النهار
الإثنين 21 سبتمبر 2026 08:27 مـ 8 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

عربي ودولي

المسيرة MQ-9 الأمريكية.. تسقط في اختبار الشرق الأوسط

صورة مولدة بتقنية الذكاء الاصطناعي
صورة مولدة بتقنية الذكاء الاصطناعي

على مدى سنوات، مثلت مسيرات "إم كيو-9 ريبر" أحد أبرز أذرع القوة الجوية الأمريكية، لكن الحرب مع إيران كشفت جانبا آخر من هذه المعادلة، فالمسيرة التي صممت لتوفير قدرة هجومية واستطلاعية طويلة الأمد، وجدت نفسها أمام بيئة عملياتية أكثر تعقيدا، تتداخل فيها الدفاعات الجوية الحديثة مع التهديدات الصاروخية والحرب الإلكترونية.

أحد أبرز المسيرات الأمريكية

تعد المسيرة "إم كيو-9 ريبر" من أبرز المسيرات الأمريكية، إذ يبلغ طولها نحو 11 مترا، ويصل باع جناحيها إلى نحو 20.1 مترا، بينما يبلغ ارتفاعها قرابة 3.8 أمتار، وتستطيع التحليق على ارتفاع يصل إلى 45 ألف قدم، بسرعة قصوى تتجاوز 300 كيلومتر في الساعة، مع قدرة على قطع مسافات بعيدة والبقاء في الجو لأكثر من 27 ساعة، بحسب ظروف التشغيل والتجهيزات المستخدمة.

مجموعة متنوعة من الأسلحة الموجهة

وتعتمد المسيرة على مجموعة متنوعة من الأسلحة الموجهة تشمل صواريخ جو-أرض من طراز هيلفاير، وقنابل موجهة بدقة، بما يسمح لها بتنفيذ هجمات ضد أهداف مختلفة، وفق طبيعة المهمة والتجهيزات المعتمدة.

مراقبة الأهداف في ظروف مختلفة

وتستند المسيرة إلى منظومات استشعار متقدمة، تشمل كاميرات كهروبصرية وأجهزة تصوير بالأشعة تحت الحمراء، تتيح مراقبة الأهداف في ظروف مختلفة، فضلا عن تجهيزات رادارية واتصالات تدعم جمع المعلومات وتبادلها مع مراكز القيادة والوحدات الأخرى.

استخدام المسيرة في مسرح عمليات الشرق الأوسط

واستخدمت الولايات المتحدة مسيرات إم كيو-9 في عدد من مناطق العمليات و مسرح الشرق الأوسط، من بينها العراق وسوريا واليمن، ضمن مهام الاستطلاع والمراقبة وتنفيذ الضربات، غير أن العمل في الأجواء الإيرانية فرض تحديات مختلفة !

خسارة 30 مسيرة خلال حرب إيران

تشير تقارير أمريكية إلى خسائر كبيرة تكبدتها الولايات المتحدة في مسيرات إم كيو-9 ريبر خلال الحرب مع إيران، وفي تقرير صادر عن مكتب المفتش العام بوزارة الحرب الأمريكية، غطى الفترة من 28  فبراير إلى 30 يونيو 2026، أشير إلى تدمير ما يصل إلى 30 مسيرة من هذا الطراز.

الاعتماد على مسيرات أقل تكلفة وبأعداد كبيرة

ولأن إيران كانت اختبارا حقيقيا وميدانا كاشفا، فقد تدفع الخسائر المتزايدة في مسيرات ريبر الجيوش إلى إعادة النظر في فلسفة تصميم الطائرات غير المأهولة، لا سيما في المهام التي تتطلب العمل داخل مناطق عالية الخطورة، فبدلا من الاعتماد على منصات متطورة ومرتفعة التكلفة لكل مهمة، قد يتجه التخطيط العسكري بصورة أكبر إلى تطوير مسيرات أقل تكلفة، وقابلة للإنتاج بأعداد كبيرة.
 
في سماء تتسع فيها قدرات الرصد والاعتراض ، لا تقاس فاعلية السلاح بمدى تطوره التقني فقط، بل بقدرته على الاستمرار في العمل، وتحقيق أهدافه، والحفاظ على جدواه الاقتصادية والعملياتية تحت ضغط المعركة.

موضوعات متعلقة