النهار
الثلاثاء 29 سبتمبر 2026 04:11 مـ 16 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
”ختام المشوار في ميت عقبة”.. أمنية خاصة تعاطف معها جمهور الفارس الأبيض ​ ”المركز التكنولوجي المُتحرك” يصل جزيرة ببا جنوب بني سويف لتقديم الخدمات للمواطنين بعد شائعة تخلي أسرته عنه.. نبيل نور الدين يكشف حقيقة إقامته في دار رعاية الفنانين المجلس الاقتصادي والاجتماعي للجامعة العربية يُشيد بدور البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن سفارة الهند بالقاهرة تحتفل باليوم الحادي عشر للأيورفيدا 2026 اعتماد المكتب العربي للشباب والبيئة مراقباً لدى اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر الموافقة على مشاركة معهد النباتات الطبية والعطرية ببني سويف في عدد من المعارض والمهرجانات دفعة معنوية للأهلي.. بنشرقي يعود للتدريبات الجماعية تدريجياً قبل قمة الزمالك موعد مباراة الأهلي وفوكس برلين في ختام مجموعات مونديال اليد شيخ الأزهر يستقبل رئيس مركز الملك حمد العالمي للتعايش السلمي لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك برشلونة في ورطة.. الكشف عن أول تشخيص لإصابة رافينيا مع منتخب البرازيل الزمالك يتخطى بينيروس ببراعة وينتظر صداماً مصرياً محتملاً على برونزية مونديال اليد

منوعات

أبكى الملايين وخطف القلوب.. مسن يجري بعكازه كالطفل فرحًا بالكعبة أثناء العمرة

لم تكن مجرد خطوات متعثرة في صحن الطواف، بل كانت حصاد عمر كامل من الدعاء والانتظار لزيارة بيت الله الحرام، هكذا كانت قصة الحاج الذي خطف القلوب أمس، بعدما انتشر له مقطع فيديو وهو يجري داخل الحرم المكي لأداء العمرة لأول مرة، وما إن وقعت عيناه على الكعبة حتى نسي عمره ومرضه وتعب السفر، وراح يجري كطفل صغير لا يصدق ما يرى، فاتحًا ذراعيه، يتعثر ويقوم، ثم يسجد باكيًا.
كأن الزمن عاد به شابًا صغيرا.. فجأة ترك الحاج عكازه الذي رافقه لسنوات، ذلك العكاز الذي كان يشهد على ثقل السنين ووهن الجسد، ليتحول في لحظة واحدة إلى جناحين خفيفين. لم يعد مسنًا يتحسس خطواته، بل شابا في العشرين، يركض بقلب لا يعرف المرض، وروح ظلت معلقة لعقود بهذا المكان، نظراته لم تكن لرؤية أحجار الكعبة، بل كانت لقاءً طال انتظاره، فكان كل تعثر في خطوته حكاية دعوة في جوف الليل، وكل دمعة سقطت كانت ختمًا على سنوات من الشوق لرؤية الكعبة والطواف حولها وأداء مناسك العمرة، وهو يتمنى تحقيق حلم الحج الأكبر ليختم به عمره.
وخلال الساعات القليلة الماضية، تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقطع الفيديو المؤثر لمعتمر مسن، ظهر في بدايته متكئًا على عكازه داخل الحرم المكي، قبل أن تغمره حالة من الفرحة والابتهاج لحظة وصوله إلى الكعبة، فيترك عكازه ويرفع يديه، ثم يجري بخطوات متعثرة في صحن الطواف كالأطفال من شدة الشوق، غير مصدق أنه أمام الكعبة أخيرًا، وسط نظرات الحجاج الذين التفوا حوله مبتسمين، قبل أن يجهش بالبكاء ويخر ساجدًا شكرًا لله.
تفاعل واسع وتعليقات تفيض بالدعاء
المشهد العفوي المبهج الذي التقطه أحد المعتمرين لم يتجاوز 15 ثانية، لكنه كان كافيًا ليتصدر الترند ويشعل منصات التواصل، وتحول في ساعات إلى الأكثر تداولًا، وسط تعليقات تفيض بالدعاء والتأثر، حيث انهالت مئات التعليقات التي عبرت عن تأثرها البالغ بالمقطع، وأجمع المتابعون على أن فرحة المسن لامست قلوبهم وأعادت لهم الشوق لزيارة بيت الله الحرام.
وأوضح أحد المتابعين أن المشهد أبكاه، قائلًا: «قسمًا بالله بكيت.. ربنا يكتبها لكل مشتاق، فرحة لا تقدر بثمن»، مؤكدًا أن نظرة الكعبة لأول مرة لا يمكن وصفها، وأن فرحة هذا الرجل هي فرحة العمر الحقيقية التي يتمناها كل مسلم.
فيما عبرت متابعة عن تعاطفها الشديد، قائلة إنها شعرت وكأن والدها هو من في الفيديو، مشيرة إلى أن كبار السن عندما يصلون إلى الحرم يتصرفون كالأطفال من شدة الفرح، وكأنهم يولدون من جديد.
وأضاف آخر أن الفيديو يعد رسالة لكل من يلهث وراء الدنيا، فهذا المسن ترك كل شيء وراءه وركض بكل ما أوتي من قوة نحو الله، في مشهد يلخص معنى الإخلاص والشوق الصادق، قائلًا: «الفيديو ده يخليك تراجع نفسك.. إحنا بنجري ورا الدنيا وهو بيجري على ربنا».
بينما طغى طابع الدعاء على معظم التعليقات، حيث تمنى الجميع أن يرزق الله آباءهم وأمهاتهم زيارة بيته الحرام، وأن يكتب لكل مشتاق وقفة أمام الكعبة تشبه فرحة هذا الحاج المسن.

موضوعات متعلقة