«جيبنا عساف ياجوري صاحي».. بطل حرب أكتوبر سلام محمد دياب يروي أسرار النصر من بني سويف
سويعات قليلة وتحل علينا الذكرى الــ 53 لانتصارات أكتوبر المجيدة، التي سطرت تاريخ لا ينسى لأبناء الشعب المصري بل والشعوب العربية قاطبة، حيث ضحى الجندي المقاتل المصري بحياته في سبيل عيش الوطن ومحو الذُل والهوان بل وظل يدافع عن وطنه حتى أعاد أرضه لآخر شبر فهذا هو الجندي المصري خير أجناد الأرض.
العريف مقاتل «سلام محمد دياب أبو زيد»، صاحب الثمانين عام، مواليد قرية منقريش التابعة لمركز بني سويف، بمحافظة بني سويف، تم تجنيده في 10/7/1965 بمدرسة الضباط صف المعلمين مؤهلات متوسطة قبل الحصول على المؤهل العالي، هكذا عرف بطل من أبطال حرب أكتوبر المجيدة نفسه لـ «النهار» التي التقت به في منزله بشارع إبراهيم عجمي بمدينة بني سويف.

تخرج البطل في مدرسة ضباط صف المعلمين بإنشاص برتبة عريف وتم توزيعه مُعلم في مدرسة الكتبة العسكريين في معسكر فايد بالإسماعيلية، فيما نُقل عام 1967 إلى الفرقة الرابعة المدرعة بالهايكستب، حيث كان قائدها اللواء صدقي الغول في ذلك الوقت، وفي معركة 1967 تم نقل الوحدة إلى الجفرة في السويس، حتى العبور بالمعدية رقم 6 من ممر «تبلا» ثم «صدر الحيطان»، حيث عسكر الجيش الثالث هناك.
ويواصل العريف البطل «سلام محمد دياب» حديثه لـ «النهار» قائلاً: تحركنا من صدر الحيطان عام 1967 حتى وصلنا الكونتلة وفور وصولنا هناك حدثت النكسة، عودنا ثانية إلى منطقة الإنتشار ثم جمعنا بعضنا البعض باللواء الشاذلي ثم بدأ تكوين الجيش من جديد في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر الذي أتى بالسوفييت ثم بدأ الجيش يتسلح من جديد بأحدث الأسلحة وخوضنا تدريبات شاقة وعنيفة على أيدي الخبراء الروس.

«سلام دياب» كان في فرقة استطلاع الجيش الثالث الذي كان قائدها اللواء ا.ح «عبد المنعم واصل» قبل ترقيته إلى قائد الجيش، ثم حصل بطل بني سويف على عددا من الفرق مثل: « التربية الرياضية، الانتحارية، المظلات والصاعقة»، حيث ظل المُعلم في كتيبة استطلاع الجيش الثالث الميداني سلام دياب نحو 9 سنوات بدلًا من عام ونصف، ثم توفى الرئيس عبد الناصر عام 1970 وتولى بعده الرئيس الراحل أنور السادات، الثعلب الماكر حسبما وصفه.
وتبدأ القصة البطولية مع العريف مقاتل «سلام دياب» من بعد عام 1972 بعد خروجه ورفاقه من الجيش «تسريح»، ثم الاستدعاء بعد ذلك في الأول من أكتوبر عام 1973، حيث بداية معركة الشرف والعزة والكرامة، ثم ذهب إلى مكان وحدته في «عوبيد» كتيبة خلف خطوط العدو.
في الخامس من أكتوبر صدرت الأوامر بالعبور ليلاً من الغرب إلى شرق قناة السويس، بحسب رواية البطل سلام دياب، وبتعليمات من اللواء عبد المنعم واصل، إلى ضباطه وجنوده الذي أبلغهم بعدم التحرك من على الشاطئ إلا بصدور التعليمات، وفي يوم النصر الموافق السادس من أكتوبر الساعه الواحدة والنصف بالثانية، صدرت التعليمات بالتحرك إلى النقاط القوية، حيث فوجئ الجنود بالطيران المصري يحلق بقوة، لدرجة أن أجهزة الرادار لم ترصده ومن هذا المنطلق بدأت المعركة.

هذا اليوم لا أنساه كان يوم الغفران عند اليهود حسبما استطرد البطل المقاتل سلام محمد دياب في حديثه لـ «النهار»، وبنبرة قوية قال: لا ننسى الرئيس الراحل محمد حسني مبارك إبن المؤسسة العسكرية الشريفة صاحب أول ضربة جوية والبطل الثاني الطيار المقاتل عاطف السادات شقيق الرئيس الراحل أنور السادات، ثم دخلنا على النقاط القوية ومنها إلى خط بارليف المنيع ثم الدخول في وسط سيناء مرورا بـ «تمادا، نخل وشعير»، حيث فُتحت الثغرة بيننا وبين الجيش الثاني الميداني ودخل منها «عساف ياجوري وشارون» ثم حدثت المعاهدة عند الكيلو 101، بعدما حاوطنا الكتيبة الإسرائيلية واحتلناها بعدها بدأت المفاوضات.
لم نترك الأرض حتى رفع العلم على كل شبر يواصل البطل روايته من أرض المعركة ويشيد بالرئيس الراحل أنور السادات الذي أسس الجيش المصري ولم ينسى زملائه وقادته الأبطال منهم: اللواء عبدالمنعم واصل ونبيل على غنايم والعميد نور عبدالعزيز عبدالغني.
وتابع البطل المقاتل «سلام دياب»: حدثت المعاهدة عند الكيلو 101 و 106، واستلمنا أرضنا ثم خرجنا من الجيش «تسريح» في عام 1974،بعد انتصار ساحق على العدو أعاد العزة والكرامة والروح المعنوية لدى الجميع.
وعلى صعيد الكواليس والمشاهد البطولية المتفردة من داخل أرض المعركة، روى إبن بني سويف بطل حرب أكتوبر المجيدة «سلام محمد دياب» قصة طريفة بطلها زميل له يدعى الجندي المقاتل «ميخائيل» من محافظة المنيا، حيث كان يتناول «علبة تونة» بعد أن أنهكه التعب، إذ تفاجأ أثناء عبورهم الممرات بالنقطة القوية بثلاث جنود إسرائيليين فما به أن قام بمناورتهم بعلبة التونة حيث وضعها في فمه مصوبًا إياها نحوهم فظنوا أنها قنبلة يدوية وأوقع وزملائه بهم هذا المشهد أضحكنا كثيرًا ولم ننساه.

ومن علبة التونة إلى مشهد مؤثر آخر يرويه البطل من أرض الميدان بعدما أصيبت طائرة مقاتلة مصرية وفتح قائدها المظلة ليهبط على حفرة إذ بها مجند يتضح أنه شقيق الطيار المقاتل فهذه كانت من المفارقات التي حدثت في أرض شهدت العديد من المواقف البطولية.
في نهاية لقاء «النهار» بـ العريف مقاتل سلام محمد دياب أبو زيد المدير العام الأسبق بمديرية الزراعة صاحب الثمانين عام قدم التهنئة لجموع الشعب المصري والأمة العربية والقوات المسلحة وعلى رأسها القائد الأعلى الرئيس عبد الفتاح السيسي بالذكرى ال53 من انتصارات أكتوبر المجيدة، مثمناً مجهوداته في سبيل تحقيق الأمن والأمان والاستقرار، الذي لم يعرفه سوى من خاض الحروب.


.jpg)

.png)












.jpg)


.jpg)







