطرق التعليم التى تفصل بين المسيحى والمسلم فى صف دراسى واحد الفتنة فى المهد فى نفوس أولادنا الذين يتساءلون فى سن الصبا لماذا يخرج صديقى جرجس من حصة الدين؟ وكيف ذلك يكون البيت مسئولاً عن هذه الفتنة وتلك المجزرة وذلك الانقسام الإعلام مسئول لتركه الساحة لشيوخ يدعون المعرفة بالدين والافتاء دون علم بلا رقيب أو حسيب ، شرائط الندب والويل والثبور فى الميكروباصات والمحلات والشوارع ميكروفونات المساجد مسئولة أئمة المساجد الجهلاء الأفاقين مسئولون والحكومة التى تتركهم يقولون ما يتقولوه جهلاء دون عقاب هذه الحكومة اللاهية الملهية فى الانتخابات والتوريث وتقسيم الغنائم على الأهل والمحاسيب دون النظر بإمعان والعمل بإخلاص على تنقية وإطفاء لهيب مشاعر الضغط والظلم عن المصريين جميعا كلنا مسئولون ولكن نحن لانستطيع أن نسن القوانين التى تمنع هذا العبث ولانستطيع أن نطبقها ولا وزارة الداخلية هى المسئول الأوحد عن هذه الاشتعالات والاحتقانات التى تنتج عنها تلك التفجيرات المسئولية علينا جميعا تقودنا أو المفترض أن تقودنا الحكومة الرشيدة وأولى الخطوات تقع على عاتقها هذا الذين نظنه واجبها الحقيقى اليوم قبل غدأولا إصدار قانون دور العبادة الموحد على وجه السرعةثانيا إلغاء خانة الديانة من بطاقة الرقم القومى وأيضا على وجه السرعةثالثا تعديل مناهج التعليم خاصة الدينية منهارابعا تعديل الخطاب الدينى المسلم والمسيحى وعلى وجه السرعةخامسا الوظائف العامة والقيادية للكفاءات والمعيار الوحيد هو الكفاءة فى كل موقعسادسا العقوبات المشددة على من يلزم أحداً بالحجاب خاصة فى المراحل الأولى للتعليمسابعا تحريم النقاب بتاتا فى أروقة المصالح الحكومية والشارع نفسه وتحديد عقوبات صارمة على كل من تفعل وعلى الرافضات أن يقرن يتنيلن فى بيوتهن وهن أحرارثامنا إغلاق كل الفضائيات الدينية الإسلامية والمسيحية على حد سواء وغير هذا كثير قد لايتسع له المجال فى مثل هذا المقال لكنى أقول والله على ما أقول شهيد أن الحكومة أولا والشعب كله ثانيا مسئولان تماما عما حدث سواء كان الذى دبر وخطط هو الموساد أو القاعدة أو الوقفة أو الوهابية الدخيلة على وسطية ديننا الحنيف وتسامح المسيحية المعروف ونقول كما قلنا لتبدأ الحكومة فى الحد من هذه الفتنة القابعة بالنفوس ولنرفع الغطاء عن الغضب المكتوم وإلا فالانفجار الأشد سيكون من الجميع ضد الجميع وهذا ما لا تحمد عقباه ولايرجى لوطن عزيز على أبنائه حكاما ومحكومين وليكن المواطن مصريا ومصريا فقط وستبتلع مزبلة التاريخ كل مقصر فى حق هذا الوطن وستبقى مصر القادرة المعطاءة المتسامحة وطنا للجميع