الكرة المصرية فين؟ أبو ريدة غائب.. ومجاهد حاضر رغم غياب الصفة!
في الوقت الذي تعاني فيه الكرة المصرية من أزمات متتالية، وعلى رأسها ملف التحكيم، يظل السؤال الأهم حاضرًا بقوة: من يدير الكرة المصرية فعليًا؟
السؤال ليس موجهًا للجماهير، ولا للأندية، ولا للحكام، وإنما لمن يتولى مسؤولية إدارة المنظومة نفسها.
هاني أبو ريدة.. ماذا قدمت الإدارة للكرة المصرية؟
هاني أبو ريدة يترأس اتحاد الكرة، وبالتالي من الطبيعي أن يكون هو المسؤول الأول أمام الرأي العام عن شكل المنظومة وقراراتها الكبرى.
لكن ما يثير علامات الاستفهام هو أن الجماهير لا تشعر بوجود إدارة حاضرة بقوة في التفاصيل والأزمات اليومية، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بملف حساس مثل التحكيم.
ومن وجهة نظري، لولا الإنجاز الذي حققه حسام حسن مع منتخب مصر في كأس العالم، ربما كان اسم هاني أبو ريدة اليوم في طي النسيان بالنسبة لقطاع كبير من الجمهور المصري.
لأن المسؤول في النهاية يجب أن يُقاس بما يقدمه للكرة المصرية، وليس فقط بعدد السنوات التي قضاها في المناصب.
وإذا كان إنجاز المنتخب هو أبرز ما يمكن أن تتحدث عنه الإدارة الحالية، فالسؤال يبقى: ماذا عن باقي الملفات؟ ماذا عن التحكيم؟ ماذا عن المسابقات؟ ماذا عن تطوير المنظومة؟ وماذا عن الأزمات المتكررة؟
النجاح في ملف واحد لا يجب أن يتحول إلى شيك على بياض لباقي المنظومة.
أحمد مجاهد.. اسم بلا منصب لكن حضوره مستمر
أما أحمد مجاهد، فقصته مختلفة.
الرجل يمتلك تاريخًا طويلًا داخل اتحاد الكرة، من عضوية مجلس الإدارة، إلى رئاسة لجنة شؤون اللاعبين، والعمل متحدثًا رسميًا باسم الجبلاية، ثم توليه رئاسة اللجنة الثلاثية التي أدارت اتحاد الكرة لفترة.
وبالتالي، لا يمكن التعامل معه باعتباره مجرد اسم عابر في الكرة المصرية؛ فهو يعرف دهاليز اتحاد الكرة وملفاته جيدًا، ولديه خبرة طويلة داخل المنظومة.
لكن المفارقة أن مجاهد لا يشغل منصبًا رسميًا داخل اتحاد الكرة حاليًا، ورغم ذلك يظل اسمه حاضرًا بقوة في عدد من الملفات والنقاشات الخاصة بالكرة المصرية.
وهنا تحديدًا يجب أن نسأل:
إذا لم تكن هناك صفة رسمية.. فما حدود الدور؟
هل هو رأي وخبرة فقط؟ أم أن هناك دورًا آخر يراه البعض في الكواليس؟
من يدير ملف التحكيم؟
ملف التحكيم تحديدًا يحتاج إلى إجابة واضحة.
الجماهير والأندية من حقها أن تعرف الجهة المسؤولة عن إدارة الحكام، ومن يضع السياسات، ومن يتخذ القرارات، ومن تتم محاسبته عندما تتكرر الأخطاء.
لأن أسوأ سيناريو ممكن هو أن تكون هناك سلطة فعلية لا تتطابق مع السلطة الرسمية.
إذا كان شخص ما يملك القرار، يجب أن تكون صفته واضحة. وإذا لم يكن يملك القرار، فيجب أن نعرف من يملكه.
أبو ريدة ومجاهد.. المشكلة في المنظومة
القضية في النهاية ليست «أبو ريدة ضد مجاهد»، ولا «مجاهد ضد أبو ريدة».
القضية أن الكرة المصرية لا يمكن أن تدار بمنطق الأسماء والنفوذ والانطباعات.
رئيس اتحاد يجب أن يكون واضحًا في مسؤوليته، وأي شخص له تأثير في ملف مهم يجب أن تكون صفته وصلاحياته واضحة.
أما أن يظل المشجع المصري في كل أزمة يسأل: «مين اللي ماسك الملف؟ ومين اللي بياخد القرار؟» فهذه وحدها مشكلة كبيرة.
والأخطر أن الجماهير تنشغل بالخلافات والترندات، بينما تظل الأسئلة الحقيقية بلا إجابة.
الكرة المصرية لا تحتاج إلى مزيد من المعارك على السوشيال ميديا.. الكرة المصرية تحتاج إلى إدارة تقول بوضوح: أنا المسؤول.. وهذا قراري.. وأنا مستعد للمحاسبة عليه.




.png)












.jpg)
.jpeg)

.jpg)
.jpg)






