النهار
الأربعاء 16 سبتمبر 2026 11:31 مـ 3 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
«الكلمة مسؤولية».. لجنة المرأة بـ«الصحفيين» تدين نشر معلومات شخصية وتحذر من «صحافة الترند» محافظ البحيرة تتابع انتظام الدراسة بمدرسة سيدي غازي الثانوية المشتركة وتتفقد المبادرة الرئاسية ”100 مليون شجرة” محافظ البحيرة تتابع أعمال تطوير طريق الخدمات وشارع المدارس بكفر الدوار رئيس جامعة دمنهور يشهد احتفالية ”يوم الوفاء لأهل العطاء”: عطاؤكم سيظل حجر الأساس لمستقبلنا قبل اجتماع 24 سبتمبر.. هل يغير رفع الفائدة الأمريكية حسابات الخفض في مصر؟ هروب نزلاء مصحة البدرشين.. رجل أعمال و3 مشرفين أمام الجنايات في واقعة المريوطية وزيرة الخارجية اليمنية تبحث مع القائم بالأعمال الأمريكي دعم الحكومة ومواجهة التصعيد الحوثي مستشفى الأمير محمد بن سلمان في عدن.. خدمة طبية مجانية تعزز حضور القطاع الصحي وتمنح المرضى مساحة أوسع للعلاج قبل وصوله للمواطنين.. ضبط 2.7 طن بُن وبسلة داخل مخزن غير مرخص بشبرا الخيمة اليمن : رئيس مجلس القيادة يلتقي اللجنة الوطنية للتحقيق ويتسلم تقريرها الدوري الرابع عشر اللواء الشعيبي في الميدان لمواجهة المخدرات.. حملة أمنية وتوعوية لحماية شباب عدن 18.67 مليار جنيه.. الكهرباء تعلن حصيلة ضخمة في ملف سرقات التيار

اقتصاد

قبل اجتماع 24 سبتمبر.. هل يغير رفع الفائدة الأمريكية حسابات الخفض في مصر؟

رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة 25 نقطة أساس إلى نطاق 3,75% و4%، قبل اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري المقرر في 24 سبتمبر، ليأتي الاجتماع وسط تشدد أكبر في الأوضاع المالية العالمية

في مصر، يبلغ سعر عائد الإيداع لليلة واحدة 19%، فيما سجل التضخم السنوي في المدن 14,5% خلال أغسطس، وهي أرقام تفتح الباب أمام سؤال حول إمكانية مواصلة خفض الفائدة، لكن الإجابة لا تتوقف على قراءة التضخم الأخيرة، خصوصًا بعد عودة الفيدرالي إلى رفع الفائدة

الفارق بين الفائدة والتضخم

أبقى البنك المركزي المصري في اجتماعه الأخير يوم 20 أغسطس سعر عائد الإيداع عند 19% والإقراض عند 20% وسعر العملية الرئيسية عند 19,5%

وفي أغسطس، تراجع التضخم السنوي في المدن إلى 14,5% مقابل 14,9% في يوليو، بينما ارتفع التضخم الأساسي إلى 14,9% من 14,7%

وبذلك يبلغ الفارق الحسابي بين سعر الإيداع والتضخم العام 4,5 نقطة مئوية، لكنه لا يمثل مقدارًا جاهزًا للخفض، فالمركزي يبني قراره على توقعات التضخم والمخاطر المحيطة بها، وليس على قراءة شهر واحد

وكان البنك قد أكد عند تثبيت الفائدة في أغسطس أهمية الحفاظ على هامش موجب مناسب في سعر العائد الحقيقي على مدار أفق التوقعات، بما يدعم تراجع التضخم واستقرار توقعاته

عائد أعلى في الولايات المتحدة

قرار الفيدرالي يغير أحد عناصر المقارنة أمام المستثمر الأجنبي

المقارنة ليست بين فائدة 19% في مصر ونطاق 3,75% و4% في الولايات المتحدة، فالمستثمر ينظر إلى العائد على أدوات الدين في كل سوق، ثم يضع مخاطر العملة والسيولة والمخاطر السيادية في حسابه

ومع ارتفاع الفائدة الأمريكية، تصبح الأصول الدولارية منخفضة المخاطر أكثر جاذبية نسبيًا، ما يزيد المنافسة أمام أدوات الدين في الأسواق الناشئة

في مصر، تعد أذون وسندات الخزانة وتدفقات استثمارات غير المقيمين من القنوات التي يمكن أن يظهر من خلالها هذا الأثر، لكن العائد المحلي وتوقعات الجنيه وتقييم المخاطر المصرية ستظل عوامل أساسية في قرار المستثمر

ولا توجد حتى الآن بيانات تشير إلى أن قرار الفيدرالي الأخير تسبب في خروج استثمارات أجنبية من أدوات الدين المصرية

الدولار والجنيه

قد تظهر قناة أخرى إذا صاحب ارتفاع الفائدة الأمريكية صعود للدولار عالميًا أو تراجع في شهية المستثمرين تجاه الأسواق الناشئة

بالنسبة لمصر، تكتسب حركة الجنيه أهميتها من أثرها المحتمل على تكلفة الواردات والأسعار، وهو ما يعيد سعر الصرف إلى حسابات التضخم والفائدة

ولا تعتمد سوق الصرف على استثمارات المحافظ فقط، فهناك الصادرات وتحويلات المصريين بالخارج والسياحة والاستثمار الأجنبي المباشر وإيرادات قناة السويس، في مقابل الواردات وخدمة الدين ومدفوعات خارجية أخرى

وبلغ صافي الاحتياطيات الدولية نحو 57,2 مليار دولار بنهاية أغسطس 2026، وهو تحسن في أحد مؤشرات السيولة الخارجية، فيما يظل تقييم المركز الخارجي مرتبطًا أيضًا بحجم الالتزامات واحتياجات التمويل وتدفقات النقد الأجنبي

التضخم لا يعطي إشارة واحدة

تراجع التضخم السنوي العام في المدن إلى 14,5% خلال أغسطس، لكن التضخم الأساسي تحرك في الاتجاه الآخر وارتفع إلى 14,9%

لذلك يصعب بناء توقع لاتجاه الفائدة على تراجع التضخم العام وحده

ويستهدف البنك المركزي معدل تضخم عند 7% بزيادة أو نقصان نقطتين مئويتين في المتوسط خلال الربع الرابع من 2026

وكان المركزي قد توقع تسارعًا مؤقتًا في متوسط التضخم العام خلال الربع الثالث، يرجع جزئيًا إلى تأثير سنة الأساس، قبل استئناف مسار التراجع تدريجيًا، وهو توقع يتعلق بمتوسط الربع وليس بكل قراءة شهرية على حدة

الفائدة المرتفعة تضغط على تكلفة التمويل

على الجانب الآخر، يطيل بقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة فترة التمويل المكلف أمام الشركات، سواء لتمويل رأس المال العامل أو التوسعات والاستثمارات الجديدة

كما تبقي بيئة الفائدة المرتفعة تكلفة التمويل الحكومي تحت الضغط

خفض الفائدة يقلل هذه التكلفة تدريجيًا، لكن توقيت الخفض وحجمه يظلان مرتبطين بمسار التضخم والمخاطر التي يمكن أن تعيده إلى الارتفاع

ولهذا يصل المركزي إلى اجتماع 24 سبتمبر أمام صورة مختلطة، تضخم عام يتراجع، وتضخم أساسي ارتفع في أغسطس، وفائدة محلية عند 19%، وفي الخارج عاد الفيدرالي إلى التشديد

ومع اقتراب الاجتماع، سيكون الاختبار في بيانات التضخم وسوق الصرف وتدفقات النقد الأجنبي والأوضاع المالية العالمية، وليس في قرار الفيدرالي وحده

فالزيادة الأمريكية رفعت جاذبية البدائل الدولارية منخفضة المخاطر أمام المستثمر، لكنها لم تحسم حتى الآن اتجاه الفائدة في مصر