تهديد إيراني يدفع واشنطن لسحب 12 قاذفة B-1 من بريطانيا
لطالما كانت القاذفات الاستراتيجية أداة قوة تلجأ إليها الولايات المتحدة لتحقيق مبدأ الردع والسيطرة ضد خصومها من جهة، وتأمين حلفائها وشركائها من جهة أخرى، إلا أن هذه القاذفات دخلت دائرة الخطر، وأصبحت هي الأخرى على رادارات الاستهداف الإيرانية كما تقول واشنطن.
إعادة 12 قاذفة B1 من بريطانيا إلى الولايات المتحدة
أعادت الولايات المتحدة 12 قاذفة من طراز بي 1، كانت متمركزة في قاعدة فيرفورد التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في جنوب إنجلترا، بعد ورود معلومات استخباراتية جديدة بشأن تهديد محتمل يستهدف القاعدة والقاذفات الموجودة بها.
هجوم إيراني محتمل بالمسيرات
اللافت في المعلومات التي كشفتها التقارير الأمريكية، أن الخطر المحتمل لم يكن هجوما تقليديا بصواريخ باليستية أو طائرات مقاتلة، وإنما هجوما محتملا بطائرات مسيرة من قبل الحرس الثوري الإيراني قد يتم تنفيذه من مسافات قريبة من القاعدة، في مخطط كان يشبه في بعض جوانبه الهجوم الأوكراني واسع النطاق على قواعد جوية روسية عام 2025 والذي استخدمت فيه طائرات مسيرة أدخلت إلى الأراضي الروسية قبل إطلاقها بالقرب من مواقع عسكرية استهدفت فيها قاذفات استراتيجية روسية.
أهم المواقع الأوروبية التي تستخدمها الولايات المتحدة لتشغيل القاذفات
وتعد قاعدة فيرفورد من أهم المواقع الأوروبية التي تستخدمها الولايات المتحدة لتشغيل القاذفات الثقيلة، كما أن تمركزها في بريطانيا يمنح واشنطن ميزة جغرافية مهمة تتمثل في تقليل المسافة والزمن اللازمين للوصول إلى مسارح العمليات في الشرق الأوسط، باعتبارها إحدى أهم أدوات القوة الجوية الأمريكية القادرة على الوصول إلى مسارح العمليات البعيدة.
استخدام القاذفات في حرب إيران
وتزداد أهمية هذا النوع من القاذفات في بيئة الصراع مع إيران، خصوصا أن قاذفات بي 1 التي تمركزت في فيرفورد استخدمت في العمليات الأمريكية ضد أهداف إيرانية، كما أن القاذفات الثقيلة الموجودة في القاعدة كانت قادرة على حمل أسلحة موجهة ذات قدرة على ضرب أهداف محصنة.
القاذفات.. جزء من استراتيجية الانتشار المتقدم الأمريكي
ولم يكن وجود قاذفات بي 1 في قاعدة فيرفورد تفصيلا عسكريا عابرا، بل كان جزءا من استراتيجية الانتشار المتقدم للقوة الجوية الأمريكية، ومغادرتها، تعني عمليا التخلي مؤقتا عن جزء من ميزة الانتشار المتقدم حتى وإن كانت واشنطن تؤكد أن القاذفات الأمريكية قادرة على تنفيذ ضربات بعيدة المدى انطلاقا من الأراضي الأمريكية نفسها.
يبدو أن معركة الردع لم تعد تدور فقط حول من يمتلك القاذفة الأبعد مدى، وإنما حول من يستطيع حماية منصاته والحفاظ على قدرته على تنفيذ الضربة التالية.








.jpg)

.png)












.jpg)


.jpg)






