عبدالغفار: نوجه توطين صناعة الدواء نحو المستحضرات الأعلى استيرادًا واستهلاكًا.. و13 مليار جنيه سنويًا لعلاج مرضى الأورام
أكد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، أن الدولة المصرية تستهدف توجيه جهود توطين الصناعات الدوائية نحو المستحضرات التي تمثل عبئًا كبيرًا على فاتورة الاستيراد، والتي تتمتع في الوقت نفسه بمعدلات استهلاك سنوية مرتفعة، بما يضمن تحقيق أكبر قيمة مضافة ممكنة من التصنيع المحلي.
وأوضح وزير الصحة والسكان، خلال احتفالية استعراض جهود توفير العلاجات الحديثة وتوطين صناعة المستحضرات الدوائية المتخصصة، أن دراسة حجم الاستهلاك في السوقين المحلي الخاص والحكومي، إلى جانب معرفة حجم الفاتورة الاستيرادية للمستحضرات التي تحتاج إلى صناعات دقيقة ومتقدمة، تمثل أساسًا مهمًا في تحديد أولويات الدولة في ملف التوطين.
وقال الدكتور خالد عبدالغفار إن الهدف من توطين هذه الصناعات لا يقتصر على تصنيع المنتج داخل مصر، وإنما يمتد إلى امتلاك القدرة على إضافة قيمة مضافة محلية حقيقية لهذه المستحضرات، خاصة في المجالات التي تمثل تحديًا عالميًا، وعلى رأسها أدوية الأورام، والمستحضرات البيولوجية، وعلاجات الأمراض المناعية وأمراض الدم.
وأشار إلى أن الاحتفال اليوم يحمل رسالة واضحة مفادها أن الدولة المصرية ملتزمة بمسؤوليتها في توفير مختلف أنواع الأدوية للمواطنين، وخاصة المستحضرات ذات الاحتياج المرتفع، مؤكدًا أن التوسع في التصنيع المحلي يمثل أحد المحاور الرئيسية لتحقيق هذا الهدف.
ولفت وزير الصحة والسكان إلى أن جهود توطين صناعة الأدوية المتخصصة لا تقتصر على شركة واحدة، وإنما تشمل مجموعة من الشراكات بين الدولة والشركات العاملة في القطاع الدوائي، موضحًا أن هناك تعاونًا مع شركات عالمية مثل «روش»، إلى جانب شركات وطنية أخرى تعمل على توطين صناعة أدوية الأورام والمستحضرات الدوائية المتخصصة.
وأكد الدكتور خالد عبدالغفار أن حجم العبء الصحي الناتج عن أمراض الأورام يفرض ضرورة توفير هذه المستحضرات داخل مصر، مشيرًا إلى بيانات الوكالة الدولية لأبحاث السرطان لعام 2024، التي تشير إلى تسجيل نحو 137 ألفًا و390 حالة إصابة جديدة بالأورام سنويًا في مصر، فيما يبلغ عدد الوفيات المرتبطة بالأورام نحو 80 ألفًا و512 حالة سنويًا.
وأضاف أن هذه الأرقام تعكس حجم الاحتياج الحقيقي إلى توفير علاجات الأورام والمستحضرات الدوائية المرتبطة بها بصورة مستدامة، بما يضمن عدم تأثر إتاحة العلاج للمريض المصري بأي أزمات خارجية تتعلق بالاستيراد أو سلاسل الإمداد العالمية.
وأوضح وزير الصحة أن منظومتي التأمين الصحي والعلاج على نفقة الدولة تتحملان جانبًا كبيرًا من تكلفة علاج مرضى الأورام، مشيرًا إلى أن الدولة تغطي احتياجات ما يقرب من 80 ألف مريض سنويًا، بينما تصل تكلفة العلاج في منظومة التأمين الصحي وحدها إلى نحو 13 مليار جنيه سنويًا في هذا المجال.
وشدد الدكتور خالد عبدالغفار على أن توطين هذه المستحضرات يمثل أولوية صحية واقتصادية في الوقت نفسه، حيث يساهم في ضمان استدامة توافر العلاج للمرضى، وتقليل الضغط على العملة الأجنبية، وخفض فاتورة الاستيراد، فضلًا عن دعم الصناعة الوطنية وزيادة قدرتها على إنتاج مستحضرات دوائية عالية التعقيد والقيمة.
وأكد أن الدولة مستمرة في دعم الشراكات مع القطاع الخاص والشركات الوطنية والعالمية، بما يحقق نقل التكنولوجيا والخبرات الحديثة إلى السوق المصرية، ويعزز قدرة مصر على بناء قاعدة صناعية متخصصة قادرة على تلبية الاحتياجات المحلية والتوسع مستقبلًا في الأسواق الإقليمية والدولية.


.jpg)

.png)












.jpg)


.jpg)







