النهار
الجمعة 11 سبتمبر 2026 12:59 صـ 27 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
«لقيت دول يا ماما وعاوزين نرجعهم».. طفلة بائعة ترمس تعثر على 35 ألف جنيه وتعيدهم لصاحبهم في قنا لحظة فخر في الفنون الجميلة.. رئيس مهندسي الإسكندرية يحتفي بخريجي العمارة مكتبة الإسكندرية تعلن تفاصيل مؤتمر ”الهوية الوطنية.. جذور راسخة ورؤية متجددة” في مؤتمر صحفي ​من الخدمات إلى الملكية.. محطة جديدة لتطوير شركات الطاقة الأفريقية عبر ”أفريكسم بنك” IMO والذكاء الاصطناعي في قاعة واحدة: الأكاديمية ومحكمة الإسكندرية الاقتصادية تطلقان شرارة التغيير ”فوربس الشرق الأوسط” راعيًا إعلاميًا لدورة الـ30 من معرض Cairo ICT «بين تراكمات المياه».. نائب حزب النور ببني سويف يتابع حل مشكلات الصرف الصحي ومحول الكهرباء بقرية «معصرة أبو صير» «مال» تفتح قائمة الانتظار العالمية لمنصتها المالية الإسلامية القائمة على الذكاء الاصطناعي. ​«إيتيدا» و«أورا كوميونيكيشن» تطلقان ملتقى «Future Forward» لتمكين الشباب فرحة في حقول كفر الشيخ مع انطلاق موسم حصاد الأرز.. إنتاج مبشر رغم حرارة الصيف إنطلاق مبادرة ” معا إلى المدرسة ” بتعليم جنوب سيناء 21 سبتمبر.. مكتبة الإسكندرية تستضيف مؤتمر ”الهوية الوطنية.. جذور راسخة ورؤية متجددة”

رياضة

مفاجأة قانونية تضرب الموسم الكروي.. تحت رعاية الوزارة: ثغرة ”TMS” وتجاهل الجمعيات العمومية يضعان اتحاد الكرة و4 أندية على أعتاب العقوبات

في مفاجأة قانونية جديدة تُعقّد ملف الموسم الكروي وتُهدد استقرار المسابقات المحلية، تقف المنظومة على صفيح ساخن نتيجة التوقيع المعلن لمذكرات التفاهم بين أندية الشركات (إنبي وبتروجت) والأندية الجماهيرية المُجمّد نشاطها (الشرقية ومنتخب السويس)، تحت رعاية وزارة الشباب والرياضة وبحضور الوزير جوهر نبيل.

​المفاجأة تتعلق بعدم إبلاغ اتحاد الكرة المصري، للاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA)، بتجميد نشاط ناديي الشرقية ومنتخب السويس واستمرار العمل بنظام مطابقة الانتقالات (TMS) لهما، ومحتوى مذكرات التفاهم الموقعة بين الأندية الأربعة، بل تمتد لتشمل تجاهل أخذ موافقة الجمعيات العمومية لـ "الشرقية" و"منتخب السويس" قبل توقيع هذه المذكرات والتفريط في الأنشطة أو الحقوق الرياضية للناديين، وهو ما يمثل خرقا مزدوجا للقوانين المحلية واللوائح الدولية (RSTP). ​

بطلان قرارات الإدارة وتصعيد أعضاء الجمعية العمومية

​تُعتبر الجمعية العمومية هي السلطة العليا والمالك الأصيل للقرارات المصيرية داخل الأندية الرياضية وفقًا لقانون الرياضة ولوائح الأندية، وإبرام مذكرات تفاهم تسببت في تجميد النشاط أو التصرف في رخص ومقدرات اللاعبين دون العرض على الجمعيات العمومية وأخذ موافقتها الرسمية يُعد إجراءً باطلا بطلانا مطلقا. ​

 هذا العوار المؤسسي يُعطي أعضاء الجمعيات العمومية للناديين الحق القانوني الكامل في الطعن على هذه الاتفاقيات أمام مركز التسوية والتحكيم أو المحاكم المختصة، بل ورفع الملف إلى لجنة الحوكمة بالفيفا باعتباره سلبا لإرادة الأندية وتصرفا غير شرعي من مجالس الإدارات برعاية حكومية.

​ما الذي يُنتظر حدوثه؟

سيناريوهات العقوبات والبطلان ​أمام إهمال إبلاغ الفيفا، وصمت الاتحاد عن إغلاق حسابات TMS، بالإضافة إلى العوار القانوني في شرعية المذكرات، فمن المنتظر أن تترتب التداعيات التالية بمجرد تحريك أي شكوى:

بطلان قيد اللاعبين وتغيير نتائج المباريات، حيث تُعتبر جميع القيود الصادرة عبر حسابات الناديين المُجمّدين غير قانونية، ومن المنتظر عقاب أي نادٍ يُشرك لاعبا مقيدا عبر هذه الثغرة بخسارة مبارياته بنتيجة (3-0) لصالح المنافسين حال تقدمهم باحتجاجات.

عقوبات مشددة على اتحاد الكرة، فمن المتوقع فرض غرامات مالية ضخمة على الاتحاد المحلي لتقاعسه عن التحديث الدوري لوضع الأندية وإهمال الرقابة، وقد يصل الأمر إلى سحب صلاحيات إدارة نظام TMS من الاتحاد وتكليف لجنة دولية محايدة بإدارته.

كما تُواجه أندية إنبي، بتروجت، الشرقية، منتخب السويس خطر الحرمان من التسجيل (حظر التعاقدات لفترات قادمة) مع غرامات مالية جراء القيد الصوري وتجاوز الأطر اللائحية. ​

الرعاية الوزارية ومأزق "التدخل الحكومي"

​تفرض لوائح الفيفا حظرا قاطعا على أي تدخل تنفيذي من الجهات الحكومية في القرارات الإدارية والفنية للأندية، ولأن المذكرات صيغت برعاية وزارية معلنة وفي غياب موافقة الجمعيات العمومية للأندية الجماهيرية، فإن الفيفا يتعامل مع هذا الوضع باعتباره تأثيرا حكوميا يمس استقلالية القرار الرياضي ونزاهة المسابقات، وهو البند الأشد خطورة الذي يُضاعف حجم العقوبات المنتظرة. ​

عدم الاعتراف بمذكرات التفاهم وحظر "TPI" ​

من الناحية الدولية، لا يعترف الفيفا بمذكرات التفاهم، بل يشترط عقود انتقال رسمية مرفوعة على منصة TMS، كما أن المذكرات تقع تحت طائلة المخالفة الصريحة للمادة (18 bis) الخاصة بحظر تدخل الطرف الثالث، إذ يُمنع منح أي نادي حق السيطرة على القرار الرياضي لنادٍ آخر أو استغلال رخصته ومكانه، وهو ما تفاقم بتجاوز إرادة الجمعيات العمومية صاحب الحق الأصيل.

​الجمع بين الرعاية الحكومية المعلنة، وتجاهل إرادة الجمعيات العمومية، والتقاعس عن تحديث نظام TMS لدى الفيفا، أدى إلى صنع أزمة لائحية مركبة، ومن المحتمل أن تشهد الفترة القادمة مواجهات قضائية ولائحية قد تُبطل نتائج المباريات وتُعيد ترتيب المشهد الكروي برمتّه.