عبدالغفار: التصنيع المحلي ساهم في توفير علاجات الأورام.. وتجربة فيروس C نموذج لنجاح توطين الدواء في مصر
أكد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بملف الكشف المبكر عن الأمراض والأورام، بالتوازي مع التوسع في التصنيع المحلي للأدوية والعلاجات الحديثة، باعتبار أن الاكتشاف المبكر يرفع فرص التدخل العلاجي والوصول إلى الشفاء.
وأوضح وزير الصحة والسكان، خلال احتفالية استعراض جهود توفير العلاجات الحديثة وتوطين صناعة المستحضرات الدوائية المتخصصة، أن الدولة أطلقت مبادرات للكشف المبكر عن أورام البروستاتا والقولون وعنق الرحم، بتكليف ودعم ومتابعة من الرئيس عبدالفتاح السيسي منذ عام 2023، مشيرًا إلى أن المبادرات نجحت في فحص نحو 16 مليونًا و224 ألف مواطن حتى فبراير 2026.
وقال الدكتور خالد عبدالغفار إن أهمية الكشف المبكر تتمثل في منح المريض فرصة أكبر للوصول إلى التشخيص في مرحلة مبكرة، ومن ثم الحصول على العلاج المناسب في الوقت الملائم، بما قد يحول مسار المرض من مرحلة متقدمة إلى فرص أكبر للعلاج والشفاء.
وأشار وزير الصحة إلى أن جهود الكشف المبكر يجب أن تتكامل مع توفير العلاجات اللازمة، مؤكدًا أن التوسع في التصنيع المحلي يسهم بصورة مباشرة في زيادة وفرة الأدوية، وضمان استدامة توافرها أمام المرضى، خاصة في الأمراض التي تتطلب علاجات متخصصة ومرتفعة التكلفة.
واستشهد الدكتور خالد عبدالغفار بتجربة توطين صناعة علاج فيروس التهاب الكبد الوبائي «C» في مصر، باعتبارها أحد أبرز النماذج التي توضح أهمية التصنيع المحلي في دعم جهود الدولة الصحية.
وأوضح أن توطين صناعة أدوية فيروس C وإتاحتها للمواطنين بالمجان، بالتوازي مع جهود الدولة في الكشف والعلاج، ساهم بصورة كبيرة في تحقيق تحول جذري في وضع مصر فيما يتعلق بالمرض، حيث انتقلت من واحدة من أكثر الدول تأثرًا بفيروس C إلى تحقيق تقدم دولي كبير في مسار القضاء عليه.
ولفت وزير الصحة إلى أن منظمة الصحة العالمية منحت مصر المستوى الذهبي على مسار القضاء على التهاب الكبد C، وهو ما يعكس حجم التطور الذي حققته الدولة في مكافحة المرض، مؤكدًا أن إتاحة العلاج بصورة واسعة ومستدامة كانت أحد العناصر المهمة في نجاح التجربة المصرية.
وأكد الدكتور خالد عبدالغفار أن تجربة فيروس C أثبتت أن امتلاك القدرة على تصنيع الدواء محليًا لا يمثل مجرد هدف صناعي أو اقتصادي، وإنما يرتبط بصورة مباشرة بقدرة الدولة على حماية صحة المواطنين، وتوفير العلاج في الوقت المناسب، والتعامل مع الأمراض ذات العبء الصحي الكبير.
وشدد على أن الدولة تستهدف الاستفادة من هذه التجربة في توطين علاجات أخرى، خاصة أدوية الأورام والأمراض المناعية وأمراض الدم، بما يضمن زيادة توافر المستحضرات الحديثة، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، وتعزيز الأمن الدوائي المصري.


.jpg)

.png)












.jpg)


.jpg)







