النهار
الأحد 1 نوفمبر 2026 08:10 مـ 20 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
وزير التموين: زيادة منافذ مبادرة خفض أسعار السلع من 284 إلى 400 منفذ.. وجارٍ تحديد مواقع 116 منفذًا جديدًا الجامعة العربية تدين استهداف ناقلة الغاز القطرية «المايده» وتؤكد تضامنها مع دولة قطر العتيبي يتلقى التهاني من عدد من قادة الدول ورؤساء المجالس والبرلمانات بمناسبة انتخابه رئيسًا للبرلمان العربي الجامعة العربية تدين جرائم التعذيب والقمع الممنهج في بحق أسرى غزة في سجن الرملة ”الابتكار والمعرفة”.. مشروع جدبد لمكتبة الإسكندرية علي مساحة 25 فدان ببرج العرب على هامش مناقشة دكتوراه بالحقوق.. رئيس جامعة المنصورة يستقبل رئيسة القومي للمرأة محافظ البحيرة تفتتح ”هايبر الدلنجات” المتكامل التابع لجهاز مستقبل مصر غداً.. رئيس جامعة المنصورة يجمع قيادات الجامعة لتنفيذ حلم TIER1 والوصول للعالمية رئيس مياه القناة: توحيد أكواد المخازن بالسويس والإسماعيلية وبورسعيد لتعزيز الرقابة على المخزون فى إنجاز عالمي.. 3 مستشفيات بالبحيرة تحصد الجائزة الماسية في علاج الجلطات المخية حسام حسن يستقر على ضم 4 وجوه جديدة لمعسكر منتخب مصر أمام مالاوي اليمن.. معارك محتدمة على جبهات عدة وتقدم للقوات الحكومية في مواجهة الحوثيين

عربي ودولي

هل تنهي عقوبات المستوطنات التعاون الاقتصادي بين لندن وإسرائيل؟.. باحثة تُجيب

شيماء فرج
شيماء فرج

أثار إعلان بريطانيا عن سلسلة من الإجراءات العقابية ضد الشركات والأنشطة المرتبطة بالمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية الكثير من التساؤلات حول مدى تأثير هذه العقوبات على الاقتصاد الإسرائيلي.

بحسب شيماء فرج، الباحثة في الشئون الإسرائيلية، فتبدو العقوبات التي أعلنت عنها بريطانيا محدودة التأثير المباشر على الاقتصاد الإسرائيلي، لأنها تستهدف فقط المنتجات الخاصة بالمستوطنات في الضفة الغربية والشركات والجهات المرتبطة بها ولا تعني فرض حظر شامل على التجارة مع إسرائيل، فبالتالي العلاقة التجارية بين البلدين لا تزال قائمة خاصة مع القطاعات التي لا ترتبط مباشرة بالمستوطنات.

ويعكس استضافت بورصة لندن فعالية «يوم الابتكار الإسرائيلي 2026»، بعد أقل من 48 ساعة من الإعلان عن العقوبات هذه المفارقة بوضح، بحسب شيماء فرج، فقد شاركت وفقا لموقع «واي نت» 22 شركة إسرائيلية و10 صناديق استثمار، لعرض تقنيات في الأمن السيبراني والتكنولوجيا المالية والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا النظيفة أمام مستثمرين وشركات بريطانية.

يشير ذلك إلى أن العقوبات التي اتخذتها بريطانيا لم تتحول إلى قطيعة اقتصادية مع إسرائيل، وأن القطاعات المتعلقة بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي ما زالت تحظى باهتمام المستثمرين والقطاع الاقتصادي البريطاني، وفق تحليل شيماء فرج.

كما أن استمرار حجم التبادل التجاري بينهما عند مستويات مرتفعة يحد من إمكانية اعتبار هذه العقوبات خطوة ذات تأثير كبير على الاقتصاد الاسرائيلي. فالعلاقات الاقتصادية لا تقوم فقط على المنتجات القادمة من المستوطنات، وانما تشمل قطاعات أوسع من التجارة والاستثمار والتكنولوجيا والخدمات، فبالتالي الشركات والقطاعات المرتبطة بالمستوطنات هى التي ستتأثر اقتصاديًا فقط من هذه العقوبات وليس الاقتصاد الإسرائيلي ككل، بحسب شيماء فرج.

وتظهر التأثيرات المحتملة من هذه العقوبات بصورة أوضح على قطاعات التي تعتمد على النشاط الاقتصادي في المستوطنات كالزراعة والعقارات والبناء والصناعات المحلية. وقد تواجه الشركات العاملة في هذه المجالات صعوبات أكبر في الوصول إلى السوق البريطاني نتيجة للقيود التجارية المباشرة أو تخوف الشركات والمستثمرين التعامل معها بسبب ارتفاع المخاطر، حسب ما أكدته شيماء فرج.

وشددت على أن التأثير لا يقاس بحجم الخسائر التجارية الحالية فقط فالمخاوف الاسرائيلية قد تتعلق بتطور هذه العقوبات مستقبلًا. فإذا ظلت الإجراءات محصورة في المستوطنات، فمن المرجح أن يكون تأثيرها محدود نسبيًا على الاقتصاد، أما إذا توسعت لتشمل شركات إسرائيلية أخرى استثمارية أو تكنولوجية فستكون ذات تأثير أكبر على الاقتصاد الإسرائيلي، لانها ستؤثر في قدرة الشركات على الوصول إلى الأسواق والاستثمارات الخارجية.

وأوضحت أن التطور الأهم اقتصاديًا إذا هو ليس العقوبات الحالية وإنما مدى استعداد بريطانيا لتوسيعها. فاستمرار التعاون داخل بورصة لندن في نفس الوقت الذي تفرض فيه الحكومة قيودًا على المستوطنات يكشف لنا الفصل بين القرارات والمواقف السياسية من الاستيطان وبين المصالح الاقتصادية بين البلدين.