بتكلفة 2.12 مليون دولار ومن حجر عمره 400 مليون عام.. سر تابوت ملك النرويج
لم يكن تابوت الملك النرويجي هارالد الخامس مجرد مكان لاحتضان جثمانه، بل حمل في تفاصيله الأخيرة جانبًا من اهتماماته التي رافقته طوال حياته، من البحر والطبيعة إلى الحفاظ على البيئة. فبعد أيام من جنازته، كشف القصر الملكي النرويجي تفاصيل التابوت الذي اختير ليكون مثواه الأخير، والذي صُنع من حجر طبيعي يعود إلى نحو 400 مليون عام، يتمتع بقدرة على امتصاص ثاني أكسيد الكربون، فيما استوحي تصميمه من شغف الملك الراحل بالبحر وتاريخ الفايكينغ.
أين يوجد تابوت هارالد الخامس؟
توفي الملك هارالد الخامس في 28 أغسطس عن عمر ناهز 89 عامًا، وأقيمت مراسم جنازته في العاصمة أوسلو يوم 9 سبتمبر، بينما ظل موقع مثواه الأخير غير معلن حتى كشف القصر الملكي تفاصيله.
ووُضع التابوت داخل الضريح الملكي في قلعة أكرشوس، إلى جانب عدد من أفراد العائلة الملكية، من بينهم جده الملك هاكون السابع، مؤسس السلالة الملكية الحالية، وزوجته الملكة مود، ووالده الملك أولاف الخامس ووالدته الأميرة مارتا.
تابوت مصنوع من حجر عمره 400 مليون عام
اختير حجر الأوليفين، المعروف أيضًا باسم الزبرجد الزيتوني، لصناعة التابوت، وهو صخر يعود إلى نحو 400 مليون عام ويُستخرج من غرب النرويج.
ويتميز هذا الحجر بقدرته الطبيعية على امتصاص ثاني أكسيد الكربون وتثبيته، وهي خاصية ارتبطت باختيار المادة المستخدمة في صناعة التابوت والرمزية التي يحملها.
تصميم مستوحى من شغف الملك بالبحر
وبحسب القصر الملكي، يعكس اختيار هذا النوع من الصخور اهتمام الملك هارالد الخامس والملكة صونيا بالطبيعة والحفاظ على البيئة، إلى جانب اهتمامهما بالأجيال المقبلة.
ولم يقتصر الأمر على اختيار مادة ذات خصائص طبيعية مميزة، إذ جاء تصميم التابوت في هيئة تشبه السفينة ذات القاع المستدير، في إشارة إلى شغف الملك الراحل بالبحر، وكذلك اهتمامه بالمعالم التاريخية، خصوصًا تلك التي تعود إلى عصر الفايكينغ.
وبلغت تكلفة التابوت نحو 2.12 مليون دولار أميركي، أي ما يعادل 20 مليون كرونة نرويجية، ليصبح جزءًا من الضريح الملكي في قلعة أكرشوس، حيث يرقد عدد من أفراد العائلة الملكية النرويجية.


.jpg)

.png)

.jpg)


.jpg)







