النهار
الخميس 3 سبتمبر 2026 11:19 مـ 20 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
شراكات صناعية عابرة للحدود.. «الإنتاج الحربي» يستهدف توسيع التعاون لتطوير القدرات الصناعية من سراييفو أزمة داخل نادي الجزيرة بسبب ضم طفلة مكفولة لعضوية والدتها.. ومحامٍ يوضح الموقف القانوني «لم تثبت الاتفاق».. حيثيات رفض دعوى سيدة ضد شركة سياحة طالبتها برد 36 ألف جنيه الزمالك يختتم تدريباته لمباراة الميناء الجيبوتي بدوري الأبطال بهدف قاتل.. الأهلي يهزم سموحة ويحقق العلامة الكاملة في الدوري مدبولي يشهد توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة الصناعة ومجموعة «لينج لونج» الصينية لإنشاء مجمع صناعي متكامل لإطارات السيارات الملاكي والأتوبيسات والمعدات بعد ارتفاع الأحمال إلى 38.3 ألف ميجاوات.. توقعات جديدة بشأن استهلاك الكهرباء في مصر. الأنبا هيرمينا: البابا تواضروس «بابا التجديد» في التعليم الكنسي دار الإفتاء و«الهيئة الإنجيلية» توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون والحوار المجتمعي بيراميدز يصل كينيا استعدادا لمواجهة جورماهيا بدوري الأبطال مدحت يوسف للنهار : مصر تستورد 1.25 مليون طن سولار لتغطية احتياجات 3 أشهر.. والمصافي الحالية لا تكفي لسد الفجوة برعاية السيد البدوي.. حزب الوفد يحتفل بعيد الفلاح المصري 9 سبتمبر

حوادث

«لم تثبت الاتفاق».. حيثيات رفض دعوى سيدة ضد شركة سياحة طالبتها برد 36 ألف جنيه

قضت محكمة العجوزة الجزئية، الدائرة السابعة مدني، برفض الدعوى رقم 232 لسنة 2026 مدني العجوزة، المقامة من سيدة ضد شركة High Travel للسياحة، والتي طالبت فيها بإلزام الشركة برد مبلغ 36 ألف جنيه، إلى جانب تعويض مادي وأدبي وفوائد قانونية، مع إلزامها بالمصاريف وأتعاب المحاماة.

وصدر الحكم في جلسة 22 يونيو 2026، برئاسة المستشار محمد حمدي عبد الفتاح، رئيس المحكمة، وبحضور أمين السر مصطفى فايز.

سيدة تطالب شركة سياحة برد 36 ألف جنيه

بدأت وقائع الدعوى، بحسب ما ورد في حيثيات الحكم، عندما أقامت المدعية هديل هشام إبراهيم إسماعيل دعواها ضد شركة High Travel للسياحة، التي تمثلها قانونا دينا خطاب، مطالبة بإلزامها بسداد 36 ألف جنيه، قالت إنها تمثل مبلغا متبقيا في ذمة الشركة دون وجه حق.

كما طلبت المدعية إلزام الشركة بتعويض مادي وأدبي تقدره المحكمة، بالإضافة إلى الفوائد القانونية من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد، فضلا عن المصروفات وأتعاب المحاماة وشمول الحكم بالنفاذ المعجل بلا كفالة.

وأوضحت المدعية أنها وجهت إنذارا رسميا إلى الشركة بتاريخ 12 مارس 2026، طالبتها خلاله برد المبلغ محل النزاع.

تفاصيل برنامج السفر إلى أذربيجان

وقالت المدعية إنها تعاقدت مع الشركة من أجل استخراج تأشيرة سياحية وحجز تذاكر سفر وإقامة فندقية، تمهيدا للسفر إلى خارج البلاد، مشيرة إلى أنها سددت كامل قيمة البرنامج السياحي، والتي بلغت 67 ألف جنيه.

وأضافت، وفقا لروايتها أمام المحكمة، أن الشركة لم تلتزم بمواعيد السفر المتفق عليها، كما تأخرت في اتخاذ الإجراءات الخاصة بحجز تذاكر الطيران، الأمر الذي دفعها إلى إخطار الشركة برغبتها في إلغاء الحجز وعدم استكمال إجراءات السفر.

وتابعت المدعية أن الشركة، رغم إخطارها بإلغاء الرحلة، قامت بحجز تذاكر سفر إلى أذربيجان وإجراء حجوزات فندقية دون موافقتها، معتبرة أن ذلك رتب عليها التزامات مالية دون سند من القانون أو الاتفاق، وتسبب لها في أضرار مالية.

مستندات المدعية أمام المحكمة

وقدمت المدعية عددا من المستندات تأييدا لدعواها، تضمنت صورة ضوئية من رسالة هاتفية تتعلق بشكوى مقدمة إلى وزارة السياحة، وصورة من شروط وأسعار التعاقد الخاصة بالسفر إلى أذربيجان، إلى جانب صور من محادثات جرت عبر تطبيق واتساب.

وتداولت الدعوى أمام المحكمة، وفي الجلسة الأخيرة مثل وكيل المدعية، وطلب الحكم بطلباتها، قبل أن تقرر المحكمة حجز الدعوى للحكم.

المحكمة تحدد مسؤولية المدعي عن الإثبات

وفي حيثياتها، استندت المحكمة إلى عدد من النصوص القانونية المنظمة للعقود والإثبات، موضحة أن العقد ينعقد بتبادل طرفيه التعبير عن إرادتين متطابقتين، وأن العقد يكون ملزما لطرفيه، ولا يجوز نقضه أو تعديله إلا بالاتفاق أو في الحالات التي يحددها القانون.

وأشارت المحكمة إلى أن تنفيذ العقود يجب أن يتم وفقا لما اشتملت عليه وبما يتفق مع حسن النية، وفقا لأحكام القانون المدني.

كما تناولت المحكمة قواعد الإثبات، مؤكدة أن الدائن يقع عليه عبء إثبات الالتزام، بينما يقع على المدين إثبات التخلص منه، وأن المدعي هو المكلف قانونا بإثبات دعواه وتقديم الأدلة المؤيدة لما يدعيه.

وأكدت المحكمة أن الدليل يمثل الأساس الذي تستند إليه الحقوق عند حدوث النزاع، وأن مجرد الادعاء لا يكفي وحده لإثبات الحق محل المطالبة.

الحيثيات: المستندات لم تثبت الاتفاق

وبالاطلاع على أوراق الدعوى والمستندات المقدمة من المدعية، خلصت المحكمة إلى أن الأوراق لم تتضمن ما يكفي لتكوين عقيدتها بشأن صحة ما تدعيه المدعية.

وأوضحت المحكمة أن المستندات المقدمة لم تثبت على نحو يمكن المحكمة من الوقوف على وجود اتفاق تعاقدي بين الطرفين بالقدر اللازم للفصل في الدعوى، أو تحديد التزام الشركة المدعى عليها وفقا للاتفاق الذي تستند إليه المدعية.

وأكدت المحكمة أنها غير ملزمة بتوجيه الخصوم إلى مقتضيات دفاعهم أو مطالبتهم باستكمال الأدلة التي يرون أنها تؤيد طلباتهم، باعتبار أن عبء إثبات الدعوى يقع على عاتق من أقامها.

وانتهت المحكمة إلى أن طلب المدعية إلزام الشركة برد مبلغ 36 ألف جنيه، إلى جانب التعويض المادي والأدبي والفوائد القانونية، جاء دون سند صحيح من الواقع والقانون، ومن ثم قضت برفض الدعوى.

إلزام المدعية بالمصاريف وأتعاب المحاماة

وفي ختام حكمها، قضت محكمة العجوزة الجزئية برفض الدعوى، وألزمت المدعية بالمصاريف، إلى جانب مبلغ 50 جنيها مقابل أتعاب المحاماة.

ويكشف الحكم أن سبب رفض الدعوى لم يكن مجرد خلاف حول قيمة المبلغ المطالب به، وإنما تمثل أساسا في عدم تقديم المدعية الأدلة الكافية التي تمكن المحكمة من إثبات الاتفاق والالتزام محل الدعوى على النحو الذي تستند إليه في طلباتها.

محامي الشركة: الحكم يعزز موقفنا القانوني

من جانبه، قال المحامي عبد الله منصور، دفاع شركة High Travel، إن الحكم الصادر من محكمة العجوزة يمثل تأكيدا لموقف الشركة في النزاع، مشيرا إلى أن المحكمة انتهت إلى رفض طلبات المدعية لعدم استنادها إلى دليل كاف من الواقع والقانون.

وأضاف منصور أن الشركة اتخذت الإجراءات القانونية اللازمة تجاه ما وصفه بادعاءات تم تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدا أن الشركة تتمسك بحقها في حماية سمعتها بالطرق القانونية.

وأشار دفاع الشركة إلى أن هناك مقطع فيديو جرى تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي تضمن، بحسب قوله، اتهامات وعبارات اعتبرتها الشركة مسيئة إليها، موضحا أن الشركة اتخذت الإجراءات القانونية حيال ذلك.

وأكد عبد الله منصور ثقته في القضاء المصري، مشيرا إلى أن الفصل في أي دعاوى أخرى مرتبطة بالواقعة سيكون وفقا لما تسفر عنه إجراءات التقاضي والأدلة المقدمة أمام المحكمة.