النهار
الأربعاء 23 سبتمبر 2026 09:20 مـ 10 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
سمر إبراهيم وأماني إبراهيم تحصدان جائزتي «هيكل للصحافة العربية» لعام 2026 بحضور كبار الكتاب والصحفيين دلتا يونايتد يكثف إستعدادته لمواجهة الإسماعيلي المفاوضات تتحرك.. ترمب يضع موعدا محتملا لنهاية حرب إيران جامعة الفيوم: كلية الخدمة الاجتماعية تحصل على الاعتماد من الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد كيف أثر النموذج العسكري للحوثيين على حسابات دول القرن الأفريقي؟ رئيس جامعة القاهرة لـ«النهار»: نريد طالبًا يصنع فرصته وجامعة تشارك في صناعة المستقبل رئيس المدينة يستقبل وفدًا من قرية الشغب.. ورفع المياه على نفقة المجلس وبدء حفر آبار لشفطها هل تنجح التنظيمات المسلحة بإثيوبيا في تحدي الحكومة الفيدرالية برئاسة آبي أحمد؟ استجابة لما رصدته «النهار».. تحرك لرفع كفاءة النظافة بمنطقة مصنع المكرونة في العمرانية طبول الحرب تدق في أوروبا.. بوتين يعزز الثالوث النووي والناتو يرفع الجاهزية محمد سعد عبد الحفيظ: لم أرَ تفانيًا وإخلاصًا ودقة مثلما أرى من هدايت تيمور لقاء سري في عُمان.. ماذا يحدث في الخفاء بين ترامب والحوثيين؟

عربي ودولي

سوريا بين تركيا وإسرائيل.. هل بدأ سباق الانسحاب من الأراضي السورية؟

أردوغان والشرع
أردوغان والشرع

في الوقت الذي تتحرك فيه دمشق على مسار تفاوضي برعاية أمريكية مع إسرائيل، يبرز الوجود التركي في الشمال السوري باعتباره أحد أكثر الملفات تعقيدًا في أي ترتيبات أمنية مقبلة، لتظهر معادلة جديدة تطرحها دمشق: هل يمكن أن يكون خروج القوات التركية من الأراضي السورية جزءًا من تفاهم متزامن مع انسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي توغلت إليها في الجنوب؟

وتأتي هذه التطورات بينما تجري سوريا وإسرائيل اتصالات أمنية بوساطة أمريكية، كان آخرها اجتماع رفيع المستوى في الأردن في أغسطس الماضي، بحث وقف العمليات الإسرائيلية وإحياء مسار التفاوض حول اتفاق أمني، إلى جانب منع التنافس التركي الإسرائيلي من التحول إلى مصدر جديد للتصعيد داخل الأراضي السورية.

وتؤكد دمشق أنها تريد حلًا دبلوماسيًا، لكنها تربط أي تفاهم باحترام سيادتها ووقف الهجمات والتوغلات الإسرائيلية والعودة إلى ترتيبات ما قبل ديسمبر 2024، بينما لا تزال إسرائيل متمسكة بوجود قواتها في مناطق جنوب سوريا بدعوى حماية أمنها.

وكان وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني قد أكد أن المفاوضات تهدف إلى وقف الهجمات والاعتقالات والوصول إلى انسحاب إسرائيلي، في حين قال وزير الدفاع الإسرائيلي إن القوات ستبقى في المنطقة ما دامت هناك تهديدات أمنية.

وفي هذا السياق، يرى الباحث السياسي بسام السليمان أن الوجود التركي لا يمثل، من وجهة نظر دمشق، عقبة أمام التوصل إلى تفاهم مع إسرائيل، مؤكدًا أن سوريا يمكن أن تكون مستعدة لاتفاق مع تركيا بشأن خروج قواتها من الأراضي السورية، إذا تزامن ذلك مع انسحاب إسرائيلي مماثل.

ويعتبر السليمان أن إسرائيل تستخدم الوجود التركي باعتباره مبررًا لتحركاتها، بينما ترى دمشق أن الأولوية تتمثل في استعادة سيادتها على أراضيها وبناء مؤسسات الدولة وتعزيز قدراتها الدفاعية، بما يسمح لها بالتعامل مع الضغوط الخارجية من موقع أكثر قوة.

لكن الطريق أمام هذه المعادلة لا يزال معقدًا، بعدما كشفت تقارير عن تعثر محاولة سابقة للتوصل إلى اتفاق أمني بسبب الخلاف على المنطقة العازلة؛ إذ نقلت تقارير إسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي أن تل أبيب رفضت الانسحاب من المنطقة التي تعتبرها أصلًا أمنيًا.

وتبقى اتفاقية فض الاشتباك الموقعة عام 1974 أحد أبرز مراجع أي ترتيبات مستقبلية، بعدما أنشأت منطقة فصل تشرف عليها قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك، وحددت مواقع انتشار القوات السورية والإسرائيلية.

ويرى السليمان أن دمشق تحاول الاستفادة من علاقاتها الإقليمية وعمقها العربي، بالتوازي مع المسار الأمريكي، لتقليص الضغوط عليها، مؤكدًا أن تعزيز قدرات مؤسسات الدولة، خصوصًا المؤسسة الدفاعية، يمثل عنصرًا أساسيًا في حماية القرار السوري.

وبينما تواصل دمشق التفاوض، وتستمر إسرائيل في عملياتها العسكرية جنوبًا، يبقى السؤال: هل يمكن أن تتحول معادلة خروج تركيا مقابل خروج إسرائيل إلى جزء من تسوية أمنية أوسع، أم أن الخلاف حول المناطق العازلة وترتيبات الأمن والسيادة سيظل العقبة الأكبر أمام أي اتفاق؟