النهار
الجمعة 18 سبتمبر 2026 06:20 مـ 5 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الأحد.. الروس ينتخبون مجلس الدوما في مقر سفارتهم بمصر تشيتوسي نوجوتشي تلتقي سفير مصر بالدنمارك لتعزيز التعاون الثنائي «ليسوا مجرد حملة شهادات».. رئيس جامعة القاهرة التكنولوجية: خريجونا كوادر يحتاجها الميدان من التعليم إلى سوق العمل.. جامعة القاهرة التكنولوجية تحتفل بعيدها السابع وتُخرج الدفعة الرابعة 14 ذهبية و35 ميدالية.. جامعة عين شمس تحصد المركز السابع إفريقيًا في «القاهرة 2026» مدير ادارة بني سويف التعليمية يتابع مخازن الكتب لتسليمها إلى المدارس في موعدها الأوبرا تحتفل بالعيد القومى لمحافظة البحيرة فى افتتاح موسم تنمية المواهب بدمنهور ”صحة البحيرة”: غلق 11 منشأة طبية خاصة مخالفة وإنذار 19 أخرى خلال حملات رقابية عاوزة أتجوز.. فتاة بورسعيدية تكسر قيود المجتمع وتعلن رغبتها في الزواج بسبب انفجار التكييف.. السيطرة على حريق شقة سكنية بالطابق السادس في قنا التحرر ليس شكلا نرتديه بقلم الدكتورة كالين فايز صالح الكاتبة والاديبة وسفيرة الريادة الانسانية الأهلي ينفي طرح فكرة تعيين مدير رياضي بالنادي

عربي ودولي

التحرر ليس شكلا نرتديه بقلم الدكتورة كالين فايز صالح الكاتبة والاديبة وسفيرة الريادة الانسانية

الكاتبة والاديبة الدكتورة كالين صالح سفيرة الريادة الانسانية
الكاتبة والاديبة الدكتورة كالين صالح سفيرة الريادة الانسانية

التحرر ليس شكلا نرتديه
بقلم
الدكتورة كالين فايز صالح
الكاتبة والاديبة وسفيرة الريادة الانسانية 

التحرر عند البعض اصبح حجة جاهزة لتبرير اي موقف، وكأن الخروج عن المألوف وحده يكفي ليجعل الانسان متحررا.

سالني احدهم:

— سيدتي، انتي لبنانية؟
اجبته بفخر:
— نعم، انا لبنانية اعيش في كندا و احب هذا التنوع و الانفتاح.

قال:
— اذن انتي امراة متحررة؟

اجبته:
— نعم، فقد تحررت عام 2000 حين تحرر وطني، وشهد العالم على انتصاري على الظلم عام 2006.

ازهل السائل وقال:

— انا لا اقصد تحرير وطنك، اقصد: انتي متحررة كشخص؟

قلت له:

اذا كنت تقصد التحرر بالفكر، فنعم. انا امراة اصنع مكانتي صناعة، واتقبل فكر الاخر دون لكاعة، واختلف معك دون ان الغي وجودك.

لكنني لم اعتد يوما على ارتداء اقنعة لاتماشى مع ما هو سائد، واكثر ما يزعجني ان ارى تحررا مزيفا.

بعض الناس يتنكرون لهويتهم واصولهم وجذورهم لمجرد اظهار تحرر مصطنع، وكأن التخلي عن الذات اصبح دليلا على الانفتاح.

هناك من يعرف من التحرر اسمه فقط. فتغيير الملابس، او التمغيط في الكلام، او استعراض منطق مختلف، لا يجعلك متحررا ولا يجعلك تبدين متحررة؛ بل قد يجعلك تبدين بلهاء بلا معنى.

التحرر ان يكون لك عقل مفتوح، لا ان يكون لك مبدا مكسور.
ان تسمع الجميع، لا ان تتبع الجميع.
ان تعرف كيف تقول نعم، والاهم ان تعرف متى تقول لا.

تحرري ان احدثك واتقبلك بكل ثقوبك الاجتماعية والفكرية، دون ان يغريني انفتاحي بالتخلي عما زرع في داخلي من مبادئ وقناعة.

لذلك، عندما تسالني ان كنت متحررة، لا تنظر الى ملابسي، ولا الى مكان اقامتي، ولا الى طريقة حديثي.

انظر الى عقلي.

فانا لم اتحرر من مبادئي،
انا تحررت من ان يجعلني احد اعتذر عنها.

فالحرية عندي ليست ان اتنكر لجذوري حتى ابدو مختلفة، ولا ان اكسر مبادئي حتى اثبت انني متحررة.

الحرية ان اعرف من انا، ومن اين اتيت، وماذا اريد، وان امتلك عقلا مفتوحا وموقفا لا ينكسر