محمود مسلم: زيارة الرئيس الصيني لمصر تعكس توافقًا سياسيًا حول مياه النيل وقضايا المنطقة
أكد محمود مسلم، الكاتب الصحفي وعضو مجلس الشيوخ، أهمية الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر، مشيرًا إلى أن الصين تمثل دولة محورية على الساحة الدولية، وأن هناك توافقًا سياسيًا كبيرًا بين قيادتي البلدين بشأن عدد من القضايا، وفي مقدمتها ضرورة خفض التصعيد وتحقيق التهدئة في منطقة الشرق الأوسط، إلى جانب دعم القضية الفلسطينية.
وأوضح مسلم، خلال لقائه مع الإعلامي نشأت الديهي، ببرنامج «المشهد» المذاع على قناة Ten، أن البيان المشترك بين الرئيسين المصري والصيني عكس قدرًا كبيرًا من التوافق في مختلف الملفات، وعلى رأسها التأكيد على حق مصر الأصيل في مياه النيل، لافتًا إلى أن الشارع المصري يترقب أن تسفر الزيارة عن نتائج اقتصادية ملموسة، خاصة في ظل وجود أكثر من 3366 شركة صينية تعمل في السوق المصرية، والنمو الملحوظ الذي شهدته الاستثمارات الصينية خلال الفترة الأخيرة.
وأشار إلى أن مجالات التعاون المصري الصيني تتسع لتشمل عددًا من القطاعات الحيوية، من بينها الطاقة، والشؤون المالية، والتكنولوجيا، والاتصالات، والذكاء الاصطناعي، موضحًا أن توقيع عدد كبير من مذكرات التفاهم يعكس رغبة الجانبين في تعزيز التعاون والاستفادة من الخبرات الصينية المتقدمة في هذه المجالات.
وفيما يتعلق بالجانب السياحي للزيارة، أوضح محمود مسلم أن الإجراءات الأمنية المصاحبة لزيارة الرئيس الصيني للمتحف المصري، وما ترتب عليها من تضييق مؤقت في حركة المرور، لا تقلل من أهمية الزيارة، مؤكدًا أنها تمثل خطوة بالغة الأهمية لتعزيز العلاقات السياحية بين البلدين.
واستشهد مسلم بزيارة الرئيس الصيني إلى الأقصر في يناير 2016، والتي عاصرها بنفسه وتابع نتائجها الرقمية مع محافظ الأقصر السابق محمد بدر، مؤكدًا أن الزيارة أسهمت في تحقيق زيادة فعلية ومباشرة في أعداد السائحين الوافدين إلى المحافظة.
وأكد عضو مجلس الشيوخ أهمية استهداف السوق السياحية الصينية، باعتبارها واحدة من أكبر الأسواق في العالم، مشيرًا إلى أن الصين تمتلك كتلة سكانية هائلة، وأن جذب نسبة لا تتجاوز 1% من هذا السوق يمكن أن يحقق تأثيرًا كبيرًا على قطاع السياحة المصري.
وأضاف أن انتشار صور زيارة الرئيس الصيني للمتحف المصري، الذي وصفه بأنه أبرز منتج سياحي مصري في الوقت الحالي، عبر وسائل الإعلام الصينية، يمثل دعاية سياحية قوية لمصر، مشيرًا إلى تقدير الرئيس الصيني للحضارة المصرية، باعتبار أن الصين أيضًا تمتلك حضارة وتاريخًا عريقين، وهو ما يخلق مساحات وفرصًا واسعة لتعزيز التعاون السياحي بين البلدين.
وأعرب مسلم عن أمله في أن تتكرر نتائج زيارة الرئيس الصيني السابقة إلى الأقصر، وأن تنعكس الزيارة الحالية بصورة إيجابية على حركة السياحة الصينية الوافدة إلى مصر خلال الفترة المقبلة.
وأكد أن الصين تتمتع بانفتاح كبير على القارة الأفريقية، وتنظر إلى مصر باعتبارها قلب أفريقيا وبوابتها الرئيسية، مشيرًا إلى وجود اهتمام صيني بالمشروعات المقامة في مصر، خاصة في مجالات التعليم والصناعة والنقل، إلى جانب الاهتمام بتدريس اللغة العربية.
وشدد مسلم على ضرورة استثمار هذه الرغبة الصينية في التعاون، في ظل ما يجمع البلدين من روابط حضارية وتاريخية، فضلًا عن توافق الأهداف والمصالح في العديد من الملفات.
وفيما يتعلق بفرص زيادة الصادرات المصرية إلى السوق الصينية، وصف مسلم الأمر بأنه يمثل تحديًا صعبًا، نظرًا لأن مصر تنافس أكبر دولة منتجة في العالم، والتي تتمتع بقدرات اقتصادية وصناعية هائلة، فضلًا عن قدرتها الكبيرة على خفض الأسعار.
وأشار مسلم، مستندًا إلى زياراته للصين، إلى الإمكانات الصناعية الضخمة التي تمتلكها بكين، وقدرتها على تصنيع مختلف المنتجات بتكلفة تتناسب مع احتياجات المستهلك، مؤكدًا أن تعزيز الصادرات المصرية إلى الصين يتطلب التركيز على المنتجات التي تمتلك مصر فيها مزايا تنافسية حقيقية.


.jpg)

.png)






.jpg)
.jpeg)

.jpg)
.jpg)






