5 مقترحات برلمانية لدعم الأمن الغذائي العربي.. خريطة زراعية ومنصة إنذار مبكر
طرح النائب أحمد فؤاد أباظة، عضو مجلس النواب وعضو البرلمان العربي، 5 آليات لتعزيز الأمن الغذائي العربي، تقوم على توسيع التعاون بين الدول العربية في مجالات الزراعة والإنتاج والتصنيع والتخزين والنقل والتجارة، بما يتيح الاستفادة من تنوع الموارد والإمكانات المتاحة، ويحد من تأثير اضطرابات الأسواق وسلاسل الإمداد العالمية.
وأكد أباظة أن الأمن الغذائي العربي لم يعد قضية اقتصادية تتعامل معها كل دولة بصورة منفردة، وإنما أصبح ملفًا استراتيجيًا يتطلب بناء شراكات عربية أوسع، وربط الموارد الزراعية والمائية والخبرات المتاحة في بعض الدول برؤوس الأموال والتكنولوجيا والأسواق الموجودة في دول أخرى.
وأوضح عضو البرلمان العربي أن المنطقة تمتلك مقومات يمكن توظيفها لبناء منظومة غذائية أكثر قدرة على مواجهة تقلبات الأسواق العالمية، مشيرًا إلى أهمية الانتقال من التعاون التقليدي إلى تنفيذ مشروعات عربية مشتركة تحقق عوائد اقتصادية وتنموية قابلة للقياس.
خريطة استثمار زراعي عربية موحدة
ويقترح أباظة إنشاء خريطة استثمار زراعي عربية موحدة، تتضمن حصر الأراضي والموارد المائية وتحديد المحاصيل الأكثر ملاءمة في كل دولة، بما يساعد على توجيه الاستثمارات نحو المشروعات ذات الجدوى والاستفادة من المزايا النسبية لكل دولة.
ويتمثل المقترح الثاني في تأسيس صناديق استثمار عربية متخصصة في الأمن الغذائي، لتمويل المشروعات الزراعية الكبرى، إلى جانب مشروعات التصنيع والتخزين والنقل، مع تعزيز مشاركة القطاع الخاص في هذه الاستثمارات.
أما المقترح الثالث، فيتعلق بإنشاء ممرات غذائية عربية تربط مناطق الإنتاج بمراكز التخزين والتصنيع والموانئ والأسواق، بما يستهدف خفض تكاليف النقل والتوزيع وتقليل الفاقد، وتحسين وصول المنتجات الزراعية والغذائية إلى الأسواق.
الزراعة الذكية والإنذار المبكر
ويتضمن المقترح الرابع تنفيذ مشروعات عربية مشتركة للتوسع في الزراعة الذكية والري الحديث والطاقة الشمسية وتحلية المياه، بما يسهم في زيادة الإنتاجية وترشيد استهلاك الموارد، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالمياه والطاقة والإنتاج الزراعي.
ويقترح أباظة كذلك إنشاء منصة عربية موحدة للإنذار المبكر ومعلومات المحاصيل والأسعار، تتيح للدول والمستثمرين متابعة الاحتياجات والأسواق بصورة أفضل، وتوجيه الإنتاج وفقًا لمستويات الطلب، بما يعزز القدرة على التعامل مع اضطرابات الأسواق.
خفض فاتورة الاستيراد وزيادة التجارة العربية
وأشار عضو البرلمان العربي إلى أن تنفيذ هذه الآليات يمكن أن يحقق مجموعة من المكاسب الاقتصادية والتنموية، من بينها خفض فاتورة الواردات الغذائية، وزيادة حجم التجارة البينية العربية، ودعم الصناعات الغذائية وخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة.
كما يمكن أن تسهم هذه المشروعات في دعم صغار المزارعين، وتقليل الفاقد، وزيادة الصادرات العربية، وتحويل الموارد والإمكانات المتاحة إلى قيمة اقتصادية مضافة.
وشدد أباظة على أن تعزيز التكامل الزراعي العربي يمكن أن يسهم في التعامل مع تحديات الأمن الغذائي باعتبارها ملفًا مشتركًا، من خلال زيادة قدرة الدول العربية على مواجهة اضطرابات سلاسل الإمداد وتقلبات الأسعار العالمية.
وأكد أهمية استمرار التعاون العربي في مجالات التمويل والاستثمار وتطوير التكنولوجيا الزراعية ودعم التحول المستدام للنظم الغذائية، بما يعزز الاستفادة من الإمكانات والموارد المتاحة في المنطقة.


.jpg)

.png)
.jpg)


.jpg)







