النهار
الخميس 17 سبتمبر 2026 12:10 صـ 3 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
«جريدة وموقع النهار» ترصد تراكم القمامة أمام المدرسة المصرية اليابانية بفيصل.. والأهالي يطالبون بالتدخل نبيل فهمي يدين محاولة استهداف مكة المكرمة ويؤكد تضامن الجامعة العربية مع السعودية اتحاد الإعلاميين الأفريقي الآسيوي وأمريكا اللاتينية يبحث التعاون مع الهيئة العامة للاستعلامات «جريدة وموقع النهار» ترصد تراكم القمامة أمام المدرسة المصرية اليابانية بفيصل.. والأهالي يطالبون بالتدخل محافظ الإسكندرية يفاجئ المواطنين بثلاث فرص عمل لذوي الهمم ويتوعد المخالفين القاهرة وطرابلس علي خط أمنية واحد ..الأكاديمية العربية تحالف مع عسكري ليبيا لتأهيل نخبة الأمن العربي . وفاة موجه رياضيات بالمحلة أثناء أداء صلاة العشاء حسام حسن يعلن قائمة منتخب مصر استعدادًا لأنجولا وجنوب السودان وجنوب أفريقيا «الكلمة مسؤولية».. لجنة المرأة بـ«الصحفيين» تدين نشر معلومات شخصية وتحذر من «صحافة الترند» محافظ البحيرة تتابع انتظام الدراسة بمدرسة سيدي غازي الثانوية المشتركة وتتفقد المبادرة الرئاسية ”100 مليون شجرة” محافظ البحيرة تتابع أعمال تطوير طريق الخدمات وشارع المدارس بكفر الدوار رئيس جامعة دمنهور يشهد احتفالية ”يوم الوفاء لأهل العطاء”: عطاؤكم سيظل حجر الأساس لمستقبلنا

اقتصاد

الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل صناعة الدواجن.. من الكشف المبكر عن الأمراض إلى الإدارة الذكية للعنابر

بدأ الذكاء الاصطناعي يفرض حضوره تدريجيا على صناعة الدواجن، بعدما انتقلت تطبيقاته من مجرد فكرة مستقبلية الى استخدامات فعلية داخل ادارة المزارع، تشمل متابعة الظروف البيئية، وتحليل سلوك الطيور، والكشف المبكر عن مؤشرات الامراض. وبينما تتجه الشركات الكبرى الى انشاء ادارات متخصصة لمواكبة التطورات العالمية، يستعين بعض المربين بادوات الذكاء الاصطناعي المتاحة، في خطوة تعكس بداية تحول الصناعة نحو ادارة اكثر ذكاء وكفاءة.
وقال المهندس محمود العناني، رئيس اتحاد منتجي الدواجن، ان الذكاء الاصطناعي يستخدم بالفعل في عدد من تطبيقات ادارة مزارع الدواجن، مؤكدا ان بعض الشركات بدأت في انشاء ادارات متخصصة في هذا المجال.
وأوضح العناني ان الذكاء الاصطناعي يستخدم في متابعة وادارة العنابر، من خلال جمع وتحليل قراءات درجات الحرارة والرطوبة وسرعة الهواء داخل العنبر، الى جانب مستويات ثاني اكسيد الكربون، واصدار انذارات عند وجود اي تغيرات تستدعي التدخل.
واضاف في تصريحات للنهار، ان الانظمة يمكنها التنبيه الى الاجراءات المطلوبة، مثل ادخال الهواء او تشغيل التهوية او رفع او خفض درجة الحرارة، بما يساعد في تحسين ادارة العنبر والاستجابة السريعة لاي تغيرات في الظروف البيئية.
واشار الى استخدام الذكاء الاصطناعي ايضا في تدريب العاملين على ادارة المزارع، مؤكدا ان «النتائج واضحة»، رغم ان استخدام هذه التكنولوجيا لا يزال حديثا ويحتاج الى تدريب العاملين عليها.
وقال الدكتور خالد محمد محروس، استاذ رعاية الدواجن، ان الذكاء الاصطناعي يمثل احد الاتجاهات الواعدة لتطوير صناعة الدواجن، من خلال استخدام الكاميرات واجهزة الاستشعار وتحليل الصور والفيديوهات والاصوات والبيانات البيئية، بما يساعد على تحسين ادارة العنابر ورفع كفاءة الانتاج.
وأوضح ان من اهم تطبيقات الذكاء الاصطناعي الكشف المبكر عن الامراض، حيث يمكن تحليل حركة الطيور ووضعياتها واصواتها وصورها، ورصد اي تغيرات غير طبيعية قد تشير الى مشكلة صحية، بما يسمح بالتدخل المبكر والحد من انتشار الامراض داخل القطيع.
واضاف ان الذكاء الاصطناعي يمكنه ايضا متابعة درجة الحرارة والرطوبة وجودة الهواء ومستويات الامونيا وثاني اكسيد الكربون داخل العنابر، وتحليل البيانات بصورة مستمرة للمساعدة في ضبط انظمة التهوية والتدفئة وفقا لاحتياجات الطيور، وهو ما يساهم في تقليل الاجهاد الحراري وتحسين صحة وانتاجية القطيع.
واشار الى ان دمج الذكاء الاصطناعي مع انترنت الاشياء والمستشعرات يتيح مراقبة المزارع بصورة اكثر دقة، من خلال جمع البيانات وتحليلها وارسال تنبيهات عند حدوث اي خلل في البيئة او سلوك الطيور، الى جانب متابعة معدلات النمو واستهلاك الاعلاف والنفوق.
واكد ان هذه التقنيات يمكن ان تسهم مستقبلا في تحسين رعاية الطيور ورفع الانتاجية وتقليل الخسائر وتكاليف التشغيل، مع استمرار الحاجة الى تطوير التطبيقات واجراء المزيد من الدراسات والتجارب لتوسيع استخدامها في مزارع الدواجن.
وأوضح المهندس محمد الحارثي، خبير الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، ان الذكاء الاصطناعي اصبح قادرا على تقديم حلول متقدمة في ادارة مزارع الدواجن، مشيرا الى ان الوصول الى مرحلة ادارة عنابر الدواجن بالكامل عن بعد لا يزال مرتبطا بتطور الانظمة والتطبيقات المستخدمة.
واضاف ان هناك فرقا بين استخدام الذكاء الاصطناعي وانظمة التشغيل الالي في مزارع الدواجن، موضحا ان التشغيل الالي يعتمد على تنفيذ اوامر محددة مسبقا، بينما يستطيع الذكاء الاصطناعي تحليل البيانات والتعلم منها واتخاذ قرارات او تقديم توصيات بناء على النتائج.
واشار الى ان من ابرز تطبيقات الذكاء الاصطناعي في قطاع الدواجن ما يعرف بـ«الرؤية الحاسوبية»، والتي تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي في مراقبة حالة الطيور وتحليل الصور والبيانات المرتبطة بها، بما يساعد على اكتشاف الامراض في مراحل مبكرة، والتنبؤ بالحالة الصحية للقطيع، وتقديم توصيات للتعامل مع الطيور، بما يساهم في تحسين الانتاج والحالة الصحية للقطيع.
واكد في تصريحاته للنهار، ان هذه التكنولوجيا مطبقة بالفعل في عدد من المزارع والمنظومات حول العالم، سواء في ادارة المزارع او في متابعة وادارة الاصول الحيوانية الموجودة بها، بما يعكس امكانية الاستفادة منها في تطوير قطاع الدواجن.
ولفت الى ان ارتفاع تكلفة تطبيق هذه التكنولوجيا يمثل احد التحديات الحالية امام التوسع في استخدامها، الا ان تكاليف الادارة والتطبيق التكنولوجي من المتوقع ان تبدأ في الانخفاض مع مرور الوقت وتطور الحلول وانتشار استخدامها، بما يجعلها اكثر قابلية للتطبيق على نطاق اوسع في قطاع الدواجن.
وقال عبد الخالق النويهي، نائب رئيس الجمعية المصرية لمربي الدواجن، ان ارتفاع تكلفة تطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي يمثل حاليا عائقا امام التوسع في استخدامها داخل قطاع الدواجن، حتى بالنسبة الى الشركات الكبرى، في ظل الازمات التي يمر بها القطاع.
وأوضح النويهي انه في حال حدوث انتعاشة في صناعة الدواجن وتحسن الاوضاع الاقتصادية للمربين، فان القطاع سيكون قادرا على التوسع في استخدام مختلف الاساليب والتكنولوجيات الحديثة، مؤكدا ان الذكاء الاصطناعي يمكن ان يمثل نقلة كبيرة في طريقة ادارة المزارع.
وأضاف أن بعض المربين الصغار بدأوا بالفعل في الاستعانة بالادوات المتاحة، وعلى رأسها «ChatGPT»، للحصول على المعلومات والمساعدة في بعض الامور المرتبطة بادارة النشاط، مشيرا الى انه يستخدم هذه الادوات ايضا في الحصول على المعلومات والمساعدة في بعض جوانب العمل.
وأكد ان من اهم ما يمكن ان تقدمه تقنيات الذكاء الاصطناعي هو الوصول الى «ادارة كاملة او تحكم كامل» في العنبر عن بعد، بما يسمح للمربي بادارة ومتابعة العنبر دون الحاجة الى وجوده داخله بشكل مستمر، موضحا: «ممكن ادير عنبر وانا قاعد في بيتي».
وشدد النويهي على ان دور الذكاء الاصطناعي لا يجب ان يتوقف عند ادارة المزرعة والانتاج، وانما يجب ان يمتد الى ادارة التسويق والتداول، معتبرا ان هذا الجانب يحتاج الى تدخل الدولة من خلال توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في تنظيم حركة تداول الدواجن والاسعار وتقليل الفجوة بين سعر المنتج وسعر البيع للمستهلك.

موضوعات متعلقة