النهار
الخميس 5 فبراير 2026 03:13 مـ 17 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
وزير العمل يبحث مع منظمة العمل الدولية تعزيز التعاون ودعم التشريعات والاستراتيجيات الوطنية باحث تركي: أنقرة والقاهرة تبنيان شراكات استراتيجية فعلية قادرة على التأثير في موازين القوى الإقليمية رسمياً فوز مشروع ”حياة كريمة” بجائزة دبي الدولية لأفضل ممارسات التنمية المستدامة في مجال تخطيط وإدارة البنية التحتية الحضرية السبكي: التدريب وبناء القدرات البشرية ركيزة أساسية لنجاح التغطية الصحية الشاملة 9 فبراير..”دور الإعلام في تنمية وعي الشباب المصري” ندوة بجامعة العاصمة جامعة العاصمة تعزّز رسالتها المجتمعية: فرحة غامرة خلال تكريم المتفوقين من أبناء العاملين مركز القلب والجهاز الهضمي بسوهاج يحقق إنجازات طبية كبرى في الذكرى الـ19 لانطلاقه محافظ الدقهلية ووزيرة التنمية المحلية ووزير التموين يتفقدون مركز سيطرة الشبكة الوطنية للطوارئ محافظ الفيوم يناقش مع مسئولي المرور والمواقف آليات نقل موقف سيلا والعدوة إلى موقعه الجديد «كجوك»: السوق المصرية أصبحت أكثر جذبًا للاستثمارات.. والقطاع الخاص ضخ المزيد من الأموال في القطاعات الاقتصادية شركة Noventiq تشارك معرض Ai Everything وتستعرض أحدث حلول الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي تطبيق GoPaint أصبح أفضل من أي وقتٍ مضى مع قلم HUAWEI M-Pencil Pro

مقالات

جهاد الخازن يكتب: عيون وآذان (مصر مستهدفة)

جهاد الخازن
جهاد الخازن

مصر مستهدفة وأقدم أدلة ثبوتية.

دخلت جلسة للصحافيين في دافوس مع رئيس وزراء مصر الدكتور حازم الببلاوي متأخراً دقيقتين بعد أن ضعت عن غرفة الاجتماع، ووجدت صحافياً أجنبياً يخاطب رئيس الوزراء، أو يحاضر أمامه، وهو تحدث بإسهاب عن ثلاثة «صحافيين» معتقلين لتلفزيون «الجزيرة» في مصر. سألت مدير الجلسة مَنْ المتحدث فقال إنه من «الجزيرة» باللغة الإنكليزية.

بعد أن أطال المتحدث في الكلام، والجلسة كلها أقل من ساعة، كتبت على ورقة ملاحظة إلى مدير الجلسة أننا مجتمعون لنوجه أسئلة إلى رئيس وزراء مصر والوزراء المرافقين، وليس لنسمع آراء صحافيين آخرين.

الدكتور الببلاوي هادئ الأعصاب جداً، وهو رد على مندوب «الجزيرة» بالقول إن المعتقلين الثلاثة ليسوا مسجلين كصحافيين في مصر، ولم يكونوا يحملون التصاريح المطلوبة لتغطية الأحداث، واعتقالهم لمخالفة القوانين المحلية، وليس لأي سبب يتعلق بالتغطية الإخبارية.

مدير الجلسة حاول التدخل، ومع ذلك شعرت في تلك الجلسة وخارجها بسلبية غربية ظاهرة في التعامل مع أخبار مصر فكأن «الخواجات» لا يريدون لها أن تسير في طريق يؤدي إلى قيام حكم ديموقراطي، وإنما يفضلون أن يعود الإخوان المسلمون لتخريب مصر والأمة كلها معها.

في الجلسة نفسها تفضل صحافي كندي بالقول إن رئيس وزراء كندا ستيفن هاربر صرح بأن مصر لن تصبح بلداً ديموقراطياً في المستقبل القريب. يعني لم يبقَ غير المستر هاربر ليستشرف لنا مستقبل مصر.

أقول له إن مصر ستصبح بلداً ديموقراطياً رغم أنفه وأنوف حلفائه في الحكومة الإسرائيلية، وهي طويلة. هو على يمين اليمين ويؤيد حكومة تقتل وتدمر وتحتل ما يعني أنه شريك في جرائمها، وقد رد على الصحافي الكندي زميل مصري رداً مفحماً.

في ردهات المؤتمر وجدت الصديق خالد الجناحي، رجل الأعمال البحريني المعروف، مطرقاً عابساً مع أنه حاضر البسمة دائماً وسألته ماذا حدث فقال إنه قدم وزير الاقتصاد المصري أحمد جلال إلى السناتور جون ماكين فإذا بهذا يهاجم مصر وحكومتها هجوماً عنيفاً ويقول إن مصر تتلقى 1.5 بليون دولار من المساعدات الأميركية أو أموال دافع الضرائب الأميركي وهناك حكم عسكر ولا ديموقراطية.

قلت للأخ خالد أن يبحث معي عن ماكين لأنني أريد أن أرد عليه بمثل كلامه، أي أهينه أمام الناس وأنا أتكلم الصدق ولا أكذب مثله. إلا أننا لم نجده.

ماكين بنى سمعته على أنه من «أبطال» حرب فيتنام، وكانت حرباً عدوانية خسرتها أميركا أمام مقاتلي الفيتكونغ الذين ارتدوا ما نسميه في بلادنا «بيجامات». وفرَّ الأميركيون من على سقف سفارتهم في سايغون كجرذان في سفينة غارقة. وماكين لم يفعل سوى أن يقع أسيراً فكان دوره فيها الفشل لا أي بطولة زائفة.

ماكين هذا وحليفه السناتور ليندسي غراهام أيّدا كل حرب على العرب والمسلمين، أي أن دماء ألوف الشباب الأميركيين ومليون عربي ومسلم على أيديهم، وهو آخر مَنْ يحاضر في الأخلاق الحميدة لأنه يمثل كل ما هو عكسها.

أهم مما سبق كله أن مصر لا تتلقى مساعدة أميركية وإنما تتلقى جزءاً من المساعدة الأميركية لإسرائيل حتى تبقى مصر في معاهدة السلام. المساعدة الأميركية كلها لإسرائيل وهناك أضعافها مساعدات غير معلنة، وماكين وأمثاله يؤيدونها. وعندما أفلست الولايات المتحدة أو كادت قام أعضاء من الكونغرس وطلبوا أن تبقى المساعدات لإسرائيل من دون تغيير. هل هؤلاء الأعضاء المرتشون يمثلون بلادهم أو مصالح دولة مجرمة محتلة؟

أصر على أن عصابة الحرب والشر تستهدف مصر ولا تريد الخير لأهلها. وأطالب الجامعة العربية بإصدار قائمة سوداء بأنصار إسرائيل في مجلسي الكونغرس الأميركي لمنعهم من دخول بلادنا.

[email protected]

نقلا عن الحياة