النهار
الجمعة 30 أكتوبر 2026 01:38 صـ 17 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
خلال احتفالات مولد الدسوقي.. تموين بندر دسوق يضبط 40 شيكارة دقيق بلدي مدعم قبل تهريبها للسوق السوداء تموين مطوبس يضبط 150 شيكارة سماد يوريا مدعم و15 عبوة مبيدات زراعية محظورة محافظ الإسكندرية يطلق ملتقى الحضارات.. ومهرجان المأكولات التراثية بحضور قناصل الدول كان رابطها بالسلاسل.. القبض على عامل بتهمة الضرب والتعدي على ابنته 4 سنوات في قنا لمواجهة التلوث السمعي.. محافظ الدقهلية يتابع حملة ليلية لمصادرة مكبرات الصوت بجمصة وكيل شباب الإسكندرية يتفقد النادي الأوليمبي استعدادًا لأول تجربة للتصويت الإلكتروني مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية ال ٣٤ يختتم فاعلياته بحفل على الحجار وفرقته علي مسرح أوبرا الإسكندرية السيطرة على حريق هائل بكسارة بلاستيك في طوخ.. وإصابة 3 أشخاص باختناق من الأهلي لدجلة.. أحمد عابدين يواصل التألق ويخطف الأنظار أمام بيراميدز النيران تحاصر كسارة بلاستيك بطوخ.. 3 مصابين و7 سيارات إطفاء لمواجهة الحريق حريق هائل يلتهم كسارة بلاستيك بطوخ.. والدفع بـ7 سيارات إطفاء للسيطرة بعد واقعة شاشة محور 26 يوليو.. خبير أمن سيبراني يكشف كيف يمكن اختراق شاشات الإعلانات وطرق حمايتها

مقالات

نديم سمنه يكتب: نجاح الطروحات يدفع الشركات المصرية للتسارع نحو القيد في البورصة

 نديم سمنه
نديم سمنه

خلال الفترة الأخيرة، بدأنا نشهد اهتماماً متزايداً من الشركات المصرية الخاصة بالقيد والطرح في البورصة المصرية، في تحول مهم بعد سنوات كان فيها عدد الطروحات الخاصة محدوداً للغاية.

آخر الأمثلة هو ام ان تى - حالا ، والتي بدأت رسمياً إجراءات قيد ذراعها المصرية في البورصة المصرية. وقد تقدمت شركة ام ان تى تيك القابضة بطلب لقيد 1.6 مليار سهم برأسمال مصدر قدره 160 مليون جنيه، في خطوة تمهّد لطرح محتمل قد يقيّم النشاط المحلي بحوالي مليار دولار.

لماذا الآن؟

أولاً، أداء البورصة خلال السنوات الأخيرة أصبح عاملاً جاذباً. فقد ارتفع مؤشر EGX30 بنحو 400% تقريباً خلال الخمس سنوات الماضية بالقيمة الاسمية بالجنيه، ووصل إلى مستويات قياسية جديدة خلال 2026.

ثانياً، هناك توجه واضح من الجهات التنظيمية وإدارة البورصة لتوسيع حجم ونشاط سوق المال، وزيادة عدد الشركات المقيدة، وتسهيل وتجهيز الشركات لعمليات القيد والطرح، مع تركيز أكبر على الحوكمة والإفصاح والشفافية.

ثالثاً، السوق بدأ يستعيد ثقته في عمليات الـطرح العام. ففي 2026 شهدنا طروحات ناجحة مثل جورميه و قرة إنرجي، بعد فترة كان فيها عدد الطروحات محدوداً للغاية. جورميه ، على سبيل المثال، شهد طلباً قوياً جداً من المستثمرين وصعد السهم بحوالي 160% منذ الطرح، بينما صعد سهم قرة إنرجي ب130% في ال3 اشهر الماضية بعد طرح نحو 11% من رأسمالها بقيمة حوالي 735 مليون جنيه.

وفي الوقت نفسه، يدعم برنامج الطروحات الحكومية زيادة عمق السوق؛ حيث تم قيد عدد كبير من الشركات المملوكة للدولة قيداً مؤقتاً تمهيداً لطرحها، مع توقع استكمال طروحات أخرى، من بينها بنك القاهرة ومصر لتأمينات الحياة.

لكن الأهم في رأيي أن الطرح العام أصبح يقدم قيمة مختلفة تماماً للشركات الخاصة وأصحابها.

بالنسبة لصناديق الاستثمار المباشر، تمثل البورصة قناة مهمة للتخارج. فبدلاً من الاعتماد فقط على إيجاد مستثمر استراتيجي لشراء الحصة، يمكن للصندوق بيع جزء أو كل استثماره من خلال السوق، كما حدث في حالة جورميه ، حيث باع مساهموها، ومن بينهم B Investments، جزءاً كبيراً من حصصهم من خلال الطرح.

أما بالنسبة لأصحاب الشركات الخاصة، فالفوائد تتجاوز بكثير مجرد الحصول على تمويل:

• تقييم لحظي للشركة يعكس رؤية السوق لقيمتها، وليس مجرد قيمة دفترية.

• إمكانية استخدام القيمة السوقية كمرجع أقوى عند التفاوض مع البنوك وجهات التمويل.

• سيولة أعلى للأصول، بما يتيح للمساهم إعادة استثمار جزء من ثروته في مشروعات جديدة.

• إمكانية استخدام الأسهم في عمليات الاستحواذ والاندماج بدلاً من الاعتماد على النقد فقط.

• خلق برامج أكثر فاعلية لتحفيز الإدارة والموظفين، من خلال برامج الأسهم المجانية للعاملين أو Stock Options.

• تعزيز العلامة التجارية وسمعة الشركة أمام العملاء والموردين والمستثمرين.

• خلق مصدر تمويل إضافي للنمو، بدلاً من الاعتماد الكامل على القروض البنكية.

• تسهيل مناقشات التعاقب وانتقال الملكية داخل الشركات العائلية.

• توفير مؤشر مستقل لأداء الإدارة، من خلال تطور القيمة السوقية للشركة.

ولكن ربما تكون أهم فائدة بالنسبة للشركات العائلية هي الحوكمة.

الكثير من الشركات المصرية الخاصة نجحت لسنوات اعتماداً على المؤسسين والعائلة، لكن مع زيادة حجم الأعمال ودخول الجيل الثاني والثالث، تصبح الحاجة إلى هيكل واضح للحوكمة، ومجلس إدارة فعال، وفصل نسبي بين الملكية والإدارة، وآليات واضحة لاتخاذ القرار، أكثر أهمية.

وهنا يمكن أن يكون القيد في البورصة ليس مجرد تخارج أو تمويل، وإنما خطوة لتحويل الشركة من شركة عائلية إلى مؤسسة محترفة قادرة على النمو السريع و اختراق أسواق خارجية.

لذلك، أعتقد أن موجة الطروحات القادمة قد تكون مختلفة عن السابق.

فالشركات لن تذهب إلى البورصة فقط عندما تحتاج إلى أموال، ولن يكون السؤال فقط: "بكام هنبيع السهم؟"

بل سيصبح السؤال الأهم:

"إزاي البورصة ممكن تساعدنا نبني شركة أكبر، أكثر احترافية، وأكثر استدامة؟".