الصحة النفسية: الزهايمر لا يعني فقدان الإنسان لمشاعره.. وكرامة المريض حق أصيل
أكد الدكتور أيمن عباس، رئيس الإدارة المركزية للأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان، أن التعامل مع مرض الزهايمر لا يجب أن يقتصر على الجانب الطبي فقط، وإنما يجب أن يمتد إلى الحفاظ على كرامة المريض وحقوقه الإنسانية، وتقديم الدعم اللازم لأسرته ومقدمي الرعاية.
وقال عباس، خلال كلمته بمناسبة اليوم العالمي للزهايمر، إن أصعب ما في المرض ليس فقط أن ينسى الإنسان اسمًا أو مكانًا أو موعدًا، وإنما أن يأتي يوم قد لا يتذكر فيه وجهًا كان يومًا من أقرب الوجوه إلى قلبه، مؤكدًا أن الذاكرة قد تنسى بعض التفاصيل، لكن المشاعر الإنسانية وكرامة الإنسان يجب ألا تُنسى.
وأضاف: «كرامة الإنسان لا يجوز أن تتراجع أمام احترام المرض»، موضحًا أن الاجتماع بمناسبة اليوم العالمي للزهايمر لا يستهدف الحديث عن المرض فقط، وإنما يسلط الضوء على حقوق كبار السن، وفي مقدمتها الحق في الرعاية والكرامة، إلى جانب حق الأسرة في الحصول على الدعم والمساندة.
وأوضح رئيس الإدارة المركزية للأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان أن رعاية كبار السن ليست مجرد خدمة صحية روتينية، وإنما مسؤولية إنسانية أصيلة، مشيرًا إلى أن تأثير الزهايمر لا يقتصر على الذاكرة، بل ينعكس على حياة المريض وأسرته وقدرته على ممارسة حياته بصورة طبيعية.
وأكد أن احترام الإنسان وحقوقه يمثلان محورًا أساسيًا في الخدمات الصحية المقدمة، مشيرًا إلى أن الأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان تعمل على تطوير الخدمات الصحية والنفسية الموجهة لكبار السن، بما يضمن تقديم رعاية أفضل وأكثر استجابة لاحتياجاتهم.
وأشار عباس إلى أنه في ضوء توجيهات الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، تعمل الأمانة العامة على أن تكون الخدمات المقدمة أقرب إلى كبار السن والمواطنين، وأن تتحول الرعاية إلى منظومة صحية متكاملة تبدأ بالتوعية والكشف، وتمتد إلى التقييم والتدخل والتأهيل والمتابعة، مع تقديم الدعم للأسرة ومقدمي الرعاية الصحية.
ولفت إلى أن عيادات كبار السن تمثل إحدى الركائز الأساسية لهذه المنظومة، حيث تتيح إجراء التقييم والمتابعة وتقديم التدخل المناسب، إلى جانب الخدمات العلاجية المتخصصة داخل أقسام الإقامة للحالات التي تستدعي ذلك.
وكشف رئيس الإدارة المركزية للأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان عن أهمية مراكز الرعاية النهارية التي يتم التوسع في إنشائها داخل المنشآت التابعة للأمانة العامة، موضحًا أن أحد هذه المراكز تم إنشاؤه وافتتاحه خلال الشهر الجاري بأحد المستشفيات التابعة للأمانة.
وأوضح أن مراكز الرعاية النهارية تمثل نموذجًا مهمًا للرعاية التي تحقق التوازن بين الاحتياجات العلاجية والتأهيلية للمريض، وبين الحفاظ على وجوده داخل أسرته وبيئته الاجتماعية وتفاعله مع المجتمع.
وأضاف أن مركز الرعاية النهارية يتيح تقديم الخدمات اللازمة للمريض دون أن يكون الانفصال عن البيئة الأسرية والاجتماعية هو الحل، كما يساعد على استعادة التوازن النفسي والحفاظ على القدرات المعرفية وتنشيطها.
وشدد عباس على أن الأسرة ليست مجرد طرف يتلقى الخدمة، وإنما شريك أساسي في رحلة رعاية مريض الزهايمر، مؤكدًا أن مساندة مقدمي الرعاية وتزويدهم بالمعرفة والدعم اللازم يمثلان جزءًا أصيلًا من مسؤولية منظومة الصحة النفسية.


.jpg)

.png)











.jpg)


.jpg)







