«أول دخوله شمعة على طولو»…
بقلم الدكتورة كالين فايز صالح
سفيرة الريادة الانسانية
لبنانية كندية الجنسية مصرية الهوي
مثل لبناني لطالما أحببته، واليوم شعرت بمعناه بطريقة مختلفة.
فرح قلبي، كما يفرح دائمًا، بوصولي إلى أرض مصر.
جرت العادة، كلما وطأت قدماي أرض مصر، أن يكون في انتظاري عند باب الطائرة أحبة وأصدقاء، وذاك الترحيب الذي أشعر معه أنني لا أصل إلى بلدٍ آخر، بل أعود إلى مكانٍ يشبهني.
لكن هذه المرة كان المشهد مختلفًا…
ذهبت لاستخراج التأشيرة، فأنا في العادة أدخل بجواز سفري الكندي، وإذا بي أمام جهاز إلكتروني لاستخراج التأشيرة والدفع بالبطاقة. أخذت تأشيرتي وتوجهت إلى ضابطة الجوازات.
كانت شابة جميلة، بابتسامة تسبق كلامها.
نظرت إليّ وقالت:
«إنتِ كالين؟»
قلت: «نعم»، وأنا أتعجب كيف عرفت اسمي.
أعطيتها جواز سفري والتأشيرة، فنظرت إليّ وقالت بكل عفوية:
«نورتي مصر… بلدك.»
ثم قامت بعمل الـScan على جواز السفر، ونظرت إليّ وضحكت قائلة:
«مع إني شايفة على الباسبور إنك مش بس لبنانية… إنتِ كمان مصرية!»
استغربت، فقالت لي إن ما رأته في جواز سفري، وكثرة دخولي إلى مصر، وما تعرفه عن حبي لها، جعلها تشعر أنني مصرية أيضًا.
ثم قالت لي، بكل صدق:
«ده شيء نفخر بيه… ونتشرف بيكي.»
ابتسمت وقلت لها:
«أنا مصرية الهوى.
فقالت:
«بس كده هتخليني أعيط!» ❤️
ثم أضافت بابتسامة:
على العموم… في حد مستنيكي و عرفني حبك لمصر…
خرجت، فإذا بأحد أصدقائي في انتظاري.
لحظتها أدركت أن الترحيب بمصر لا يحتاج دائمًا إلى من ينتظر عند باب الطائرة… أحيانًا تكفي كلمة صادقة من شخص لا تعرفه، لتشعرك بأنك وصلت إلى وطنٍ تحبه ويبادلك الحب.
شكرًا لمصر، وشكرًا لضباطها وضابطاتها، ولكل مصري يحمل في قلبه هذا الدفء الجميل.
أنا لبنانية الهوية، مصرية الهوى والانتماء، وكندية العز.
لبنان دمي وهويتي،
كندا اختياري واعتزازي،
أما مصر… فهي حكاية حب لا تحتاج إلى جواز سفر. 🇱🇧🇨🇦🇪🇬❤️
أعزّكِ الله يا مصر، وحفظكِ وأهلكِ.
ومن يعرفني، يعرف جيدًا أنني لا أقول «مصرية الهوى» مجاملةً…
أنا أحب مصر من قلبي، وأشعر كل مرة أدخل فيها أرضها أن شيئًا مني قد عاد إلى مكان


.jpg)

.png)
.jpg)
.jpeg)

.jpg)







