النهار
الأحد 4 أكتوبر 2026 01:00 مـ 21 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

أفريقيات

الجامعة الأمريكية بالقاهرة تدرب 100 متخصص إفريقي في قضايا المناخ

الجامعة الأمريكية بالقاهرة تدرب 100 متخصص إفريقي في قضايا المناخ
الجامعة الأمريكية بالقاهرة تدرب 100 متخصص إفريقي في قضايا المناخ

أطلقت الجامعة الأمريكية بالقاهرة برنامجًا للقيادة المناخية في إفريقيا، يستهدف تدريب 100 متخصص أفريقي من أكثر من 22 دولة بالقارة، في مجالي إدارة المياه والزراعة الذكية مناخيًا، بالشراكة مع وزارة الموارد المائية والري المصرية.

ويحمل البرنامج اسم «بناء التميز في القيادة المناخية من أجل تعزيز الصمود الأفريقي» (BCLEAR)، ويُنفذ بدعم من منحة مقدمة إلى الجامعة الأمريكية بالقاهرة من مؤسسة ويليام وفلورا هيوليت.

ويتضمن البرنامج التدريبي 3 محاور رئيسية، تشمل الترابط بين المياه والطاقة والغذاء والنظم البيئية، وتدريب المدربين، وإدارة مياه المحاصيل، على أن تُعقد الجلسات التدريبية في مصر وأوغندا ورواندا.

وبموجب الاتفاق، تتولى الجامعة الأمريكية بالقاهرة تطوير المحتوى التدريبي وتنفيذ محوري الترابط بين المياه والطاقة والغذاء وتدريب المدربين في الدول الثلاث، بينما يتولى الشركاء المنفذون مواءمة محور إدارة مياه المحاصيل وتطبيقه بما يتناسب مع الظروف المناخية والسياق المحلي لكل دولة.

وفي مصر، يشارك قطاع شؤون مياه النيل بوزارة الموارد المائية والري في تنفيذ البرنامج من خلال المركز الإقليمي للتدريب على الموارد المائية والري.

وأوضح حسام الزيات، نائب المدير وكبير مديري المشروعات بمركز الأبحاث التطبيقية للبيئة والاستدامة بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، ومدير مشروع «BCLEAR»، أن دور الجامعة يتمثل بصورة أساسية في إدارة تنفيذ البرنامج وتحقيق التكامل بين مكوناته الأكاديمية والبحثية.

وأضاف أن الجامعة تمتلك خبرات أكاديمية وبحثية، إلى جانب قدراتها في بناء الكفاءات وإدارة البرامج، بما يمكنها من الربط بين مختلف عناصر المشروع.

وقال الزيات: «نحن لا نكتفي بتدريب المتخصصين للعمل في السوق، بل هناك بعد تعليمي أصيل؛ إذ ندرب مدربي المستقبل ونُعد كوادر تعليمية، فالجامعة الأمريكية بالقاهرة هي بالأساس مؤسسة تعليمية».

ومن المقرر تنفيذ 4 مجموعات تدريبية، تبدأ الأولى في أكتوبر 2026، على أن تُختتم المجموعة الأخيرة في أبريل 2027.

ووفقًا لخطة المتابعة والتقييم للبرنامج، سيتولى كل مشارك من المشاركين الـ100 تدريب ما لا يقل عن 20 شخصًا إضافيًا بعد عودته إلى بلده، بما يسهم في نقل المعارف والخبرات المكتسبة إلى نطاق أوسع، ويُتوقع أن يصل إجمالي المستفيدين إلى نحو 2000 شخص.

وأوضح الزيات أن مصر تواجه تحديات تختلف عن طبيعة التحديات في دول حوض النيل الأخرى، مثل رواندا وأوغندا، مشيرًا إلى أن أبرز التحديات التي تواجه القطاع الزراعي في مصر تتمثل في كفاءة إدارة المياه والاستخدام الأمثل لها.

وأضاف أن مركز الأبحاث التطبيقية للبيئة والاستدامة يوظف خبراته في تطوير حلول مبتكرة للزراعة الحضرية، بما يتناسب مع محدودية الموارد المائية والغذائية، لافتًا إلى أن الجامعة ستدعم البرنامج بخبراتها ومواردها التدريبية متعددة التخصصات، وفي مقدمتها كلية العلوم والهندسة.

وتتيح الشراكة بين الجامعة الأمريكية بالقاهرة ووزارة الموارد المائية والري للبرنامج الاستفادة من الشبكات الإقليمية والبنية التحتية التدريبية، مع منح الشركاء المحليين في أوغندا ورواندا مساحة لتكييف جزء من المنهج التدريبي بما يتناسب مع الظروف المحلية في كل دولة.

وأشار الزيات إلى تنامي الاهتمام في مختلف الدول الأفريقية بتعزيز العمل المناخي ودعم المجتمعات في مواجهة التحديات المرتبطة بتغير المناخ، موضحًا أن البرنامج يستهدف بناء قدرات الكوادر الأفريقية، وصقل مهاراتهم العملية، والربط بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي.

وأضاف أن البرنامج يسهم في تمكين المشاركين من تطوير حلول عملية تتناسب مع السياقات المحلية، ودعم جهود التكيف مع التغيرات المناخية، بما يعزز أثر هذه الجهود على المجتمعات ويحسن مستوى معيشة المواطنين، بما في ذلك في مصر.

موضوعات متعلقة