«كوميكس بارليف» وصور العبور.. هكذا احتفل المصريون بذكرى نصر أكتوبر على السوشيال ميديا
«النهار» ترصد مئات التعليقات على صفحات رسمية.. ومشاهد فتح الساتر الترابي تعود بعد أكثر من نصف قرن
جيل لم يعش الحرب يعيد نشر صور الجنود والشهداء.. والسخرية تستحضر تحصينات بارليف ومضخات المياه
كتبت: نسمة غلاب
بعد أكثر من نصف قرن على حرب أكتوبر، عادت مشاهد العبور إلى الواجهة من بوابة السوشيال ميديا، مع تداول صور الجنود والشهداء ومقاطع أرشيفية من الجبهة، بينما حضرت السخرية أيضًا في منشورات و«كوميكس» استدعت خط بارليف وكيف نجحت القوات المصرية في فتح ثغرات بالساتر الترابي باستخدام مضخات المياه.
ورصدت «النهار» مئات التعليقات المصاحبة لمنشورات التهنئة بذكرى النصر على عدد من الصفحات الرسمية، من بينها صفحات القوات المسلحة ومجلس الوزراء ووزارة الداخلية، إلى جانب منشورات لمستخدمين استعادوا صورًا ومشاهد من الحرب.

وتنوعت المشاركات بين صور العبور ورفع العلم المصري على الضفة الشرقية للقناة، وصور أبطال الحرب وشهدائها، ومقاطع أرشيفية للعمليات، بينما أعاد مستخدمون نشر مشاهد ارتبطت بذاكرة السادس من أكتوبر، مصحوبة بتعليقات تستعيد تضحيات الجنود وما تحقق خلال الحرب
ولم تكن كل المشاركات جادة، إذ حضرت السخرية في جانب من المنشورات والتعليقات، وكان خط بارليف والساتر الترابي من أبرز المشاهد التي استعادها المستخدمون في هذا السياق
وأعاد مستخدمون تداول صور ومقاطع للقوات المصرية خلال استخدام مضخات المياه في فتح الثغرات بالساتر، إلى جانب «كوميكس» وتعليقات ساخرة قارنت بين صورة التحصينات الإسرائيلية قبل الحرب وما جرى خلال عملية العبور
وكتب أحد المستخدمين: «الجيش الذي قال إنه لا يُقهر بنى سد بارليف المنيع وقال لن ينهار.. فأغرقه الجندي المصري بشوية مياه من القناة!».

وعكست منشورات أخرى الفكرة نفسها بصيغ مختلفة، مستعيدة استخدام مضخات المياه باعتباره واحدًا من أبرز مشاهد الابتكار المرتبطة بالعبور، بعدما استخدمتها القوات المصرية في فتح الممرات بالساتر الترابي أمام القوات والمعدات
وفي جانب آخر من التفاعل، حضرت صور الجنود والشهداء وأبطال الحرب، إلى جانب شهادات ومقاطع أرشيفية أعيد تداولها بالتزامن مع الذكرى
وبدا لافتًا حضور مستخدمين لم يعاصروا الحرب ضمن هذا التفاعل، إذ أعادوا نشر الصور والمقاطع القديمة والتعليق عليها، لتنتقل مشاهد وقعت قبل أكثر من نصف قرن إلى منصات يستخدمها جيل لم يشهد الحرب بنفسه
وتكررت في المنشورات صور بعينها أصبحت جزءًا من الذاكرة البصرية لأكتوبر، في مقدمتها عبور قناة السويس، وفتح الثغرات في الساتر الترابي، ورفع العلم المصري على الضفة الشرقية، إلى جانب صور الجنود على الجبهة
كما امتد الاحتفال بالذكرى في عدد من المنشورات إلى الربط بين القوات المسلحة التي خاضت حرب أكتوبر والجيش المصري اليوم، وحملت تعليقات رسائل تقدير للقوات المسلحة واستعادة لتضحيات جيل الحرب
وكتب أحد المستخدمين: «جيش أكتوبر هو جيش اليوم.. درع يحمي الأرض وسيف يردع العدو»
وبين الصور الأرشيفية ومقاطع العبور و«كوميكس بارليف»، أعادت السوشيال ميديا تقديم مشاهد حرب أكتوبر بلغة جيل جديد، تجمع بين استعادة الصور القديمة والتعليق عليها وإعادة توظيفها في منشورات ومقاطع قصيرة
وبعد أكثر من نصف قرن على العبور، انتقلت صور كانت محفوظة في أرشيف الصحف والتلفزيون وذاكرة من عاشوا الحرب إلى شاشات الهواتف، ليعيد جيل لم يشهد السادس من أكتوبر 1973 اكتشاف بعض مشاهد الحرب وصناعة ذاكرته الرقمية عنها.




.jpg)

.png)












.jpg)


.jpg)






