خاص| 900 موظف بمكاتب التأهيل في مهب الريح.. رواتب متدنية وعقود غائبة واستقطاعات تأمينية تثير الغضب
في الوقت الذي تسعى فيه الدولة المصرية لميكنة الخدمات وتطوير منظومة الرعاية الاجتماعية، استيقظ أكثر من 900 موظف بمكاتب التأهيل الاجتماعي التابعة لوزارة التضامن، على واقع مرير يهدد استقرارهم الأسري والوظيفي، الأزمة إنسانية تتأرجح بين وعود رسمية بالتطوير وتطبيق الحد الأدنى للأجور، وبين واقع يتلخص في رواتب متدنية، عقود غائبة.
بدأت تفاصيل الأزمة عقب صدور القرار رقم 6 لسنة 2025، والذي نص على دمج وإعادة هيكلة مكاتب التأهيل وتقليص عددها إلى 220 مكتبا فقط على مستوى الجمهورية، وخلف هذا الرقم استغنت الوزارة عن عدد من العاملين، بينما تقرر نقل المتبقيين والبالغ عددهم 900 موظف إلى مكاتب التسجيل والتوجيه الموحد بالإدارات الاجتماعية بالمحافظات.
حينها، خرج خليل محمد خليل رئيس الإدارة المركزية لشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة بوزارة التضامن بتصريحات أكد فيها أن القرار يهدف لرفع كفاءة المنظومة، وسيتم توفير عقود دائمة للعاملين، وتطبيق الحد الأدنى للأجور للحفاظ على حقوقهم.
عقود مؤقتة واستقطاعات بلا تأمين
الشهادات الحية للضحايا تكشف حجم الفجوة بين التصريحات والواقع، حيث يؤكد العاملون أنهم وُقّعوا في يناير 2025 على أربع نسخ من عقود سنوية مؤقتة، دون أن يتسلموا حتى اليوم نسخة واحدة تحفظ حقوقهم، ولم تتوقف المفاجآت عند احتجاز العقود، بل امتدت للرواتب، حيث ينص العقد المكتوب على راتب شهري قدره 4156 جنيها، مع استقطاع الفارق لصالح التأمينات الاجتماعية، إلا أن الموظفين يتقاضون فعليا 3080 جنيها فقط، دون إدراجهم ضمن مظلة التأمين الاجتماعي، والمفارقة الصارخة هنا أن الوزارة نفسها التي تتبعها الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي والمفترض أنها المسؤول الأول عن حماية حقوق العمال التأمينية في الدولة تترك موظفيها بلا تأمينات اجتماعية، وحين حاول العاملون المطالبة بحقوقهم والتحدث مع وكيل الوزارة خليل محمد خليل، جاءهم الرد صادما "هو كده.. واللي مش عاجبه يمشي".
تزداد الأزمة تعقيدا عند تتبع الجهة التابع لها هؤلاء الموظفون، فالراتب يصلهم شهريا عبر حوالات بريدية باسم المؤسسة القومية لتنمية الأسرة والمجتمع والتي ترأسها وزيرة التضامن الاجتماعي، بينما يصرح خليل محمد خليل للعاملين بأنهم يتبعون صندوق دعم المشروعات الأهلية بالوزارة، وفي السلسلة المفرغة نفسها يؤكد لهم الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة أن طبيعة عملهم تُصنف كعمل خاص.
ووجه العاملون مناشدة واستغاثة عاجلة إلى الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، مطالبين بالتدخل الفوري والتحقيق في آليات صرف الرواتب وحقيقة الاستقطاعات التأمينية، وتحرير عقود عمل دائمة تضمن استقرارهم الوظيفي والاجتماعي، مع تطبيق الحد الأدنى للأجور المعتمد رسميا بالدولة.




.png)












.jpg)
.jpeg)

.jpg)
.jpg)






