النهار
السبت 7 فبراير 2026 10:13 صـ 19 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
بيان مشترك للحزب الاتحادي الديمقراطي والاتحادي الديمقراطي الأصل السوداني «البحث عن داود عبدالسيد»… فيلم تحية تحوّل إلى وداع في حفل تأبينه بالأوبرا جنازة واحدة لـ4 أطفال.. ”قداس الوداع” لضحايا حادث أبو فانا بالمنيا جزء أصيل من الأجواء الرمضانية.. تحرك برلماني حول تنظيم استخدام مكبرات الصوت بالمساجد خلال رمضان مصر تسترد قطعة أثرية هامة من عصر الملك تحتمس الثالث في تعاون دولي مع هولندا ”تيك توك” تجدد التزامها في فعالية ”لايف فيست” هذا العام بتطوير مهارات صنّاع المحتوى وتعزيز التفاعل الهادف ضوابط وشروط الحصول على شقق بديلة من الإسكان مؤلفة مسلسل ”لعبة وقلبت بجد” لـ”النهار”: ”روبلوكس” عرضت أطفالنا للابتزاز في ظل غياب الرقابة الأبوية القس أندريه زكي: مشاركة إخوتنا المسلمين في احتفالاتنا رسالة محبة وتضامن مجاهد نصار: المنتدى المصري–التركي يعزز فرص الاستثمار ويدفع التعاون في قطاع النقل البحري مجلس إدارة غرفة الإسكندرية يشارك في ورشة عمل “دعم المصدرين وتيسير الإجراءات الجمركية” منع وإزالة 9 حالات تعدٍ وبناء مخالف في حملة مكبرة بمدينة سنورس بالفيوم

عربي ودولي

اعتقال الصادق المهدى يهدد عرش البشير !

فجر اعتقال  زعيم حزب الأمة المعارض الصادق المهدى  مجددا الصراع والتناحر فى الساحة السودانية لينقلها من حالة الحوار والبحث عن حلول لأزمات البلاد إلى مربع الحرب.

فقد ألقى  قرار الاعتقال بظلال كثيفة على مجمل المشهد السياسى السوداني، حيث أعاد إنتاج مشكلة كادت تحل خلال الفترة الماضية بعدما بشر المهدى نفسه بتوجه الحكومة نحو اعتماد الحلول السلمية لمعالجة قضايا الوطن.

وقد اعتقلت أجهزة الأمن زعيم حزب الأمة الصادق المهدى -أكثر المؤيدين للحوار السلمى  بعد انتقاده قوات يطلق عليها اسم الدعم السريع، مما حدا بجهاز الأمن والمخابرات الوطنى إلى فتح بلاغ ضده لدى نيابة الجرائم الموجهة إلى الدولة.

وفتحت الأزمة  وفق مراقبين  الباب لتمسك كثير من قوى المعارضة بموقفها الرافض لمبدأ الجلوس مع الحزب الحاكم ومناقشته بشأن الانتقال السلمى للسلطة.. ودفع الاعتقال إلى تساؤل متكرر حول صدق الحكومة وجديتها تجاه ما طرحه الرئيس عمر البشير من رغبة جادة فى الوصول إلى التوافق الوطنى الكامل.

ويشير متابعون إلى ما اعتبروه نجاحا لرافضى الحوار داخل المؤتمر الوطنى الحاكم فى الوصول إلى مسعاهم، متوقعين حدوث أزمة جديدة حتى بعد إطلاق المهدي.

وبدا أن ردود الفعل الغاضبة لم تقتصر على حزب الأمة القومى وحده، لتعلن هيئة شئون الأنصار -الطائفة الدينية التى ينتمى إليها الحزب- استنفار أجهزتها فى كافة ولايات السودان للاستعداد لأى طارئ، مشيرة فى بيان لها  إلى ما ستسلكه خلال المرحلة المقبلة من تعبئة سلمية متدرجة "لإزالة الظلم وإحقاق الحق".

من جهتها عبرت المنظمة العربية لحقوق الإنسان عن قلقها العميق لإقدام ما وصفته بالنظام القمعى فى السودان باعتقال "الصادق المهدي" إمام الأنصار وزعيم حزب الأمة المعارض وعضو المنظمة العربية لحقوق الإنسان.. وقالت فى بيان لها إن هذه الخطوة  تشكل واحدة من أسوأ الخطوات القمعية التى يتبعها نظام الدكتاتور "عمر البشير" فى السودان خلال الأشهر التسعة الماضية، لا سيما أن "الصادق المهدي" قد آثر حقن الدماء خلال الفترة الماضية وعمل على توجيه الحراك الشعبى الواسع فى البلاد إلى اتجاه الحوار مع السلطات بديلاً عن الثورة، وهو ما عرضه شخصياً وسياسياً لانتقادات واسعة.

 وتأتى خطوة الاعتقال الكارثية بعد تصريحات للصادق المهدى  انتقد فيها ما يسميه النظام الدكتاتورى بـ"قوة الدعم السريع" التابعة لجهاز الاستخبارات والأمن الوطنى السوداني، وأنها قوة مسلحة غير دستورية وتعمل بتعارض واضح مع القانون وترتكب أفعالاً آثمة بحكم القانون وتشكل سلوكياتها انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

وذكرت المنظمة أن نظام "البشير" يواصل ارتكاب انتهاكات وفظاعات بحق حقوق الإنسان فى مناطق عدة من البلاد، خاصة فى إقليم دارفور غربى البلاد ومنطقتى جنوب كردفان والنيل الأزرق، وعلق العديد من القوى السياسية السودانية آمالاً على ما يسمى بـ"الحوار الوطني" كبديل للإصلاح إثر المذبحة التى ارتكبتها قوات النظام فى شهرى سبتمبر وأكتوبر 2013 بحق المشاركين فى الاحتجاجات الاقتصادية والاجتماعية والمسيرات السلمية الداعية للحريات، والتى جرى خلالها قتل ما يقارب 120 متظاهراً باستخدام الرصاص الحى مباشرة، ودون اتباع قواعد التعامل مع الاضطرابات المدنية.. ودعت المنظمة الى ضرورة الإفراج فوراً عن "الصادق المهدي" وإسقاط الاتهامات الهزلية الموجهة بحقه بمخالفة الدستور، مطالبة مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة والفريق الخاص بالتوقيف التعسفى والمقرر الخاص باستقلال القضاء للتحرك فوراً فى مواجهة هذا الانتهاك.