النهار
الأحد 25 أكتوبر 2026 09:22 مـ 13 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
نورشيلاند عادل يواصل البحث عن الانتصار للمباراة السادسة تواليا جمال عبد الناصر يقدم كتاب «إيزيس السينما المصرية» عن سهير المرشدي ضمن دليل مهرجان شرم الشيخ للمسرح بعد محاولات لتجهيزه.. تأكد غياب كورتوا عن كلاسيكو الدوري بعد سنوات من عرض بودي جارد.. إيناس عز الدين تستعيد ذكرياتها مع الزعيم بعد الإقبال الجماهيري.. مد العرض المسرحي «أنا مش عارفني» لعمرو يوسف وأسماء جلال حتى 1 نوفمبر مصر تحصد 5 ميداليات في بطولة جرند بري للجودو بطاجيكستان مازن الغرباوي يعتذر للصحفيين عن عدم حضورهم مهرجان شرم الشيخ للمسرح: نمر بأزمة مالية صعبة حنان مطاوع تحضر المؤتمر الصحفي لمهرجان شرم الشيخ للمسرح الشبابي دعمًا لوالدتها سهير المرشدي سلاح الجغرافيا البحرية.. كيف توظف طهران مضيق هرمز وباب المندب لإدارة الصراع؟ «تدوير أوراق الضغط».. كيف توظف طهران مضيق هرمز وباب المندب لإفشال الضغط الأمريكي - الإسرائيلي؟ البرلمان العربي يطلق مبادرة عالمية للدفاع عن حقوق الفلسطينيين منتخب مصر يهزم كايمان آيلاندز بتسعة أهداف دون رد في كأس العالم تحت 15 سنة

مقالات

ماهر مقلد يكتب: وجع لبنان

ماهر مقلد
ماهر مقلد


يتعرض لبنان لمحنة وجودية قاسية جراء الهجمات الإسرائيلية المتكررة، التى ضربت البنية الأساسية وخلفت مآسى إنسانية موجعة. فعلى الرغم من التحركات الدبلوماسية والجولات التفاوضية التى شهدتها عواصم كبرى مثل واشنطن وسويسرا وروما، تواصل إسرائيل عدوانها الضارب، متسببة فى سقوط العشرات من الشهداء والمدنيين الأبرياء يومياً، إلى جانب نزوح قسرى لآلاف العائلات التى تفترش المدارس فى ظل غياب الأمان، ترافق ذلك مع أوضاع اقتصادية ومعيشية بالغة الصعوبة تفاقم من معاناة المواطن اللبناني.
تكمن المشكلة الجوهرية فى تراجع قدرة الدولة اللبنانية على التصدى لهذا الواقع، وسط اتهامات متباينة للأداء الحكومي. إلا أن الحقيقة تشير إلى أن الحكومة تعمل ضمن حدود إمكانياتها المتاحة، مستندة إلى حكمة ونزاهة رئيسها الذى سخّر خبرته الدولية والقانونية، بصفته رئيساً سابقاً لمحكمة العدل الدولية ومندوباً للبنان فى الأمم المتحدة، لخدمة المصلحة الوطنية العليا. ورغم هذه الجهود، تظل قدرات الدولة مقيدة؛ فالجيش اللبناني، المشهود له بكفاءته ووطنيته والتزامه التاريخى بحماية استقرار البلاد وسيادتها، لا يمتلك التجهيزات والتفوق الجوى الذى يؤهله لخوض حرب متكافئة ضد عدو يمتلك ترسانة عسكرية ضخمة، مما يجعل خيار المواجهة العسكرية المباشرة أمراً غير واقعي.
فى المقابل، يعيش الداخل اللبنانى حالة من الانقسام، إذ تشكل الثنائية بين السلطة الرسمية وحزب الله عائقاً أمام اتخاذ قرار موحد. فالحزب، الذى تراجع توازنه العسكري، لا يزال يرفض الاعتراف بهذه الحقيقة متمسكاً بمواقفه التى يمليها ارتباطه الإقليمى الخارجي. هذا الارتباط يمنح إسرائيل ذريعة مستمرة للاستمرار فى ضرب البلاد، ويضع مصير حزب الله واستقرار لبنان رهناً للتعليمات الخارجية.
للخروج من هذا المأزق، يتطلب الأمر تحركاً قيادياً حاسماً يطرق أبواب المجتمع الدولى للضغط على واشنطن بهدف كبح جماح العدوان وحماية سيادة الدولة، إلى جانب ضرورة مراجعة تاريخية من قيادة حزب الله تضع مصلحة لبنان فوق أى ولاءات أو شعارات خارجية، لاستعادة التوازن الداخلى وإنقاذ هيبة الدولة ومواطنيها.